الشيخ ابو احمد العقيلي

تاريخ عقيل بن ابي طالب

كتاب الاشراف بين الاصالة والانحراف : تأليف الشيخ عودة العقيلي
تحفة المطالب في تاريخ عقيل بن ابي طالب :تأليف الشيخ عودة العقيلي

    إهانة أمهات المؤمنين أزواج النبي صل الله عليه وآله وسلم

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 364
    تاريخ التسجيل : 08/11/2009
    العمر : 57
    الموقع : http://zxcv.lifeme.net

    إهانة أمهات المؤمنين أزواج النبي صل الله عليه وآله وسلم

    مُساهمة  Admin في الإثنين نوفمبر 09, 2009 4:11 am

    إهانة أمهات المؤمنين أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم

    أما موقف الشيعة من أمهات المومنين فإنهم يعادونهن ويناصبونهن العداء ، خاصة عائشة وحفصه رضي الله عنهما وقد نسبوا لعلي بن أبي طالب دعاء زورا وبهتانا ويسمى الدعاء بدعاء (صنمى قريش) يعنون بهما: أبا بكر وعمر وابنتيهما رضي الله عنهم أجمعين.

    وهذا الدعاء موجود في أكثر من كتاب من كتبهم ولكن المرجع الأصلي له على ما يذكرون كتاب يقال له (مفتاح الجنان) - وهذا الكتاب موجود لدي - وهذا هو نص الدعاء كما جاء في هذا الكتاب:

    ( هذا دعاء صنمي قريش من كلام أمير المؤمنين)

    اللهم صل على محمد وآل محمد والعن صنمي قريش وجبتيهما وطاغوتيها وأفكيها وابنتيهما اللذين خالفا أمرك وأنكرا وحيك وجحدا إنعامك وعصيا رسولك وقلبا دينك وحرفا كتابك وأحبا أعداءك وجحدا آلاءك وعطلا أحكامك وأبطلا فرائضك وألحدا في آياتك وعاديا أولياءك وواليا أعداءك وخربا بلادك وأفسدا عبادك. اللهم العنهما وأتباعهما وأولياءهما وأشياعهما ومحبيهما وأنصارهما، اللهم ألعنهما في مكنون السر وظاهر العلانية لعنا كثيرا أبدا دائما سرمداً لا انقطاع لأمده ولا نفاذ لعدده لعنا يعود أوله ولا يروح آخره لهم ولأعوانهم وأنصارهم ومحبيهم ومواليهم والمسلمين لهم والمائلين إليهم والناهضين باحتجاجهم والمقتدين بكلامهم والمصدقين بأحكامهم (قل أربع مرات اللهم عذبهم عذابا يستغيث منه أهل النار آمين رب العالمين)(1).

    وهذا الدعاء قد جاء أيضا في كتاب (تحفة عوام مقبول).

    وهذا الكتاب موثق من جماعة من كبار علماء الشيعة جاء ذكر أسمائهم على أول صفحة منه(2).

    أما فضل هذا الدعاء عندهم فيوضحه محسن الكاشاني في الرواية التي ينسبها - ظلما وجوراًً - إلى ابن عباس <أنّ علياًً عليه السلام كان يقنت بهذا الدعاء في صلواته وقال: إن الداعي به كالرامي مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في بدر وأحد وحنين بألف ألف سهم(3).

    وزيادة على هذا فإنهم زعموا أن قائمهم المزعوم عندما يأتي يجلد عائشة رضي الله عنها الحد وينتقم لفاطمة رضي الله عنها.

    روى المجلسي عن عبدالرحيم القصير عن أبي جعفر أنه قال - وهو برىء من ذلك - <أما لو قام قائمنا لقد ردت إليه الحميراء حتى يجلدها الحد، وحتى ينتقم لابنة محمد فاطمة عليها السلام منها، قلت: ولم يجلدها الحد؟ قال لفريتها على أم ابراهيم رضي الله عنها قلت فكيف أخره الله للقائم عليه السلام، فقال له: إن الله تبارك وتعالى بعث محمداً صلى الله عليه وآله وسلم رحمة وبعث القائم نقمة(4)،(5).

    وقد أفرد صاحب الصراط المستقيم - قبحه الله - فصلين خاصين في الطعن على عائشة وحفصة رضي الله عنهما وأرضاهما، سمى الفصل الأول (فصل أم الشرور) يعني بها عائشة رضي الله عنها.

    وقد أورد تحت هذا الفصل كثيراً من المطاعن والقدح في الصديقة بنت الصديق رضي الله عنها وعن أبيها.

    وأما الفصل الثاني فقد خصصه للطعن في حفصة رضي الله عنها وعن أبيها وجعل عنوانه (فصل في اختها حفصة)(1)، وقد أسند العياشي إلى جعفر الصادق - زوراً وبهتاناً - القول في تفسير قوله تعالى: {ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا}(2).

    قال: التي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا: عائشة، وهي نكثت إيمانها(3).

    وزعم الشيعة أيضا أن لعائشة رضي الله عنها باباً من أبواب النار تدخل منه:

    فقد أسند العياشي إلى جعفر الصادق - رحمه الله - وحاشاه مما نسب الشيعة إليه - أنه قال في تفسير قوله تعالى حكاية عن النار: {لها سبعة أبواب}(4) <يؤتي بجهنم لها سبعة أبواب... والباب السادس لعسكر... الخ(5). وعسكر كناية عن عائشة رضي الله عنها كما زعم ذلك المجلسي(1). ووجه الكناية عن اسمها بعسكر؛ كونها كانت تركب جملا - في موقعة الجمل - يقال له عسكر. كما ذكر ذلك المجلسي أيضا.

    ولم يكتف الشيعة بذلك، بل لقبوا عائشة في كتبهم ب <أم الشرور(2)، وب<الشيطانة(3).

    وزعموا أنها كانت تكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم(4)، وأن لقبها <حميراء من الألقاب التي يبغضها الله تعالى(5).

    فعائشة رضي الله عنها إذاً كافرة عند الشيعة، وليست من أهل الإيمان، وهي عندهم من أهل النار.

    وقد زعم الشيعة أن قوله تعالى {ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا وقيل ادخلا النار مع الداخلين}(6) مَثَلٌ ضربه الله لعائشة وحفصة رضي الله عنهما.

    وقد فسر بعضهم الخيانة بارتكاب الفاحشة - والعياذ بالله تعالى: -

    قال القمي في تفسير هذه الاية: <والله ما عنى بقوله: {فخانتاهما} إلا الفاحشة(7)، وليقيمن الحد على (عائشة)(Cool فيما أتت في طريق (البصرة)(1) وكان طلحة(2) يحبها، فلما أرادت أن تخرج إلى البصرة(3) قال لها فلان: <لا يحل لك أن تخرجي من غير محرم، فزوجت نفسها من (طلحة)(4)،(5).

    ووجه إقامة الحد عليها - على حد زعم الشيعة - كونها زوجت نفسها من آخر بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، مع حرمة ذلك؛ فالله تعالى قد حرم نكاح أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم من بعده أبداً .

    فمن هي التي ارتكبت الفاحشة ، وتزوجت طلحة من بين زوجات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهي في طريقها الى البصرة - كما زعم الشيعة - ؟! .

    المثل مضروب لعائشة وحفصة معا - على حد قول الشيعة المتقدم -

    وحفصة لم تخرج إلى البصرة، والتي خرجت هي عائشة رضي الله عنها بإجماع الشيعة، فهي إذاً التي يقام عليها الحد - كما زعم الشيعة - لتزويجها نفسها من طلحة، مع حرمة ذلك عليها(6)؟!

    وذكر أحمد بن أبي طالب الطبرسي في الاحتجاج أن الإمام علياً عليه السلام قال عن عائشة أم المؤمنين: والله ما أراني إلا مطلقها. قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام: (ياعلي أمر نسائي بيدك من بعدي)(7) أي لعلي الحق بعد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم (والعياذ بالله) أن يطلق من يشاء من زوجاته صلى الله عليه وآله وسلم الطاهرات المطهرات - لقد اخترعت الشيعة كذباً وإفكاً مثل هذه الروايات تنقيصا لمكانة الصديقة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها خاصة ولمكانة أمهات المؤمنين زوجاته صلى الله عليه وآله وسلم مع أن أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم اللاتي أثنى عليهن الله في القرآن الكريم. فقال مخاطبا نبيه صلى الله عليه وآله وسلم في شأن أزواجه هؤلاء {لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن إلا ما ملكت يمينك وكان الله على كل شيء رقيبا}(1) وقال تعالى:{النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم} (2) وقال تعالى : {يانساء النبي لستن كأحد من النساء}(3) الاية.

    ونزلت في حقهن رضي الله عنهن {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرًا}(4) وخاصة السيدة عائشة رضي الله تعالى عنها حيث أنزل الله عز وجل آيات سورة النور في طهارتها وعفتها وكمالها، وهي صريحة في أن من يطعن فيها بالإفك ويخترع الروايات الكاذبة للطعن فيها فإنه من عصبة المنافقين يقول الله تعالى في آخرها: {يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا إن كنتم مؤمنين}(5).

    كيف يتجرأ هؤلاء الشيعة ولا يستحيون من الله ولا من عباده فيهينون أزواجه صلى الله عليه وآله وسلم فإنه لا يرضى زوج أبدا أن يتعرض أحد لزوجته أو يطعن فيها ويذلها بأي صورة كانت بل إن الرجل الشهم ربما يتحمل ذل نفسه لسبب ما ولكن لا يمكن أن يتحمل الذل والإهانة والطعن في زوجته وأهله(6).

    ولم يكتف الشيعة بهذا ، بل نسبوا إليها أقوالا في غاية الخسة والبذاءة، وقد ترددت في ذكرها، وهممت ألا أكتبها، لولا ما ألزمت به نفسي من إعطاء صورة واضحة مختصرة عن نظرة الشيعة إلى الصحابة رضي الله عنهم، لذا فإني اذكر بعضها، وأعرض عن بعضها الآخر.

    فلقد ذكر رجب البرسي - وهو من علمائهم - أن <عائشة جمعت أربعين ديناراً من خيانة وفرقتها على مبغضي علي(1).

    وذكر أحمد بن علي الطبرسي - وهو من علمائهم أيضا - أن عائشة <زينت يوما جارية كانت عندها، وقالت: لعلنا نصطاد بها شابا من شباب قريش بأن يكون مشغوفا بها(2).

    فقاتلهم الله كيف حفظوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم في زوجته وأحب الناس إليه، لقد رموها بأشد مما رماها به رأس المنافقين وأتباعه في زمن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

    ثالثاً : إهانة علي بن أبي طالب رضي الله عنه

    1- عن علي بن أبي طالب قال سافرت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليس له خادم غيري ، وكان له لحاف ليس له لحاف غيره ، ومعه عائشة ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ينام بيني وبين عائشة ليس علينا ثلاثتنا لحاف غيره ، فإذا قام إلى صلاة الليل يحط بيده اللحاف من وسطه بيني وبين عائشة حتى يمس اللحاف الفراش الذي تحتنا(1).

    أقرأتم هذه الرواية الخبيثة التي تطعن برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلي وعائشة وجعلوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا يغار على عرضه.

    والأدهى من ذلك ، أنهم يروون في الكافي عن أبي عبدالله قال في الرجل والمرأة يوجدان في لحاف واحد: يجلدان مائة جلدة(2).

    2- عن علي بن أبي طالب قال : أنا جَنْبُ الله وكلمته وقَلْبُ الله وبابه الذي يؤتى منه <ادخلوا الباب سجدا أغفر لكم خطاياكم وأزيد المحسنين، وبي وعلى يدي تقوم الساعة وفي يرتاب المبطلون وأنا الأول والآخر والظاهر والباطن وبكل شيء علي (3).

    3- عن أبي عبد الله قال : أُتي عمر بن الخطاب بامرأة قد تعلقت برجل من الأنصار كانت تهواه فأخذت بيضة وصبت البياض على ثيابها وبين فخذيها فقام علي فنظر بين فخذيها فاتهمها(4).

    قلت : هذا كذب إذ كيف ينظر علي رضي الله عنه وكرم وجهه بين فخذي امرأة غريبة عنه.

    وهل يطبق الشيعة اليوم هذا الفقه؟! ومن الذي يسيء لعلي الشيعة أم السنة؟

    رابعا : الطعن في باقي أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم

    1- الحسين بن علي 2- العباس بن أبي طالب 3- عقيل بن أبي طالب 4- عبد الله بن عباس 5- محمد بن علي بن أبي طالب 6- أولاد الحسن بن علي 7- علي بن الحسين (زين العابدين) 8- محمد بن علي (الباقر) 9- زيد بن علي بن الحسين 10- جعفر بن محمد (الصادق) 11- موسى بن محمد الجواد 12- جعفر بن علي العسكري.

    روى الكليني عن أبي عبدالله عليه السلام أن رجلا من المنافقين مات فخرج الحسين بن علي صلوات الله عليهما يمشي معه فلقيه مولى له فقال له الحسين عليه السلام: أين تذهب يافلان؟ فقال: أفر من جنازة هذا المنافق أن أصلي عليها، فقال له الحسين عليه السلام: انظر أن تقوم على يميني فما تسمعني أقول فقل مثله، فلما أن كبر عليه وليه قال الحسين: الله أكبر، اللهم العن فلاناً عبدك ألف لعنة مؤتلفة غير مختلفة اللهم اخز عبدك في عبادك وبلادك وأصله نارك وأذقه أشد عذابك فإنه كان يتولى أعداءك ويعادي أولياءك ويبغض أهل بيت نبيك(1).

    انظر وفقك الله للخير كيف تجترىء الشيعة فيفترون على الحسين رضي الله عنه مع ادعائهم محبته بأنه صلى على رجل فدعا عليه ولعنه مع أن الصلاة لا تكون إلا للدعاء وطلب المغفرة والرحمة.. فينسبون بذلك النفاق إلى الحسين كذبا وزوراً ونعوذ بالله أن يكون الحسين على هذا الشأن من النفاق والمداهنة. أفتبنى الأديان على النفاق؟ إذن لما احتاج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى تحمل الأذى والمصائب من المشركين واليهود وغيرهم .

    وروى الكليني أن سديراً قال : كنا عند أبي جعفر عليه السلام فذكرنا ما أحدث الناس بعد نبيهم صلى الله عليه وآله وسلم، واستذلالهم أمير المؤمنين عليه السلام فقال رجل من القوم: أصلحك الله فأين كان عز بني هاشم وما كانوا فيه من العدد؟ فقال أبوجعفر عليه السلام: ومن كان بقي من بني هاشم إنما كان جعفر وحمزة فمضيا وبقي معه رجلان ضعيفان ذليلان حديثا عهد بالإسلام عباس وعقيل(1).

    وروى الكليني عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: بينا أبي جالس وعنده نفرٌ إذ استضحك حتى أغرورقت عيناه دموعاً ثم قال: هل تدرون ما أضحكني؟ قال: فقالوا: لا قال: زعم ابن عباس أنه من الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا. فقلت له: هل رأيت الملائكة ياابن عباس تخبرك بولايتها لك في الدنيا والآخرة مع الأمن من الخوف والحزن، قال فقال إن الله تبارك وتعالى يقول:{إنما المؤمنون إخوة}(2) وقد دخل في هذا جميع الأمة.. قال: فاستضحكت ثم تركته يومه ذلك لسخافة عقل ثم لقيته فقلت ياابن عباس ما تكلمت بصدق مثل أمس قال لك علي بن أبي طالب (ع) أن ليلة القدر في كل سنة وأنه ينزل في تلك الليلة أمر السنة وأن لذلك الأمر ولاة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله فقلت من هم فقال: أنا وأحد عشر من صلبي أئمة محدثون فقلت: لا أراها كانت إلا مع رسول الله فتبدأ لك الملك الذي يحدثه فقال: كذبت ياعبدالله رأت عيناي الذي حدثك به علي ولم تره عيناه ولكن دعا قلبه وقر في سمعه ثم صفقك بجناحه فعميت قال: فقال: ابن عباس ما أختلفنا في شيء فحكمه إلى الله فقلت: له فهل حكم الله في حكم من حكمه بأمرين قال: لا فقلت هنا هلكت وأهلكت(1).

    وعن زين العابدين عليه السلام بسند معتمد أن هذه الآية {من كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا} نزلت في حق عبدالله بن عباس وأبيه(2).

    عن عمران بن هيثم عن أبيه قال: أتت إمرأة مجح(3) إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقالت: ياأمير المؤمنين: أني زنيت فطهرني... فأمر أن يحفر لها حفرة ثم دفنها فيها ثم ركب بغلته وأثبت رجليه في غرز الركاب ثم وضع إصبعيه السبابتين في أذنيه ثم نادى بأعلى صوته ياأيها الناس إن الله تبارك وتعالى عهد إلى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم عهدا عهده محمد صلى الله عليه وآله وسلم إليَّ بأنه لا يقيم الحد من لله عليه حدٌ فمن كان عليه حدٌ مثل ماعليها فلا يقيم عليها الحد، قال: فانصرف الناس يومئذ كلهم ما خلا أمير المؤمنين عليه السلام والحسن والحسين عليهما السلام فأقام هؤلاء الثلاثة عليها الحد يؤمئذ ما معهم غيرهم قال: وانصرف فيمن انصرف يومئذ محمد ابن أمير المؤمنين عليه السلام(4).

    وهنا محمد بن علي بن أبي طالب أيضا لم يسلم من الطعن، ورموه بتجهم بأبشع ما يرمى به مسلم ألا وهو العرض، حيث اتهموه أنه لم يكن من المشاركين في رمي الزاني لأنه عليه حد مثله.

    وعن الحسين بن أبي العلا، قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول: وعندي الجفر الأحمر، قال: قلت: وأي شيء في الجفر الأحمر، قال: السلاح وذلك إنما يفتح للدم يفتحه صاحب السيف للقتل، فقال له عبدالله ابن أبي يعفور: أصلحك الله أيعرف هذا بنو الحسن؟ فقال: إى والله كما يعرفون الليل أنه ليلٌ والنهار أنه نهار ولكنهم يحملهم الحسد وطلب الدنيا على الجحود والإنكار، ولو طلبوا الحق بالحق لكان خيراً لهم(1).

    وعن بريد بن معاوية قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: ان يزيد بن معاوية دخل المدينة وهو يريد الحج... ثم ارسل إلى علي بن الحسين عليه السلام فقال له مثل ما قال للقريشي فقال له علي بن الحسين عليه السلام أرأيت أن لم أقر لك أليس تقتلني كما قتلت الرجل بالأمس فقال له يزيد: بلى، فقال له علي بن الحسين عليه السلام: قد أقررت لك بما سألت أنا عبد مكره فإن شئت فأمسك وإن شئت فبع(2).

    كيف يعترف الإمام المعصوم عند الشيعة بعبوديته ليزيد وهو من هو؟ وأين هو من أبيه لم لم يفعل كفعله؟

    وعن عبيد الله الدابقي قال : دخلت حماما بالمدينة فإذا شيخ كبير وهو قيّم الحمام فقلت: ياشيخ لمن هذا الحمام؟ فقال: لأبي جعفر محمد ابن علي بن الحسين عليه السلام فقلت: كان يدخله؟ قال: نعم، فقلت كيف كان يصنع؟ قال: كان يدخل فيبدأ فيطلي عانته وما يليها ثم يلف على طرف إحليله ويدعوني فأطلي سائر بدنه، فقلت له يوما من الأيام: الذي تكره أن أراه قد رأيته(3)، فقال: كلا إن النورة(4) سترته(5).

    ويرد هذا كله قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم <من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بمئزر(1). وحاشا محمد بن علي أن يكشف عورته.

    عن عبد الرحمن بن الحجاج عن زرارة قال قلت لأبي جعفرعليه السلام: يدخل النار مؤمن؟ قال لا والله، قلت فما يدخلها إلا كافر؟ قال لا إلا ما شاء الله، فلما رددت عليه مراراً قال لي: أي زرارة إني أقول لا وأقول إلا من شاء الله وأنت تقول لا ولا تقول إلا من شاء الله، قال: فحدثني هشام بن الحكم وحماد عن زرارة قال قلت في نفسي شيخ لا علم له بالخصومة (والمراد إمامه) (يريد إبا جعفر)(2).

    وكتب في شرح هذا الحديث ملا خليل القزويني في الفارسية ما معناه بالعربية (إن هذا الشيخ عجوز لا عقل له ولا يحسن الكلام مع الخصم).

    عن حنان بن سدير قال : كنت جالساً عند الحسن بن الحسن فجاء سعيد بن منصور وكان من رؤساء الزيدية فقال: ما ترى في النبيذ فإن زيداً كان يشربه عندنا؟ قال: ما أصدق على زيد أنه شرب مسكراً. قال: بلى قد يشربه. قال : فإن كان فعل فإن زيدا ليس بنبي ولا وصي نبي إنما هو رجل من آل محمد يخطىء ويصيب(3).

    وزيد هذا هو عم جعفر الصادق وأخو محمد الباقر وهو عند أهل السنة إمام ثقة، وأما عند من يدعون أنهم يوالون أهل البيت فسكير فهل هؤلاء يعظمون أهل البيت؟!

    وأما زواج عمر رضي الله عنه من أم كلثوم بنت علي رضي الله تعالى عنها فقد روى الكليني في الكافي عن زرارة أن أبا عبدالله (جعفر الصادق) قال في تزويج أم كلثوم: (إن ذلك فرج غصبناه)(1).

    نعوذ بالله من هذه الوقاحة في حق السيدة ووالدها والحسنين رضي الله عنهم .

    ولاحظ عبارة محمد باقر المجلسي أحد أعلام الشيعة في تعليقه على هذه الرواية حيث يقول <تدل على تزويج أم كلثوم من الملعون المنافق (عمر بن الخطاب) ضرورة وتقية< ألا من سائل يسأل هذا أين كانت حينئذ شجاعة أسد الله الغالب سيدنا علي بن أبي طالب وغيرته وشهامته وكذا بنيه الحسن والحسين رضي الله عنهم؟!.

    وعن أبان بن تغلب قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: <كان أبي يفتي في زمن بني أمية أن ما قتل البازي والصقر فهو حلال وكان يتقيهم وأنا لا أتقيهم فهو حرام ما قتل(2).

    ونقل الكليني أيضا : <عن سلمة بن محرز قال: قلت لأبي عبدالله عليه السلام: إنّ رجلاً أرمانيا مات وأوصى إليّ فقال لي: ما الأرماني؟ قلت نبطي من أنباط الجبال مات وأوصى إليّ بتركة وترك ابنته فقال لي أعطها النصف قال: فأخبرت زرارة بذلك فقال لي: اتقاك(3) إنما المال لها، قال: فدخلت عليه بعد فقلت: أصلحك الله إن أصحابنا زعموا أنك اتقيتني فقال: لا والله ما اتقيتك لكني اتقيت عليك أن تعمل فهل علم بذلك أحد؟ قلت لا، قال فأعطها ما بقي(1).

    يفهم من هذه الروايات أن الأئمة كانوا يكتمون المسائل مرة ويحرفونها أخرى ويغيرون أجوبتهم من شخص إلى آخر وأن الكتمان في المسائل معظم دينهم بل رووا عنهم كذباً وزوراً أن الذي يكتم الدين يعزّه الله وأن الذي يظهره يذله الله إذا كان هذا شأن الأئمة المعصومين عندهم فبالله كيف الاعتماد على هؤلاء الأئمة أفليسوا هم أشبه بعلماء اليهود في تحريف الدين وكتمانه، وهذا كله طعن وإهانة شنيعة في حق أئمة أهل البيت وحاشاهم من هذه الأقوال الزائغة.

    ونقل الكشي عن زرارة قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التشهد.. قلت التحيات والصلوات... فسألته عن التشهد فقال كمثله قال التحيات والصلوات، فلما خرجت ضرطت في لحيته وقلت لا يفلح أبداً(2).

    أبو عبد الله هذا هو الإمام جعفر الصادق الذي تنسب إليه طائفة الشيعة فيقولون عن أنفسهم إنهم جعفريون، وزرارة هذا من كبار رواة الشيعة وأكثر روايات الأئمة تتناقلها الشيعة عن طريقه - وهذا حاله مع إمامه المعصوم عنده ما أشدها من إهانة عظمى ارتكبها زرارة، ومن يرضى من عامة الناس أن يضرط أحد في وجهه أو لحيته فكيف بإمام جليل كجعفر الصادق رحمه الله ؟!

    وذكر العلامة محمد الباقر المجلسي في جلاء العيون بالفارسية ما معناه بالعربية:

    (عن جدي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: إذا ولد جعفر بن محمد بن علي بن حسين فسموه صادقا لأنه إذا ولد من أولاده الخامس والذي يسمى بجعفر ويدعي الإمامة كذباً ويفتري على الله وهو عند الله جعفر الكذاب)(1). وهذا الذي ينقلون عنه أنه جعفر الكذاب هو ابن الإمام النقي وهو أحد الأئمة المعصومين عند الشيعة وشقيق الإمام حسن العسكري وهذا أيضا أحد الأئمة الاثنى عشر المعصومين عند الشيعة - وجعفر هذا من آل علي وفاطمة ومن سلالة الحسين وزين العابدين فكيف دعواهم الباطلة بحبهم لآل البيت إن هذا سلسلة نسبه هي السلسة الذهبية ولكنه عند الشيعة < محبي آل البيت يلقب بجعفر الكذاب.

    وعن يعقوب بن ياسر قال : كان المتوكل يقول: وَيْحَكم قد أعياني أمر ابن الرضا(2)، أبى أن يشرب معي أو يناد مني أو أجد منه فرصة في هذا، فقالوا له: فإن لم تجد منه فهذا أخوه موسى قصاف عزاف يأكل ويشرب ويتعشق(3).

    نقل الكليني في الكافي عن أحمد بن عبد الله بن خاقان أنه سأل رجل أباه عن جعفر بن علي أخى الحسن العسكري فقال: ومن جعفر فتسأل عن خبره أيقرن بالحسن جعفر معلن الفسق فاجر ماجن شريب للخمور أقل من رأيته من الرجال وأهتكهم لنفسه، خفيف، قليل في نفسه(4).

    موقف الشيعة الاثنى عشرية من عموم الصحابة

    لا يرتاب مسلم صادق في إسلامه في سمو منزلة الصحابة وفضلهم، ورفعة شأنهم، قوم اختصهم الله تبارك وتعالى لصحبة أفضل رسله محمد صلى الله عليه وآله وسلم، فصدقوه، وآزروه، ونصروه، واتبعوا النور الذي جاء به، فتلقوه عذباً زلالاًً، وسائغا فراتا من مشكاة النبوة، واخلصوا دينهم لله، وبذلوا في سبيله المهج والأرواح، والغالي والنفيس، والأموال والأولاد، فشادوا بنيانه، وأكملوا صرحه، وفتحوا البلاد وهَدَوا العباد، فكانوا بذلك أهلا لرضوان الله ومحبته، ورحمته وجنته، وكانوا خير أمة أخرجت للناس وخير القرون.

    ثم الشيعة الاثنى عشرية بعد ما تبين لهم فضل أولئك الصحب الأبرار، والخيرة الأطهار، يزعمون أن هؤلاء الكرام البررة رضي الله تعالى عنهم قد ارتدوا جميعا على أدبارهم القهقرى إلا نفراً يسيراً منهم رجّحوا أنهم ثلاثة: وهم سلمان الفارسي وأبو ذر والمقداد استثنوهم من عداد من ارتد من صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .

    قال التستري - من كبار علمائهم - <كما جاء موسى للهداية وهدى خلقا كثيرا من بني إسرائيل وغيرهم فارتدوا في أيام حياته ولم يبق فيهم أحد على إيمانه سوى هارون صلى الله عليه وآله وسلم ، كذلك جاء محمد صلى الله عليه وآله وسلم وهدى خلقاً كثيرا، لكنهم بعد وفاته ارتدوا على أعقابهم(1).

    ولئن سألت الشيعة أدلة جلية ألجأتهم إلى هذا القول، لرأيتهم قد افتروا أقوالا نسبوها - زوراً وبهتاناً - إلى من يدعون أنهم أئمة لهم، أمثال علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وغيرهم.

    فمن الأقوال التي نسبوها إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه : <إن الناس كلهم ارتدوا بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم غير أربعة(1) - زادوا عمار بن ياسر رضي الله عنهما على الثلاثة السابقين - .

    ومن الأقوال التي نسبوها إلى محمد بن علي الباقر رحمه الله <كان الناس أهل ردة بعد النبي إلا ثلاثة(2) وارتد الناس إلا ثلاثة نفر(3).

    وقد وصف الشيعة أسانيد هذه الروايات بأنها معتبرة(4)،(5).

    أما سبب ارتداد الصحابة بزعمهم فهو لتركهم مبايعة علي رضي الله عنه.

    روى الكليني عن عبد الرحمن بن كثير عن أبى عبد الله عليه السلام في قوله تعالى: {إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى}(6). فلان وفلان وفلان(7) ارتدوا عن الإيمان في ترك ولاية أمير المؤمنين عليه السلام. قلت : قوله تعالى { ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله سنطيعكم في بعض الأمر}(Cool قال: <نزلت والله فيهما وفي أتباعهما(9).

    وهناك روايات أخرى كثيرة مكذوبة ملأ الشيعة بها كتبهم، ونسبوها - كذبا وبهتانا - إلى عدد من أئمتهم.

    ولا ريب أن أولئك الأئمة بريئون من ذلك، وما نسبه إليهم الشيعة هو محض إفك مفترى، والحق أنه قد كُذب على أئمة أهل بيت نبينا صلى الله عليه وآله وسلم أكثر مما كُذب على غيرهم، حتى شكا الأئمة - وعلى رأسهم جعفر الصادق - من ذلك.

    وقد بين الإمام جعفر بن محمد الصادق رحمه الله - إمام الشيعة السادس - ذلك بقوله: <إنا أهل بيت صادقون لا نخلو من كذاب يكذب علينا، ويسقط صدقنا - بكذبه علينا - عند الناس(1).

    أضف إلى ذلك ما أخبر به الله تبارك وتعالى من أنه رضي عن الصحابة في غير ما موضع من كتابه الكريم، وأمر بالاستغفار لهم. والمؤمن المطيع المتبع لا يصنع كصنيع الشيعة مع الصحابة؛ أمروا بالاستغفار لهم فسبوهم. بل يستغفر لهم، ويترضى عنهم، ويعتقد أن ما نحن فيه من نعمة فهو من جهودهم رضي الله عنهم وجهادهم، ونتائج أعمالهم الطيبة المباركة، وثمرة لما قدموه من مال وولد في سبيل نصر دين الله ونشره، وإعلاء كلمة الله حتى لا يعبد أحد سواه.

    والله تبارك وتعالى أخبر أنه رضي عن الصحابة الذين بايعوا

    رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تحت الشجرة بقوله: {لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحاً قريبا}(2).

    وكانت عدّتهم - رضي الله عنهم - ألفا وثلاثمائة باعتراف الشيعة أنفسهم(1)، ولم يرتد منهم أحد، فكيف يُجِّوز الشيعة أن يرضى الله عز وجل عن أقوام ويحمدهم وهو يعلم أنهم سيرتدون على أعقابهم بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ بل وكيف يزعمون بعد هذا الإخبار أن الصحابة ارتدوا إلا نفرا يسيراً؟ إلا أن يقولوا: إن الله لم يعلم ذلك حتى وقع، فإن قالوها فقد عرضوا أنفسهم للعنة أحد الأئمة - المعصومين عندهم - جعفر الصادق الذي لعن من قال: إن الله لا يعلم الشيء حتى يكون(2)، ودعا عليه بالخزي، فقال: <من قال هذا أخزاه الله(3).

    والآية عامة في الرضا عن المبايعين تحت الشجرة كلهم ف<إذ في قوله تعالى: {إذ يبايعونك} ظرف، وسواء أكانت ظرفاً محضاً، أم كانت ظرفاً فيها معنى التعليل، فإنها تدل على تعلق الرضا بجميع المبايعين، فعلم أنهم جميعاً من المرضي عنهم.

    وخلاصة القول : إن دعوى الشيعة ارتداد الصحابة أمر قائم على الهوى، وليس لديهم دليل نقلي صحيح، ولا عقلي صريح يسوغ لهم الإقدام على مثل هذا الادعاء الخطير.

    اللهم اعصمنا بالتقوى، واحفظ علينا حبنا لصحابة نبيك صلى الله عليه وآله وسلم كما تحب وترضى يارب العالمين(4).

    موقف الشيعة الإثنى عشرية من الخليفة الراشد أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه

    يطعن الشيعة في صدق إيمان الصديق رضي الله عنه ، ويصفونه بأنه رجل سوء(1). أمضى أكثر عمره مقيما على الكفر، خادما للأوثان(2). عابدا للأصنام(3)، حتى شاب قرنه وأبيض فُوده(4).

    ولم يكتفوا بهذا ، بل زعموا أن إيمانه كان كإيمان اليهود والنصارى، لأنه لم يتابع محمدا صلى الله عليه وآله وسلم لاعتقاده أنه نبي، بل لاعتقاده أَنَّه مَلِك(5)، لهذا لم يكن إسلامه صادقا، فقد استمر على عبادة الأصنام، حتى إنه - على حد قولهم - <كان يصلي خلف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والصنم معلق في عنقه يسجد له(6)، وكان يفطر متعمدا في نهار رمضان، ويشرب الخمر، ويهجو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم(7) :

    قال الطوسي : <إن من الناس من شك في إيمانه، لأن في الأمة من قال: إنه لم يكن عارفا بالله تعالى قط(Cool.

    وأما ابن طاوس فقد جزم بأن أبا بكر مشكوك في هدايته(9).

    وجزم المجلسي بعدم إيمانه(1).

    أما باطنه رضي الله عنه ، فقد زعموا أنهم اطلعوا عليه، وتبين لهم من خلال هذا الاطلاع أنه كافر(2)، حتى إنهم حرّفوا قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: <إن أبا بكر لم يسؤني قط، بما يوافق مزاعمهم الباطلة، فقالوا: <هذه صيغة ماض، وهي تستلزم أن كفر أبي بكر لم يسؤه عليه السلام(3).

    وهذه المزاعم التي قالها الشيعة كلها كاذبة، ولا تمت إلى الحقيقة بصلة، وليس لديهم دليل عليها، إلا ما يعتمل في صدورهم من حقد على الصديق رضي الله عنه، وإخوانه الصحابة، فالصديق رضي الله عنه صحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مؤمنا به من مبعثه إلى أن مات.

    وقد أجمع المسلمون على أن الصديق رضي الله عنه أول من صدق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وآمن به من الرجال(4)، وعليا أول من آمن من الصبيان، وخديجة أول من آمنت من النساء، وزيد بن حارثة أول من آمن من الموالي(5).

    وقد سئل الحبر ابن عباس رضي الله عنهما: <من أول من آمن؟ فقال: أبو بكر الصديق: أما سمعت قول حسان:

    إذا تذكّرت شَجْوًا من أخي ثقةٍ فاذكر أخاك أبا بكر بما فَعَلا

    خَيرُ البِرَيَّة أوفاها وأعدلها بعد النَّبِيّ وأولاها بما حَمَلا

    والتالي الثاني المحمود مشهده وأول الناس منهم صدَّق الرُّسُلا(6).

    وحين عَرَض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الاسلام عليه لم يتردد في قبوله، ولم يتلعثم، بل أقبل عليه بكل جوارحه، وقد أخبر عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، بقوله: <وما عرضت الإسلام على أحد إلا كانت له كبوة، إلا أبا بكر فإنه لم يتلعثم(1).

    بينما يروي الشيعة في قصة إسلام علي رضي الله عنه أنه تلعثم وتردد، وطلب من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يمهله، وقال له: <إن هذا دين مخالف دين أبي، وأنا أنظر فيه(2).

    أما ادعاء الشيعة أن أبا بكر رضي الله عنه لم يكن مؤمنا حقيقة، وأنه مشكوك في هدايته، فكذب بإجماع المسلمين، ولا يوجد دليل واحد في أي كتاب من كتبهم يؤيد هذه المزاعم الباطلة، ولو كانت التهم تلقى جزافا لأمكن لمبغضي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنَ يدَّعوا فيه ما أدَّعى الشيعة في الصديق رضي الله عنه ، ولكن حاشاه وحاشا الصديق من أن ينسب إليه ذلك، بل هما والصحابة الكرام من سادات أولياء الله، وأفضل الناس بعد أنبياء الله ورسله(3).

    موقف الشيعة الاثنى عشرية من الفاروق أبي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه

    يزعم الشيعة أن أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه كان مصابا بداء في دبره لا يهدأ إلا بماء الرجال(1).

    ولم يكتف الشيعة بهذا التلميح، بل تعدّوه الى التصريح، إذ صرحت بعض رواياتهم أن عمر رضي الله عنه كان ممن ينكح في دبره .

    فقد روى العياشي أن من تسمَّى ب <أمير المؤمنين فهو ممن يؤتي في دبره(2).

    ومعلوم أن الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه هو أول من تسمى ب <أمير المؤمنين(3).

    وهذا الإفك وجهه الشيعة إلى من أحب الإمام الأول - المعصوم عندهم - علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن يلقي الله بمثل عمله(4)، وزوجه ابنته أم كلثوم(5). فهل يحب الإمام المعصوم عندهم أن يلقى الله بمثل عمل من يؤتى في دبره؟ وكيف زوج الإمام المعصوم عندهم ابنته لمن يؤتي في دبره - على حد زعمهم - ؟ سؤال أترك الإجابة عليه للشيعة أنفسهم.

    ويزعم الشيعة أيضا أن الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يبطن الكفر ويظهر الإسلام(1).

    ويزعمون أن كفره مساوٍ لكفر إبليس إن لم يكن أشد منه.

    عن أبى عبد الله عليه السلام أنه إذا كان يوم القيامة يؤتى بابليس في سبعين غلاِ وسبعين كبلاً(2) فينظر الأول إلى زفر(3) في عشرين ومائة كبل وعشرين ومائة غل فينظر إبليس فيقول: من هذا الذي أضعفه الله له العذاب وأنا أغويت هذا الخلق أجمعين؟

    فيقال : هذا زفر، فيقول: بما حُدِّدَ لَهُ هذا العذاب؟ فيقال: ببغيه على علي عليه السلام(4).

    ولا يكتفي الشيعة بمجرد القول بكفر عمر بن الخطاب رضي الله عنه، بل يلعنون كل من يشك في كفره، ويزعمون أنه لا يشك في كفره عاقل.

    قال المجلسي - شيخ الدولة الصفوية ، ومرجع الشيعة المعاصرين:- <لا مجال لعاقل أن يشك في كفر عمر. فلعنة الله ورسوله عليه، وعلى كل من اعتبره مسلماً، وعلى كل من يكف عن لعنه(1)،(2).

    وروى القمي في تفسيره عن أبي عبد الله عليه السلام قال: <ما بعث الله نبيا إلا وفي أمته شيطانان يؤذيانه، ويضلان الناس بعده، فأما صاحبا نوح فقنطيفوس وخرام، وأما صاحبا ابراهيم فعكثل ورزام، وأما صاحبا موسى، فالسامري ومرعقيبا، وأما صاحبا عيسى: فبولس، ومريتون، وأما صاحبا محمد فحبتر وزريق(3).

    ويعنون بحتر عمر رضي الله عنه، وزريق أبا بكر رضي الله عنه(4) وهذه من الرموز التي يستعلمونها في كتبهم للطعن على الشيخين.

    وفي تفسير العياشي عن بريد بن معاوية <أنه سأل أبا جعفر عليه السلام) عن قوله تعالى: {ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت}(5). فكان جوابه فلان وفلان(6).

    ويعنون بفلان وفلان أبا بكر وعمر رضي الله عنهما كما بين ذلك شارح الكافي(7).

    وفي كتاب سليم بن قيس: عن علي بن أبي طالب أنه قال: <إن الناس كلهم ارتدوا بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم غير أربعة، إن الناس صاروا بعد رسول الله بمنزلة هارون ومن تبعه، ومنزلة العجل ومن تبعه، فعلي في شبه هارون وعتيق(1) في شبه العجل، وعمر في شبه السامري(2).

    وفي بصائر الدرجات : عن الثمالي عن علي بن الحسين عليهما السلام قال: <قلت أسألك جعلت فداك عن ثلاث خصال انف عني فيها التقية قال: فقال ذلك لك، قلت: أسألك عن فلان وفلان، قال فعليهما لعنة الله بلعناته كلها ماتا والله وهما كافران مشركان بالله العظيم(3)،(4).

    ومن الأعياد التي يفرح ويبتهج بها الشيعة الاثنا عشرية هو يوم مقتل عمر بن الخطاب رضي الله عنه ويعتبرون يوم مقتله عيدا من أكابر الأعياد، ويعتبرون قاتله أبا لؤلؤة المجوسي الخبيث مسلما من أفاضل المسلمين، ويذكرون أنه إنما قتل عمر بن الخطاب رضي الله عنه انتقاما لظلم أصابه منه وإهانة ألحقها به.

    ويصف الشيعة قاتل عمر بالشجاع، ويلقبونه ب <شجاع الدين(2).

    ويظهر الشيعة الاثنى عشرية فرحتهم وابتهاجهم باستشهاد عمر بن الخطاب رضي الله عنه: فإضافةً لاعتبارهم يوم مقتله من أكبر الأعياد نجدهم ينشدون الأناشيد فرحاً وابتهاجا بما جرى له على يد قاتله المجوسي(3).

    كما يعظمون يوم النيروز كفعل المجوس(4). وقد اعترف علماء الشيعة بأن يوم النيروز من أعياد الفرس(5).

    فمما لا شك فيه أن أبا لؤلؤة المجوسي كان كافرا، وأنَّ قتله لأمير المؤمنين عمر رضي الله عنه إنما كان ثأرا لدينه ووطنه، فعمر بن الخطاب رضي الله عنه كان سببا في إطفاء نار المجوس وإزالة ملكهم فاندفع أبو لؤلؤة بحقده فقتل عمر، وقتل معه بضعة عشر صحابياً، وعلى هذا فانتصار الشيعة له إنما يعد انتصارا للكفار.

    قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله <ولهذا تجد الشيعة ينتصرون لأبي لؤلؤة الكافر المجوسي، ومنهم من يقول: اللهم أرض عن أبي لؤلؤة واحشرني معه، ومنهم من يقول في بعض ما يفعله من محاربتهم: واثارات أبي لؤلؤة، كما يفعلون في الصورة التي يُقدّرون فيها صورة عمر من الجبس وغيره. وأبو لؤلؤة كافرٌ باتّفاق أهل الاسلام، كان مجوسيا من عباد النيران... فقتل عمر بغضا في الإسلام وأهله، وحبا للمجوس، وانتقاما للكفار لما فعل بهم عمر حين فتح بلادهم، وقتل رؤساءهم، وقسم أموالهم(1).

    وليست تقتصر مطاعن الشيعة على ما ذكر، بل ما ذكرتُهُ يُعَدّ غيضاً من فيض مما في كتب الشيعة من المطاعن المفتراة والموجّهة الى أحب الناس الى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد أبي بكر(2)،(3).

    موقف الشيعة الاثنى عشرية من الخليفة الشهيد ذي النورين عثمان بن عفان رضي الله عنه

    أولا : طعنهم في أخلاقه رضي الله عنه

    حسن خلق عثمان رضي الله عنه من الأمور التي تظافرت الأدلة على إثباته، فبلغت بمجموعها حد التواتر المعنوي، حتى إنه لو أنكر إنسان حسن خلقه، وسيرته الحميدة، ومآثره النبيلة لقام الناس كلهم عليه، وأشاروا بسباباتهم إليه إن هذا القائل من الكاذبين .

    ولست أدري كيف يستحل الشيعة الكذب، ويأتون بما ينقض ما تواتر لفظا أو معنى، مما يجعل من يقرأ ما كتبوه يصمهم بالكذب، إلا أن يقولوا إن ذلك من التقية، فلا أظن أن التقية تسوغ لهم معارضة الأمور المتواترة.

    لذلك نجدهم قد وجهوا العديد من المطاعن إلى أخلاق الحيي الكريم عثمان بن عفان رضي الله عنه ، ووصفوه بأنه زان، مخنث، يلعب به، همه بطنه وفرجه.. الخ.

    قالوا : إنه <أُتي بامرأة لتحد، فقاربها - جامعها - ثم أمر برجمها على حد زعم الشيعة(1).

    وليس الأمر قاصرا عند الشيعة على اتهام عثمان رضي الله عنه بالزنا، بل تعدوه إلى زعمهم أنه كان ممن يلعب به، وأنه كان مخنثا(2).

    وقد نسبوا إلى علي رضي الله عنه - زورا وبهتانا - أنه قال عن عثمان: همه بطنه وفرجه.

    فقد روى الكليني بسنده عن علي بن أبي طالب أنه قال في إحدى خطبه: <سبق الرجلان، وقام الثالث كالغراب همته بطنه وفرجه، ياويحه لو قص جناحاه وقطع رأسه لكان خيرا له(1).

    وذكر المجلسي في شرحها أن المراد بالثالث : عثمان بن عفان، وأن اللذين سبقاه هما أبوبكر وعمر(2).

    وزعم الشيعة أيضا أن عثمان بن عفان رضي الله عنه لم يكن يبالي أحلالا أكل أم حراماَ.

    فقد أسند الكليني أيضا - كذبا - إلى جعفر الصادق أنه قال: <إنَّ وليَّ عثمان لا يبالي أحلالا أكل أو حراما، لأن صاحبه كان كذلك(3).

    ومرادهم ب <صاحبه : عثمان رضي الله عنه .

    وهذه المطاعن التي وجهها الشيعة إلى أخلاق عثمان رضي الله عنه إنما وجهها الشيعة إلى من أخبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عنه أن الملائكة تستحي منه(4)، وإلى من أخبر عن نفسه أمام جمع كبير من الناس - كان يمكنهم أن يردوا عليه لو كان كاذبا - بأنه ما زنى قط في جاهلية ولا إسلام(5).

    ثم الشيعة بعد هذا يزعمون أنه كان زانيا، ومخنثا، ويلعب به، و...، و...، ..الخ ما أوردوه من الأكاذيب(6).

    ثانياً : زعم الشيعة الاثنى عشرية أن عثمان بن عفان رضي الله عنه كان منافقا كافراً، وقولهم بوجوب لعنه والبراءة منه

    يزعم الشيعة أن عثمان رضي الله عنه كان منافقا يُظهر الإسلام ويبطن النفاق(1).

    قال الكركي : <إن من لم يجد في قلبه عداوة لعثمان، ولم يستحل عرضه، ولم يعتقد كفره، فهو عدو الله ورسوله، كافر بما أنزل الله(2).

    إذاً : ليس الأمر قاصراً على تكفير عثمان رضي الله عنه، بل تكفير كل من لم يبغضه، ويكفره، ويشتمه، ويخوض في عرضه، ويعنونكم أنتم أيها المسلمون.

    ولم يكتف الشيعة بالحكم على عثمان رضي الله عنه بالكفر، بل أوجبوا لعنه والبراءة منه(3)، ومن يتصفح كتبهم يجد العجب العجاب.

    ولا ريب أن هذا الصنيع يعد مخالفة صريحة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وقد توعد الله من يخالف أمره بالفتنة في الدنيا والعذاب الشديد في الآخرة، قال تعالى: {فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم}(4).

    فالرسول صلى الله عليه وآله وسلم بَشَّر عثمان رضي الله تعالى عنه بالجنة(5)، وزوجه ابنته رقية، فلما توفيت زوجه ابنته الأخرى أم كلثوم(1)، فلما ماتت أم كلثوم وحزن عليها عثمان، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " <لو كانت عندي ثالثة زوجتها عثمان(2).

    ومعلوم أن المنافق والكافر لا يدخل الجنة، بل هي محرمة عليه، فكيف يتفق حكم الشيعة على عثمان بالكفر والنفاق مع بشارة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم له بالجنة؟!.

    ثم كيف يزوج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عثمان ابنتيه الواحدة تلو الأخرى وهو كافر منافق - كما زعم الشيعة - ؟!

    فدل هذا على أن دعوى الشيعة كفر عثمان قائمة على الهوى، ولا تمت إلى الحقيقة بصلة، وأن الشيعة قد خالفوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذي بشر عثمان بالجنة، وزوجه ابنتيه الواحدة تلو الأخرى لما عرف عنه من دين وخلق وفضل، ومات عليه السلام وهو عنه راض(3)،(4).

    ثالثا : زعم الشيعة الاثنى عشرية أن عثمان رضي الله عنه قتل زوجته ابنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

    يزعم الشيعة الاثنا عشرية أن عثمان رضي الله عنه قتل رقية ابنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويستدلون على هذه الفرية بآيات زعموا كذبا أنها نزلت فيه، والآيات هي: قوله تعالى: {أيحسب أن لن يقدر عليه أحد - يقول أهلكت مالا لبدا - أيحسب أن لم يره أحد - ألم نجعل له عينين - ولساناً وشفتين - وهديناه النجدين}(1).

    فقد روى القمي بسنده عن أبي جعفر الباقر - رحمه الله - وحاشاه أن يكون صدر عنه شيء من هذا البهتان المبين - في تفسير هذه الآيات أنه قال: <قوله تعالى: {أيحسب أن لن يقدر عليه أحد} قال: يعني عثمان في قتله ابنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم. {يقول أهلكت مالا لبدا}: يعني الذي جهز به النبي من جيش العسرة {أيحسب أن لم يره أحد} قال: فساد كان في نفسه {ألم نجعل له عينين} يعني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم {ولسانا} يعني أمير المؤمنين (ع) {وشفتين} يعني الحسن والحسين عليهما السلام {وهديناه النجدين} إلى ولايتهما(2).

    روى الكليني عن أبي بصير أنه قال: <قلت لأبي عبد الله (ع) أيفلت من ضغطة القبر أحد؟ قال: نعوذ بالله منها، ما أقل من يفلت من ضغطة القبر، إن رقية لما قتلها عثمان وقف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على قبرها فرفع رأسه إلى السماء فدمعت عيناه، وقال للناس: إني ذكرت هذه وما لقيت، فرققت لها، واستوهبتها من ضغطة القبر فوهبها الله لي(1).

    أما كيف قتلها - على حد كذبهم وافترائهم - فقد زعم البياضي الشيعي أنه ضربها حتى ماتت(2).

    ويزعم الشيعة أن رقية كانت خائفة من عثمان، وكانت تدعو الله أن ينجيها منه ومن عمله.

    فقد روى شرف الدين النجفي بسنده أن أبا عبدالله جعفر ابن محمد بن علي الصادق قال في تفسير قول الله تعالى: {وضرب الله مثلا للذين آمنوا امرأة فرعون إذ قالت رب ابن لي عندك بيتا في الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين}(3). أنه قال: <هذا مثل ضربه الله لرقية بنت رسول الله التي تزوجها عثمان بن عفان. قال: {ونجني من فرعون وعمله} يعني من الثالث، عثمان(4).

    وقال هاشم معروف الحسيني - وهو من الشيعة المعاصرين - : <وتشير المرويات الكثيرة(5) أن عثمان بن عفان لم يحسن صحبتها، ولم يُراع رسول الله فيها، فتزوج عليها أكثر من امرأة، وماتت على أثر ضربات قاسية منه أدت إلى كسر أضلاعها....!(1)،(2).

    روى القمي في تفسير قوله تعالى : {قل أعوذ برب الفلق}(3).

    قال <الفلق جب في نار جهنم يتعوذ أهل النار من شدة حره، فسأل الله من شدة حره أن يتنفس فأذن له فتنفس فأحرق جهنم. قال: وفي ذلك الجب صندوق من نار يتعوذ أهل الجب من حر ذلك الصندوق، وهو التابوت وفي ذلك التابوت ستة من الأولين وستة من الآخرين، فأما الستة من الأولين فابن آدم الذي قتل أخاه ، ونمرود ابراهيم الذي ألقى ابراهيم في النار ، وفرعون موسى ، والسامري الذي اتخذ العجل، والذي هودّ اليهود والذي نصر النصارى، وأما الستة الذين من الآخرين فهو الأول والثاني والثالث والرابع(4) وصاحب الخوارج(5) وابن ملجم لعنهم الله(6).

    أما العياشي فيعبر عن حقده على هؤلاء الخلفاء برواية أخرى مصطنعة يرويها عن جعفر بن محمد أنه قال: <يؤتي بجهنم لها سبعة أبواب بابها الأول: للظالم وهو زريق، وبابها الثاني: لحبتر، والباب الثالث: للثالث، والرابع: لمعاوية، والباب الخامس: لعبدالملك، والباب السادس: لعسكر بن هوسر، والباب السابع: لأبي سلامه(1). فهم أبواب لمن اتبعهم(2)،(3).

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت سبتمبر 23, 2017 9:07 pm