الشيخ ابو احمد العقيلي

تاريخ عقيل بن ابي طالب

كتاب الاشراف بين الاصالة والانحراف : تأليف الشيخ عودة العقيلي
تحفة المطالب في تاريخ عقيل بن ابي طالب :تأليف الشيخ عودة العقيلي

    آيات في أهل البيت .

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 364
    تاريخ التسجيل : 08/11/2009
    العمر : 57
    الموقع : http://zxcv.lifeme.net

    آيات في أهل البيت .

    مُساهمة  Admin في الإثنين نوفمبر 25, 2013 8:24 pm


    آية ذوي القربى
    وآية ذوي القربى هي قول الله تبارك وتعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم آمرا له أن يقول للناس { قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} [8], ويقولون القربى هنا علي وفاطمة والحسن والحسين .
    { قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} نجد أن بعضهم يفسر هذه الآية كما فعل الأنطاكي مثلاً في كتابه لماذا إخترت مذهب الشيعة , فلا يتقي الله تبارك وتعالى , وإن كنت أعتقد جازماً أن هذا الكتاب ليس له وإنما ألفه غيره ونسبه إليه , والعلم عند الله تبارك وتعالى ولكن على كل حال لما يأتي إلى هذه الآية وهي قول الله تبارك وتعالى : { قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} فينقل حديثاً من صحيح البخاري وفيه أن بن عباس رضي الله عنه يسأله رجل عن معنى هذه الآية { قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} فيقول سعيد بن جبير : ( إلا أن تودوا قرابتي ) فيرد عليه بن عباس رضي الله تبارك وتعالى عنه فيقول: (عجِلتَ فوالله ما من بطن من بطون قريش إلا وللنبي صلى الله عليه وسلم فيه قرابة ولكن إلا أن تصلوا ما بيني وبينكم من القرابة ) [9] هذا معنى الآية ..
    ماذا فعل الأنطاكي أو من نسب الكتاب إلى الأنطاكي قطع هذا الحديث من وسطه ,بتره , وهذا موجود في البخاري فقال : قال بن عباس : ( ألا أن تودوا قرابتي ) وترك رد بن عباس على سعيد بن جبير , ونسب قول سعيد بن جبير إلى بن عباس رضي الله عنهما ! , ماذا تسمون هذا الصنيع ؟ سموه ما شئتم ! , ولكن ليس هذا سبيل المؤمنين وما هذا طريقهم أبداً لايقطعون ولا يبترون الأحاديث ويدلسون ويكذبون ولكن نقول الله المستعان .
    إن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه العزيز : { وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} [10] , هذه المصارف سهم لله والرسول , سهم لذوي القربى , سهم لليتامى , سهم للمساكين , وسهم لأبن السبيل , هذا ما يسمونه بالخُُمُس , وهذا الخُمس إنما يؤخذ من غنائم الجهاد لأن الله تبارك وتعالى يقول {وأعلموا أَنَّمَا غَنِمْتُم } غنيمة في الجهاد , غنائم الجهاد .
    غنائم الجهاد صارت وللأسف بعدما كانت تؤخذ من الكفار صارت تؤخذ من المسلمين , الله تبارك وتعالى جعل لذوي القربى خمس خمس الغنيمة , وذلك أن الغنيمة تُقسم إلى خمسة أخماس فلوا فرضنا أن الغنيمة 10 آلاف فتقسم هذه الغنيمة إلى خمسة أخماس ألفين ألفين هكذا ثم أربعة أخماس تعطى للمجاهدين للذين قاتلوا وشاركوا في المعركة 8 آلاف يبقى ألفان يقسمان على خمسة أخماس لله والرسول لذوي القربى لليتامى للمساكين لأبن السبيل 400 لكل سهم , إذا هذه الأخماس تقسم بهذه الطريقة , إذا خمس الخمس لذوي القربى .
    ماذا يفعل القوم اليوم ؟ خمس كامل ويؤخذ ممن ؟ من المسلمين !! والله إنما أعطى ذوي القربى خمس خمس من الكفار وهؤلاء يأخذون خمسا كاملا من المسلمين ليس هذا من دين الله في شيء أبدا ولا نقبل هذا أبداً .
    المهم أن الله تبارك وتعالى لما ذكر ما لذي القربى قال { ولذي القربى } باللام بينما الآية تقول { قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى } في القربى ففرق بين في القربى و للقربى في قول الله تبارك وتعالى { وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى...} ولا بد لنا أن نعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يمكن أن يطلب أجراً , كيف يطلب أجراً وهو الذي يقول الله له { قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ } [11] .
    إن الأنبياء جميعاً لا يسألون أقوامهم أجراً قال الله تبارك وتعالى عن نوح { وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ } [12]وقال عن هود { وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ } [13] , وقال صالح كذلك وكذا قال لوط وقال شعيب كذلك { وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ } [14], ومعلوم أن نبينا محمداً هو أكرم الأنبياء وسيد الأنبياء و المرسلين صلوات الله وسلامه عليه , فإذا كان إخوانه من الأنبياء والمرسلين صلوات الله وسلامه عليهم كنوح ولوط وهود وصالح وشعيب وغيرهم لا يسألون الناس أجراً فالنبي صلى الله عليه وآله وسلم أولى بذلك أن لا يسأل الناس أجراً إنهم لا يسألون الأجر إلا من الله سبحانه وتعالى وهذا معنى قول الله جل وعلا إذاً { قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى } , إلا هنا في الآية بمعنى لكن وليست إستثناءاً , هو لا يسأل أجرا قطعاً صلوات الله وسلامه عليه وإنما يكون معنى الآية قل لا أسألكم عليه أجرا ولكن المودة في القربى , ودوني في قرابتي كما قال بن عباس رضي الله عنه وأرضاه .
    قوله ( إلا المودة في القربى ) دليل على فضل أهل البيت .

    قوله في إيجاب المودة لهم غلط فقد ثبت عن سعيد بن جيبر أن ابن عباس سئل عن قوله تعالى { قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى } قال فقلت إلا أن تودوا ذوي قربى محمد صلى الله عليه وسلم فقال ابن عباس عجلت إنه لم يكن من قريش إلا لرسول الله صلى الله عليه وسلم منهم قرابة فقال قل لا أسألكم عليه أجرا إلا أن تؤدوني في القرابة التي بيني وبينكم . راجع صحيح البخاري جـ 4 ص ( 154 ) فابن عباس كان من كبار أهل البيت وأعلمهم بتفسير القران وهذا تفسيره الثابت عنه ويدل على ذلك أنه لم يقل إلا المودة لذوي القربى ولكن قال إلا المودة في القربى ألا ترى أنه لما أراد ذوي قرباه قال { واعلموا أنما غنمتم من شيء فإن لله خمسة وللرسول ولذي القربى } ولا يقال المودة في ذوي القربى وإنما يقال المودة لذوي القربى فكيف وقد قال { قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى } ويبين ذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يسأل أجرا أصلا إنما أجره على الله وعلى المسلمين موالاة أهل البيت لكن بأدلة أخرى غير هذه الآية وليست موالاتنا لأهل البيت من أجر النبي صلى الله عليه وسلم في شيء وأيضا فإن هذه الآية مكية ولم يكن على بعد قد تزوج بفاطمة ولا ولد له أولاد .
    آية ذوي القربى

    وآية ذوي القربى هي قول الله تبارك وتعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم آمرا له أن يقول للناس { قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى } , ويقولون القربى هنا علي وفاطمة والحسن والحسين .

    { قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى } نجد أن بعضهم يفسر هذه الآية كما فعل الأنطاكي مثلاً في كتابه لماذا إخترت مذهب الشيعة , فلا يتقي الله تبارك وتعالى , وإن كنت أعتقد جازماً أن هذا الكتاب ليس له وإنما ألفه غيره ونسبه إليه , والعلم عند الله تبارك وتعالى ولكن على كل حال لما يأتي إلى هذه الآية وهي قول الله تبارك وتعالى { قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى } فينقل حديثاً من صحيح البخاري وفيه أن بن عباس رضي الله عنه
    يسأله رجل عن معنى هذه الآية { قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى } فيقول سعيد بن جبير : ( إلا أن تودوا قرابتي ) فيرد عليه بن عباس رضي الله تبارك وتعالى عنه فيقول: (عجِلتَ فوالله ما من بطن من بطون قريش إلا وللنبي صلى الله عليه وسلم فيه قرابة ولكن إلا أن تصلوا ما بيني وبينكم من القرابة ) هذا معنى الآي )

    ماذا فعل الأنطاكي أو من نسب الكتاب إلى الأنطاكي قطع هذا الحديث من وسطه ,بتره , وهذا موجود في البخاري فقال : قال بن عباس : ( ألا أن تودوا قرابتي ) وترك رد بن عباس على سعيد بن جبير , ونسب قول سعيد بن جبير إلى بن عباس رضي الله عنهما ! , ماذا تسمون هذا الصنيع ؟ سموه ما شئتم! , ولكن ليس هذا سبيل المؤمنين وما هذا طريقهم أبداً لايقطعون ولا يبترون الأحاديث ويدلسون ويكذبون ولكن نقول الله المستعان .

    إن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه العزيز : { وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ } , هذه المصارف سهم لله والرسول , سهم لذوي القربى , سهم لليتامى , سهم للمساكين , وسهم لأبن السبيل , هذا ما يسمونه بالخُمُس , وهذا الخُمس إنما يؤخذ من غنائم الجهاد لأن الله تبارك وتعالى يقول { وأعلموا أَنَّمَا غَنِمْتُم } غنيمة في الجهاد , غنائم الجهاد .

    غنائم الجهاد صارت وللأسف بعدما كانت تؤخذ من الكفار صارت تؤخذ من المسلمين , الله تبارك وتعالى جعل لذوي القربى خمس خمس الغنيمة , وذلك أن الغنيمة تُقسم إلى خمسة أخماس فلوا فرضنا أن الغنيمة 10 آلاف فتقسم هذه الغنيمة إلى خمسة أخماس ألفين ألفين هكذا ثم أربعة أخماس تعطى للمجاهدين للذين قاتلوا وشاركوا في المعركة 8 آلاف يبقى ألفان يقسمان على خمسة أخماس لله والرسول لذوي القربى لليتامى للمساكين لأبن السبيل 400 لكل سهم , إذا هذه الأخماس تقسم بهذه الطريقة , إذا خمس الخمس لذوي القربى .

    ماذا يفعل القوم اليوم ؟ خمس كامل ويؤخذ ممن ؟ من المسلمين !! والله إنما أعطى ذوي القربى خمس خمس من الكفار وهؤلاء يأخذون خمسا كاملا من المسلمين ليس هذا من دين الله في شيء أبدا ولا نقبل هذا أبداً .

    المهم أن الله تبارك وتعالى لما ذكر ما لذي القربى قال { ولذي القربى } باللام بينما الآية تقول { قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى } في القربى ففرق بين في القربى و للقربى في قول الله تبارك وتعالى { وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى...} ولا بد لنا أن نعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يمكن أن يطلب أجراً , كيف يطلب أجراً وهو الذي يقول الله له { قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ } .

    إن الأنبياء جميعاً لا يسألون أقوامهم أجراً قال الله تبارك وتعالى عن نوح { وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ } وقال عن هود { وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ } , وقال صالح كذلك وكذا قال لوط وقال شعيب كذلك { وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ } , ومعلوم أن نبينا محمداً هو أكرم الأنبياء وسيد الأنبياء و المرسلين صلوات الله وسلامه عليه , فإذا كان إخوانه من الأنبياء والمرسلين صلوات الله وسلامه عليهم كنوح ولوط وهود وصالح وشعيب وغيرهم لا يسألون الناس أجراً فالنبي صلى الله عليه وآله وسلم أولى
    بذلك أن لا يسأل الناس أجراً إنهم لا يسألون الأجر إلا من الله سبحانه وتعالى وهذا معنى قول الله جل وعلا إذاً { قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى } , إلا هنا في الآية بمعنى لكن وليست إستثناءاً , هو لا يسأل أجرا قطعاً صلوات الله وسلامه عليه وإنما يكون معنى الآية قل لا أسألكم عليه أجرا ولكن المودة في القربى , ودوني في قرابتي كما قال بن عباس رضي الله عنه وأرضاه .
    وقد كان الصحابة رضوان الله عليهم يعرفون حق مودة آل البيت
    وكان أبو بكر يقول: (ارقبوا محمداً صلى الله عليه وسلم في أهل بيته)، أي: من أراد أن يحسن إلى رسول الله فليحسن إلى أهل بيته بعد موته صلى الله عليه وسلم. ويقول أبو بكر لعلي كذلك: (والله يا علي! لأن أصل قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إليّ أن أصل من قرابتي)، فهي مواساة لأهل بيت رسول الله بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد نزع من بينهم رسولهم وكبيرهم ومعلمهم وقريبهم محمد صلى الله عليه وسلم، فكان لابد من المواساة. واقعة أخرى في شأن آل زيد بن حارثة ، كان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما جالساً في المسجد، فرأى شاباً يجر ثوبه ويمشي في المسجد، بطريقة فيها نوع من الفخر لا يكاد يذكر. الشاهد: أنه قال متغيظاً عليه رضي الله تعالى عنه: من هذا الفتى؟ ويهم ابن عمر رضي الله عنهما أن يقول له قولاً شديداً، فقالوا له: هذا هو أيمن بن أسامة بن زيد ، فنكس ابن عمر رأسه في الأرض، وقال: لو رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم لأحبه، وأعرض ابن عمر عن الانتقاد الشديد الذي كان سيوجهه لـأيمن بن أسامة بن زيد ، مواصلة لمسيرة المحبة لأهل زيد التي بدأها رسولنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
    قوله أن آية المباهلة نزلت في أهل البيت .
    أن هذه الآية من باب المناقب لا من باب الفضائل وكل صحابي اختص بمنقبة لا توجد في غيره ، كما لا يخفى على من تتبع كتب السير, وأيضاً إن القرآن نزل على أسلوب كلام العرب ، وطرز محاوراتهم ، ولو فرض أن كبيرين من عشيرتين وقع بينهما حرب وجدال ، يقول أحدهما للآخر : ابرز أنت وخاصة عشيرتك وأبرز أنا وخاصة عشيرتي فنتقابل و لا يكون معنا من الأجانب أحد ، فهذا لا يدل على أنه لم يوجد مع الكبيرين أشجع من خاصتهما وأيضاً الدعاء بحضور الأقارب يقتضي الخشوع المقتضي لسرعة الإجابة, ولا ينشأ الخشوع إلا من كثرة المحبة والتي مرجعها إلى الجبلة والطبيعة، كمحبة الإنسان نفسه وولده أكثر ممن هو أفضل منه ومن ولده بطبقات فلا يقتضي وزراً ولا أجراً إنما المحبة المحدودة التي تقتضي أحد الأمرين المتقدمين إنما هي المحبة الإختيارية.
    ( فسئلوا أهل الذكر ) نزلت في أهل البيت .
    نقول أنه لا يوجد دليل على أن هذه الآية نزلت في أهل البيت , بل حتى الأقوال الأربعة التي ذكرها المفسرون لم يكن من ضمنها أهل البيت , ولكن يقول ابن كثير في تفسيره : (( وعلماء أهل بيت رسول الله عليهم السلام والرحمة من خير العلماء إذا كانوا على السنة المستقيمة كعلي وابن عباس وابني علي الحسن والحسين ومحمد بن الحنفية وعلي بن الحسين زين العابدين وعلي بن عبد الله بن عباس وأبي جعفر الباقر وهو محمد بن علي بن الحسين وجعفر ابنه وأمثالهم وأضرابهم وأشكالهم ممن هو متمسك بحبل الله المتين وصراطه المستقيم )) تفسيره جـ 2 ص ( 592 ) , فهل يجرأ أحد بعد هذا الكلام لشيخ مفسري أهل السنة أن يصف أهل السنة بالنصب أو ببغض أهل البيت ؟؟!
    قوله ( سأل سائل بعذاب واقع ) نزلت في من أنكر ولاية عليّ
    نقول هذه القصة المكذوبة ذكرها الثعلبي في تفسيره ومنها نقلها بقية المفسرين , وسوف نبين حال الثعلبي هذا وتفسيره التالف بعد قليل بإذن الله , أجمع الناس كلهم علي أن ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم بغدير خم كان مرجعه من حجة , والنبي صلى الله عليه وسلم لم يرجع إلى مكة بعد ذلك بل رجع من حجة الوداع إلى المدينة وفي هذا الحديث يذكر انه بعد أن قال هذا بغدير خم و شاع في البلاد جاءه الحارث وهو بالأبطح والأبطح بمكة فهذا لم يعلم متى كانت قصة غدير خم (!!)كما أن هذا الرجل لا يُعرف في الصحابة (!!) وأيضا فان هذه السورة مكية نزلت بمكة قبل الهجرة فهذه نزلت قبل غدير خم قبل بعشر سنين أو أكثر من ذلك فكيف تكون نزلت بعده !!؟ و أيضا قوله { وإذ قالوا اللهم أن كان هذا هو الحق من عندك } في سورة الأنفال و قد نزلت عقيب بدر بالاتفاق قبل غدير خم بسنين كثيرة وأهل التفسير متفقون على أنها نزلت بسبب ما قاله المشركون للنبي صلى الله عليه سلم قبل الهجرة كأبي جهل و أمثاله وأن الله ذكر نبيه بما كانوا يقولونه بقوله { وإذ قالوا الله أن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء } أي اذكر قولهم كقوله { وإذ قال ربك للملائكة } أو قوله { وإذ غدوت من أهلك } و نحو ذلك يأمره بان يذكر كل ما تقدم فدل على أن هذا القول كان قبل نزول هذه السورة .
    القول بأن آية براءة في إمامة علي.
    نقول أنه كان من دأب العرب إذا كان بينهم مقاولة في نقض وإبرام وصلح ونبذ عهد أن لا يؤدي ذلك السيد أو من يليه من ذوي قرابته القريبة ولا يقبلون ممن سواهم , ومع أن النبي صلى الله عليه وسلم أردف بعلي ليؤذن ببراءة فقد جعله تابعاً مأموراً تحت أبي بكر، لأن أبا بكر كان أميراً على الحج في ذلك الوقت فليس إرداف عليّ مأموراً من قبل أبي بكر دليل على أحقيته للخلافة بل على العكس، فالأحق هو أبو بكر لأنه كان الأمير على الحج.
    [8] سورة الشورى آية 23 .
    [9] صحيح البخاري , كتاب التفسير , باب المودة في القربى رقم 4818 .
    [10] سورة الأنفال آية رقم 41 .
    [11] سورة ص آية رقم 86 .
    [12] سورة الشعراء آية رقم 109 .
    [13] سورة الشعراء آية رقم 127 .
    [14] سورة الشعراء آية 145 .
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 364
    تاريخ التسجيل : 08/11/2009
    العمر : 57
    الموقع : http://zxcv.lifeme.net

    رد: آيات في أهل البيت .

    مُساهمة  Admin في الإثنين نوفمبر 25, 2013 8:25 pm


    هذه الشبهة تتكرر على ألسنة المعاصرين من الشيعة كثيرا، ويحاولون أن ينفذوا من خلالها إلى فكر القارئ للتأثير عليه بإيهامه أن الآيات المنسوخة تلاوتاً الواردة من طريق السنة هي كأخبار التحريف عند الشيعة، فلا تكاد تقرأ كتابا من كتب هذه الطائفة، ويأتي الحديث عن هذه الفرية إلا وتجدهم يبررون ما شاع من أساطير في كتبهم بالأخبار المنسوخة عند السنة، ولا شك بأن حجتهم داحضة ذلك أن النسخ من الله سبحانه وتعالى {ما ننسخ من آية أوننسها نأت بخير منها أومثلها} [البقرة:1.6] . أما التحريف فمن فعل البشر، وشتان بين هذا وذاك بل إن هذه الأسطورة لا مكان لها أصلا عند المسلمين؛ لأن غاية ما تدل عليه تلك الآثار أن ذلك كان قرآنا ثم رفع في حياة الرسول - صلى الله عليه وسلم - والوحي ينزل . ونسخ التلاوة يقر به الروافض أنفسهم، فقد قرر شيخهم ''الطبرسي'' (ت 548هـ) في هذه المسألة ثبوت نسخ التلاوة حيث قال في مجمع البيان: ''ومنها ما يرفع اللفظ ويثبت الحكم كآية الرجم'' [ج1/ 18.] . ومن قبله شيخهم الطوسي (ت48.هـ) ومن قبلهما شيخ الشيعة المرتضى (ت 436هـ) .
    إذن الإقرار بنسخ التلاوة أمر مشترك بين الفريقين وهوشيء آخر غير التحريف .
    ومن المكر والكيد الذي لا يكاد يخلومنه كتاب شيعي معاصر ناقش هذه القضية التظاهر بإنكار الشيعة لهذه الفرية والاستدلال بإنكار المرتضى والطبرسي وغيرهما، ثم يحاولون نسبة هذه الفرية إلى أهل السنة؛ لأنهم قالوا بنسخ التلاوة مع أن الطبرسي والمرتضى يقولان بذلك، ولكن ذلك مكر مقصود لتحقيق هدف لا يجرؤون على إظهاره وهواعتقادهم هذا الكفر .
    موقفهم من السنة
    علماء المسلمين يعرفون السنة بأنها ما قاله الرسول - صلى الله عليه وسلم -، أوفعله، أوأقره، وصفاته الخلقية .
    وبصفة عامة فهناك طريقان يعتمد عليهما جمهور علماء المسلمين لتوثيق الأحاديث الشريفة:
    1 - فحص الإسناد لمعرفة مدى الثقة في الرواة؛ لهذا فالأحاديث منقطعة الإسناد ترفض لتعذر تعديل أوجرح الرواة المجهولين .
    2 - فحص المتن للتأكد من عدم مخالفته للقرآن أولأحاديث أخرى قد تكون أقوى منه سنداً . أما الرافضة فتعريف السنة عندهم: ''هي كل ما صدر عن المعصوم من قول أوفعل أوتقرير '' .
    ومن لا يعرف طبيعة مذهبهم لا يلمح مدى تجانبهم للسنة في هذا القول، إذ أن المعصوم هوالرسول- صلى الله عليه وسلم -، ولكن الشيعة تعطي صفة العصمة لآخرين غير الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وتجعل كلامهم مثل كلام الله وكلام رسوله، وهم الأئمة الاثنا عشر.
    فقد ذكر شارح الكافي: '' أن أحاديث كل واحد من الأئمة الطاهرين قول الله عز وجل ولا اختلاف في أقوالهم كما لا اختلاف في قوله تعالى ''. بل قال: '' يجوز من سمع حديثا عن أبي عبد الله -رضي الله عنه- أن يرويه عن أبيه أوعن أحد من أجداده، بل يجوز أن يقول قال الله تعالى [شارح جامع على الكافي للمازندراني ج2/ 272].
    وهذه الروايات صريحة في استساغتهم الكذب البواح الصراح؛ ولهذا اعترفوا بأن هذا مما الحقته الشيعة بالسنة المطهرة، قالوا: ''وألحق الشيعة الإمامية كل ما صدر عن أئمتهم الاثني عشرمن قول أوفعل أوتقرير بالسنة الشريفة'' [سنة أهل البيت لمحمد تقي الحكيم ص9] . وهم يقولون بهذا القول من منطلقين خطيرين ومن طريقين أساسيين''من طريق الإلهام كالنبي - صلى الله عليه وسلم - من طريق الوحي أومن طريق التلقي عن المعصوم قبله'' [أصول الفقه لمحمد رضا المظفري] . بل صرح صاحب الكافي أن هناك طرق أخرى، حيث ذكر في بعض رواياته أن من وجوه علوم الأئمة '' النقر في الأسماع '' من قبل الملَك وفرق بين هذا وبين الإلهام حيث قال: ''وأما النكت في القلوب فإلهام وأما النقر في السماع فأمر الملَك'' [أصول الكافي: ج1/ 264] . وكأن هذه الدعاوي حول الوحي للإمام قد غابت عن مفيدهم (ت 413هـ) أوأنها صنعت فيما بعد، إذ رأينا المفيد يقرر الاتفاق والإجماع على ''أنه من يزعم أن أحدا بعد نبينا يوحى إليه فقد أخطأ وكفر'' [أوائل المقالات] .
    النقد: دعوى استمرار الوحي الإلهي بعد النبي- صلى الله عليه وسلم - قد قامت الأدلة العقلية والنقلية على بطلانه، وأجمع المسلمون على أن الوحي قد انقطع منذ مات الرسول- صلى الله عليه وسلم - والوحي لا يكون إلا لنبي، وقد قال الله تعالى: {ما كان محمد أبا احد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين} [الأحزاب/4.] . وقد جاء في نهج البلاغة عن علي - رضي الله عنه - قال في حق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - '' أرسله على حين فترة من الرسل ... فقفى به الرسل، وختم به الوحي '' [نهج البلاغة / 191] . فهذا قد يدل على أن هذه الدعاوي التي مضى عرضها هي من صنع شيوخ الشيعة المتأخرين، وقد لوحظ كما سلف أن مفيدهم (ت 413هـ) يكفر من يذهب إلى القول بنسبة الوحي لغير الأنبياء . ثم هي تدعي أن الدين لم يكمل وهي مخالفة صريحة لقوله تعالى: {اليوم أكملت لكم دينكم} كما تزعم بأن رسول الهدى - صلى الله عليه وسلم - لم يبلغ جميع ما أنزل إليه، وأنه لم يمتثل أمر ربه في قوله تعالى: {يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته} [المائدة / 67] . وهذا إزراء بحق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . وقد بلغ النبي صلى الله عليه وسلم البلاغ المبين، وأقام الحجة على العالمين، وأعلن ذلك بين المسلمين ولم يسر لأحد بشئ من الشريعة ويستكتمه إياه، قال تعالى {لتبيننه للناس ولا تكتمونه} [آل عمران/187] . فالدين قد تم وكمل لا يزاد فيه ولا ينقص منه ولا يبدل، ولا سر في الدين عند أحد، قال- صلى الله عليه وسلم -:''تركتكم على مثل البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك'' [صحيحه الألباني].
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 364
    تاريخ التسجيل : 08/11/2009
    العمر : 57
    الموقع : http://zxcv.lifeme.net

    رد: آيات في أهل البيت .

    مُساهمة  Admin في الإثنين نوفمبر 25, 2013 8:27 pm


    وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما قبض لم يكن في أيدي قومه كتاب، ويستشهدون بما رواه الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: قُبِضَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم- وَلَمْ يَكُنِ الْقُرْآنُ جُمِعَ فِي شَيْءٍ، ويستشهدون بقول عمر: إِنَّ القَتْلَ قَدْ اسْتَحَرَّ يَوْمَ اليَمَامَةِ بِقُرَّاءِ القُرْآنِ، وَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَسْتَحِرَّ القَتْلُ بِالقُرَّاءِ بِالْمَوَاطِنِ، فَيَذْهَبَ كَثِيرٌ مِنَ القُرْآنِ، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَأْمُرَ بِجَمْعِ القُرْآنِ، أي سبب الخوف هو قتل القراء، ولو كان القرآن قد جمع وكتب لما كانت هناك علة لخوف عمر.

    وكلامهم ينم عن شدة جهلهم وسوء فهمهم، فهناك سيل من النصوص يدل على كتابة القرآن في العهد النبوي، فقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا نزلت عليه سورة دعا بعض من يكتب فقال: (( ضعوا هذه السورة في الموضع الذي يذكر فيه كذا وكذا)) [1]، وهذا الحديث يدل على اتخاذ النبي - صلى الله عليه وسلم - كتبة للوحي.وعن زيد بن ثابت قال: كنا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نؤلف القرآن من الرقاع[2]، وهذا الحديث يدل على كتابة القرآن في حضرة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقال زيد بن ثابت - رضي الله عنه -: " فَتَتَبَّعْتُ القُرْآنَ أَجْمَعُهُ مِنَ العُسُبِ وَاللِّخَافِ، وَصُدُورِ الرِّجَالِ"[3]، وهذا الحديث يدل على أن القرآن كان مكتوبا في العهد النبوي على العسب واللخاف، وعَنْ أبِيْ سَعِيْدٍ الْخُدْرِيِّ، أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: ((لاَ تَكْتُبُوْا عَنِّيْ شَيْئاً سِوَى القُرْآنِ، مَنْ كَتَبَ عَنِّيْ شَيْئاً سِوَى القُرْآنِ فَلْيَمْحُهُ))[4]، وهذا الحديث يدل أن الصحابة كانوا يكتبون القرآن في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقال السيوطي: " وَكَانَ النَّهْي أي عن كتابة الحديث - حِين خيف اخْتِلَاطه بِالْقُرْآنِ فَلَمَّا أَمن ذَلِك أذن فِيهَا وَقيل مَخْصُوص بِكِتَابَة الحَدِيث مَعَ الْقُرْآن فِي صحيفَة وَاحِدَة لِئَلَّا يخْتَلط فيشتبه على الْقَارئ" [5]، وعَنْ البَرَاء - رضي الله عنه -، يَقُولُ: لَمَّا نَزَلَتْ: ( لاَ يَسْتَوِي القَاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ ) دَعَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم- زَيْدًا، فَجَاءَ بِكَتِفٍ فَكَتَبَهَا، وَشَكَا ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ضَرَارَتَهُ، فَنَزَلَتْ: (لاَ يَسْتَوِي القَاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ) (سورة النساء الآية 95) "[6]، وهذا الحديث يدل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أنزلت عليه سورة دعا بعض من يكتب ليكتبها.

    وعَنِ ابْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: كُنْتُ أَكْتُبُ الْوَحْيَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم-، وَكَانَ يَشْتَدُّ نَفَسَهُ ويَعْرَقُ عَرَقًا شَدِيدًا مِثْلَ الْجُمَانِ، ثُمَّ يُسَرَّى عَنْهُ، فَأَكْتُبُ وَهُوَ يُمْلِي عَلَيَّ، فَمَا أَفْرَغُ حَتَّى يَثْقُلَ، فَإِذَا فَرَغْتُ قَالَ: «اقْرَأْ» فَأَقْرَأَهُ، فَإِنْ كَانَ فِيهِ سَقْطٌ أَقَامَهُ [7]، وهذا الحديث يدل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان له كُتَّاب يكتبون له الوحي، ثم يراجعهم فيما كتبوا، حتى إذا وجد خطأ أمرهم بإصلاحه.وقول زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: قُبِضَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَلَمْ يَكُنِ الْقُرْآنُ جُمِعَ فِي شَيْء أي قبض النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - ولم يكن القرآن جمع مرتب الآيات والسور في مصحف واحد، وهذا لا ينافي أن القرآن كتب في العهد النبوي مفرقاً.

    أما قولهم لو كان القرآن قد جمع وكتب لما كانت هناك علة لخوف عمر، فهذا الفهم السقيم معارض بكثير من النصوص الدالة على كتابة القرآن في العهد النبوي، وكلام عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - واضح حيث قال: " إن القتل قد استحرّ يوم اليمامة بقراء القرآن، وإني أخشى أن يستحرّ القتل بالقراء بالمواطن فيذهب كثير من القرآن أي أنه يخاف أن يشتد قتل القراء أي مازال كثير من القراء موجودين.وذهاب بعض القراء قد يعني ذهاب قراء آخرين فيما بعد أي يقل عدد حفظة القرآن ومن يحفظون الناس القرآن، والقرآن يؤخذ بالتلقي والسماع لا الكتابة والاعتماد على الحفظ لا الكلام المكتوب لاحتمال التصحيف والزيادة والنقص، والخوف من قلة عدد القراء الذين يرجع إليهم عند الاختلاف على آية، والخوف من قلة عدد من يحفظ الناس القرآن والخوف من قلة عدد من يحفظ القرآن لا يستلزم كون القرآن لم يكتب في العهد النبوي.
    ــــــــــــــــــــــ
    [1]- رواه الحاكم في المستدرك 2/ 221 وصححه ووافقه الذهبي
    [2]- روه أحمد في مسنده 5/ 184 و 185، والحاكم في المستدرك 2/ 229 وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة حديث رقم503.
    [3]- جزء من حديث رواه البخاري في صحيحه 6/183 حديث رقم 4986
    [4]- رواه مسلم في صحيحه 8/ 229 حديث رقم 3004
    [5]- الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج 6/303
    [6]- رواه البخاري في صحيحه 4/24 حديث رقم 2831
    [7]- المعجم الكبير للطبراني 5/142 حديث رقم 4888، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد:رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ وَرِجَالُ أَحَدِهِمَا ثِقَاتٌ 8/257
    الكـاتب : ربيع أحمد

    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 364
    تاريخ التسجيل : 08/11/2009
    العمر : 57
    الموقع : http://zxcv.lifeme.net

    رد: آيات في أهل البيت .

    مُساهمة  Admin في الإثنين نوفمبر 25, 2013 8:29 pm

    _ الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ,

    وبعد :

    فهذه سلسلة الرد على شبهات النصارى والشيعة الروافض حول القرآن الكريم

    _ قالوا أن القرآن الكريم قد ذهب منه الكثير !!

    واستدلوا بما رواه أبو عبيد :

    قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : “ لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ قَدْ أَخَذْتُ الْقُرْآنَ كُلَّهُ وَمَا يُدْرِيهِ مَا كُلَّهُ؟ قَدْ ذَهَبَ مِنْهُ قُرْآنٌ كَثِيرٌ، وَلَكِنْ لِيَقُلْ: قَدْ أَخَذْتُ مِنْهُ مَا ظَهْرَ مِنْهُ “.

    وكان محل استدلالهم قول بن عمر : “ قَدْ ذَهَبَ مِنْهُ قُرْآنٌ كَثِيرٌ “ (1)

    _ وللرد على هذا الافتراء أقول :

    أولاً : الرواية صحيحة :

    هذه الرواية صحيحة ولا إشكال مطلقاً فيها سنداً ولا متناً .

    فأما السند فصحيح متصل بين سعيد بن منصور وبين بن عمر رضي الله عنهما .

    وأما المتن فلا غبار عليه .

    ثانياً : الرواية ذكرها أبو عبيد تحت باب :

    {بَابُ مَا رُفِعَ مِنَ الْقُرْآنِ بَعْدَ نُزُولِهِ وَلَمْ يُثْبَتُ فِي الْمَصَاحِفِ}

    إذا هناك آيات نزلت على المصطفى صلى الله عليه وسلم ثم رُفعت ونسخها الله سبحانه وتعالى ومن هذه الآيات باتفاق كل المسلمين بلا مخالف هذا الحديث الذى يدخل تحت هذا النسخ .

    وأكرر أنه لا يوجد مخالف في هذه المسألة .

    إذاً الإمام أبو عبيد وضع هذه الرواية تحت هذا الباب :

    {بَابُ مَا رُفِعَ مِنَ الْقُرْآنِ بَعْدَ نُزُولِهِ وَلَمْ يُثْبَتُ فِي الْمَصَاحِفِ}

    فلا ينبغي أن يخرج علينا جاهل متعالم ويدّعي ضياع شيء من القرآن الكريم مستدلاً بهذه الرواية.

    وإليك باقي كلام العلماء الذي يوافق أبا عبيد في هذه المسألة :

    _ فالإمام بن حجر العسقلاني يقول:

    وَقَدْ أخرج بن الضريس من حَدِيث بن عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ كُلَّهُ وَيَقُولُ إِنَّ مِنْهُ قُرْآناً قَدْ رُفِعَ وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ مَا يُعَارِضُ حَدِيثَ الْبَاب لِأَنَّ جَمِيعَ ذَلِكَ مِمَّا نُسِخَتْ تِلَاوَتُهُ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (2)

    _ ويقول السيوطي في الإتقان :

    الضَّرْبُ الثَّالِثُ : مَا نُسِخَ تِلَاوَتُهُ دُونَ حُكْمِهِ .. وَأَمْثِلَةُ هَذَا الضَّرْبِ كَثِيرَةٌ (3)

    ثم ذكر السيوطي هذه الرواية مباشرة!

    قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ : قَدْ أَخَذْتُ الْقُرْآنَ كُلَّهُ وَمَا يُدْرِيهِ مَا كُلُّهُ قَدْ ذَهَبَ مِنْهُ قُرْآنٌ كَثِيرٌ وَلَكِنْ لِيَقُلْ قَدْ أَخَذْتُ مِنْهُ مَا ظَهَرَ .

    _ وقال العلامة الألوسي :

    {أجمعوا على عدم وقوع النقص فيما تواتر قرآنا كما هو موجود بين الدفتين اليوم ، نعم أسقط الصديق ما لم يتواتر وما نسخت تلاوته .. وعليه يحمل ما رواه أبو عبيد عن بن عمر قال لا يقولن أحدكم أخذت القرآن كله وما يدريه ما كله قد ذهب منه قرآن كثير ولكن ليقل قد أخذت منه ما ظهر ، والروايات في هذا الباب أكثر من أن تحصى إلا أنها محمولة على ما ذكرناه}.(4)

    وقال محقق سنن سعيد بن منصور يبيّن ويوضح المقصود من الرواية رغم أنها واضحة لكل عاقل , فقال ما مختصره :

    (أخذت القرآن كله) أي: كل ما نزل على النبي صلى الله عليه وسلم مما نسخت تلاوته وما استقر متلوّاً ، (ذهب منه قرآن كثير) أي: سقط منه في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ، أو أسقط في الجمعين المجمع عليهما بعده لعدم استيفائه شروط ثبوت قرآنيته حسب العرضة الأخيرة وشروطاً أخرى غيرها(5)

    ثالثاً: النبي لم يترك إلا القرآن الموجود بين أيدينا فقط :

    النبي صلى الله عليه وسلم لم يترك بعد وفاته إلا ما بين الدفتين أي ما بَيْنَ الجِلْدَتَيْنِ .

    وهذا ما رواه البخاري عن أحد الصحابة وأحد التابعين رضي الله عنهم :

    روى البخاري في صحيحه: عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ قَالَ:

    دَخَلْتُ أَنَا وَشَدَّادُ بْنُ مَعْقِلٍ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا

    فَقَالَ لَهُ شَدَّادُ بْنُ مَعْقِلٍ: أَتَرَكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ شَيْءٍ؟

    قَالَ: مَا تَرَكَ إِلَّا مَا بَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ

    قَالَ: وَدَخَلْنَا عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ فَسَأَلْنَاهُ:

    فَقَالَ: مَا تَرَكَ إِلَّا مَا بَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ (6)

    قال بن حجر العسقلاني :

    وَهَذِهِ التَّرْجَمَةُ لِلرَّدِّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ ذَهَبَ لِذَهَابِ حَمَلَتِهِ (7)

    وقال بدر الدين العيني :

    وَقد ترْجم لهَذَا الْبَاب للرَّدّ على الروافض الَّذين ادّعوا أَن كثيرا من الْقُرْآن ذهب لذهاب حَملته وَأَن التَّنْصِيص على إِمَامَة عَليّ بن أبي طَالب واستحقاقه الْخلَافَة عِنْد موت النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ ثَابتا فِي الْقُرْآن ، وَأَن الصَّحَابَة كتموه ، وَهَذِه دَعْوَى بَاطِلَة مَرْدُودَة وحاشا الصَّحَابَة عَن ذَلِك . قَوْله: (إلاَّ مَا بَين الدفتين) أَي: الْقُرْآن . (Cool

    رابعاً : القرآن يستحيل أن يضيع منه شيء لأن الله تعالى وعد بحفظه

    وقد وعد الله أمة أنه سيحفظ هذا الكتاب الكريم فلا يضيع منه شيء أبداً

    {..وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ ، تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} (9)

    فكتاب ربنا تبارك وتعالى باقٍ كما هو ، لم يـُحرّف ولم يُبدّل تحقيقاً وتصديقاً لموعود الله تبارك وتعالى بحفظه . فليس كتابُنا ككتاب غيرنا من اليهود والنصارى .

    أخيراً : يقول رياض يوسف داود :

    كان الكِتَابُ يُنسخ نَسْخَ اليَدِ في بداية العصر المسيحي وكانوا ينسخون بأدوات كتابة بدائية ، عن نُسَخٍ منسوخةٍ ، ولقد أدخل النُسّاخُ الكثيرَ من التبديل والتعديل على النصوص وتراكم بعضه على بعضه الآخر ، فكان النص الذي وصل آخر الأمر مثقلاً بألوان التبديل التي ظهرت في عدد كبير من القراءات ، فما إن يصدر كتاب جديد حتى تنشر له نُسْخَاتٌ مشحونة بالأغلاط . (10)

    فهل من كان هذا حال كتابه يتطاول بلا دليل ولا بينة ولا برهان على أشرف الكتب وأحكمها وأضبطها ؟!

    تم بحمد الله

    كتبه أبو عمر الباحث

    غفر الله ولوالديه
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 364
    تاريخ التسجيل : 08/11/2009
    العمر : 57
    الموقع : http://zxcv.lifeme.net

    رد: آيات في أهل البيت .

    مُساهمة  Admin في الإثنين نوفمبر 25, 2013 8:30 pm


    يقول المغرضون: إن أدوات حفظ القرآن قبل جمعه مثل الحجارة وسعف النخل والعظام أدوات بدائية، وغير مأمونة، لا تصلح للكتابة عليها، ولا تكاد تحفظ شيئاً، فضاع من القرآن الكثير.
    وهذا الكلام يدل على جهلهم الفادح بعلوم القرآن، وأن القرآن يؤخذ بالسماع والتلقي لا الكتابة، والمعول عليه في نقل القرآن التلقي والسماع لا الكتابة.
    ومن يريد حفظ القرآن لا يحفظه من المصحف دون سماعه القراءة الصحيحة من حافظ متقن سمع القراءة من حافظ متقن آخر، وهكذا فلا يؤخذ القرآن من مصحفي.
    أضف إلى ذلك أن الحجارة وسعف النخل والعظام التي كتب عليها بعض آيات القرآن لم تكن بحيث يمكن أن يتخيل أولئك الطاعنون أو يخيلوا إلى الناس أنها لا تصلح للكتابة عليها، بل كانت العرب لبداوتها ولبعدها عن وسائل الحضارة والعمران تصطفي من أنواع الحجارة الموفورة عندها نوعاً رقيقاً يكون كالصحيفة يصلح للكتابة، وللبقاء، أشبه بما نراه اليوم من الكتابة الجميلة المنقوشة على صفحات مصنوعة مما نسميه الجبس.
    وكذلك سعف النخل يكشطون الخوص عنه ويكتبون في الجزء العريض منه بعد أن يصقلوه ويهذبوه فيكون أشبه بالصحيفة.
    وقل مثل هذا في العظام بدليل أن الروايات الواردة في ذلك نصت على نوع خاص منه وهو عظام الأكتاف، وذلك لأنها عريضة رقيقة ومصقولة صالحة للكتابة عليها بسهولة [1].
    والقول بأن ما كان مكتوباً من القرآن على العظام ونحوها كان غير منظم ولا مضبوط ينقضه أن ترتيب آيات القرآن كان توقيفياً، وأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان يرشد كتاب الوحي أن يضعوا آية كذا في مكان كذا من سورة كذا.
    وكان يقرئها أصحابه كذلك، ويحفظها الجميع، ويكتبها من شاء منهم لنفسه على هذا النحو حتى صار ترتيب القرآن وضبط آياته معروفاً مستفيضاً بين الصحابة حفظاً و كتابةً.
    ووجدوا ما كتب عند الرسول من القرآن مرتب الآيات، كذلك في كل رقعة أو عظمة وإن كانت العظام والرقاع منتشرة وكثيرة مبعثرة [2].
    واستنتاجهم من هذا كون القرآن الحالي لا يحتوي جميع الآيات التي نطق بها محمد استنتاج معكوس وفهم منكوس؛ لأن كتابة القرآن وحفظه في آن واحد في صدور آلاف مؤلفة من الخلق أدعى إلى بقاء ذلك القرآن وأدل على أنه لم تفلت منه كلمة ولا حرف.
    كيف وأحد الأمرين من الكتابة والحفظ كاف في هذه الثقة فما بالك إذا كان القرآن كله مكتوباً بخطوط أشخاص كثيرين ومحفوظاً في صدور جماعات كثيرين[3].
    أي لم ينقل القرآن بالكتابة فقط كي يمكن فرض تطرق التحريف إليه، بل نقل القرآن بالحفظ في الصدور آلاف عن آلاف وأيضاً بالحفظ في السطور، والذي يجتمع فيه الحفظ في الصدور والسطور معاً لا يمكن تغييره ولا إسقاط شيئاً منه.
    ولو أن الاعتماد في حفظ القرآن على الأخذ من الصحف أو من قطع الحجارة أو العظام لجاز هذا الفرض، وليس الأمر كذلك، فالمعول عليه في القرآن هو التلقي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، أو عمن سمع منه، والحفظ في الصدور، وأما الكتابة فإنما كانت لتأكيد المحفوظ في الصدور والوقوف على مرسوم الخط الذي هو توقيفي، ولا شك أن الشيء إذا توارد عليه الأمران الحفظ والكتابة يكون هذا أدعى إلى اليقين، والوثوق به، والاطمئنان إليه، وما دام أن المعول عليه في القرآن الحفظ، فاحتمال ضياع بعض المكتوب فيه لا يضيرنا في شيء، وإن كان هذا الاحتمال بعيدا جدّا؛ إذ كانوا يحافظون على المكتوب غاية الحفظ[4].
    ـــــــــــــــــــــــــــ
    [1] - مناهل العرفان ص1/ 287
    [2] - مناهل العرفان ص1/ 273
    [3] - مناهل العرفان ص 287
    [4] - المدخل لدراسة القرآن الكريم لمحمد أبي شهبة ص 293
    ربيع أحمد
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 364
    تاريخ التسجيل : 08/11/2009
    العمر : 57
    الموقع : http://zxcv.lifeme.net

    رد: آيات في أهل البيت .

    مُساهمة  Admin في الإثنين نوفمبر 25, 2013 8:31 pm


    الرد على زعم الملاحدة أن آية الرجم سقطت من المصحف العثماني ..
    ادعى المغرضون أن آية الرجم سقطت من المصحف العثماني، ومن ثم فالقرآن محرف، واستدلوا بقول عمر بن الخطاب: " إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - بِالحَقِّ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الكِتَابَ، فَكَانَ مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ آيَةُ الرَّجْمِ، فَقَرَأْنَاهَا وَعَقَلْنَاهَا وَوَعَيْنَاهَا، رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ، فَأَخْشَى إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ: وَاللَّهِ مَا نَجِدُ آيَةَ الرَّجْمِ فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا اللَّهُ، وَالرَّجْمُ فِي كِتَابِ اللَّهِ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أُحْصِنَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، إِذَا قَامَتِ البَيِّنَةُ، أَوْ كَانَ الحَبَلُ أَوِ الِاعْتِرَافُ، ثُمَّ إِنَّا كُنَّا نَقْرَأُ فِيمَا نَقْرَأُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ: أَنْ لاَ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ، فَإِنَّهُ كُفْرٌ بِكُمْ أَنْ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ، أَوْ إِنَّ كُفْرًا بِكُمْ أَنْ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ " [1].
    وعن عائشة قالت: " لقد نزلت آية الرجم ورضاعة الكبير عشراً، ولقد كان في صحيفة تحت سريري، فلما مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتشاغلنا بموته دخل داجن فأكلها[2].
    وقول عُمَر - رضي الله عنه -: " لَوْلاَ أَنْ يَقُولَ النَّاسُ زَادَ عُمَرُ فِي كِتَابِ اللَّهِ، لَكَتَبْتُ آيَةَ الرَّجْمِ بِيَدِي " [3].
    وليس في كلام عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ما يدل على نقص القرآن وأن آية الرجم سقطت من المصحف بل فيه ما يدل أن آية الرجم مما نسخت تلاوته وبقى حكمه أي مما نسخ لفظه دون حكمه ومنسوخ التلاوة لا يكتب في المصحف.
    وقال المحاسبي: " مَا رفع رسمه من الْكتاب وَلم يرفع حفظه من الْقُلُوب فَأثْبت حكمه بِسنة نبيه - عليه السلام- من ذَلِك آيَة الرَّجْم قَالَ عمر - رضي الله عنه-: إِنَّا كُنَّا نَقْرَأ: الشَّيْخ وَالشَّيْخَة إِذا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا أَلْبَتَّة" [4].
    وذكر الحديث أبو العباس المستغفري في باب ما رفع أو نسخ من القرآن بعد نزوله ولم يثبت في المصحف[5].
    وقال ابن البازري الحموي: " ما رفع خطه وحكمه ثابت نحو آية الرجم وهي الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة" [6].
    وذكر الآية السيوطي فيمَا نُسِخَ تِلَاوَتُهُ دُونَ حُكْمِهِ [7]، وقال: " وَقَدْ أَوْرَدَ بَعْضُهُمْ فِيهِ سُؤَالًا وَهُوَ مَا الْحِكْمَةُ فِي رَفْعِ التِّلَاوَةِ مَعَ بَقَاءِ الْحُكْمِ وَهَلَّا بَقِيَتِ التِّلَاوَةُ لِيَجْتَمِعَ الْعَمَلُ بِحُكْمِهَا وَثَوَابِ تِلَاوَتِهَا، وَأَجَابَ صَاحِبُ الْفُنُونِ: بِأَنَّ ذَلِكَ لِيَظْهَرَ بِهِ مِقْدَارُ طَاعَةِ هَذِهِ الْأُمَّةِ فِي الْمُسَارَعَةِ إِلَى بَذْلِ النُّفُوسِ بِطَرِيقِ الظَّنِّ مِنْ غَيْرِ اسْتِفْصَالٍ لِطَلَبِ طَرِيقٍ مَقْطُوعٍ بِهِ فَيُسْرِعُونَ بِأَيْسَرِ شَيْءٍ كَمَا سَارَعَ الْخَلِيلُ إِلَى ذَبْحِ وَلَدِهِ بِمَنَامٍ وَالْمَنَامُ أَدْنَى طَرِيقِ الْوَحْيِ" [8].
    ولو كان لفظ آية الرجم باقياً لبادر عمر لإثباتها في المصحف، ولم يعَرِّج على مقالة الناس؛ لأن مقال الناس لا يصلح مانعاً من إثبات شيئا من القرآن.
    وقول عمر - رضي الله عنه -: " فَأَخْشَى إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ: وَاللَّهِ مَا نَجِدُ آيَةَ الرَّجْمِ فِي كِتَابِ اللَّهِ " يدل أن آية الرجم لا توجد في القرآن بل كانت مما نسخ تلاوته وبقي حكمه فيخشى أن يأتي زمان لا يعلم الناس حكم آية الرجم رغم أن الحكم لم ينسخ - لعدم وجوده في المصحف.
    وقول عمر - رضي الله عنه-: " لولا أن يقول الناس زاد عمر في كتاب الله لكتبت آية الرجم " يدل أن آية الرجم ليست من القرآن إذ لا يقال زاد في كتاب الله لما عرف أنه من القرآن.
    وما الضير من أكل داجن لصحيفة آية منسوخة التلاوة؟ ولو سلمنا جدلاً ضياع آية مكتوبة عند جميع الناس فالآية محفوظة في صدور الكثير، والمعول عليه الحفظ لا الكتابة.
    ولو أكلت داجن صحيفة آية ثابتة عند شخص، فليس معنى هذا ضياع هذه الآية؛ لأن القرآن كان يكتب عند أناس كثيرين و ضياعها عند شخص لا يستلزم ضياعها عند باقي الأشخاص.
    ــــــــــــــــــــ
    [1]- رواه البخاري في صحيحه 8/168 حديث رقم 6830
    [2]- حسنه الألباني في صحيح و ضعيف سنن ابن ماجة حديث رقم 1944
    [3] - رواه البخاري في صحيحه9/69
    [4] - فهم القرآن للمحاسبي ص 398
    [5] - فضائل القرآن للمستغفري 1/323
    [6] - ناسخ القرآن العزيز ومنسوخه لابن البازري ص 19
    [7] - الإتقان في علوم القرآن للسيوطي 3/82
    [8] - الإتقان في علوم القرآن للسيوطي 3/81

    ربيع أحمد
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 364
    تاريخ التسجيل : 08/11/2009
    العمر : 57
    الموقع : http://zxcv.lifeme.net

    رد: آيات في أهل البيت .

    مُساهمة  Admin في الإثنين نوفمبر 25, 2013 8:32 pm


    البهتان العظيم لأعداء هذا الدين "دعاوي تحريف القرآن الكريم" ..
    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير المرسلين محمد بن عبد الله وعلى أله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً إلي يوم الدين .

    لن أطيل في الحديث هذه بعض الأخبار التي زعم أهل الضلال أنها تثبت تحريف كتاب الله تبارك وتعالى عند أهل السنة والجماعة لشيخهم " الكدس " كما يسميه بعض الإخوة نفع الله تعالى بهم, ولعلنا نتطرق لهذه الأخبار التي نقلها الرافضي فيما إدعاهُ بحول الله تعالى وقوتهِ ولنرى إن كان يفهم منها أنها مطعن في كتاب الله تبارك وتعالى .

    1- الروايات من طريق إبن عباس رضي الله عنهُ .

    - قال أبو عبد الله الحاكم في المستدرك :
    حدثنا أبو علي الحافظ ، أنبأنا عبدان الأهوازي ، حدثنا عمرو بن محمد الناقد ، حدثنا محمد بن يوسف ، حدثنا سفيان ، عن شعبة ، عن جعفر بن إياس ، عن مجاهد ، عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله تعالى (( لاَ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا )) قال : أخطأ الكاتب ، حتى تستأذنوا . o قال الحاكم : هذا صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وقال الذهبي في التلخيص : على شرط البخاري ومسلم .[1]

    قلتُ : ومعروف من تساهل أبي عبد الله الحاكم النيسابوري في تصحيح الأحاديث ما الله تعالى بهِ عليهم فهو ممن عرف عنهُ التساهل في تصحيح الأخبار قال الحافظ إبن كثير في التفسير (7/38) : " وهذا غريب جدا عن ابن عباس " .

    قال أبو حيان : من روى عن ابن عباس إنه قال ذلك فهو طاعن في الإسلام ملحد في الدين وابنعباس بريء من ذلك القول . قلتُ والمغزى من كلام إبن حيان هو أن هذا اللفظ غريب عن إبن عباس وأنهُ بريء منهُ , وهذا اللفظ عند أبو حيان تضعيف للحديث ليس تصحيحاً لهُ ونقله الرافضة ظانين أنهُ تصحيح للرواية التي من طريق إبن عباس رضي الله تعالى عنهُ وهذا القول باطل لا يصح وإبن عباس بريء من هذا كما قال أبو حيان .

    ثم يقول الرافضي : [ وهنا واضح ان الفخر الرازي يرى ان هذا الحديث يؤدي إلى الطعن بالقرآن بالرغم تصحيح علماء السنة لهذا الحديث ] . ولعل عابد النار لم يقرأ الكلام جيداً وقولهُ ان إبن عباس منهُ بريء تضعيف للرواية وأن فيها نظر وهذا المقتضى يسقط القول بأن الخبر في تحريف كتاب الله تبارك وتعالى والله المستعان , فكيف يفهمُ من النص ما فهمهُ هؤلاء فوالله إن العقل تبرأ منهم حتى .

    الناسخ والمنسوخ للنحاس (1/587) : " فأما ما روى عن ابن عباس رحمه الله وبعض الناس يقول عن سعيد بن جبير أنه قال أخطا الكاتب وإنما هو حتى تستأذنوا فعظيم محظور القول به لأن الله عز و جل قال لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه فصلت 42" فهذا القول بيانُ صريح على أن هذا اللفظ لا أصل لهُ , وأن المتفق عليه عند أهل القرآن هو لفظ " تستأنسوا " وليس في ذلك خطأ للكاتب أو ما يدعيه عبدة القبور ومما يبين اللفظ أكثر .

    الدر المصون في علم الكتاب المكنون (1/4350) : " قوله: {تستأنسوا}: يجوز أن يكون من الاستئناس؛ لأن الطارق يستوحش من أنه: هل يؤذن له أولا؟ فيزال استيحاشه، وهو رديف الاستئذان فوضع موضعه. وقيل: من الإيناس وهو الإبصار أي: حتى تستكشفوا الحال. وفسره ابن عباس "حتى تستأذنوا" وليست قراءة. وما ينقل عنه أنه

    قال: "تستأنسوا خطأ من الكاتب، إنما هون تستأذنوا"..... منحول عليه. وهو نظير ما تقدم في الرعد {أفلم ييأس الذين آمنواا} وقد تقدم القول فيه " .

    قلتُ : ولا يثبت هذا أصلا وهي ليست بقراءة للآية الكريمة ونقل عن إبن عباس بتفسيرهِ وليست قراءة كما نرى , بل إبن عباس بريء إلي الله تبارك وتعالى من هذا القول بان قولهُ تعالى " تستأنسوا " أو قرأها بلفظ " تستأذنوا " وهذا لا يصح بل الخبر برمتهِ مخالف للثابت وما هو متواتر عند أهل العلم والقرآن فلا يثبت هذا نصاً وقطعاً .

    أما القول المنسوب لأبن عباس رحمه الله تعالى ورضي عنهُ في تفسيره الآية 31 من سورة الرعد بقولهِ : " أفلم يتبين الذين آمنوا " ونقلت الرافضة الروايات نصاً ومن هذه الروايات التي نقلها شيخ الرافضة الكدس في المحاولة اليائسة للزعم بتحريف القرآن عند أهل السنة والجماعة والعياذُ بالله في ميزان النقد والروايات التي نقلها الرافضي .

    حدثنا أحمد بن يوسف ، قال حدثنا القاسم ، قال حدثنا يزيد ، عن جرير بن حازم ، عن الزبير بن حارث أَوْ يعلى بن حكيم ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، أنه كان يقرؤها (( أفلم يتبين الذين آمنوا )) قال: كتب الكاتب الأخرى وهو ناعس .[7]

    o وقال أبو عبيد في فضائل القرآن : حدثنا ابن أبي مريم ، عن نافع بن عمر الجمحي ، عن ابن أبي مليكة ، قال : إنما هي ( أفلم يتبين ).[8]

    o وقال السيوطي في الدر المنثور: وأخرج ابن جرير وابن الأنباري في المصاحف عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قرأ ( أفلم يتبين الذين آمنوا ) فقيل له إنها في المصحف : (( أفلم ييأس )) فقال : أظن الكاتب كتبها وهو ناعس .[9]

    o وقال ابن حجر العسقلاني في فتح الباري : وروى الطبري وعبد بن حميد بإسناد صحيح كلهم من رجال البخاري عن ابن عباس أنه كان يقرأها ( أفلم يتبين ) ويقول كتبها الكاتب وهو ناعس .[10] . هذا القول المنسوب لأبن عباس في محل نظر رضي الله تعالى عنهُ .

    قال الشيخ محمد الأمين .

    الجواب أن الأثر المذكور ينتقد من جهة المتن ومن جهة السند. فمن جهة المتن:

    الأول : إذا كان الكاتب نعس وهو يكتب مصحفًا ، فما بال المصاحف الباقية التي فيها الحرف نفسه ( ييأس ) . فلو كان يقرئها " أفلم ييأس " لما أنكرها ولما ادعى أن الكاتب قد نعس... وهو ادعاء سخيف فلا يمكن ادعاء حدوث مثل هذا الخطأ في كل المصاحف ثم يخطئ القراء جميعا

    الثاني : هل خفي على غير ابن عباس ، وظهر له فقط ، مع حرصهم على تدوين كتاب الله ، وقراءتهم لهذا المرسوم مرة بعد مرة ، وتصحيحهم له على زيد بن ثابت في المدينة ؟

    الثالث: قال الأنباري: وَهُوَ بَاطِل عَنْ ابْن عَبَّاس , لِأَنَّ مُجَاهِدًا وَسَعِيد بْن جُبَيْر حَكَيَا الْحَرْف عَنْ اِبْن عَبَّاس , عَلَى مَا هُوَ فِي الْمُصْحَف بِقِرَاءَةِ أَبِي عَمْرو وَرِوَايَته عَنْ مُجَاهِد وَسَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس .

    الرابع: وردت هذه اللفظة في مسائل نافع بن الأزرق لابن عباس .. ولو كانت هذه الرواية ثابتة لاستنكر ابن عباس اللفظة .. ولما كان فسرها ولا استشهد لها بأشعار العرب .

    قال الزمخشري: وكيف يخفى مثل هذا حتى يبقى ثابتا بين دفتي الإمام؟ وكان متقلبا في أيدي أولئك الأعلام المحتاطين في دين الله المهيمنين عليه لا يغفلون عن جلائله ودقائقه خصوصا عن القانون الذي إليه المرجع والقاعدة التي عليها البناء. وهذه والله فرية ما فيها مرية .

    بالنسبة للنقد الحديثي وهو المهم فلم يعلق عليه إلا الأخ الفاضل ابن وهب:

    قال ابن حجر في فتح الباري (8/474): (وروى الطبري وعبد بن حميد ـ بإسناده صحيح كلّهم من رجال البخاري ـ عن ابن عبّاس : أنّه كان يقرؤها : أفلم يتبيّن : ويقول : كتبها الكاتب وهو ناعس . ومن طريق ابن جريح ، قال : زعم ابن كثير وغيره أنّها القراءة الاولى ... وقد جاء عن بن عبّاس نحو ذلك في قوله تعالى : ( وقضى ربّك ألاّ تعبدوا إلاّ إيّاه ) قال : ( ووصّى ) التزقت الواو في الصاد . أخرجه سعيد بن منصور بإسناد جيّد عنه .)

    تخريج الأثر:
    قال أبو عبيد في فضائل القرآن: حدثنا يزيد ، عن جرير بن حازم ، عن يعلى بن حكيم ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، أنه كان يقرأ « أفلم يتبين الذين آمنوا »

    بينما هو عند ابن جرير الطبري: حدثنا أحمد بن يوسف قال: حدثنا القاسم (أبو عبيد) قال: حدثنا يزيد، عن جرير بن حازم، عن الزبير بن الخِرِّيت= أو يعلى بن حكيم=، عن عكرمة، عن ابن عباس، أنه كان يقرؤها:"أَفَلَمْ يَتَبيَّنِ الَّذِينَ آمنُوا" ؛ قال: كتب الكاتب الأخرى وهو ناعس

    أي الطبري زاد ابن الخرّيت بالإسناد وزاد الزيادة المنكرة في المتن، ولا وجود لهذه الزيادة في كتاب أبي عبيد. فقد تكون هذه الزيادة أدرجها الراوي وهو نعس! لكن يعكر على ذلك ما جاء في الإتقان: (وما أخرجه ابن الأنباري من طريق عكرمة عن ابن عباس أنه قرأ - أفلم يتبين الذين آمنوا أن لويشاء الله لهدى الناس جميعاً - فقيل له إنها في المصحف: أفلم ييأس، فقال: أظن الكاتب كتبها وهوناعس) وكتاب ابن الأنباري مفقود فلا نعرف سنده.

    وبالنظر إلى أسانيد الخبر فهي تدور على يزيد بن هارون وقد روى عنه:

    1- أبو عبيد (القاسم بن سلام) وليس في كتابه زيادة وإنما هي من رواية الطبري عنه
    2- عبد بن حميد (روى الزيادة لكن إسناده مفقود)
    3- يحتمل: سعيد بن منصور ومن طريقه -على الأغلب- ابن المنذر ، ولم يرو الزيادة. وقد روى سعيد في سننه هذا الحديث بغير هذا اللفظ (بدون الزيادة) من طريق آخر ضعف
    4- يحتمل: عيسى بن أبان ( ليس فيه توثيق وإسناده مجهول ) وقد روى الزيادة . إنتهى كلام الشيخ محمد الامين نفع الله تعالى بهِ في ردهِ على ما نسب من القول لإبن عباس رضي الله تعالى عنهُ فما اكثر العجب وما أكثر البهتان عند الرافضة أحبتي في الله .

    ما صح عن بعض الصحابة في هذا الباب هو من باب الخطأ المعفو عنه إجماعا قال شيخ الاسلام رحمه الله في جامع الرسائل : (وقد وقع الخطأ كثيرا لخلق من هذه الأمة واتفقوا على عدم تكفير من أخطأ، مثل ما أنكر بعض الصحابة أن يكون الميت يسمع نداء الحي، وأنكر بعضهم أن يكون المعراج يقظة، ولبعضهم في الخلافة والتفضيل كلام، وكذلك لبعضهم في قتال بعض وتكفير بعض أقوال معروفة، وكان القاضي شريح ينكر قراءة من قرأ " بل عجبت " ويقول: أن الله لا يعجب، فبلغ ذلك إبراهيم النخعي فقال: إنما شريح شاعر يعجبه علمه، كان عبد الله أفقه منه وكان يقرأ " بل عجبت ". فهذا قد أنكر قراءة ثابتة، وأنكر صفة لله دل عليها الكتاب والسنة، واتفقت الأمة على أن شريحا إمام من الأئمة، وكذلك بعض العلماء أنكر حروفا من القرآن كما أنكر بعضهم: " أفلم ييأس الذين آمنوا " فقال: إنما هي " أو لم يتبين الذين آمنوا "، وآخر أنكر " وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه " فقال: إنما هي " ووصى ربك "، وبعضهم كان حذف المعوذتين، وآخر يكتب سورتي القنوت. وهذا الخطأ معفو عنه بالإجماع) .

    20412 - حدثني محمد بن سعد قال : حدثني أبي قال : حدثني عمي قال : حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس : ( أفلم ييأس الذين آمنوا ) يقول : ألم يتبين .

    20413 - حدثني المثنى قال : حدثنا عبد الله بن صالح قال : حدثني معاوية بن صالح ، عن علي ، عن ابن عباس قوله : ( أفلم ييأس الذين آمنوا ) ، يقول : يعلم .

    20414 - حدثنا عمران بن موسى قال : حدثنا عبد الوارث قال : حدثنا ليث ، عن مجاهد ، في قوله : ( أفلم ييأس الذين آمنوا ) قال : أفلم يتبين .

    20415 - حدثنا بشر قال : حدثنا يزيد قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة ، في قوله : ( أفلم ييأس الذين آمنوا ) قال : ألم يتبين الذين آمنوا .

    20416 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال : حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : ( أفلم ييأس الذين آمنوا ) قال : ألم يعلم الذين آمنوا .

    [ ص: 455 ] 20417 - حدثني يونس قال : أخبرنا ابن وهب قال : قال ابن زيد ، في قوله : ( أفلم ييأس الذين آمنوا ) قال : ألم يعلم الذين آمنوا . وقد روي عن إبن عباس موقوفاً من رواية عكرمة مولى إبن عباس وهو ثقة إلا أنهُ كان يحدث بشيء أنكرهُ اهل الحديث عنهُ عن إبن عباس رضي الله تعالى عنهما , فالصواب أن الأثر لا مطعن فيه على القرآن .

    ثم نقل الرافضي بعد الاخبار في قولهِ تعالى " وقضى ربك " فقال : " ... وما أخرجه سعيد بن منصور من طريق سعيد بن جبير ، عن ابن عباس أنه كان يقول في قوله تعالى (( وقضى ربك )) إنما هي ( ووصى ربك ) التصقت الواو بالصاد.

    o قال السيوطي : وأخرجه ابن أشتة بلفظ : استمد الكاتب مدادا كثيرا ، فالتزقت الواو بالصاد.

    o قال السيوطي أيضاً : وأخرجه من طريق أخرى عن الضحاك أنه قال: كيف تقرأ هذا الحرف؟ قال: ((وقضى ربك )). قال : ليس كذلك نقرؤها نحن ولا ابن عباس ، إنما هي ( ووصى ربك ) وكذلك كانت تقرأ وتكتب ، فاستمد كاتبكم فاحتمل القلم مدادا كثيرا ، فالتصقت الواو بالصاد ، ثم قرأ ((ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله )) ولو كانت قضى من الرب لم يستطع أحد رد قضاء الرب ، ولكنه وصية أوصى بها العباد.[11]

    o وأخرج نحو ذلك الطبري وأبو عبيد وابن المنذر[12].
    o وقال الحافظ ابن حجر بشأن الخبر المتقدم: أخرجه سعيد بن منصور بإسناد جيد.[13] " . ما فتئ الرافضة يثبتون لنا جهلهم في هذا الأمر والرد نقول بحول الله تعالى .

    زاد المسير - (ج 4 / ص 155) " قوله تعالى : { وقضى ربك } روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال : أمَر ربك . ونقل عنه الضحاك أنه قال : إِنما هي «ووصى ربك» فالتصقت إِحدى الواوين ب «الصاد» ، وكذلك قرأ أُبيُّ بن كعب ، وأبو المتوكل ، وسعيد بن جبير : «ووصى» ، وهذا على خلاف ما انعقد عليه الإِجماع ، فلا يلتفت إِليه "

    تفسير الرازي - (ج 10 / ص 30) : " وروى ميمون بن مهران عن ابن عباس أنه قال : في هذه الآية كان الأصل ووصى ربك فالتصقت إحدى الواوين بالصاد فقرىء : { وقضى رَبُّكَ } ثم قال : ولو كان على القضاء ما عصى الله أحد قط ، لأن خلاف قضاء الله ممتنع ، هكذا رواه عنه الضحاك وسعيد بن جبير ، وهو قراءة علي وعبد الله . واعلم أن هذا القول بعيد جداً " .

    تفسير اللباب لابن عادل - (ج 10 / ص 270) : " وروى ميمون بن مهران عن ابن عبَّاس - رضي الله عنه - أنه قال في هذه الآية : كان الأصلُ : « ووصَّى ربُّكَ » ، فالتصقت إحدى الواوين بالصَّاد ، فصارت قافاً فقرئ « وقَضَى ربُّكَ » .ثم قال : ولو كان على القضاء ما عصى الله أحدٌ قط؛ لأنَّ خلاف قضاء الله ممتنعٌ ، هذا رواه عنه الضحاك بنُ مزاحم ، وسعيد بن جبيرٍ ، وهو قراءة عليٍّ وعبد الله . وهذا القول بعيدٌ جدًّا " . والأخبار التي وردت في هذا القول ضعيفة ومنها بارك الله تعالى فيكم ومما أذكر أن أحد الأخوة وهو عبد الملك السبيعي قام بتخريجها فقال حفظه الله .

    وَفِي حَرْف اِبْن مَسْعُود : " وَصَّى رَبّك أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ " . 16755 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن عِيسَى , قَالَ : ثنا نُصَيْر بْن أَبِي الْأَشْعَث , قَالَ : ثني اِبْن حَبِيب بْن أَبِي ثَابِت , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ : أَعْطَانِي اِبْن عَبَّاس مُصْحَفًا , فَقَالَ : هَذَا عَلَى قِرَاءَة أُبَيّ بْن كَعْب , قَالَ أَبُو كُرَيْب : قَالَ يَحْيَى : رَأَيْت الْمُصْحَف عِنْد نُصَيْر فِيهِ : " وَوَصَّى رَبّك " يَعْنِي : وَقَضَى رَبّك . يحيى بن عيسى ضعيف و ذكره ابن حبان في " المجروحين " وقال: " مات سنة إحدى ومئتين، وكان ممن ساء حفظه وكثر وهمه حتى جعل يخالف الاثبات فيما يروي عن الثقات، فلما كثر ذلك في روايته بطل الاحتجاج به " .

    حَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا هُشَيْم , عَنْ أَبِي إِسْحَاق الْكُوفِيّ , عَنْ الضَّحَّاك بْن مُزَاحِم , أَنَّهُ قَرَأَهَا : " وَوَصَّى رَبّك " وَقَالَ : إِنَّهُمْ أَلْصَقُوا الْوَاو بِالصَّادِ فَصَارَتْ قَافًا . أبو إسحاق الكوفي ضعيف .. وهشيم كثير التدليس وقد عنعن . فهذه حال الأسانيد التي عند الطبري ... وكذلك فقد خالف هذا الإجماع : قال ابن الجوزي في "زاد المسير" (5 / 22): وهذا خلاف ما انعقد عليه الإجماع، فلا يلتفت إليه .

    قال الرازي : اعلم أن هذا القول بعيد جداً لأنه يفتح باب أن التحريف والتغيير قد تطرق إلى القرآن ، ولو جوزنا ذلك لارتفع الأمان عن القرآن وذلك يخرجه عن كونه حجة ولا شك أنه طعن عظيم في الدين . وقد روي إلينا القرآن متواترا عن الصحابة كابن مسعود وأبي بن كعب ، وقرؤوا " وقضى ربك " .فهذا الخبر يرده :

    (1) ضعف أسانيده .
    (2) إنكار أهل العلم له .
    (3) تواتر خلافه .

    أنتهى كلامهُ حفظه الله تعالى حول الأسانيد التي جيئت بهذا القول , وقال أبو حاتم كما نقل الطبراني في تفسيرهِ " فأبى أبو حاتم أن يكون إبن عباس قال ذلك " ونقل الطبري لهذه الأخبار لا يعني إعتقاد الطبري بما في هذه الروايات فقد نقل أخباراً كثيرة فيها ضعف وقد أخرج روايات تصدق علي بالخاتم في صلاته في تفسيرهِ .

    تفسير الطبري ج15/ص63
    حدثني يونس قال أخبرنا بن وهب قال قال بن زيد في قوله وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه قال أمر ألا تعبدوا إلا إياه حدثني الحرث قال ثنا القاسم قال ثنا هشيم عن أبي إسحاق الكوفي الضحاك بن مزاحم أنه قرأها ووصى ربك وقال إنهم ألصقوا الواو بالصاد فصارت قافا. الحديث ضعيف , وذلك بسبب عنعنعة هشيم الذي عرف بالتدليس وان كان ثقة , فهو لم يصرح بالسماع عن ابي اسحق .

    تقريب التهذيب ج 1 /ص 574
    [7312] هشيم بالتصغير بن بشير بوزن عظيم بن القاسم بن دينار السلمي أبو معاوية بن أبي خازم بمعجمتين الواسطي ثقة ثبت كثير التدليس والإرسال الخفي من السابعة مات سنة ثلاث وثمانين وقد قارب الثمانين

    طبقات المدلسين ج 1 /ص 47
    [111] هشيم بن بشير الواسطي من أتباع التابعين مشهور بالتدليس مع ثقته وصفه النسائي وغيره بذلك ومن عجائبه في التدليس أن أصحابه قالوا له نريد أن لا تدلس لنا شيئا فواعدهم فلما أصبح أملى عليهم مجلسا يقول في أول كل حديث منه ثنا فلان وفلان عن فلان فلما فرغ قال هل دلست لكم اليوم شيئا قالوا لا قال فان كل شيء حدثتكم عن الأول سمعته وكل شيء حدثتكم عن الثاني فلم اسمعه منه قلت فهذا ينبغي أن يسمي تدليس العطف


    مناهل العرفان في علوم القرآن - الزرقاني ج1/ص269
    يقولون من وجوه الطعن أيضا ما روي عن ابن عباس أنه كان يقول في قوله تعالى وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه 17 الإسراء 23 إنما هي ووصى ربك التزقت الواو بالصاد وكان يقرأ ووصى ربك ويقول أمر ربك إنهما واوان التصقت إحداهما بالصاد وروي عنه أنه قال أنزل الله هذا الحرف على لسان نبيكم ووصى ربك ألا تعبدوا إلا إياه فلصقت إحدى الواوين بالصاد فقرأ الناس وقضى ربك ولو نزلت على القضاء ما أشرك أحد

    ونجيب عن ذلك كله أولا بما أجاب به ابن الأنباري إذ يقول إن هذه الروايات ضعيفة ثانيا أن هذه الروايات معارضة للمتواتر القاطع وهو قراءة وقضى ومعارض القاطع ساقط
    ثالثا أن ابن عباس نفسه وقد استفاض عنه أنه قرأ وقضى وذلك دليل على أن ما نسب إليه في تلك الروايات من الدسائس الرخيصة التي لفقها أعداء الإسلام

    قال أبو حيان في البحر والمتواتر هو وقضى وهو المستفيض عن ابن عباس والحسن وقتادة بمعنى أمر وقال ابن مسعود وأصحابه بمعنى وصى إذن رواية وقضى هي التي انعقد الإجماع عليها من ابن عباس وابن مسعود وغيرهما فلا يتعلق بأذيال مثل هذه الرواية الساقطة إلا ملحد ولا يرفع عقيرته بها إلا عدو من أعداء الإسلام .

    على أنه لاتناقض بين القرآتين

    فقضى تأتي بمعنى حكم و أمر ووصى

    مختار الصحاح ج1/ص226
    ق ض ي القضاء الحكم والجمع الأقضية و القضية مثله والدمع القضايا و قضى يقضي بالكسر قضاء أي حكم ومنه قوله تعالى وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وقد يكون بمعنى الفراغ تقول قضى حاجته وضربه فقضى عليه أي قتله كأنه فرغ منه و قضى نحبه مات وقد يكون بمعنى الأداء والإنهاء تقول قضى دينه ومنه قوله تعالى < وقضينا الى بني اسراءيل في الكتاب > وقوله تعالى وقضينا إليه ذلك الأمر أي أنهيناه اليه وأبلغناه ذلك وقال الفراء في قوله تعالى ثم اقضوا إلي يعني امضوا الي كما يقال قضى فلان أي مات ومضى وقد يكون بمعنى الصنع والتقدير يقال قضاه أي صنعه وقدره ومنه قوله تعالى فقضاهن سبع سماوات في يومين ومنه القضاء والقدر وباب الجميع ما ذكرناه ويقال استقضي فلان أي صير قاضيا و قضى الأمير قاضيا بالتشديد مثل أمر أميرا و انقضة الشيء و تقضى بمعنى و اقتضى دينه و تقضاضاه بمعنى و قضى لبانته و قضاها بمعنى و تقضى البازي انقض وأصله تقضض فلما كثرت الضادات أبدلوا من إحداهن ياء


    فالصنع والتقدير هي إحدى معاني القضاء ولا تقتصر عليها فتدبر

    وشاهد هذا المعنى في الآية قوله تعالى

    حيث وردت كلمة قضى بمعنى أمر ووصى

    " وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا (36 )" الأحزاب وهنا بمعنى حكم

    " فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (65 ) " النساء


    ولا مجال للتشكيك في كتاب الله الكريم

    الذي وعد بحفظه فقال

    " إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9 ) " الحجر . إنتهى كلام الاخ الكريم أبو عبيدة في قراءتهِ ونظرتهِ لهذه الروايات عن إبن عباس رضي الله تعالى عنهُ فلله العجب .... !!!!!

    وقال الرافضي : [ ... وما أخرجه ابن أشتة وابن أبي حاتم من طريق عطاء عن ابن عباس في قوله تعالى: (( مثل نوره كمشكاة )) قال : هي خطأ من الكاتب ، هو أعظم من أن يكون نوره مثل نور المشكاة ، إنما هي ( مثل نور المؤمن كمشكاة ).[14]

    o وقال أبو عبيد في فضائل القرآن : حدثنا حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، أنه كان يقرأها : ( مثل نور المؤمنين كمشكاة فيها مصباح )[15].

    o وقال أيضا : حدثنا خالد بن عمرو ، عن أبي جعفر الرازي ، عن الربيع بن أنس ، عن أبي العالية ، قال: هي في قراءة أبي بن كعب: (( مثل نور من آمن بالله )) أو قال: (( مثل من آمن به)).[16]

    o وقال الحاكم في المستدرك: أخبرنا أبو عبد الله الدشتكي ، حدثنا عمرو بن أبي قيس ، عن عطاء ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله عز وجل (( الله نور السماوات والأرض مثل نور من آمن بالله كمشكاة )) قال: وهي القبّرة ، يعني الكوّة.
    o قال الحاكم : صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وقال الذهبي في التلخيص: صحيح .[17] ] . فقد سبقني للكلام حول هذه الرواية بعض الأخوة ولا أعرف من لأنها منتشرة ولعلني أذكر ما قاله احد الإخوة في هذا الباب إن شاء الله تعالى وبارك الله تعالى فيه .

    اولا انه لم ينقل احد من رواة القراءه ان ابن عباس كان يقرأ مثل نورالمؤمن وهذا يدل على عدم صحة هذا النقل عنه اذ كيف يقرأ ما يعتقد انه خطأ ويترك ما يعتقد انه صواب

    ثانيا ذهب ابن الانباري وغيره الى تضعيف هذه الروايات ومعارضتها بروايات اخرى عن ابن عباس وغيره بثبوت هذه الاحرف في القراءه ((الاتقان في علوم القران 2/276 ))


    ثالثا قال شيخ الاسلام ابن تيميه ومن زعم ان الكاتب غلط فهو الغالط غلطا منكرا فان المصحف منقول بالتواتر وقد كتبت عدة مصاحف فكيف يتصور في هذا غلط (( مجموع فتاوي شيخ الاسلام ابن تيميه 15/255 ))


    رابعا ابن عباس رضي الله عنهما قد اخذ القران عن زيد بن ثابت وابي بن كعب وهما كانا من جمع القران بامر ابي بكر رضي الله عنه ايضا وكان كاتب الوحي وكان يكتب بامر النبي صلى الله عليه وسلم واقراره وابن عباس كان يعرف له ذلك ويقن به فمن غير المعقول ان ياخذ عنهما القران ويطعن في ما كتباه في المصاحف (( مناهل العرفان 1/392 ))

    خامسا ويدل على ذلك ان عبد الله بن عباس كان من صغار الصحابه وقد قرأ القران على ابي بن كعب رضي الله عنه وزيد بن ثابت رضي الله عنه ( النشر في القراءات العشر 1/178, 122 ومعرفة القراء الكبار 1/57,45 ))

    وقد روى القراءة عن ابن عباس ابو جعفر ونافع وابن كثير وابو عمرو وغيرهم من القراء وليس في قراءتهم شئ مما تعلق به هؤلاء بل قراءته موافقه لقراء الجماعه.

    سادسا : على انه روي ان ابيا رضي الله عنه كان يقر (( مثل نور المؤمن )) وهي قراءة شاذه مخالفه لرسم المصاحف وينبغي ان تحمل على انه رضي الله عنه اراد تفسير الضمير في القراءه المتواتره او على انها قراءة منسوخه ((البحر المحيط 6/ 418 ومناهل العرفان 1/ 391 )) . إنتهى كلامهُ نفع الله تعالى بما كتبهُ في الرد عليهم .

    يتبع إن مكنني الله تبارك وتعالى .

    2- الروايات من طريق عبد الله بن الزبير رضي الله عنهُ .

    قال الرافضي : [ عن سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، قال أخبرني عمرو بن كيسان ، أن ابن عباس كان يقرؤها : ( دارست ، تلوت ، خاصمت ، جادلت ) ، قال عمرو : وسمعت ابن الزبير يقول : إنّ صبياناً هاهنا يقرؤون (دارست) ، وإنما هي : (( دَرَسْتَ ))[18] ويقرؤون : وحرم على قرية أهلكناها ) ، وإنما هي : (( وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ ))[19] ، ويقرؤون (( فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ ))[20] ، وإنما هي (حامية) ، قال عمرو : وكان ابن عباس يخالفه في كلهن .[21] ] . إنتهى نقل الرافضي في هذا الباب .

    ومن الملاحظ أن عامة ما يُروى عن ابن عباس في التفسير ضعيف، كما ترى. وما صح عنه غالبه عن تلامذته المشهورين. قال الإمام ابن تيمية في تفسير آيات أشكلت (1|460): «وما أكثر ما يُحَرّفُ قول ابن عباس و يُغلط عليه!». روى البيهقي بإسناده في "مناقب الشافعي" في باب "ما يستدل به على معرفته بصحة الحديث" عن الشافعي قال: «لم يثبت عن ابن عباس في التفسير إلا شبيه بمئة حديث». رواه عن الشافعي تلميذه المصري عبد الحكم، وهو ثقة مجمع عليه. والبيهقي من أعرف الناس بكلام إمامه الشافعي، ومن أقدرهم على تتبع كلامه. وكذلك أخرج الأثر أبو عبد الله محمد بن أحمد بن شاكر القطان (ت407هـ) في "فضائل الإمام الشافعي".

    وقد أشار الدكتور الذهبي في "التفسير والمفسرون" (1|56) إلى سببِ كثرةِ الوضعِ على ابنِ عباس t في التفسيرِ بقوله: «ويبدو أن السر في كثرة الوضع على ابن عباس هو: أنه كان في بيت النبوة، والوضع عليه يُكسب الموضوع ثقةً وقوةً أكثر مما وُضِعَ على غيره. أضف إلى ذلك أن ابن عباس كان من نسله الخلفاء العباسيون، وكان من الناس من يتزلف إليهم ويتقرب منهم بما يرويه لهم عن جدهم».

    عمرو بن كيسان عن إبن عباس , وأسانيد التفسير التي إطلعت عليها لم أرى فيها رواية عمرو بن كيسان عن إبن عباس رضي الله تعالى عنهُ , وكان ممن روى عن إبن عباس وكما قلنا أن كثير من التفاسير والأخبار وضعت على إبن عباس أي أنهُ رضي الله تعالى عنهُ لم يقلها , قال إبن حبان في الثقات : " روى عنه مالك وابن الهاد والناس مات في ولاية أبى جعفر ربما أخطأ يعتبر حديثه من رواية الثقات عنه عامر بن شراحيل بن عبد الشعبي من شعب همدان من أهل الكوفة كنيته أبو عمرو وكان أكبر من أبى إسحاق السبيعي بسنتين " وما نعرفهُ من رواية عمرو بن دينار هذا الطريق : " طريق عطاء بن أبي رباح في سورة البقرة وآل عمران. وعنه ابن جريج (وقد سبق) وابن أبي نجيح وعمرو بن دينار (ثقة ثبت). وقد اختلط هذا الطريق بطريق ابن جريج عن كتاب عثمان بن عطاء الخراساني (متروك) عن أبيه (صدوق) عن ابن عباس، وعطاء الخراساني لم يسمع من ابن عباس، فهو طريق ضعيف. وغالب رواية ابن جريج هي عن الخراساني ولا يذكر نسبته (أي يقول: "قال عطاء") " ... !!! فلا نعرف ... !!

    والقراءة المتعارف عليها عند أهل السنة , ولا أرى في ما نقل عن إبن عباس هنا تحريفاً , بل أكثر ما نقل عن إبن عباس ما خالف التواتر فهو إفتراء عليه كما تبين لنا من النصوص السابقة والله تعالى المستعان فلا يصح سنداً فضلاً عن كون المتن فيهِ نظر . والله أعلم .
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 364
    تاريخ التسجيل : 08/11/2009
    العمر : 57
    الموقع : http://zxcv.lifeme.net

    رد: آيات في أهل البيت .

    مُساهمة  Admin في الإثنين نوفمبر 25, 2013 8:33 pm


    3- الرواية عن طريق عبد الله بن عمر .

    للفائدة قولهُ : لا يقولن أحدكم: قد أخذت القرآن كله، وما يدريه ما كله قد ذهب منه قرآن كثير . قال فضيلة الشيخ أبي عبيدة : " قال أبو عبيد: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، عن نافع عن ابن عمر قال: ولكن ليقل: قد أخذت منه ما ظهر.

    وقريب منه هذه الرواية « يا ايها الناس لا تجزعن من آية الرجم فانها آية نزلت في كتاب الله وقرأناها ولكنها ذهبت في قرآن كثير ذهب مع محمد وآية ذلك ان النبي ? قد رجم وان أبا بكر قد رجم ورجمت بعدها وابنه سيجيء قوم من هذه الامة يكذبون بالرجم» غير أنني لم أجد له سندا.

    ذكره السيوطي في (الإتقان2/33 الدر المنثور). ضمن باب ما نسخ تلاوته وبقي حكمه.
    والحديث على فرض صحته لا إشكال فيه فإن قوله هذا محمول على النسخ. والآيات المنسوخة كثير من الناحية النسبية. ولكن هل النقصان المزعوم عندكم مثل قوله (بلغ ما أنزل إليك في علي) (للكافرين بولاية علي ليس له دافع) (وسيعلم الذين ظلموا آل محمد حقهم أي منقلب ينقلبون) منسوخة أم محذوفة عمدا؟ " إنتهى قولهُ .

    4- الرواية من طريق أم المؤمنين عائشة رضي الله عنهم .

    قال الرافضي : [ حدثنـا أبو معاوية ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، قال : سألت عائشة عن لحن القرآن ، عن قوله (( إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ ))[24] وعن قوله (( وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاَةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ ))[25] وعن قوله (( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ ))[26]. فقالت: هذا عمل الكتاب ، أخطأوا في الكتاب .[27] ] .

    الإتقان في علوم القرآن : " الاول قد يتجاذب المعنى والاعراب الشيء الواحد بان يوجد في الكلام ان المعنى يدعوالى امر والاعراب يمنع منه والمتمسك به صحة المعنى ويؤول لصحة المعنى الاعراب وذلك كقوله تعالى انه على رجعه لقادر‏.‏

    يوم تبلى السرائر فالظرف هويوم يقتضي المعنى انه يتعلق بالمصدر وهورجع اي انه على رجعة في ذلك اليوم لقادر ولكن الاعراب يمنع منه لعدم جواز الفصل بين المصدر ومعموله فيجعل العامل فيه فعلًا مقدرًا دل عليه المصدر وكذا اكبر من مقتكم انفسكم اذ تدعون فالمعنى يقتضي تعلق اذ بالمقت والاعراب يمنعه للفصل المذكور فيقدر له فعل يدل عليه‏.‏

    الثاني قد يع في كلامهم هذا تفسير معنى وهذا تفسير اعراب والفرق بينهما ان تفسير الاعراب لا بد فيه من ملاحظة الصناعة النحوية وتفسير المعنى لا تضره مخالفة ذلك‏ " .

    (حديث موقوف) حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَوْدِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ لَحْنِ الْقُرْآنِ إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ سورة طه آية 63 ، وَعَنْ قَوْلِهِ : وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ سورة النساء آية 162 وَعَنْ قَوْلِهِ : وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ سورة المائدة آية 69 فَقَالَتْ : " يَا ابْنَ أُخْتِي ، هَذَا عَمَلُ الْكُتَّابِ أَخْطَئُوا فِي الْكِتَابِ " . هذا الحديث موقوف ولا يمكن أن يثبت هذا عن أم المؤمنين رضي الله عنها , يقول فضيلة الشيخ محمد المنجد حفظه الله تعالى .

    لا يسعنا في الجواب على هذا السؤال أن نخفي عجبنا البالغ من استمراء هذه الشبهة على كثير من الباحثين والمثقفين ، بل ولا أن نخفي عجبنا من طروء هذه الشبهة أصلا ، ليس من باب التسليم لعصمة القرآن الكريم بحفظ الله له فحسب ، وإنما لما نراه من وهاء هذه الشبهة وسقوطها في مقاييس العقل والحكمة والمنطق السليم .
    ونحن نوجز بيان ذلك بالنقاط الآتية :

    أولا :إذا عرفنا أن القواعد الإعرابية والقضايا النحوية إنما هي مبنية تبعا لأساليب الكلام التي تنقل إلينا من عصور الاحتجاج ، ولا يختلف اللغويون في أن عصر الرسالة هو من عصور الاحتجاج ، فكل كلمة تنقل إلينا نقلا صحيحا هي حجة لغوية صحيحة ، بل وقاعدة من قواعد النحو العربي .

    ثانيا :لتوضيح ذلك أيضا نقول : هل يجوز لباحث أن يأتي إلى بعض أبيات امرئ القيس التي تناقلها العلماء بالتسليم ، فيرى فيها خطأ نحويا أو لغويا في نظره ، فيحكم على امرئ القيس باللحن والخطأ ؟!!

    ألا يكون في ذلك مصادرة لقواعد أصول النحو التي بني عليها ، وهدم لأسس هذا العلم نفسه ؟!!

    فكيف إذا حكم أحد الجاهلين بخطأ القرآن الكريم لغويا أو نحويا وقد تناقله الصحابة الكرام والتابعون لهم بإحسان في زمن الاحتجاج والكلام العربي الفصيح ، بل وتناقله العلماء والنحاة وأهل الفصاحة والبيان من غير نكير بينهم ، اللهم إلا في بعض الوجوه والقراءات التي لم تنقل لبعض النحاة على وجه التواتر .

    ألا يكون هذا الجاهل أولى بالنكير والتخطئة ممن يحكم بخطأ العرب الأقحاح الذين تستنبط قواعد اللغة من كلامهم وبيانهم ؟!!

    ثالثا :وإذا تأمل الناظر في الآيات التي ينسب إليها الخطأ جزم أنها تجري على قواعد النحو المشهورة ، وأنَّ توهُّمَ الخطأ فيها بعيد كل البعد :
    يقول السيوطي رحمه الله :
    " وقد تكلم أهل العربية على هذه الأحرف ووجهوها على أحسن توجيه :
    أما قوله : ( إنَّ هذان لساحران ) ففيه أوجه :
    أحدها : أنه جار على لغة من يجري المثنى بالألف في أحواله الثلاثة ، وهي لغة مشهورة لكنانة ، وقيل لبني الحارث .

    الثاني : أن اسم ( إنَّ ) ضمير الشأن محذوفا ، والجملة ـ مبتدأ وخبر ـ خبر إن .
    الثالث : كذلك ، إلا أن ساحران خبر مبتدأ محذوف ، والتقدير لهما ساحران .
    الرابع : أن ( إنَّ ) هنا بمعنى نعم .

    الخامس : أن ( ها ) ضمير القصة اسم ( إنَّ ) وذان لساحران مبتدأ وخبر ، وتقدم رد هذا الوجه بانفصال ( إن ) ، واتصال ( ها ) في الرسم .

    قلت – هو السيوطي - : وظهر لي وجه آخر ، وهو أن الإتيان بالألف لمناسبة ساحران يريدان ، كما نون سلاسلا لمناسبة وأغلالا ، و ( من سبإ ) لمناسبة بنبإ.

    وأما قوله : ( والمقيمين الصلاة ) ففيه أيضا أوجه :
    أحدها : أنه مقطوع إلى المدح ، بتقدير أمدح ؛ لأنه أبلغ .
    الثاني : أنه معطوف على المجرور في ( يؤمنون بما أنزل إليك ) أي : ويؤمنون بالمقيمين الصلاة ، وهم الأنبياء ، وقيل الملائكة ، وقيل التقدير يؤمنون بدين المقيمين ، فيكون المراد بهم المسلمين ، وقيل بإجابة المقيمين .
    الثالث : أنه معطوف على ( قبل ) ، أي : ومن قبل المقيمين ، فحذفت ( قبل ) وأقيم المضاف إليه مقامه .
    الرابع : أنه معطوف على الكاف في ( قبلك ) .
    الخامس : أنه معطوف على الكاف في ( إليك ).
    السادس : أنه معطوف على الضمير في ( منهم )
    حكى هذه الأوجه أبو البقاء .

    وأما قوله : ( والصابئون ) ففيه أيضا أوجه :
    أحدها : أنه مبتدأ حذف خبره ، أي : والصابئون كذلك .
    الثاني : أنه معطوف على محل إن مع اسمها ، فإن محلهما رفع بالابتداء .
    الثالث : أنه معطوف على الفاعل في ( هادوا ) .
    الرابع : أن ( إن ) بمعنى نعم ، فالذين آمنوا وما بعده في موضع رفع ( والصابئون )، عطف عليه .

    الخامس : أنه على إجراء صيغة الجمع مجرى المفرد ، والنون حرف الإعراب .
    حكى هذه الأوجه أبو البقاء " انتهى من" الإتقان في علوم القرآن " (1247-1249) تحقيق مركز الدراسات القرآنية .

    ونحن نعلم أن شرح هذه الأوجه الإعرابية يطول ، وقد لا يفهمها كثير من القراء لدقتها ، ولكننا نقلناها ههنا كي يعلم الجاهلون الطاعنون في القرآن الكريم مدى جهلهم بعلوم النحو واللغة ، فيقفوا عند حدودهم ، ولا يتجاوزوا منطق العقل السليم .

    رابعا :
    أما الروايات الواردة عن بعض الصحابة والتابعين رضوان الله عليهم في هذا الموضوع فهي كثيرة ، جمعها الحافظ السيوطي في كتابه " الإتقان في علوم القرآن " (ص/1236-1257) وتكلم عليها كلاما مفصلا ، ونحن نقتصر ههنا على تخريج ما ورد السؤال عنه ، وهو ما جاء عن عائشة وعثمان بن عفان رضي الله عنهما في هذا الشأن :
    الأثر الأول : عن عائشة رضي الله عنها.

    يرويه هشام بن عروة عن أبيه قال :
    سألت عائشة رضي الله عنها عن لحن القرآن : ( إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون ) المائدة/69، ( والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة ) النساء/162، و ( إنَّ هذان لساحران ) طه/63، فقالت : يا ابن أختي ! هذا عمل الكُتَّاب ، أخطؤوا في الكِتاب .

    وقد رواه عن هشام بن عروة اثنان من الرواة الكوفيين :
    1- أبو معاوية الضرير : رواه سعيد بن منصور في " السنن " (4/1507، رقم/769) وهذا لفظه، وأبو عبيد في " فضائل القرآن " (ص/229، رقم/556)، ومن طريقه أبو عمرو الداني في " المقنع " (ص/119)، وأخرجه ابن جرير الطبري في " جامع البيان " (9/395)، وابن أبي داود في " المصاحف " (ص/43).

    2- علي بن مسهر الكوفي : كما جاء عند عمر بن شبة بسنده في " تاريخ المدينة " (3/1013-1014)

    وهذا إسناد لا يقبل أن يروى بمثله هذا الأثر ، وعلته كلام النقاد في حديث هشام بن عروة نفسه في العراق ، فهو وإن كان إماما ثقة ، الأصل في حديثه الصحة والقبول ، إلا أنه وقعت له بعض الأخطاء اليسيرة التي يتنبه لها العلماء من خلال التأمل في المتن ، والبحث عن المتابعات والشواهد ، ولما كان في متن هذا الأثر نكارة ظاهرة ، ولم يرد من طريق أخرى متابعة له : أمكننا القول بوقوع الخطأ فيه .

    يقول الإمام الذهبي رحمه الله :
    " ولما قدم – يعني هشام بن عروة - العراقَ في آخر عمره حدث بجملة كثيرة من العلم ، في غضون ذلك يسير أحاديث لم يجودها ، ومثل هذا يقع لمالك ولشعبة ولوكيع ولكبار الثقات " انتهى من" ميزان الاعتدال " (4/301)، وانظر تحقيق " سنن سعيد بن منصور " للدكتور سعد الحميد (2/659) ، وينظر أيضا : تعليق الدكتور سعد الحميد ، حفظه الله ، على هذا الأثر ، في تخريجه لسنن سعيد بن منصور (4/507-514) .

    فإن قال قائل : فكيف يروي البخاري رحمه الله ، وكذلك مسلم في صحيحيهما أحاديث هشام بن عروة من رواية العراقيين ، بل من رواية أبي معاوية أيضا ، وأنتم ههنا تردونها ، وقد صحح السيوطي هذه الرواية في " الإتقان " (ص/1236) وقال : على شرط الشيخين ؟

    فالجواب عن ذلك أننا نردها ههنا لما في المتن من نكارة ظاهرة ، إذ من المستبعد ألا تكون عائشة رضي الله عنها قد سمعت هذه الآيات بهذا الإعراب من في رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتظن أن الخطأ وقع فيها من نساخ القرآن الكريم .
    والنقاد إذا وجدوا نكارة مقطوعا بها في المتن بحثوا في السند عن العلة الخفية التي وقع بسببها هذا الضعف ، وهي هنا حديث هشام بن عروة في العراق .

    الأثر الثاني : عن عثمان بن عفان رضي الله عنه.رواه عنه جماعة من الرواة :

    1-عكرمة مولى ابن عباس قال : ( لما كتبت المصاحف عُرضت على عثمان ، فوجد فيها حروفا من اللحن ، فقال : لا تغيروها ؛ فإن العرب ستغيرها - أو قال ستعربها بألسنتها - لو كان الكاتب من ثقيف والمملي من هذيل لم توجد فيه هذه الحروف ) رواه أبو عبيد في " فضائل القرآن " (2/103، رقم/562)، وابن أبي داود في " المصاحف " (1/235، رقم/110)، وعزاه السيوطي في " الإتقان " (ص/1239) لابن الأنباري في كتاب : " الرد على من خالف مصحف عثمان "، ولابن أشتة في كتاب : " المصاحف "، وهما كتابان مفقودان . وهي رواية ضعيفة ؛ لأن رواية عكرمة عن عثمان بن عفان مرسلة ، كما هي عن أبي بكر وعلي بن أبي طالب وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم ، انظر " جامع التحصيل " (ص/239)، وقد صرح أبو عمرو الداني في " المقنع " (ص/115) بالانقطاع بين عكرمة وعثمان ، هذا وقد سمي عكرمة عند ابن أبي داود في " المصاحف " بالطائي ، وليس مولى ابن عباس ، ولم نقف له على ترجمة .

    2-يحيى بن يعمر : قال : رواه ابن أبي داود في " المصاحف " (1/233)، وابن أشتة في " المصاحف " كما ذكر ذلك السيوطي في " الإتقان " (ص/1240) وهي رواية مرسلة أيضا ، إذ لا يبدو من ترجمة يحيى بن يعمر أنه أدرك عثمان بن عفان رضي الله عنه، انظر ترجمته في " تهذيب التهذيب " (11/305)، وقد حكم البخاري عليه بالانقطاع كما في " التاريخ الكبير " (5/170) ثم إن في السند اضطرابا ، فمرة يروى عن يحيى بن يعمر عن عبد الله بن فطيمة أو ابن أبي فطيمة ، وتارة بالعكس ، فيروى عن ابن فطيمة عن يحيى بن يعمر ، كما في " تاريخ المدينة " (3/1013)، وقتادة يروي مرة عن نصر بن عاصم عن يحيى ، وتارة يروي عن يحيى مباشرة ولا يذكر نصرا ، وقد يكون بينه وبين يحيى راويان كما في الموضع السابق من تاريخ المدينة ، وقد نبه على هذا الاختلاف الباقلاني في " الانتصار للقرآن " (2/136-137).

    3-عبد الأعلى بن عبد الله بن عامر : رواه ابن الأنباري في " الرد على من خالف مصحف عثمان " كما ذكر ذلك السيوطي في " الإتقان " (ص/1240) وعبد الأعلى ترجمته في " تهذيب التهذيب " (6/87) وليس فيها توثيق له من أحد من أهل العلم .

    4-قتادة : رواه ابن أبي داود في " المصاحف " ولفظه : ( أن عثمان رضي الله عنه لما رفع إليه المصحف قال : إن فيه لحنا ، وستقيمه العرب بألسنتها ) وفي السند إليه إبهام بقول أحد الرواة : حدثنا أصحابنا .

    فيتحصل مما سبق أنه لا تصح أسانيد هذه الآثار ، وضعف أسانيدها يشكك في دقة متونها ، وعن مصدر هذه المتون .

    خامسا :وقد أجاب العلماء عن هذه الآثار بأجوبة أخرى ، نسردها ههنا موجزة ، ثم نتبعها بالنقول المطولة عن أهل العلم لمن أراد الفائدة :

    1-اتفاق مصاحف الصحابة جميعهم على هذه الآيات ، واتفاق المسلمين على القراءة بها خلفا عن سلف ، دليل على عدم وقوع اللحن من الكاتب ، بل هكذا سمعت من النبي صلى الله عليه وسلم .

    2-توافر همم الصحابة والتابعين على نقل القرآن الكريم ، بل ونقل تفاصيل السنة النبوية، وخدمة هذا الدين بالمهج والأرواح والأموال ، يقضي بتعذر وقوع أخطاء من كتاب القرآن الكريم ، ثم لا يصلحها أحد بعدهم إلى يومنا هذا .

    3-غير ممكن أن يتولى عثمان رضي الله عنه نسخ القرآن ونشره في الآفاق ليرفع الخلاف بين القراء ، ثم يترك في هذه المصاحف خطأ سببه الكتاب ، ولا يأمر بإصلاحه ، التصديق بذلك مخالف لمقتضيات العقل السليم .

    4-يمكن فهم كلام عثمان على أنه أراد باللحن : اللحن في التلاوة بسبب اشتباه الرسم على الناس في بعض الأحيان ، فطمأن أن سلامة ألسنة العرب ستصحح تلاوة من يخطئ في قراءة كلمات القرآن . هذا تفسير أبي عمرو الداني للأثر .

    5-كما يمكن فهم كلام عائشة على أنها ترى أن لو اختيرت القراءات الأخرى الموافقة للمشهور من قواعد اللغة العربية بين العامة لكان أفضل ، فتخطئتها للكتاب بمعنى مخالفة القراءة المشهورة ، والوجه الفاشي في العرب من أعاريبها .

    قال ابن جرير الطبري رحمه الله :
    " في قراءة أبيّ بن كعب : ( وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ ) ، وكذلك هو في مصحفه فيما ذكروا ، فلو كان ذلك خطأ من الكاتب لكان الواجب أن يكون في كل المصاحف ، غير مصحفنا الذي كتبه لنا الكاتب الذي أخطأ في كتابه ، بخلاف ما هو في مصحفنا ، وفي اتفاق مصحفنا ومصحف أبيّ في ذلك ما يدل على أنّ الذي في مصحفنا من ذلك صواب غير خطأ ، مع أن ذلك لو كان خطأ من جهة الخطِّ لم يكن الذين أخذ عنهم القرآن من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يُعلِّمون من علَّموا ذلك من المسلمين على وجه اللحن ، ولأصلحوه بألسنتهم ، ولقَّنوه الأمة تعليمًا على وجه الصواب .

    وفي نقل المسلمين جميعًا ذلك قراءةً على ما هو به في الخط مرسومًا أدلُّ الدليل على صحة ذلك وصوابه ، وأن لا صنع في ذلك للكاتب " انتهى من" جامع البيان " (9/397) . وينظر أيضا : " الكشاف " ، للزمخشري (1/590) .

    ويقول أبو عمرو الداني رحمه الله :
    " فإن قال قائل : فما تقول في الخبر الذي رويتموه عن يحيى بن يعمر وعكرمة مولى ابن عباس عن عثمان رضي الله عنه : إن المصاحف لما نّسخت عُرضت عليه فوجد فيها حروفا من اللحن فقال : اتركوها فإن العرب ستقيمها أو ستعربها بلسانها . إذ يدل على خطأ في الرسم ؟

    قلت : هذا الخبر عندنا لا يقوم بمثله حجة ، ولا يصح به دليل ، من جهتين :
    أحدهما : أنه مع تخليط في إسناده ، واضطراب في ألفاظه : مرسل ؛ لأن ابن يعمر وعكرمة لم يسمعا من عثمان شيئا ، ولا رأياه .

    وأيضا : فإن ظاهر ألفاظه ينفي وروده عن عثمان رضي الله عنه ، لما فيه من الطعن عليه ، مع محلّه من الدين ، ومكانه من الإسلام ، وشدّة اجتهاده في بذل النصيحة ، واهتباله بما فيه الصلاح للأمة ، فغير ممكن أن يتولى لهم جمع المصحف مع سائر الصحابة الأتقياء الأبرار نظرا لهم ليرتفع الاختلاف في القرآن بينهم ، ثم يترك لهم فيه مع ذلك لحنا وخطأ يتولى تغييره من يأتي بعده ممن لا شك أنه لا يدرك مداه ولا يبلغ غايته ولا غاية من شاهده ، هذا ما لا يجوز لقائل أن يقوله ، ولا يحل لأحد أن يعتقده .

    فإن قال :فما وجه ذلك عندك لو صحّ عن عثمان رضي الله عنه ؟

    قلت : وجهه أن يكون عثمان رضي الله عنه أراد باللحن المذكور فيه التلاوة دون الرسم ، إذ كان كثير منه لو تُلي على رسمه لانقلب بذلك معنى التلاوة ، وتغيرت ألفاظها ، ألا ترى قوله ( أو لاأذبحنّه ) و ( لاأوضعوا ) و ( من نبأي المرسلين ) و ( سأوريكم ) و ( الربوا ) وشبهه مما زيدت الألف والياء والواو في رسمه ، لو تلاه تالٍ لا معرفة له بحقيقة الرسم على صورته في الخط... ولزاد في اللفظ ما ليس فيه ولا من أصله ، فأتى من اللحن بما لا خفاء به على من سمعه ، مع كون رسم ذلك كذلك جائزا مستعملا ، فأعلم عثمان رضي الله عنه إذ وقف على ذلك أن من فاته تمييز ذلك ، وعزبت معرفته عنه ممن يأتي بعده ، سيأخذ ذلك عن العرب ، إذ هم الذين نزل القرآن بلغتهم ، فيعرِّفونه بحقيقة تلاوته ، ويدلّونه على صواب رسمه ، فهذا وجهه عندي . والله أعلم .

    فإن قيل : فما معنى قول عثمان رضي الله عنه في آخر هذا الخبر : ( لو كان الكاتب من ثقيف والمملي من هذيل لم توجد هذه الحروف ) ؟

    قلت : معناه : أي توجد فيه مرسومة بتلك الصور المبنية على المعاني دون الألفاظ المخالفة لذلك ، إذ كانت قريش ومَن ولي نَسْخ المصاحف مِن غيرها قد استعملوا ذلك في كثير من الكتابة ، وسلكوا فيها تلك الطريقة ، ولم تكن ثقيف وهذيل مع فصاحتهما يستعملان ذلك ، فلو أنهما وليتا من أمر المصاحف ما وليه من تقدم من المهاجرين والأنصار لَرَسَمَتا جميع تلك الحروف على حال استقرارها في اللفظ ووجدها في المنطق دون المعاني والوجوه ، إذ ذلك هو المعهود عندهما ، والذي جرى عليه استعمالها ، هذا تأويل قول عثمان عندي لو ثبت وجاء مجيء الحجّة وبالله التوفيق .

    فإن قيل : فما تأويل الخبر الذي رويتموه أيضا عن هشام بن عروة ، عن أبيه : أنه سأل عائشة رضي الله عنها عن لحن القرآن ، عن قوله : ( إن هذين لسحران )، وعن : ( والمقيمين الصلوة والمؤتون الزكوة )، وعن ( إن الذين ءامنوا والذين هادوا.. والصبئون ) فقالت : يا ابن أختي ! هذا عمل الكتّاب ، أخطئوا في الكتابة .

    قلت : تأويله ظاهر ، وذلك أن عروة لم يسأل عائشة فيه عن حروف الرسم تزاد فيها لمعنى وتنقص منها لآخر ، تأكيدا للبيان ، وطلبا للخفة ، وإنما سألها فيه عن حروف من القراءة المختلفة الألفاظ ، المحتملة الوجوه على اختلاف اللغات التي أذن الله عز وجل لنبيه عليه السلام ولأمته في القراءة بها ، واللزوم على ما شاءت منها ، تيسيرا لها ، وتوسعة عليها ، وما هذا سبيله وتلك حاله ، فعن اللحن والخطأ والوهم والزلل بمعزل ، لفشوه في اللغة ، ووضحه في قياس العربية ، وإذا كان الأمر في ذلك كذلك ، فليس ما قصدته فيه بداخل في معنى المرسوم ، ولا هو من سببه في شيء ، وإنما سمى عروة ذلك لحنا ، وأطلقت عائشة على مرسومه كذلك الخطأ ، على جهة الاتساع في الأخبار ، وطريق المجاز في العبارة ، إذ كان ذلك مخالفا لمذهبهما ، وخارجا عن اختيارهما ، وكان الأوجه والأولى عندهما ، والأكثر والأفشى لديهما ، لا على وجه الحقيقة والتحصيل والقطع ، لما بيناه قبل من جواز ذلك ، وفشوه في اللغة ، واستعمال مثله في قياس العربية ، مع انعقاد الإجماع على تلاوته كذلك دون ما ذهبا إليه ، إلا ما كان من شذوذ أبي عمرو بن العلاء في ( إن هذين ) خاصة ، هذا الذي يحمل عليه هذا الخبر ويتأول فيه ، دون أن يقطع به على أن أم المؤمنين رضي الله عنها مع عظم محلها وجليل قدرها واتساع علمها ومعرفتها بلغة قومها لحَّنت الصحابة ، وخطَّأت الكتبة، وموضعها من الفصاحة والعلم باللغة موضعهم الذي لا يجهل ولا ينكر ، هذا ما لا يسوغ ولا يجوز .

    وقد تأول بعض علمائنا قول أم المؤمنين : ( أخطأوا في الكتاب )، أي : أخطأوا في اختيار الأولى من الأحرف السبعة بجمع الناس عليه ، لا أن الذي كتبوا من ذلك خطأ لا يجوز ، لأن ما لا يجوز مردود بإجماع ، وإن طالت مدة وقوعه ، وعظم قدر موقعه ، وتأول اللحن أنه القراءة واللغة ، كقول عمر رضي الله عنه : ( أُبَيٌّ أقرؤنا ، وإنا لندع بعض لحنه ) أي قراءته ولغته ، وهذا بيِّنٌ ، والله الموفق " انتهى من" المقنع " (118-119) .
    ويقول السيوطي رحمه الله :

    " هذه الآثار مشكلة جدا :
    وكيف يظن بالصحابة أولا أنهم يلحنون في الكلام فضلا عن القرآن وهم الفصحاء اللد !
    ثم كيف يظن بهم ثانيا في القرآن الذي تلقوه من النبي صلى الله عليه وسلم كما أنزل ، وحفظوه ، وضبطوه ، وأتقنوه !
    ثم كيف يظن بهم ثالثا اجتماعهم كلهم على الخطأ وكتابته !
    ثم كيف يظن بهم رابعا عدم تنبههم ورجوعهم عنه !
    ثم كيف يظن بعثمان أنه ينهى عن تغييره !
    ثم كيف يظن أن القراءة استمرت على مقتضي ذلك الخطأ ، وهو مروي بالتواتر خلفا عن سلف !!هذا مما يستحيل عقلا وشرعا وعادة .

    وقد أجاب العلماء عن ذلك بثلاثة أجوبة :

    أحدها : أن ذلك لا يصح عن عثمان ، فإن إسناده ضعيف مضطرب منقطع ، ولأن عثمان جعل للناس إماما يقتدون به ، فكيف يرى فيه لحنا ويتركه لتقيمه العرب بألسنتها ، فإذا كان الذين تولوا جمعه وكتابته لم يقيموا ذلك ، وهم الخيار ، فكيف يقيمه غيرهم !!
    وأيضا فإنه لم يكتب مصحفا واحدا بل كتب عدة مصاحف ، فإن قيل : إن اللحن وقع في جميعها فبعيد اتفاقها على ذلك ، أو في بعضها : فهو اعتراف بصحة البعض ، ولم يذكر أحد من الناس أن اللحن كان في مصحف دون مصحف ، ولم تأت المصاحف قط مختلفة إلا فيما هو من وجوه القراءة ، وليس ذلك بلحن .

    الوجه الثاني : على تقدير صحة الرواية إن ذلك محمول على الرمز ، والإشارة ، ومواضع الحذف ، نحو : الكتب ، والصبرين ، وما أشبه ذلك .

    الثالث : أنه مؤول على أشياء خالف لفظها رسمها ، كما كتبوا ( ولاأوضعوا )، و ( لاأذبحنه ) بألف بعد لا ، و ( جزاؤا الظالمين ) بواو وألف ، و ( بأييد ) بيائين ، فلو قرئ بظاهر الخط لكان لحنا .

    وبهذا الجواب وما قبله جزم ابن أشته في كتاب المصاحف .
    وقال ابن الأنباري في كتاب " الرد على من خالف مصحف عثمان " في الأحاديث المروية عن عثمان في ذلك : لا تقوم بها حجة ؛ لأنها منقطعة غير متصلة ، وما يشهد عقل بأن عثمان - وهو إمام الأمة الذي هو إمام الناس في وقته وقدوتهم - يجمعهم على المصحف الذي هو الإمام ، فيتبين فيه خللا ، ويشاهد في خطه زللا فلا يصلحه ، كلا والله ما يتوهم عليه هذا ذو إنصاف وتمييز ، ولا يعتقد أنه أخر الخطأ في الكتاب ليصلحه من بعده ، وسبيل الجائين من بعده البناء على رسمه ، والوقوف عند حكمه ، ومن زعم أن عثمان أراد بقوله أرى فيه لحنا ، أرى في خطه لحنا إذا أقمناه بألسنتنا كان لحن الخط غير مفسد ولا محرف من جهة تحريف الألفاظ وإفساد الإعراب فقد أبطل ولم يصب ؛ لأن الخط منبئ عن النطق ، فمن لحن في كتبه فهو لاحن في نطقه ، ولم يكن عثمان ليؤخر فسادا في هجاء ألفاظ القرآن من جهة كتب ولا نطق ، ومعلوم أنه كان مواصلا لدرس القرآن ، متقنا لألفاظه ، موافقا على ما رسم في المصاحف المنفذة إلى الأمصار والنواحي ، ثم أيد ذلك بما أخرجه أبو عبيد قال حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن عبد الله بن مبارك ، حدثنا أبو وائل شيخ من أهل اليمن ، عن هانئ البربري ، مولى عثمان قال : كنت عند عثمان وهم يعرضون المصاحف ، فأرسلني بكتف شاة إلى أبي بن كعب فيها : ( لم يتسن )، وفيها : ( لا تبديل للخلق )، وفيها : ( فأمهل الكافرين )، قال : فدعا بالدواة فمحا أحد اللامين فكتب لخلق الله ، ومحى فأمهل ، وكتب فمهل ، وكتب لم يتسنه ، ألحق فيها الهاء .

    قال ابن الأنباري : فكيف يدعى عليه أنه رأى فسادا فأمضاه وهو يوقف على ما كتب ويرفع الخلاف إليه الواقع من الناسخين ليحكم بالحق ويلزمهم إثبات الصواب وتخليده انتهى.

    قلت ويؤيد هذا أيضا ما أخرجه ابن أشته في المصاحف قال : حدثنا الحسن بن عثمان ، أنبأنا الربيع بن بدر ، عن سوار بن شبيب قال : سألت ابن الزبير عن المصاحف فقال : قام رجل إلى عمر فقال : يا أمير المؤمنين ! إن الناس قد اختلفوا في القرآن ! فكان عمر قد هم أن يجمع القرآن على قراءة واحدة ، فطعن طعنته التي مات بها ، فلما كان في خلافة عثمان قام ذلك الرجل فذكر له ، فجمع عثمان المصاحف ، ثم بعثني إلى عائشة ، فجئت بالصحف فعرضناها عليها حتى قومناها ، ثم أمر بسائرها فشققت .

    فهذا يدل على أنهم ضبطوها وأتقنوها ولم يتركوا فيها ما يحتاج إلى إصلاح ولا تقويم.
    ثم قال ابن اشته : أنبأنا محمد بن يعقوب ، أنبأنا أبو داود سليمان بن الأشعث ، أنبأنا أحمد بن مسعدة ، أنبأنا إسماعيل ، أخبرني الحارث بن عبد الرحمن ، عن عبد الأعلى ابن عبد الله بن عامر قال : لما فرغ من المصحف أتي به عثمان فنظر فيه فقال : أحسنتم وأجملتم أرى شيئا سنقيمه بألسنتنا .

    فهذا الأثر لا إشكال فيه ، وبه يتضح معنى ما تقدم ، فكأنه عرض عليه عقب الفراغ من كتابته ، فرأى فيه شيئا كتب على غير لسان قريش كما وقع لهم في : التابوة والتابوت فوعد بأنه سيقيمه على لسان قريش ، ثم وفى بذلك عند العرض والتقويم ، ولم يترك فيه شيئا ، ولعل من روى تلك الآثار السابقة عنه حرفها ، ولم يتقن اللفظ الذي صدر عن عثمان ، فلزم منه ما لزم من الإشكال ، فهذا أقوى ما يجاب عن ذلك ، ولله الحمد.
    وبعد فهذه الأجوبة لا يصلح منها شيء عن حديث عائشة :
    أما الجواب بالتضعيف فلأن إسناده صحيح كما ترى .

    وأما الجواب بالرمز وما بعده فلأن سؤال عروة عن الأحرف المذكور لا يطابقه .
    فقد أجاب عنه ابن أشته وتبعه ابن جبارة في " شرح الرائية " بأن معنى قولها : ( أخطئوا ) أي : في اختيار الأولى من الأحرف السبعة لجمع الناس عليه ، لا أن الذي كتبوا من ذلك خطأ لا يجوز . قال : والدليل على ذلك أن ما لا يجوز مردود بإجماع وإن طالت مدة وقوعه .

    قال : وأما قول سعيد بن جبير لحن من الكاتب ، فيعني باللحن القراءة واللغة ، يعني أنها لغة الذي كتبها وقراءته ، وفيها قراءة أخرى.

    ثم أخرج عن إبراهيم النخعي أنه قال : ( إن هذان لساحران )، و ( إن هذين لساحران ) سواء لعلهم كتبوا الألف مكان الياء ، والواو في قوله : ( والصابئون ) مكان الياء .
    قال ابن أشته : يعني أنه من إبدال حرف في الكتاب بحرف ، مثل : الصلوة ، والزكوة ، والحيوة.

    وأقول : هذا الجواب إنما يحسن لو كانت القراءة بالياء فيها والكتابة بخلافها ، وأما القراءة على مقتضى الرسم فلا " انتهى من" الإتقان في علوم القرآن " (ص/1241-1247) .
    وينظر أيضا : " مجموع الفتاوى " ، لشيخ الإسلام ابن تيمية (15/252-255) .

    والله أعلم .

    قال الرافضي : [ قال ابن ماجة : حدثنا أبو سلمة يحيى بن خلف . حدثنا عبد الأعلى عن محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر عن عمرة عن عائشة . وعن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة: قالت لقد نزلت آية الرجم ورضاعة الكبير عشرا . ولقد كان في صحيفة تحت سريري . فلما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وتشاغلنا بموته دخل داجن فأكلها ] هذا الخبر نقلهُ الرافضي في الحديث ولعلنا نتكلم فيه .

    أبو أحمد بن عدي الجرجاني : " فتشت أحاديثه الكثير فلم أجد في أحاديثه ما يتهيأ أن يقطع عليه بالضعف، وربما أخطأ، أو يهم في الشيء بعد الشيء، كما يخطئ غيره، وهو لا بأس به " وقد عنعنهُ في الحديث وعنعنة المدلس لا تقبل حتى يصرح بالسماع , والخبر ليس فيهِ ما يشكل ولكن الله المستعان .

    أبو بكر البيهقي : " روايته ضعيفة إذا لم يبين سماعه فيها، ومرة: يحتج به فيما لا يخالف فيه أهل الحفظ " قلتُ هنا لا شك في ان محمد بن إسحاق خالف أهل الحديث في روايتهِ هنا والراجح ما تواتر عند أهل الحديث .

    أبو حاتم الرازي : " ليس عندي في الحديث بالقوي ضعيف الحديث وهو أحب إلى من أفلح بن سعيد يكتب حديثه " ويكتبُ حديثهُ في الشواهد وليس للحديث ما يعضدهُ .

    أبو حاتم بن حبان البستي : " لم يكن أحد بالمدينة يقارب ابن إسحاق في علمه، ولا يوازيه في جمعه، وهو من أحسن الناس سياقا للأخبار، ومرة: كان يدلس على الضعفاء فوقع المناكير في روايته من قبل أولئك فأما إذا بين السماع فيما يرويه فهو ثبت يحتج بروايته " , وقال أحمد بن حنبل : " حسن الحديث ومرة: ليس بحجة، ومرة: إذا تفرد لا يقبل حديثه والله إني رأيته يحدث عن جماعة بالحديث الواحد، ولا يفصل كلام ذا من ذا، ومرة: أما في المغازي وأشباهه فيكتب وأما في الحلال والحرام فيحتاج إلى مثل هذا ومد يده وضم أصابعه، ومرة: كثير التدليس جدا فكان أحسن " .

    وقال النسائي " ليس بالقوي " .

    وقال السعدي : " الناس يشتهون حديثه وكان يرمى بغير نوع من البدع " .

    وهو ثقة , إلا أن العلة في تدليسهِ قال الشيخ الفقيه : " هذه الرواية منكرة ولاتصح " , وقد وردت عند ابن ماجه(1944)
    حدثنا أبو سلمة يحيى بن خلف ثنا عبد الأعلى عن محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر عن عمرة عن عائشة وعن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت لقد نزلت آية الرجم ورضاعة الكبير عشرا ولقد كان في صحيفة تحت سريري فلما مات رسول الله وتشاغلنا بموته دخل داجن فأكلها

    وأخرجه أحمد (6/269) وأبو يعلى في المسند(4587) والطبراني في الأوسط (8/12) وغيرهم من طريق محمد بن إسحاق قال حدثني عبدالله بن أبي بكر بن حزم عن عمرة بنت عبدالرحمن عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم به


    والعلة في هذا الحديث هو محمد بن إسحاق فقد اضطرب في هذا الحديث وخالف غيره من الثقات

    وهذا الحديث يرويه ابن إسحاق على ألوان
    فمرة يرويه عن عبد الله بن أبي بكر عن عمرة عن عائشة
    ومرة يرويه عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة
    ومرة يرويه عن الزهري عن عروة عن عائشة كما عند أحمد (6/269) وليس فيه هذه اللفظة المنكرة

    وفي كل هذه الروايات تجد أن محمد بن إسحاق قد خالف الثقات في متن الحديث

    فالرواية الأولى رواها ابن إسحاق عن عبدالله بن أبي بكر عن عمرة عن عائشة قالت لقد نزلت آية الرجم ورضاعة الكبير عشرا ولقد كان في صحيفة تحت سريري فلما مات رسول الله وتشاغلنا بموته دخل داجن فأكلها

    وقد روى هذا الحديث الإمام مالك رحمه الله عن عبدالله بن أبي بكر عن عمرة عن عائشة قالت نزل القرآن بعشر رضعات معلومات يحرمن ثم نسخن بخمس رضعات معلومات فتوفي رسول الله وهن مما نقرأ من القرآن
    كما في الموطأ (2/608) ومسلم (1452) وغيرها
    وكذلك أخرجه مسلم (1452) عن يحيى بن سعيد عن عمرة بمثله

    وسئل الدارقطني في العلل (المخطوط (5 /150-151 )) عن حديث عائشة عن عمرة قال نزل القرآن بعشر رضعات معلومات يحرمن ثم صرن إلى خمس فقال:
    يرويه يحيى بن سعيد وعبدالرحمن بن القاسم
    واختلف عن عبدالرحمن
    فرواه حماد بن سلمة عن عبدالرحمن بن القاسم عن أبيه عن عمرة عن عائشة
    قاله أبو داود الطيالسي عن حماد بن سلمة
    وخالفه محمد بن إسحاق فرواه عن عبدالرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة لم يذكر عمرة
    وقول حماد بن سلمة أشبه بالصواب
    وأما يحيى بن سعيد فرواه عن عمرة عن عائشة
    قال ذلك ابن عيينه وأبو خالد الأحمر ويزيد بن عبدالعزيز وسليمان بن بلال
    وحدث محمد بن إسحاق لفظا آخر وهو عن عائشة لقد نزلت آية الرجم ورضاعة الكبير عشرا ، فلما مات النبي صلى الله عليه وسلم انشغلنا بموته فدخل داجن فأكلها) انتهى.



    وفي مسند الإمام أحمد بن حنبل ج:6 ص:269

    ثنا يعقوب قال حدثنا أبي عن بن إسحاق قال حدثني الزهري عن عروة عن عائشة قالت أتت سهلة بنت سهيل رسول الله فقالت له يا رسول الله إن سالما كان منا حيث قد علمت إنا كنا نعده ولدا فكان يدخل علي كيف شاء لا نحتشم منه فلما أنزل الله فيه وفي أشباهه ما أنزل أنكرت وجه أبي حذيفة إذا رآه يدخل علي قال فأرضعيه عشر رضعات ثم ليدخل عليك كيف شاء فإنما هو ابنك فكانت عائشة تراه عاما للمسلمين وكان من سواها من أزواج النبي يرى إنها كانت خاصة لسالم مولى أبي حذيفة الذي ذكرت سهلة من شأنه رخصة له

    وقد انفرد محمد بن إسحاق في هذا الحديث بلفظ (فأرضعته عشر رضعات) وقد رواه عن الزهري ابن جريج ومعمر ومالك وابن أخي الزهري بلفظ (أرضعيه خمس رضعات) (حاشية المسند (43/342)

    وقال الزيلعي في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في ج:3 ص:95


    1000 قوله
    وأما ما يحكى أن تلك الزيارة كانت في صحيفة في بيت عائشة فأكلتها الداجن فمن تأليفات الملاحدة والروافض
    قلت رواه الدارقطني في سننه في كتاب الرضاع من حديث محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر عن عمره عن عائشة وعن عبد الرحمن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت لقد نزلت آية الرجم والرضاعة وكانتا في صحيفة تحت سريري فلما مات النبي تشاغلنا بموته فدخل داجن فأكلها انتهى
    وكذلك رواه أبو يعلى الموصلي في سنده
    ورواه البيهقي في المعرفة في الرضاع من طريق الدارقطني بسنده المتقدم ومتنه
    وكذلك رواه البزار في مسنده وسكت والطبراني في معجمه الوسط في ترجمة محمود الواسطي
    وروى إبراهيم الحربي في كتاب غريب الحديث ثنا هارون بن عبد الله ثنا عبد الصمد ثنا أبي قال سمعت حسينا عن ابن أبي بردة أن الرجم أنزل
    في سورة الأحزاب وكان مكتوبا في خوصة في بيت عائشة فأكلتها شاتها انتهى .

    فهذه الرواية التي ذكرها عن الحربي في الغريب فيها عدة علل منها ضعف عبدالصمد بن حبيب وجهالة والده والإرسال

    فتبين لنا مما سبق أن هذه الرواية المنكرة قد تفرد بها محمد بن إسحاق وخالف فيها الثقات ، وهي رواية شاذة منكرة


    وهذه بعض أقوال أهل العلم في حديث محمد بن إسحاق في غير المغازي والسير

    [قال يعقوب بن شيبة: سمعت ابن نمير-وذكر ابن اسحاق-فقال( إذا حدث عمن سمع منه من المعروفين فهو حسن الحديث صدوق، وإنما أتى من أنه يحدث عن المجهولين أحاديث باطلة [تاريخ بغداد للخطيب (1/277)

    وقال عبدالله بن أحمد بن حنبل قيل لأبي يحتج به-يعني ابن اسحاق-قال(لم يكن يحتج به في السنن)
    وقيل لأحمد:إذا انفرد ابن اسحاق بحديث تقبله قال لا والله إني رأيته يحدث عن جماعة بالحديث الواحد ولا يفصل كلام ذا من كلام ذا-سير(7/46)

    وقال أحمد(وأما ابن اسحاق فيكتب عنه هذه الأحاديث –يعني المغازي ونحوها-فإذا جاء الحلال والحرام أردنا قوماً هكذا- قال أحمد ابن حنبل-بيده وضم يديه وأقام الإبهامين)تاريخ ابن معين(2/504-55)

    وقال الذهبي في السير(7/41)[وأما في أحاديث الأحكام فينحط حديثه فيها عن رتبة الصحة إلى رتبة الحسن إلا فيما شذ فيه،فإنه يعد منكراً]

    وقال الذهبي في العلوصـ39 [وابن اسحاق حجة في المغازي إذا أسند وله مناكير وعجائب] ا هـ . هذا والله تعالى أعلم إنتهى كلام الشيخ عبد الرحمن الفقيه .

    قلتُ : وأما هذه الرواية فتفرد ابن إسحاق بها مع كثرت اضطرابه في هذا الحديث يدل على عدم إتقانه ، ويضاف لذلك ماذكره بعض العلماء كما سبق من عدم حجية ابن إسحاق في أحاديث الأحكام ، وإنما شأنه السير والمغازي .

    قال أيوب بن اسحاق بن سامري سألت أحمد فقلت له يا أبا عبدالله إذا انفرد ابن اسحاق بحديث تقبله قال لا والله إني رأيته يحدث عن جماعة بالحديث الواحد ولا يفصل كلام ذا من كلام ذا.

    قال الجورقاني في كتابه "الأباطيل والمناكير" (حديث 541): ((هذا حديث باطل. تفرَّد به محمد بن إسحاق، وهو ضعيف الحديث. وفي إسناد هذا الحديث بعض الاضطراب)). اهـ

    وقال ابن حزم في كتابه "الإحكام" (4/453): ((وقد غلط قومٌ غلطاً شديداً، وأتوا بأخبار ولَّدها الكاذبون والملحدون. منها: أنّ الداجن أكل صحيفةً فيها آية متلوة فذهب البتة ... وهذا كلّه ضلالٌ نعوذ بالله منه ومن اعتقاده! وأمّا الذي لا يحلّ اعتقاد سواه فهو قول الله تعالى {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون}. فمَن شكّ في هذا كفر، ولقد أساء الثناء على أمهات المؤمنين ووصفهن بتضييع ما يتلى في بيوتهن، حتى تأكله الشاة فيتلف! مع أنّ هذا كذب ظاهر ومحال ممتنع ... فصحّ أنّ حديث الداجن إفك وكذب وفرية، ولعن الله من جوَّز هذا أو صدَّق به)). اهـ

    5- الرواية من طريق أبان بن عثمان .

    قال الرافضي : [ قال أبو بكر بن أبي داود في المصاحف : حدثنا إسحاق بن وهب ، حدثنا يزيد ، قال أخبرنا حماد ، عن الزبير أبي خالد ، قال : قلت لأبان بن عثمان : كيف صارت (( لَكِنْ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاَةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ ))[35] مابين يديها ومن خلفها رفع ، وهي نصب ؟ قال : من قبل الكتاب ، كتب ما قبلها ثم قال : أكتب ؟ قال: أكتب (( المقيمين الصلاة)) ، فكتب ما قيل له ] .

    قلتُ : وأما " المقيمين الصلاة " قد تقدم الكلام فيها للشيخ محمد المنجد حفظهُ الله تعالى , حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ وَهْبٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا حَمَّادٌ ، عَنِ الزُّبَيْرِ أَبِي خَالِدٍ ، قَالَ : قُلْتُ لأَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ : " كَيْفَ صَارَتْ : لَكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ سورة النساء آية 162 مَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا رَفْعٌ ، وَهِيَ نَصْبٌ ؟ قَالَ : " مِنْ قِبَلِ الْكُتَّابِ ، كَتَبَ مَا قَبْلَهَا ، ثُمَّ قَالَ : مَا أَكْتُبُ ؟ قَالَ اكْتُبِ الْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ ، فَكَتَبَ مَا قِيلَ لَهُ " .

    هذا حديث " مقطوع " .

    الحديث المقطوع : هو ما انقطع إسناده ، أي ما وُجِد في إسناده انقطاع بين راويين .
    ويُقصد بالإسناد سلسلة الرجال الذين يروون الحديث ابتداء من صاحب كتاب – مثلا – إلى النبي صلى الله عليه وسلم .

    ويُشترط لصحة الحديث اتصال الإسناد فإذا وُجِد انقطاع في الإسناد صار من أنواع الحديث الضعيف . ويُقصد بالانقطاع أن لا يكون الراوي سمِع الحديث من شيخه ،أو يروي الحديث عن شيخٍ لم يَلْقَـه .والحديث المقطوع من أنواع الحديث الضعيف .

    6- الروية من طريق سعيد بن جبير .

    قال الرافضي : [ وروي نحو ذلك عن سعيد بن جبير فيما أخرجه أبو بكر بن أبي داود حيث قال: حدثنا الفضل بن حماد الخيري ، حدثنا خلاّد [يعني ابن خالد] ، حدثنا زيد بن الحباب ، عن أشعث ، عن سعيد بن جبير ، قال: في القرآن أربعة أحرف لحن: (( الصابئون)) و(( المقيمين )) و(( فأصدّق وأكن من الصالحين )) و(( إن هذان لساحران )) ] . قلتُ قد سبق وأن تكلمنا في هذه الرواية أعلاه .

    طرق الرواية عنه:

    1- أبو بشر جعفر بن إياس عنه. وجعفر هو من أثبت الناس في سعيد، لكن تفسيره عن مجاهد صحيفة. وحدَّث عنه بالتفسير شعبة وهُشيم وأبو عَوانة. وأخرج البخاري بعضه.

    2- أبو معاوية عن الأعمش عن المنهال بن عمرو عنه. لا بأس بهذه الرواية.

    3- محمد بن إسحاق (مدلّس) عن محمد بن أبي محمد (مجهول) عنه. وقد سبق بيان ضعف هذه الرواية.

    4- قيس عن عطاء بن السائب عنه، وقد سبق بيان صحة هذه الرواية.

    (حديث مقطوع) حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ حَمَّادٍ الْخَيْرِيُّ ، حَدَّثَنَا خَلادٌ يَعْنِي ابْنَ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابُ ، عَنْ أَشْعَثَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ : " فِي الْقُرْآنِ أَرْبَعَةُ أَحْرُفٍ لَحْنٌ : وَالصَّابِئُونَ سورة المائدة آية 69 ، و وَالْمُقِيمِينَ سورة النساء آية 162 ، فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ سورة المنافقون آية 10 ، وَ إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ سورة طه

    7 - لرواية من طريق الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود .

    قال الرافضي : [ قال السيوطي في الدر المنثور : وأخرج عبد الرزاق ، والفريابي ، وأبو عبيد ، وسعيد بن منصور ، وابن أبي شيبة ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن الأنباري ، والطبراني من طرق عن ابن مسعود ، أنه كان يقرأ ( فامضوا إِلَى ذكر الله ) ويقول: لو كانت (( فاسعوا ))[40] لسعيت حتى يسقط ردائي ] .

    وقد خرج الشيخ محمد الامين طرق تفسير عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنهُ في بحث طيب لهُ فقال الشيخ وفقه الله تعالى للخير ونفع بعلمهِ وجزاهُ الجنة .

    - طريق الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن ابن مسعود. وهذا أصح الطرق وقد اعتمده البخاري. وكذلك طريق الشعبي وأبي وائل عن مسروق عن ابن مسعود، صحيح.

    2- طريق الأعمش عن أبي وائل، عن ابن مسعود. وهذا الطريق قد اعتمده البخاري.

    3- طريق مجاهد، عن أبي معمر، عن ابن مسعود. وهذا الطريق قد اعتمده البخاري.

    4- طريق أبي ورق، عن الضحاك (مرسلاً)، عن ابن مسعود. وهذا طريق منقطع.

    5- طريق السدي الكبير (شيعي متهم بالكذب) عن مرة الهمداني (ثقة) عن عبد الله بن مسعود. وهذا طريق ضعيف، وفيه من المنكرات والإسرائيليات الشيء الكثير.

    6- وما أرسله إبراهيم النخعي عن ابن مسعود t فهو مقبول (ما لم يكن فيه نكارة) لأنه لا يرسل عنه إلا عندما يأتيه بالخبر أكثر من واحد. لكن تفسير النخعي الموقوف عليه فيه نظر لأن النخعي كان يلحن ولم يكن من أهل اللغة. وأهم من يروي عن النخعي: مُغيرة بن مِقْسَم (فقيه ثبت، لكن عامة ما رواه عن إبراهيم مُدلّس) و منصور بن المعتمر (ثقة ثبت). وما روي في هذا عن عبد الله بن مسعود ليس من الأسانيد الثابتة عنهُ .

    أخرج عبد الرزاق الصنعاني : " حديث موقوف) عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ : " إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ سورة الجمعة آية 9 ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : لَوْ قَرَأَتُهَا فَاسْعَوْا لَسَعَيْتُ حَتَّى يَسْقُطَ رِدَائِي ، وَكَانَ يَقْرَأُهَا : فَامْضُوا " " .

    قال الجصاص في أحكام القرآن الكريم : " قال أبو بكر يجوز أن يكون أراد التفسير لا نص القراءة كما قال ابن مسعود للأعجمي الذي كان يلقنه إن شجرة الزقوم طعام الأثيم فكان يقول طعام اليتيم فلما أعياه قال له طعام الفاجر وإنما أراد إفهامه المعنى وقال الحسن ليس يريد به العدو وإنما السعي بقلبك ونيتك وقال عطاء السعي الذهاب وقال عكرمة السعي العمل قال أبو عبيدة فاسعوا أجيبوا وليس من العدو قال أبو بكر الأولى أن يكون المراد بالسعي ههنا إخلاص النية والعمل وقد ذكر الله السعي في مواضع من كتابه ولم يكن مراده سرعة المشي منها قوله ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وإذا تولى سعى في الأرض وأن ليس للإنسان إلا ما سعى وإنما أراد العمل وروى العلاء بن عبدالرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله ص - إذا ثوب بالصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون ولكن ائتوها وعليكم السكينة والوقار فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا ولم يفرق بين الجمعة وغيرها واتفق فقهاء الأمصار على أنه يمشي إلى الجمعة على هينته " فلعل القارئ يفقه ما نقل من الحديث لا أن ينقلوا ويقولون تحريف بلا علم , فلله العجب متى يتعلم عبدة القبور .

    قال إبن حجر في الفتح : " أي لم يلحقوا بهم ويجوز في آخرين أن يكون منصوبا عطفا على الضمير المنصوب في يعلمهم وأن يكون مجرورا عطفا على الأميين قوله وقرأ عمر فامضوا إلى ذكر الله ثبت هذا هنا في رواية الكشميهني وحده وروى الطبري عن عبد الحميد بن بيان عن سفيان عن الزهري عن سالم بن عبد الله عن أبيه قال ما سمعت عمر يقرؤها قط فامضوا ومن طريق مغيرة عن إبراهيم قال قيل لعمر إن أبي بن كعب يقرؤها فاسعوا قال أما أنه أعلمنا وأقرؤنا للمنسوخ وإنما هي فامضوا وأخرجه سعيد بن منصور فبين الواسطة بين إبراهيم وعمر وأنه خرشة بن الحر فصح الإسناد وأخرجا أيضا من طريق إبراهيم عن عبد الله بن مسعود أنه كان يقرؤها فامضوا ويقول لو كان فاسعوا لسعيت حتى يسقط ردائي وأخرجه الطبراني ورجاله ثقات إلا أنه منقطع وللطبراني أيضا من طريق قتادة قال هي في حرف بن مسعود فامضوا قال وهي كقوله إن سعيكم لشتى وقال أبو عبيدة معنى فاسعوا أجيبوا وليس من العدو " . أهــ .

    وقال إبن رجب في الفتح : " وروي هذا الكلام عن ابن مسعود من وجه منقطع " . فالخبر منقطع لا يصح ولكن أكثر القوم لا يعلمون .

    قال الرافضي : [ حدثنا نصر بن علي ثنا أبو أحمد أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله قال: أقرأني رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم )) إني أنا الرزاق ذو القوة المتين ((قال الشيخ الألباني : صحيح ] .

    يقول الحق تبارك وتعالى في سورة الذاريات : "إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ" اية 58

    كما نجد رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في حديث صحيح له: ... عن مسروق ذكر عبد الله بن عمر وعبد الله بن مسعود فقال لا أزال أحبه ، سمعت النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقول : خذوا القرآن من أربعة : من عبد الله بن مسعود وسالم ومعاذ وأبي بن كعب )رواه البخاري / ج: 6 ص: 102

    فهو يحث عن أخذ القرآن عن الصحابة السالف ذكرهم رضوان الله عليهم اجمعين , وما نجده في القران يخالف ما أقرأه الله تعالى لعبد الله بن مسعود !! فهل يعني هذا تحريف لكتاب رب العالمين ؟ هذا الرد لأحد الأخوة نفع الله تعالى بهم . قلتُ : ولا شك في أن هذه الرواية لا إشكال فيها ولا قرينة على وقوع التحريف والله تعالى المستعان .

    أم
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 364
    تاريخ التسجيل : 08/11/2009
    العمر : 57
    الموقع : http://zxcv.lifeme.net

    رد: آيات في أهل البيت .

    مُساهمة  Admin في الإثنين نوفمبر 25, 2013 8:38 pm


    لقاء مع وكيل السيستاني وأمين تجمع علماء الشيعة في الكويت

    وكيل السيستاني وأمين تجمع علماء الشيعة في الكويت: الحرب الأهلية في العراق مستبعدة وفتوى القرضاوي بقتل المدنيين إرهابية

    محمد باقر المهري: الشيعة في دول الخليج ولاؤهم لوطنهم قبل كل شيء ومحاولات الفتنة ستفشل

    الكويت: «الشرق الأوسط»
    استبعد أمين عام تجمع العلماء المسلمين الشيعة والوكيل المعتمد للمرجع آية الله العظمى علي السيستاني في الكويت محمد باقر المهري، نشوب حرب أهلية في العراق، مشيرا إلى أن الجماعات الإرهابية هناك لا يمكنها أن تقوم بأكثر من العمليات الإجرامية والإرهابية، مشيدا بالاتفاق الذي تم بين أتباع تيار الصدر والحكومة العراقية لتسليم أسلحتهم وإحلال السلام في مدينة الصدر.

    ووصف المهري في لقاء مع «الشرق الأوسط» فتاوى الشيخ يوسف القرضاوي الأخيرة بشأن جواز قتل المدنيين من الأميركيين تحديدا، بأنها تأييد للإرهاب وتشجيع له واعتبرها فتوى إرهابية، مطالبا هيئة علماء المسلمين السنة في العراق للانخراط في العملية السياسية من خلال الانتخابات المقبلة في يناير (كانون الثاني) من العام المقبل.

    وأشاد المهري بدور القيادة السعودية في احتواء بعض محاولات اللعب على الوتر الطائفي في المملكة من خلال قرارات حكيمة بفتح الحوار بين مراجع الطائفتين، مؤكدا على أن ولاء الشيعة لأوطانهم أولا سواء في الكويت أو السعودية أو غيرها من الدول الخليجية، موضحا بأنه لا يرى مضاعفات أمنية في حال تطور المواجهة بين إيران والقوى العظمى على خلفية الملف النووي الإيراني، لا سمح الله، من قبل الطائفة الشيعية في دول مجلس التعاون الخليجي الذي أكد على أن ولاءهم الأول والأخير لأوطانهم.

    * كيف ترى مستقبل التيار الصدري بعد الاتفاق الأخير بين الحكومة العراقية المؤقتة وجيش المهدي في مدينة الصدر؟

    ـ الاتفاق الذي تم بين الحكومة العراقية وجيش المهدي يعتبر تسليم الأسلحة البند الأهم لإعادة السلام واستمرار عملية الإعمار في تلك المدينة ولأهلها، مقابل الإفراج عن بعض المعتقلين من تيار مقتدى الصدر، والسماح لهم بالمشاركة في العملية السياسية، ونحن نبارك هذا الاتفاق ونتمنى من الحكومة العراقية بعد ذلك عدم التعرض لأتباع الصدر.

    * هل تعتقد بأن هذا الاتفاق سينهي التوتر والصدام بين تيار الصدر والسلطات العراقية؟

    ـ في الواقع ان قوة التيار الصدري كانت في النجف الأشرف وبعد حل مشكلة المواجهة من قبل المرجع آية الله العظمى علي السيستاني هناك، نحن كنا نتوقع أن تنتهي المشكلة مع التيار الصدري ولا تعود مرة أخرى خاصة بعد تسليمهم أسلحتهم للحكومة المؤقتة.

    * على ذكر المراجع الشيعية، لماذا لا تشارك في جهود إنهاء عمليات الاختطاف التي يشهدها العراق كما تقوم هيئة علماء السنة العراقية؟

    ـ السبب واضح وهو الذين يختطفون الأبرياء من المسلمين وغيرهم كلهم أجمعين من غير الجماعات الشيعية. وأيضا لأن المرجع الشيعي الأعلى في العالم الإسلامي الإمام السيستاني وكذلك المراجع الشيعية الأخرى يحرمون اختطاف الأجانب والتعرض لهم ويحرمون قتلهم، ولارتباط هذه الجماعات التي تقوم بالاختطاف بأطراف ترتبط بعلاقة مع بعض علماء المسلمين السنة، أما نحن فنخالف عمليات الاختطاف والقتل الوحشي مطلقا ونشجب هذه العمليات، ونراها عمليات همجية وجبانة ووحشية وبعيدة عن الإسلام، وهي تشويه لسمعته الأصلية.

    * هناك من يحاول أن يلعب بالورقة الطائفية في منطقة دول الخليج العربي والتي يرى البعض بأنها فشلت.. فكيف ترى هذه القضية وأبعادها المستقبلية؟

    ـ هناك بعض الجهات وبعض الدول تحاول استغلال التنوع المذهبي والعرقي لضرب الوحدة الوطنية، فمثلا بالنسبة للسعودية أعتقد أن هناك دولا تحاول زعزعة الأمن الوطني فيها، وإيجاد تفرقة بين الطائفتين السنية والشيعية، ولكن والحمد الله فإنه بحكمة خادم الحرمين الملك فهد وولي عهده الأمير عبد الله احتويا هذه الفتنة وجمعوا القائمين على الطائفتين في الرياض أكثر من مرة وأوجدوا نوعا من التنسيق والوحدة والانسجام بين السنة والشيعة، فهناك الشيخ حسن الصفار العالم الشيعي البارز والشيخ سلمان العودة السني السلفي اجتمعا، وكذلك بالنسبة للكويت فهناك جماعات تريد خلق الفرقة الطائفية، ولذلك قلت سابقا وأقول الآن انني أمد يدي إلى جميع إخواني السنة ولا نفرق بين المسلمين، خاصة وأن القضايا المشتركة التي تجمعنا أكثر بكثير من القضايا التي تفرقنا.

    * كيف تقيمون الفتاوى التي صدرت عن الشيخ يوسف القرضاوي التي أثارت الجدل حول الأوضاع في العراق وقتل المدنيين من الرهائن وغيرهم؟

    ـ أنا والكثيرون استغربنا من فتاوى الشيخ القرضاوي خاصة التصريح الأخير له بوجوب قتل المدنيين الأميركيين، وتحديده للمدنيين الأميركيين من دون الآخرين في التحالف مثل البريطانيين أو غيرهم. وكنت في وقتها في مدينة قم وسألت أحد المراجع هل يجوز قتل الأميركيين على هويتهم أو جنسيتهم فقط؟ فقال: «لا يجوز ذلك وهو أمر غير صحيح».. ولذلك اعتبرت هذه الفتوى تأييدا للإرهاب وتشجيعا للإرهابيين. وقال القرضاوي في قناة الجزيرة في محاولة تبريره لذلك بأن المسلمين يد واحدة ويجب التعاون معهم، وفي هذا السياق أجاز القرضاوي حتى اختطاف الرهائن من غير الجامعين والعلماء. ونحن نعتبر تلك الفتوى غير صحيحة ونعتبرها فتوى إرهابية.

    * ما هو تعليقكم على التناقض الواضح بشأن العمليات الانتخابية في العراق خاصة في ظل دعوة المرجع الأعلى السيستاني للمشاركة بكثافة في الانتخابات واعتبار البعض الآخر نشوب حرب أهلية في العراق؟

    ـ نشوب حرب أهلية بهذا المعنى الواسع لا أعتقد أنه ممكن. ولكن الزرقاوي وجماعته نعم يريدون قتل الشيعة العراقيين كما يعلنون في بياناتهم ومواقعهم الإلكترونية. واعترف الزرقاوي بأنه هو الذي قتل الشهيد آية الله محمد باقر الحكيم، أكثر من ذلك، ليس لديهم ما يقومون به في العراق سوى العمليات الإرهابية والإجرامية بالاختطاف والقتل. وفي اللطيفية قتل ستة من الشباب الأبرياء الشيعة، في الفلوجة. وهذا أقصى ما يمكن أن يقوموا به من إرهاب وترويع جبان. والمرجع الأعلى الإمام السيستاني يصرح دائما بالحفاظ على الوحدة الوطنية ويصر على إجراء الانتخابات في موعدها المحدد والمشاركة فيها بكثافة ومن دون تمييز بين الناخب والمرشح السني والشيعي.

    * يتكرر في الآونة الأخيرة مفهوم ولاية الفقية وانعكاساته السياسية. فهل لك أن توضح لنا ذلك؟

    ـ مسألة ولاية الفقيه مسألة علمية وفقهية بحتة، والخلاف والجدل دار بشأنها، خاصة أن باب الاجتهاد مفتوح على مصراعيه عندنا. ولذلك فإن الإمام الخميني كان يرى بولاية الفقيه وأنه مال الإمام المعصوم للفقية من غير جهة الإمامة، ولكن المرحوم آية الله العظمى السيد الخوئي كان يقول لم يثبت لدينا من الأدلة الولاية العامة للفقيه. فهناك بعض المراجع يرون ولاية الفقية وآخرون لا يرون ذلك. وهي مسألة علمية بحتة وليست سياسية ومحل خلاف بيننا ولكن الولاية الإجمالية العامة فإن الكل يتفق على ذلك.

    * كيف ترون تقدم مطالبكم في الكويت بشأن إنشاء محكمة استئناف جعفرية وتدريس الفقة الجعفري في المدارس العامة؟ ـ الكويت دولة تحكم بموجب دستور 1962 الذي لم يفرق بين المواطنين ويعطي الحرية لهم كافة بحرية الاعتقاد وممارسة الشعائر الدينية وطقوسهم، ولذلك نطالب بتفعيل ضمانات الدستور ومواده وتعزيزها، ولذلك قلنا إنه من المناسب تدريس الفقة الجعفري في المدارس والمعاهد والكليات كما هو متعارف عليه في جامعة الأزهر الشريف الذي يدرس كتاب المختصر النافع لكبير علماء الشيعة المرحوم العلامة الحلي. وهذا الاقتراح سيعمل على الألفة بين أبناء الطائفتين ويعرفهم على بعضهم البعض بشكل أكبر. أما بالنسبة للمحاكم فهناك محاكم للأحوال الشخصية كما هو موجود في السعودية مثل القاضي عبد الحميد الخطي وسماحة العلامة عبدالله الخنيزي القاضي الجعفري. وطبعا في الكويت هناك محاكم جعفرية ولكن في محكمة التمييز لا يوجد هناك قضاة من الطائفة الجعفرية وطالبنا بذلك.

    * هناك مخاوف من تطورات تؤدي إلى مواجهة بين إيران والدول العظمى على خلفية الملف النووي الإيراني.. فكيف ترى موقف الطائفة الشيعية في دول الخليج العربي وردود فعلهم؟

    ـ نحن في الكويت نحافظ على خصوصيتنا الكويتية، فنحن شيعة كويتيون. وأيضا في السعودية هناك شيعة ولكنهم سعوديون ونحن نحافظ على ولائنا الوطني. وكما أعلنت وأعلن الآن أن ولاءنا الأول والأخير للكويت وموقفنا هو موقف الحكومة الكويتية والقيادة السياسية للبلد، وكذلك الإخوة في المملكة العربية السعودية ملتصقون بقيادتهم للمحافظة على تلك الأرض الطيبة.

    أما فيما يتعلق من احتمالات المواجهة الإيرانية مع القوى العظمى فهي ضعيفة جداً. وتعلم الولايات المتحدة أنه ليس من مصلحتها مواجهة إيران، فهي دولة قوية في المنطقة ولها وزنها عسكرياً.
    ___________________________
    المصدر: الكويت: الشرق الأوسط

    الشيخ عودة العقيلي

    عدد المساهمات : 74
    تاريخ التسجيل : 08/11/2009

    رد: آيات في أهل البيت .

    مُساهمة  الشيخ عودة العقيلي في السبت فبراير 25, 2017 8:58 pm

    جمعية عرب العقيلات الخيرية
    تأسست عام 1920م
    لجنة تحقيق الأنساب
    القاهرة

    شهادة نسب



    تشهد جمعية عرب العقيلات العقيليين القرشيين الهاشميين بالقاهرة بأن عشيرة العبداللات هم من أولاد محمد بن عقيل بن أبى طالب القرشى الهاشمى . وهذا هو نسب السيد شريف النسب العقيلى / صالح سالم عبدالله العبداللات عمدة وشيخ وكبيرعشيرة العبداللات العقيليين القرشيين الهاشميين بعمان بالمملكة الأردنية الهاشمية تفصيلياً :

    صالح بن سالم بن عبدالله بن محمد بن عبدالله ( العبداللات ) بن عبدالله بن سحيم بن عبدالله بن حمدالرواف بن سلمي الأكبرالرواف بن حمد الرواف بن عبدالرحمن الرواف بن محمدالرواف بن أحمدالرواف بن عبدالرحمن الرواف بن أحمدالرواف بن عبدالرحمن الرواف بن خالدالمشتهر بالرواف بن علي بن محمد بن علي بن إبراهيم العلق بن علي بن إبراهيم دخنه بن عبدالله بن مسلم بن عبدالله الأحول المحدث الزينبي بن محمد بن عقيل بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ الهاشمي القرشي العقيلي .


    وهذه شهادة منا بذلك لتقديمها الى من يهمه الأمر القاهرة فى : 1/1/ 2010م
    رئيس الجمعية


    ( مصطفى على سالم العقيلى)

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت سبتمبر 23, 2017 9:07 pm