الشيخ ابو احمد العقيلي

تاريخ عقيل بن ابي طالب

كتاب الاشراف بين الاصالة والانحراف : تأليف الشيخ عودة العقيلي
تحفة المطالب في تاريخ عقيل بن ابي طالب :تأليف الشيخ عودة العقيلي

    عقيدة إهانة أمهات المؤمنين وبني فاطمة رضي الله تعالى عنها

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 364
    تاريخ التسجيل : 08/11/2009
    العمر : 57
    الموقع : http://zxcv.lifeme.net

    عقيدة إهانة أمهات المؤمنين وبني فاطمة رضي الله تعالى عنها

    مُساهمة  Admin في الإثنين نوفمبر 09, 2009 3:22 am

    .

    عقيدة إهانة أمهات المؤمنين وبني فاطمة رضي الله تعالى عنها

    إن مؤسسي مذهب الشيعة قد أثبتوا لأئمتهم العصمة كالرسول صلى الله عليه وسلم وأنهم أفضل من سائر الأنبياء وأنه يجب طاعتهم والإيمان بإمامتهم كما يجب الإيمان بالرسول صلى الله عليه وسلم وتجب طاعته، وقد زعموا لأئمتهم من الصفات والفضائل ما لم تثبت لأحد إلا لله، فمنذ ادعوا لأئمتهم أنهم يعلمون علم ما كان وما يكون ويعلمون وقت موتهم بل ولا يموتون إلا باختيارهم (1) وعندهم عصا موسى وخاتم سليمان عليهما السلام والاسم الأعظم وسلاح الإمامة (2) وأنهم أشجع الأمة وغير ذلك من الفضائل من ناحية، ومن ناحية أخرى، رغم ما أثبتوا لهم من هذه الفضائل والخوارق والمعجزات والخرافات ما يتبرأ ويخجل منها أي إنسان عامي أن يثبتها لنفسه أو تنسب إليه لما فيها من العار والذل، فمثلا أثبتوا لهم أنهم كانوا منافقين وجبناء وأنهم يكذبون وهلم جرا.

    ونود أن نضع بين يديك طائفة من أقوالهم ورواياتهم من أمهات كتبهم التي هي مرجع مذهبهم، فإنهم كتبوا في تزوج عمر رضي الله عنه أم كلثوم بنت علي رضي الله تعالى عنهما: (قال الإمام جعفر الصادق (هي أول فرج غصبناه) (3). نعوذ بالله من هذه الوقاحة في حق السيدة ووالدها وإخوانها علي والحسنين رضي الله عنهم.

    ولاحظ عبارة محمد باقر المجلسي أحد أعلام الشيعة في تعليقه على هذه الرواية حيث يقول: (تدل على تزويج أم كلثوم من الملعون المنافق (عمر بن الخطاب) ضرورة وتقية)، ألا من سائل يسأل هذا أنه أين كانت حينئذ شجاعة أسد الله الغالب علي بن أبي طالب وغيرته وشهامته وكذا بنيه الحسن والحسين رضي الله عنهما.

    وقال زيد العابدين ليزيد: (قد أقررت بما سألت وأنا عبد مكره لك فإن شئت فأمسك وإن شئت فبع) (4) كيف يعترف الإمام المعصوم عند الشيعة بعبديته ليزيد وهو ما هو؟

    ونقل الكليني: (عن ابن أبي عمير الأعجمي قال: قال لي أبوعبدالله عليه السلام: يا أبا عمر إن تسعة أعشار الدين في التقية ولا دين لمن لا تقية له والتقية في كل شيء إلا في النبيذ والمسح على الخفين) (5).

    ونقل: (عن أبي عبدالله عليه السلام قال: اتقوا على دينكم واحجبوه بالتقية فإنه لا إيمان لمن لا تقية له) (6).

    ونقل عن معمر بن خلاد: سألت أبا الحسن عليه السلام عن القيام للولاة، فقال أبوجعفر عليه السلام: التقية من ديني ودين آبائي ولا إيمان لمن لا تقية له) (7).

    ونقل: (قال أبو عبدالله عليه السلام: يا سليمان، إنكم على دين من كتمه أعزه الله، ومن أذاعه أذله الله) (Cool.

    ونقل أيضا: (سأل زرارة محمد الباقر عليه السلام عن مسألة فقال: إذا كان غدا فالقني حتى أقرئك في كتاب، فأتيته من الغد بعد الظهر وكانت ساعتي التي كنت أخلو به فيها بين الظهر والعصر وكنت أكره أن أسأله إلا خاليا خشية أن يفتيني من أجل من يحضره بالتقية) (9).

    ونقل أيضا: (عن أبي عبدالله عليه السلام أنه يقول: كان أبي يفتي في زمن بني أمية أن ما قتل البازي والصقر فهو حلال وكان يتقيهم وأنا لا أتقيهم فهو حرام ما قتل) (10).

    ونقل أيضا: (فلما توفي ومضى دفعها إلى محمد بن علي عليه السلام ففتح الخاتم الخامس فوجد فيها أن فسر كتاب الله... وقل الحق في الخوف والأمن ولا تخش إلا الله ففعل) (11).

    يعني أن الأئمة الذين قبله كانوا لا يقولون الحق في الخوف والأمن ويخشون الناس.

    ونقل الكليني أيضا عن زرارة بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألت عن مسألة فأجابني، ثم جاءه رجل فسأله عنها فأجابه بخلاف ما أجابني، ثم جاء آخر فأجابه بخلاف ما أجابني وأجاب صاحبي، فلما خرج الرجلان قلت: يابن رسول الله رجلان من أهل العراق من شيعتكم قدما يسألان فأجبت كل واحد منهما بغير ما أجبت به صاحبه؟ فقال: يا زرارة هذا خير لنا وأبقى لنا ولكم) (12).

    ونقل الكليني أيضا: (عن موسى بن أشيم قال: كنت عند أبي عبدالله عليه السلام، فسأله رجل عن آية في كتاب الله عز وجل فأخبره بها ثم دخل عليه داخل فسأله عن تلك الآية فأخبره بخلاف ما أخبر الأول فدخلني من ذلك ما شاء الله، حتى كأن قلبي يشرح بالسكاكين، فقلت في نفسي: تركت أبا قتادة في الشام لا يخطئ في الواو وشبهه وجئت إلى هذا يخطئ هذا الخطأ كله فبينما أنا كذلك إذ دخل آخر فسأله عن تلك الآية، فأخبر عليه السلام بخلاف ما أخبرني وأخبر صاحبي، فسكنت نفسي فعلمت أن ذلك منه تقية قال: ثم التفت إلي فقال: يابن أشيم إن الله عز وجل فوض إلى سليمان بن داود عليه السلام فقال: (هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب)، وفوض إلى نبيه عليه السلام فقال: (ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) فما فوض إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقد فوضه إلينا) (13).

    أليس هذا شرك في الرسالة المحمدية أو يبقى الإنسان بعد هذا الاعتقاد –نعوذ بالله- مسلما؟

    ونقل الكليني أيضا: (عن سلمه بن محرز قال: قلت لأبي عبدالله عليه السلام: أن رجلا أرمانيا مات وأوصى إلي، فقال لي: ما الأرماني؟ قلت: نبطي من أنباط الجبال مات وأوصى إلي بتركة وترك ابنته، فقال لي: أعطها النصف، قال:فأخبرت زرارة بذلك فقال لي: اتقاك، إنما المال لها، قال: فدخلت عليه بعد ذلك فقلت: أصلحك الله إن أصحابنا زعموا أنك اتقيتني، فقال: لا والله ما اتقيتك لكني اتقيت عليك أن تعمل، فهل علم بذلك أحد؟ قلت: لا، قال: فأعطها ما بقي) (14).

    يفهم من هذه الروايات أن الأئمة كانوا يكتمون المسائل مرة ويحرفونها أخرى ويغيرون أجوبتهم من شخص إلى آخر وأن الكتمان في المسائل معظم دينهم بل رووا عنهم كذبا وزورا أن الذي يكتم الدين يعزه الله وأن الذي يظهره يذله الله، إذا كان هذا شأن الأئمة المعصومين عندهم فبالله كيف الاعتماد على هؤلاء الأئمة أفليسوا هم أشبه بعلماء اليهود في تحريف الدين وكتمانه، وهذا كله طعن وإهانة شنيعة في حق أئمة أهل البيت وحاشاهم من هذه الأقوال الزائغة.

    ونقل الكليني: (فحدثني هشام بن الحكم وحماد عن زرارة قال: قلت: في نفسي: شيخ لا علم له بالخصومة. (والمراد إمامه) (15).

    وكتب في شرح هذا الحديث ملا خليل القزويني في الفارسية: (كه اين شيخ بيير بى دماغ شده نمى واند روش كفتكو باخصم) ومعناه بالعربية: أن هذا الشيخ عجوز لا عقل له ولا يحسن الكلام مع الخصم.

    ونقل الكشي عن زرارة قال: سألت أباعبدالله عليه السلام عن التشهد...قلت التحيات والصلوات...فسألته عن التشهد، فقال: كمثله قال: التحيات والصلوات، فلما خرجت ضرطت في لحيته وقلت لا يفلح أبدا (16).

    أبوعبدالله هذا هو الإمام جعفر الصادق الذي تنسب إليه طائفة الشيعة فيقولون عن أنفسهم أنهم جعفريون وزرارة هذا من عمائد الشيعة وأكثر روايات الأئمة تناقلها الشيعة عن طريقه، وهذا حاله مع إمامه المعصوم عنده، ما أشدها من إهانة عظمى ارتكبها زرارة ومن يرضى من عامة الناس أن يضرط أحدا في وجهه أو لحيته فكيف بإمام جليل كجعفر الصادق رحمه الله.

    وذكر المجلسي في جلاء العيون بالفارسية ما معناه بالعربية: (عن جدي عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: إذا ولد جعفر بن محمد بن علي بن حسين فسموه صادقا لأنه إذا ولد من أولاده الخامس والذي يسمى بجعفر ويدعي الإمامة كذبا ويفتري على الله وهو عند الله جعفر الكذاب) (17) وهذا الذي ينقلون عنه أنه جعفر الكذاب هو ابن الإمام النقي وهو أحد الأئمة المعصومين عند الشيعة وشقيق الإمام حسن العسكري وهذا أيضا أحد الأئمة الاثنا عشر المعصومين عند الشيعة، وجعفر هذا من آل علي وفاطمة ومن سلالة الحسين وزين العابدين فكيف دعواهم الباطلة بحبهم آل البيت، إن هذه سلسلة نسبه هي السلسلة الذهبية ولكنه عند الشيعة –محبي آل البيت- يلقب بجعفر الكذاب، فيا سبحان الله.

    -----

    (1) أصول الكافي، ص158-159.

    (2) أصول الكافي، ص174.

    (3) فروع الكافي، ج2.

    (4) فروع الكافي، كتاب الروضة.

    (5)، (6) ،(7)،(Cool أصول الكافي، ص482-484.

    (9) فروع الكافي،ج3،ص52.

    (10) فروع الكافي،ج3،ص80.

    (11) أصول الكافي، ص171.

    (12) أصول الكافي، ص37.

    (13) أصول الكافي،ص163.

    (14) فروع الكافي، ج3، ص48.

    (15) أصول الكافي، ص557.

    (16) معرفة أخبار الرجال ص 106.

    (17) جلاء العيون ص348


    --------------------------------------------------------------------------------

    بطلان عقائد الشيعة

    بدأت فتنة الشيعة بجهود عبدالله بن سبأ اليهودي عدو الإسلام والمسلمين وأتباعه: زرارة وأبي بصير وعبدالله بن يعفور وأبي مخنف لوط بن يحي وغيرهم من الكذابين المارقين ليطمسوا بها حقائق الإسلام ويمزقوا بين صفوف المسلمين.
    ونسبوا هذه العقائد الشيعية إلى سيدنا علي رضي الله عنه وآله الطيبين افتراء منهم مع أنهم رضي الله عنهم براء منها، فإن عليا وآله كانوا من أعلام أهل السنة والجماعة.
    وقد عاش علي وآله إلى جعفر الصادق رضي الله عنهم في بيئة المدينة المنورة وبيئة الإيمان والإسلام والكتاب والسنة وكانت عباداتهم وسائر أعمالهم وفق أعمال عامة أهل السنة والجماعة.
    وحينما يسأل الشيعة عن أن عليا وعترته كانوا من أهل السنة والجماعة يعملون بأعمالهم...وحياتهم كانت كلها مثل حياتهم؟ فيجيبون أنهم كانوا يحذون حذو أهل السنة والجماعة على سبيل التقية، إنما اختاروا ساعة في الليل أو النهار يجلسون فيها مع أتباعهم ويرشدونهم إلى مذهب الشيعة، والمسلم المنصف العاقل يتحير من جوابهم هذا فإنه لو سلمنا لاستلزم منه أن الأئمة عاشوا ليلا ونهارا ثلاثا وعشرين ساعة في الباطل وساعة واحدة على الحق وما هذا إلا كذب وبهتان وافتراء ,وطعن من الشيعة على علي وآله رضي الله عنهم –فلعنة الله على الكاذبين-.

    الطعن في اصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم

    أ - الصحابة رضي الله عنهم أنزل الله في فضلهم آيات تتلى إلى يوم القيامة.
    ب - مدحهم المصطفى عليه الصلاة والسلام في أحاديث كثيرة.
    من هذا نستنتج
    اولا: من خلال الطعن في الصحابة الكرام رضي الله عنهم أجمعين يتم لأعداء الدين الطعن في القرآن الكريم.
    ثانيا: الطعن في الصحابة هو الطعن فتي سنة النبي صلى الله عليه وسلم

    قوله تعالى: ( الّذِينَ ءَامَنُوا وَهَاجَرُوا وَ جَهَدُوا في سبِيلِ اللّهِ وَ الّذِينَ ءَاوَوا وّ نَصرُوا أُولَئك هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقّا لهُّم مّغْفِرَةٌ وَ رِزْقٌ كَرِيمٌ (74) وَ الّذِينَ ءَامَنُوا مِن بَعْدُ وَ هَاجَرُوا وَ جَهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولَئك مِنكمْ وَ أُولُوا الأَرْحَامِ بَعْضهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ في كِتَبِ اللّهِ إِنّ اللّهَ بِكلِّ شيْءٍ عَلِيمُ )


    ( لّقَدْ رَضيَ اللّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَك تحْت الشجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فى قُلُوبهِمْ فَأَنزَلَ السكِينَةَ عَلَيهِمْ وَ أَثَبَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً )

    ( وَالسابِقُونَ الأَوّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الأَنصارِ وَ الّذِينَ اتّبَعُوهُم بِإِحْسانٍ رّضىَ اللّهُ عَنهُمْ وَ رَضوا عَنْهُ وَ أَعَدّ لهَُمْ جَنّتٍ تَجْرِى تحْتَهَا الأَنْهَرُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِك الْفَوْزُ الْعَظِيمُ )

    ( محَمّدٌ رّسولُ اللّهِ وَ الّذِينَ مَعَهُ أَشِدّاءُ عَلى الْكُفّارِ رُحَمَاءُ بَيْنهُمْ تَرَاهُمْ رُكّعاً سجّداً يَبْتَغُونَ فَضلاً مِّنَ اللّهِ وَ رِضوَناً سِيمَاهُمْ فى وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السجُودِ ذَلِك مَثَلُهُمْ فى التّوْرَاةِ وَ مَثَلُهُمْ فى الانجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شطئَهُ فَئَازَرَهُ فَاستَغْلَظ فَاستَوَى عَلى سوقِهِ )

    ( لّقَد تّاب اللّهُ عَلى النّبىِّ وَ الْمُهَجِرِينَ وَ الأَنصارِ الّذِينَ اتّبَعُوهُ فى ساعَةِ الْعُسرَةِ مِن بَعْدِ مَا كادَ يَزِيغُ قُلُوب فَرِيقٍ مِّنْهُمْ ثُمّ تَاب عَلَيْهِمْ إِنّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رّحِيمٌ )

    ( لَكِنِ الرّسولُ وَ الّذِينَ ءَامَنُوا مَعَهُ جَهَدُوا بِأَمْوَلهِِمْ وَ أَنفُسِهِمْ وَ أُولَئك لهَُمُ الْخَيرَت وَ أُولَئك هُمُ )

    ( لا يَستَوِى مِنكم مّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْح وَ قَتَلَ أُولَئك أَعْظمُ دَرَجَةً مِّنَ الّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَ قَتَلُوا وَ ُكلاً وَعَدَ اللّهُ الحُْسنى وَ اللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ )

    ( فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنت لَهُمْ وَ لَوْ كُنت فَظاّ غَلِيظ الْقَلْبِ لانفَضوا مِنْ حَوْلِك فَاعْف عَنهُمْ وَ استَغْفِرْ لَهُمْ وَ شاوِرْهُمْ فى الأَمْرِ )

    أيها القارئ الكريم تذكر وقوفك بين يدي الله عز وجل وتأمل في الآيات التي مرت بك ، والمواقف التي عاشها الرسول صلى الله عليه وسلم مع أصحابه الكرام في السراء والضراء ، والرخاء والشدة...

    تأمل في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم مع من قضاها ؟
    من هم طلابه الذين أخذوا العلم عنه عليه السلام ؟
    من هم جنده الذين حارب بهم أعداءه عليه السلام ؟
    من هم جلساؤه الذين يشاورهم عليه السلام ؟
    من هم الذين يأكل معهم ويشرب ويأنس بهم ويفرحون به عليه السلام ؟
    من هم الذين يصلون خلفه ويستمعون مواعظه وخطبه عليه السلام؟
    من هم الذين يزورهم ويزورونه عليه السلام؟
    من هم الذين ينفقون أموالهم بين يديه عليه السلام؟
    من هم الذين يبذلون أرواحهم رخيصة بين يديه عليه السلام؟
    من هم الذين نقلوا القرآن عنه عليه السلام؟
    من هم الذين تحملوا الرسالة وبلغوها عنه عليه السلام؟

    الطعن في امهات المؤمنين رضي الله عنهن

    يقول محمد الباقر المجلسي في حق اليقين بالفارسية: (اعتقاد ما دربرات آنست كه بيزاري جويند ازبت هائي جهار كانه يعنى أبوبكر عمر عثمان ومعاوية وزنان جهار كامه يعنى عائشه وحفصه وهند وأم الحكم واز جميع أشياع وأتباع ايشان وآنكه ايشان بدترين خلق خدايند. وآنكه تمام نمى شود اقرار بخدا ورسول وأئمه مكر به بيزارى ازدشمنان ايشان) (1).
    ما ترجمته بالعربية:
    (وعقيدتنا (الشيعة) في التبرؤ: أننا نتبرأ من الأصنام الأربعة: أبي بكر وعمر وعثمان ومعاوية، والنساء الأربع: عائشة وحفصة وهند وأم الحكم، ومن جميع أتباعهم وأشياعهم، وأنهم شر خلق الله على وجه الأرض، وأنه لا يتم الإيمان بالله ورسوله والأئمة إلا بعد التبرؤ من أعدائهم).

    وهذا واضح في إهانة عائشة وحفصة زوجات النبي صلى الله عليه وسلم مع غيرهن، والله سبحانه وتعالى يقول عنهن "النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم" الآية....
    ويقول محمد الباقر المجلسي في "حياة القلوب" بالفارسية (ابن بابويه در علل الشارئع روايت كرده است از حضرت امام محمد باقر عليه السلام كه جون قائم ما ظاهر شود عائشه را زنده كند نابراو حد نبراد وانتقام فاطمه ازاو بكشد) (2).
    وترجمته بالعربية:
    (يروي ابن بابويه في –علل الشرائع- أنه قال الإمام محمد الباقر عليه السلام: إذا ظهر الإمام المهدي فإنه سيحيي عائشة ويقيم عليها الحد انتقاما لفاطمة)...
    وهذا في منتهى الوقاحة والبشاعة في حق الصديقة حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولا ندري بم نعلق على هذه الأكذوبة، إننا نكل أمر الشيعة وأعلامهم هؤلاء إلى الله الجبار القهار لينتقم منهم لحبيبه صلى الله عليه وسلم.
    ويقول شيخهم مقبول أحمد في ترجمته لمعاني القرآن بالأردوية (جنك جمل مين أفواج بصره كي جزل كما نئنك حضرت عائشه اس آيت كي روسى فاحشه مبينه كي مرتكب هين) (3).
    وترجمته بالعربية:
    (أن قائدة جيوش البصرة في وقعة الجمل عائشة قد ارتكبت فاحشة مبينة حسب هذه الآية)....
    وذكر أحمد بن أبي طالب الطبرسي في الاحتجاج الجزء الأول ص 240 (أنه قال علي عليه السلام لعائشة أم المؤمنين: والله ما أراني إلا مطلقها... قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام: يا علي أمر نسائي بيدك من بعدي) أي أنه لعلي الحق بعد الرسول صلى الله عليه وسلم (والعياذ بالله) أن يطلق من يشاء من زوجاته صلى الله عليه وسلم الطاهرات المطهرات. لقد اخترعت الشيعة كذبا وإفكا مثل هذه الروايات تنقيصا لمكانة الصديقة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها خاصة ولمكانة أمهات المؤمنين زوجاته صلى الله عليه وسلم مع أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم اللاتي أثنى عليهن الله في القرآن الكريم فقال مخاطبا نبيه صلى الله عليه وسلم في شأن أزواجه هؤلاء "لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن إلا ما ملكت يمينك وكان الله على كل شيء رقيبا" وقال تعالى: "النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم" ويقول سبحانه: "يا نساء النبي لستن كأحد من النساء" الآية..
    ونزلت في حقهن رضي الله عنهن "إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا" وخاصة السيدة عائشة رضي الله عنها حيث أنزل الله عز وجل آيات سورة النور في طهارتها وعفتها وكمالها. وهي صريحة في أن من يطعن فيها بالإفك ويخترع الروايات الكاذبة للطعن فيها فإنه من عصبة المنافقين، يقول الله تعالى في آخرها "يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا إن كنتم مؤمنين".
    كيف يتجرأ هؤلاء الشيعة ولا يستحون من الله ولا من عباده فيهينون أزواجه صلى الله عليه وسلم فإنه لا يرضى زوج أبدا أن يتعرض أحد لزوجته أو يطعن فيها ويذلها بأي صورة كانت بل إن الرجل الشهم ربما يتحمل ذل نفسه لسبب ما ولكن لا يمكن أن يتحمل الذل والإهانة والطعن في زوجته وأهله.

    (1) حق اليقين، لمحمد الباقر المجلسي، ص519.
    (2)المرجع السابق ص378، وأيضا (حياة القلوب) المجلد الثاني ص854.
    (3)ترجمة القرآن بالأردية لمقبول أحمد ص840،سورة الأحزاب.
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 364
    تاريخ التسجيل : 08/11/2009
    العمر : 57
    الموقع : http://zxcv.lifeme.net

    رد: عقيدة إهانة أمهات المؤمنين وبني فاطمة رضي الله تعالى عنها

    مُساهمة  Admin في الإثنين نوفمبر 09, 2009 3:24 am

    الطعن في آل البيت

    (فاطمه-علي-الحسن-الحسين-العباس وابنه عبدالله وعقيل)

    فاطمه رضي الله عنها:

    عن أبي عبدالله عليه السلام قال: إن فاطمة عليها السلام قالت لرسول الله: زوجتني بالمهر الخسيس؟ فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله: ما أنا زوجتك، ولكن الله زوجك من السماء (3).وذكر محمد الباقر المجلسي في جلاء العيون بالفارسية وترجمته بالعربية:
    (قال الإمام محمد الباقر عليه السلام في كشف الغمة بأنه اشتكت يوما فاطمة إلى النبي صلى الله عليه وسلم: أن عليا ما يأتيه من الأموال يقسمها بين الفقراء والمساكين؟ فقال عليه الصلاة والسلام: أتريدين أن أسخط أخي وابن عمي؟ اعلمي أن سخطه سخطي وسخطي سخط الله، فقالت فاطمة: إني أعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله) (4).
    يظهر من الروايتين الأوليين أن السيدة فاطمة الزهراء (والعياذ بالله) كانت غير راضية بالزواج من سيدنا علي رضي الله عنه بسبب فقره وقلة المهر، وفيه إهانة عظيمة لسيدة نساء أهل الجنة فإنها رضي الله عنها كانت من أزهد النساء في هذه الدنيا الفانية وأرغبهن إلى الدار الآخرة وكيف يتصور من مثلها أنها لا ترضى بهذا الزواج المبارك بسبب دنيا أو مال بسيط ومهر خسيس، حاشاها من ذلك. كما يظهر من الرواية الثالثة أنها كانت تكره من سيدنا علي رضي الله عنه إنفاقه المال على الفقراء والمساكين حتى تشتكيه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهل هذا ممكن وهي الكريمة بنت الكريم وعجبا للشيعة كيف يدعون محبة السيدة الطاهرة الزهراء بعد أن قد نسبوا إليها مثل هذه الأمور الدنيئة التي لا تليق بأية امرأة شريفة فكيف بها رضي الله عنها.
    جاء في كتاب سليم بن قيس الهلالي ص 253

    حيث نسبوا إليها أنها تقدمت الى ابي بكر وعمر بقضية فدك

    ( وتشاجرت معهم وتكلمت وسط الناس وصاحت وجمع لها الناس)

    وأيضاً جاء في كتاب تفسير العياشي 2/67 وفي روضة الكافي 8/ 238

    أنها هددت أبا بكر ( لئن لم تكفّ عن عليٍّ لأنشرن شعري ولأشقن جيبي )

    علي رضي الله عنه

    نسبت الشيعة كذبا وزورا إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من تمتع مرة كانت درجته كدرجة الحسين، ومن تمتع مرتين فدرجته كدرجة الحسن، ومن تمتع ثلاث مرات كانت درجته كدرجة علي بن أبي طالب، ومن تمتع أربع مرات فدرجته كدرجتي)
    انظروا إلى هؤلاء الحمقى أفدرجة الحسين رضي الله عنه هينة إلى هذا الحد-إننا أهل السنة والجماعة نعتقد أن الرجل مهما عبد الله بشتى أنواع العبادات العظيمة فإنه لا يستطيع بحال أن يبلغ درجة أدنى فرد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فكيف بسيد شباب أهل الجنة وسبط رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم كيف بدرجة أخيه الأكبر الحسن ودرجة والده أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رابع الخلفاء الراشدين المهديين رضي الله عنه. وأما عن بهتانهم ووقاحتهم في شأن سيد الأولين والآخرين وأفضل الرسل أجمعين أن من تمتع أربع مرات تصبح درجته كدرجته صلى الله عليه وسلم (والعياذ بالله).
    يرون ايضا انه كان عند علي رضي الله عنه عصا موسى وخاتم سليمان وأنه (والعياذ بالله) كان على كل شيء قدير، فلا حول ولا قوة إلا بالله.

    الحسن بن علي رضي الله عنه

    لقطات من إهانتهم للحسن بن علي - رضي الله عنه-
    قال المسعودي الشيعي في كتابه مروج الذهب 2/431
    أن الحسن - رضي الله عنه - لما خطب بعد اتفاقه مع معاوية - رضي الله عنه -قال:
    ( يا أهل الكوفة..! لو لم تذهل نفسي عنكم إلا لثلاث خصال لذهلت مقتلكم لأبي وسلبكم ثقلي وطعنكم في بطني وإني بايعت معاوية فاسمعوا وأطيعوا وقد كان أهل الكوفة انتهبوا سرادقالحسن ورحله وطعنوه بالخنجر في جوفه فلما تيقن ما نزل به انقاد الى الصلح..)

    وأهانوه كما جاء في الارشاد للمفيد ص 190
    ( شدوا على فسطاطه وانتهبوه حتى أخذوا مصلاه من تحته ثم شد عليه عبد الرحمن بن عبد الله الجعال الأزدي فنزع مطرفة عن عاتقه فبقي جالساً متقلداً سيفه بغير رداء)

    وجاء في رجال الكشي ص 103
    جاء رجل من أصحاب الحسن عليه السلام يقال له سفيان بن أبي ليلى وهو على راحلة له فدخل على الحسن عليه السلام وهو مختبٍ في فناء داره فقال له: السلام عليك يا مذل المؤمنين ..! قال : وما علمك بذلك.؟ قال: عمدت الى أمر الأمة فخلعته من عنقك وقلدته هذا الطاغية يحكم بغير ما انزل الله
    وأهانوه بقطع الإمامة عن عقبه وأولاده

    (الطعن في الحسن) منقول عن خالد اهل السنه جزاه الله خيرا

    الحسين بن علي رضي الله عنه

    ويروي الكليني أيضا: (عن أبي عبدالله عليه السلام أن رجلا من المنافقين مات فخرج الحسين بن علي صلوات الله عليهما يمشي معه، فلقيه مولى له فقال له الحسين عليه السلام: أين تذهب يا فلان؟ فقال: أفر من جنازة هذا المنافق أن أصلي عليها، فقال له الحسين عليه السلام: أنظر أن تقوم على يميني فما تسمع أقول فقل مثله، فلما أن كبر عليه وليّه، قال الحسين: الله أكبر، اللهم العن فلانا عبدك ألف لعنة مؤتلفة غير مختلفة اللهم أخز عبدك في عبادك وبلادك وأصله نارك وأذقه أشد عذابك فإنه كان يتولى أعداءك ويعادي أولياءك ويبغض أهل بيت نبيك) (7).
    انظر وفقك الله للخير كيف تجترئ الشيعة فيفترون على الحسين رضي الله عنه مع ادعائهم محبته بأنه صلى على رجل فدعا عليه ولعنه مع أن الصلاة لا تكون إلا للدعاء وطلب المغفرة والرحمة.... فينسبون بذلك النفاق إلى الحسين كذبا وزورا ونعوذ بالله أن يكون الحسين على هذا الشأن من النفاق والمداهن

    العباس وابنه عبدالله وعقيل

    يروى الكليني بسند حسن أنه سأل سدير الإمام محمد الباقر أين كانت غيرة بني هاشم وشوكتهم وكثرتهم بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم حين غلب علي من أبي بكر وعمر وسائر المنافقين؟ فأجاب الإمام محمد الباقر: من كان باقيا من بني هاشم؟ جعفر وحمزة اللذان كانا من السابقين الأولين والمؤمنين الكاملين قد ماتا، والاثنان اللذان كانا ضعيفي اليقين وذليلي النفس وحديثي عهد بالإسلام قد بقيا، العباس وعقيل

    وذكر محمد الباقر المجلسي عن العباس:
    (أنه يثبت من أحاديثنا أن عباسا لم يكن من المؤمنين الكاملين وأن عقيلا كان مثله (في عدم كمال الإيمان)).

    وذكر المجلسي أيضا :
    (روى الإمام محمد الباقر عن الإمام زين العابدين عليه السلام بسند معتمد أن هذه الآية "من كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا" نزلت في حق عبدالله بن عباس وأبيه).

    يظهر من هذه الروايات واضحا إهانتهم لعم المصطفى صلى الله عليه وسلم سيدنا العباس رضي الله عنه وكذا سيدنا عقيل واتهامهما بالخذلان وضعف اليقين وعدم كمال إيمانهما وإهانة العباس وابنه حبر الأمة سيدنا عبدالله ابن عباس رضي الله عنهما (والعياذ بالله) أنهما مصداق الآية الكريمة المذكورة أعلاه مع أنها نزلت في حق الكفار، نعوذ بالله من كل زيغ وإلحاد.
    ______________
    حيات القلوب، الجزء الثاني ص 846، وهذه الرواية موجودة في فروع الكافي، المجلد الثالث،كتاب الروضة.
    حيات القلوب،ج2، ص866.
    حياة القلوب، ج2، ص865
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 364
    تاريخ التسجيل : 08/11/2009
    العمر : 57
    الموقع : http://zxcv.lifeme.net

    رد: عقيدة إهانة أمهات المؤمنين وبني فاطمة رضي الله تعالى عنها

    مُساهمة  Admin في الإثنين نوفمبر 09, 2009 3:47 am

    رأي الشيعة في أمهات المؤمنين

    جاء في كتاب "بحوث في السيرة النبوية أزواج النبي وبناته" للمدعو نجاح الطائي عليه من الله ما يستحق [ص 79 – 103]:
    كانت معظم نساء النبي من الثيبات والعجائز والدميمات المنظر، فقد كانت عائشة بنت أبي بكر سوداء دميمة، في وجهها اثر مرض الجدري، والحجاب هو الذي أنقدها. بقي رسول الله يكابد ألم النظر إليها وتحمل أخلاقها لحكمة يريدها الله تعالى.

    وقال عن عائشة أيضاً :
    عائشة بنت أبي بكر بن أبي قحافة، تزوجها النبي وكانت ثيباً ودخل بها بالمدينة، ثم طلقها وراجعها، وكانت خديجة الباكر الوحيدة من نسائه.
    يعد قول هذا الدعيِّ في عائشة -أنها كانت ثيباً عندما تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم- طعناً كبيراً بشرف وعفة أم المؤمنين رضي الله عنها ، لأننا لا نعلم لعائشة زوجاً قبل النبي صلى الله عليه وسلم... فإن لم يكن قوله هذا رميا في عرضها وعفتها رضي الله عنها، فكيف يمكن تفسيره؟(!!!)
    كما ويخادع هذا الجاهل الكذاب نفسه قبل أن يخدع غيره حين يقول أن خديجة رضي الله عنها هي البكر الوحيدة من نساء النبي صلى الله عليه وسلم(!!!) إذ من المعروف أنها رضي الله عنها تزوجت قبله صلى الله عليه وسلم مرتين، توفي عنها فيهما زوجاها. ومن الثابت أن لها أبناء من زيجاتها السابقة، أحدهم هو هند بن أبي هالة الذي كان من أوائل الداخلين في الإسلام... فكيف تكون بكرا ولديها ولد وقت زواجها بالنبي صلى الله عليه وسلم؟(!!!)
    أبلغ التعصب الأعمى والكذب العيان لهذه الدرجة عند المدعو نجاح الطائي ليغير من الوقائع ومن التاريخ؟(!!!)
    ولكن هذا ليس بمستغرب على من دينه واعتقاده كله مبني على الكذب والخرافات...

    كما قال هذا الكذاب عليه من الله ما يستحق:
    ان عائشة قتلت (!!!) رسول البشرية لتهيئة الأرضية لحكومة أبيها ، وأفعال حفصة أيضاً تؤيد الروايات الصحيحة في أشتراكها (!!!) في قتل رسول الله فهي خشنة الطباع مع رسول الله ومع سائر الناس.

    ثم اقرأ ما نفثه محمد حسين الشيرازي النجفي القمي في كتابه "الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين" [ ص 615]:
    مما يدل على إمامة أئمتنا الاثني عشر ان عائشة كافرة مستحقة للنار، وهو مستلزم لحقية مذهبنا وحقية أئمتنا الاثني عشر ... وكل من قال بإمامة الاثني عشر قال باستحقاقها اللعن والعذاب.
    لاحظ قوله " وكل من قال بإمامة الاثني عشر قال باستحقاقها اللعن والعذاب " ... وهذا تأكيد وإثبات لاستخدام الشيعة في هذا المنتدى للتقية حين يقولون أنهم لا يكَفِّرون عائشة رضي الله عنها.

    أما يوسف البحراني فيقول في كتابه "الشهاب الثاقب في بيان معنى الناصب" [ص 130]:
    فهل لعائشة ولمعاوية عليهما اللعنة (بل عليه اللعنة) مزية وفضيلة … غير ما ذكرنا من تظاهرهم زيادة على غيرهم على أهل البيت بالظلم والفجور.

    وما نقلناه آنفا قليل من كثير وغيض من فيض...

    أمهات المؤمنين بنص القرآن الكريم عند الشيعة كافرات وفاجرات ومجرمات وملعونات وظالمات ومستحقات للعذاب والنار(!!!)
    بالله عليكم... أيعقل أن يصف الله من هذه صفاتهن بأنهن أمهات للمؤمنين؟(!!!)
    كلا... والله إن من هذه صفاتهن لا بد وأن يكن أمهات للكافرين، وليس للمؤمنين... فتأمل.

    والسؤال الذي يطرح نفسه...

    في مقابل ما نقلناه آنفا، ماذا يقول أعضاء المنتدى من الشيعة ممن صرحوا وأصروا على عدم كفر عائشة؟(!!!)
    أهم أعلم أم علماؤهم وملاليهم الذين نقلنا عنهم؟(!!!)

    رغِمَ أنف من يقول غير الآتي:

    زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم مؤمنات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله...
    وهن لم ينلن شرف لقب " أمهات المؤمنين " من فوق سابع سماء إلا وكل واحدة منهن مستحقة بجدارة لهذا اللقب ولو كره الكافرون...

    {ويحق الحق بكلماته ولو كره المجرمون} [يونس: 82]


    وإليكم المزيد ...


    يقول محمد الباقر المجلسي في كتابه حق اليقين [ص 519] بالفارسية ما ترجمته بالعربية (من يرغب في معرفة النص بالفارسية، فليكتب لي لأنشره له):
    وعقيدتنا في التبرؤ أننا نتبرأ من الأصنام الأربعة: أبي بكر وعمر وعثمان ومعاوية، والنساء الأربع: عائشة وحفصة وهند وأم الحكم، ومن جميع أتباعهم وأشياعهم، وأنهم شر خلق الله على وجه الأرض، وأنه لا يتم الإيمان بالله ورسوله والأئمة إلا بعد التبرؤ من أعدائهم.
    وهذا واضح في إهانة أمهات المؤمنين عائشة وحفصة زوجات النبي صلى الله عليه وسلم مع غيرهن، حيث جعلهن شر خلق الله على وجه الأرض، بما فيهم فرعون وجالوت وأبو لهب وأبو جهل... إلخ.

    كما يقول محمد الباقر المجلسي في كتابه حياة القلوب[2/854 ، وأيضا المرجع السابق ص378] بالفارسية ما ترجمته بالعربية:
    يروي ابن بابويه في –علل الشرائع- قال الإمام محمد الباقر عليه السلام: إذا ظهر الإمام المهدي فإنه سيحيي عائشة ويقيم عليها الحد انتقاما لفاطمة.
    ويقول المجلسي أيضا في حياة القلوب [2/700] ما ترجمته:
    روى العياشي بسند معتبر عن الصادق (ع) أن عائشة وحفصة لعنة الله عليهما وعلى أبويهما قتلتا رسول الله بالسم.
    وهذا في منتهى الوقاحة والبشاعة في حق الصديقة حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي حق السيدة حفصة رضي الله عنهما.
    وكيف يصف الله تعالى في كتابه الكريم قاتلات نبيه ب" أمهات المؤمنين "؟(!!!)
    ما لكم كيف تحكمون...

    ويقول شيخهم مقبول أحمد في ترجمته لمعاني القرآن بالأردية [ص840، سورة الأحزاب] ما ترجمتع بالعربية:
    إن قائدة جيوش البصرة في وقعة الجمل عائشة قد ارتكبت فاحشة مبينة حسب هذه الآية.
    هل يمكن أن يصف الله تعالى مرتكبة الفاحشة المبينة بلفظ " أم المؤمنين " في كتابه العزيز ؟(!!!)
    أترك الإجابة لكل من له عقل رشيد.

    كما ذكر أحمد بن أبي طالب الطبرسي في الاحتجاج [1/240]:
    قال علي عليه السلام لعائشة أم المؤمنين: والله ما أراني إلا مطلقها... قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام: (يا علي أمر نسائي بيدك من بعدي)
    أي أنه لعلي الحق بعد الرسول صلى الله عليه وسلم -والعياذ بالله- أن يطلق من يشاء من زوجاته صلى الله عليه وسلم الطاهرات المطهرات. لقد اخترعت الشيعة كذبا وإفكا مثل هذه الروايات تنقيصا لمكانة الصديقة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها خاصة ولمكانة أمهات المؤمنين زوجاته صلى الله عليه وسلم... فعليهم من الله تعالى الحكم العدل ما يستحقون.

    كما نقلنا لك أيها القارئ الكريم من كتب علماء الشيعة الأكابر...

    أم المؤمنين بنص القرآن الكريم عند الشيعة:
    شر خلق الله... مستحقة لإقامة الحدود عليهن... مرتكبة للفاحشة المبينة... قاتلة نبي الله...

    وفوق هذا كله جعلوا أمر تطليق أمهات المؤمنين من الرسول بعد وفاته بيد علي (!!!)
    هل في الإسلام ما يجعل العصمة بيد غير الزوج بعد وفاته؟ (!!!)
    هل هناك شريعة -سماوية كانت أم وضعية- تطلِّق المرأة من زوجها الميت؟ (!!!)
    كيف ينسب هؤلاء أنفسهم للإسلام؟ (!!!)
    إن الإسلام والله برئ منهم ومما يفترون.


    المزيد المزيد ......وليسمع دعاة التقريب

    1) العياشي :
    يروى عن الصادق (رضي الله عنه) في تفسير قوله تعالى :"ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا.." (سورة النحل 92) ، قال :"التي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا: عائشة هي نكثت إيمانها"(تفسير العياشي 2/269 وانظر البرهان للبحراني 2/383 وبحار الأنوار للمجلسي 7/454)

    و في تفسير قوله تعالى حكاية عن النار :"لها سبعة أبواب"(سورة الحجر 44) : "يؤتى بجهنم لها سبعة أبواب .... والباب السادس لعسكر ... إلخ" (تفسير العياشي 2/243 وانظر البرهان للبحراني 2/345 وبحار الأنوار للمجلسي 4/378، 8/220).

    وعسكر هو أسم سماها به الروافض عليهم من الله ما يستحقون

    2) رجب البرسي :
    يقول أن عائشة جمعت أربعين دينارا من خيانة وفرقتها على مبغضي علي ) (مشارق أنوار اليقين لرجب البرسي ص 86).

    3) الطبرسي

    يقول أن عائشة "زينت يوما جارية كانت ، وقالت : لعلنا نصطاد شابا من شباب قريش بأن يكون مشغوفا بها"(احتجاج الطبرسي ص 82)

    4) الكليني

    لما احتضر الحسن بن علي عليهما السلام قال للحسين : يا أخي إني اوصيك بوصية فاحفظها ، فإذا أنا مت فهيئني ثم وجهني إلى رسول الله صلى الله عليه السلم لاحدث به عهدا ثم اصرفني إلى امي فاطمة عليها السلام ثم ردني فادفني بالبقيع ، واعلم أنه يصيبني من الحميراء ما يعلم الناس من صنيعها وعداوتها لله ولرسوله صلى الله عليه وآله وعداوتها لنا أهل البيت
    (الكافي ، الأصول ، باب والنص على الحسين بن علي عليهما السلام ، حديث 3)

    عن أبي عبد الله : ...... اذهب فغير أسم ابنتك التي سميتها امس ، فإنه اسم يبغضه الله ، وكان ولدت لي ابنة سميتها بالحميراء ، فقال أبوعبدالله عليه السلام : انته إلى أمره ترشد ، فغيرت اسمها . الأصول من الكافي للكليني 1/247

    5) القمي :
    قال لها فلان : لا يحل لك أن تخرجي من غير محرم فزوجت نفسها من (طلحة) (تفسير القمي ص 341

    والكثير الكثير ........
    فالله المستعان على ما يصفون .....

    واعلموا رحمكم الله أن الله سبح نفسه ونزهها عن سب السيدة عائشة فقال عز وجل : " {وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ } سورة النور
    فسبحان الله عما يفترون


    --------------------------------------------------------------------------------

    أم المؤمنين تأكل أولادها ؟ من أقبح ماقرأتُ في النيل أمنا عائشة رضي الله عنها

    بسم الله الرحمن الرحيم
    والحمدلله رب العالمين ولاعدوان الا على الظالمين .
    حين تكون العداوة والبغضاء لاصحاب الخيرية من هذه الامة وافضل الخلق بعد نبيها فأعلم
    ان عقيدتك الراسخه قد جرحت ومافتئ الشعوبيون والباطنيون منذ فجر الاسلام في محاولة النيل
    من رموز الاسلام واهله ومن اشهر الحركات الباطنية في هذا العصر والتي اتخذت من لعن وشتم الصحابة وامهات المؤمنين عقيدة يتقربون فيها الى الله بزعمهم " السبئية الرافضة "
    فيما مضى رأينا كيف نالوا من الفاروق رضي الله عنه وارضاه في كتابهم (( عقد الدرر في بقر بطن عمر )) واليوم نستعرض معكم او نقف معكم وقفات مبسطة مع كتاب لايقل قذارة ودناءة عن الكتاب السابق انه كتاب (( أم المؤمنين تأكل اولادها )) لعدو الله ورسوله المدعو ( نبيل فياض ))

    يقول صاحب الكتاب اخزاه الله في الدنيا والآخره : عنوان الكتاب مستمد من الحكاية التاليه :
    دخلت أم أوفى العبدية على عائشة بعد وقعة الجمل فقالت لها : ياأم المؤمنين ماتقولين في أمرأة قتلت ابنا لها صغير ؟ ؟ قالت : وجبت لها النار !! فقالت : فما تقولين في امرأة قتلت من اولادها الاكابر عشرين الفا في صعيد واحد ؟ فقالت خذوا بيد عدوة الله .عناوين الكتاب :
    1-الميثيولوجيا .. والجنس !
    جنس أم شبق : كانت عائشة اقرب الى الطفلة حين تعرفت على الجنس للمرة الاولى على يد رجل اقرب الى الكهولة امضى بدوره شبابه بجوار امرأة تكبره بخمسة عشر عاما تقريبا ( انظروا كيف يتحدثون عن الرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه ) ولم يكن باستطاعته ان يتزوج عليها او ان يطلقها لانها كانت المسؤلة عنه وعن بيته ماديا .. تلك العجوز الغنية كما هو معروف كانت ايضا صاحبة تجارب سابقه ( هل رأيتم كيف يصفون ام المؤمنين خديجة رضوان الله عليها طعن في رسول الله وفي عرضه )) مع ذلك يبدو انها رغم عظمتها الاخلاقيه والعقائديه فهي لم تكن كسائر زوجاته الاخريات على الصعيد الجنسي
    ثم ينتقل للحديث عن عائشة رضي الله عنها وارضاها والحقد يتفجر من بين ثنايا كلماته :
    لقد دخلت عائشة ابنة السنوات الثمان او التسع فراش هذا الرجل الذي له قوة اربعين رجلا في الجماع دخلت مبكرة جدا لكن سرعان ماراحت نساء اخريات يزاحمنها ذلك الفراش وراح حقدها الجنسي يجد قنوات مختلفه ينفس عن ذاته عبرها وهكذا نجدها تصرخ باستمرار بأن احب نساء النبي اليها سودة لانها اعطتها ليلتها ونجد انها اكثر نساء النبي عرضة للشائعات الجنسية الطابع كقصتها مع صفوان او طلحة ابن عبيدالله (( اين الذين يقولون لانتهمها في عرضها قاتلكم الله تطعنون في عرض رسول الله )) هذا ماوصلنا على الاقل كما رأينا انشغال عائشة بالهاجس الجنسي الذي يلامس احيانا تخوم الشبق تعكسه تلك الاحاديث الكثيره المتناثره في كتب التراث الاسلامي المرويه عنها والتي لاهم لها سوى الجنس :
    مضاجعة الحائض :
    تخبرنا عائشة بالحادثة التاليه تقول : دخل النبي فمضى الى مسجده فما انصرف حتى غلبتني عيناي فأوجعه البرد فقال ادني مني فقلت اني حائض قال اكشفي عن فخذيك فكشفت فخذي فوضع خده وصدره على فخذي وحنيت عليه حتى دفئ ونام
    هنا نتسأل هل كانت العاطفة الجنسيه عند النبي قوية الى درجة انه لم يكن يتمالك نفسه امام امرأة حتى وان كانت حائضا ؟
    يمكننا تقديم الاراء في هذه المسألة : اما ان يكون النبي بالفعل مسكونا بالجنس الى درجة متطرفة وهذا ماتدعمه روايات كثيره منها قول عائشة (( قل يوم الا ورسول الله يطوف علينا فيقبل ويلمس )) وفي روايه انه كان يطوف على كل نسائه في الليله الواحده وكلام عائشة هذا خطير ويناقضه القران (( يسألونك عن المحيض قل هو اذى فأعتزلوا النساء في المحيض ولا تقرربوهن ))
    هذه المرأة التي تتحدث عن مص اللسان وتذوق العسيله والتي علمنا ان سبب غيرتها الشديده هو الجنس وكانت اذا غاب النبي عنها تلاحقه وتتحسس شعره وجسده لتتأكد من عدم رطوبته .. هذه المرأة المتفجره حرم عليها الزواج الهيا بعد النبي ولم تكن انذاك قد تخطت الثامنة عشرة فهذا يجعلنا نفهم سبب ثوراتها الجنسية المتلاحقه

    أين الروافض لماذا لايستنكرون هذا الكلام الخطير الذي قيل في عرض الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم ؟؟.. والله لوكان هذا الكلام قد قيل في احد مراجعهم لأقاموا الدنيا ولم يقعدوها من اجل الدفاع عنه .. أما نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وأهل بيته الأطهار فليس لهم وزن عند الرافضة .. قاتل الله الرافضة اعداء الإسلام وانصار المجوسيه .

    { النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم ....} [ الأحزاب 6 ]

    إن من يرضى من الرافضة أن ينال من عرض أمه فما هو إلا مجوسي الظاهر والباطن ،،،

    هذا الدين المتهالك الخبيث كان ولم يزل بابا مفتوحا على مصراعيه لأعداء الإسلام والمسلمين ،،،

    فكل ما عليه هو لبس عمامة وحفظ عدد من الكتب والأحاديث المكذوبة ثم يبدأ ببث سمومه بإسم الدين وما هو إلا عدو للدين ،،،

    كما فعل الخميني عليه من الله ما يستحق فلم نرى في وقته غير الخبث والمكر بالمسلمين فمن إضافة شعار المجوسية في علم إيران إلى اخراج كتب تطعن في رسول الهدى صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى تشريعات جديدة أدخلها على الدين إلى جنس لم تسلم منه حتى الرضيعة إلى هتك لحرمة بيت الله الحرام بالإعتداء من قبل أتباعه على ظيوف الرحمن حجاج بيته الحرام ،،،

    ولكن يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين


    --------------------------------------------------------------------------------

    الطعن في التربية النبوية والصحابة

    إن ما تقتضيه طبيعة الرسالات السماوية ودراسة تاريخ حملتها هو أن تتحقق معجزة صنع الإنسان كأنه قد ولد من جديد، ويكون لدعوتهم وصحبتهم من التأثير وقلب طبائع الأشياء ما لو ذكر بإزائه( حجر الفلاسفة ) الأسطوري أو( الكيمياء ) دل على الجهل بالحقائق التاريخية ، اعتبر إهانة للنبوة والأنبياء .

    ولقد بعث الله سبحانه محمد صلى الله عليه وآلة وسلم بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله، وأكمل لأمته الدين ، وأتم عليهم النعمة ، وخصه بصحابة أوفياء رحماء أتقياء هانت عليهم نفسهم وأموالهم وعشيرتهم واستطابوا المرارات والمكاره في سبيل الدعوة إلى الله ، وأفضى يقينها إلى قلوبهم فآثروا الآجل على العاجل والحرص على دعوة الناس وإخراجهم من عبادة العباد إلى عبادة الله وحده ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام ، ومن ضيق الدنيا إلى سعتها .

    وكان كل ذلك من آثار التربية النبوية المحمدية التي أنتجت مجتمعا مثاليا وصفه الله سبحانه في محكم كتابه العزيز بقوله: (( محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ، ذلكم مثلهم في التوراة والإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار)) الفتح الآية 26 .

    وصار الصحابة خيار المؤمنين ومثلهم وأسوتهم حين تخرجوا في المدرسية النبوية المحمدية ، وعاشوا في أكنافها ، وتمثلوا قيما ، ومعانيها السامية . وقد وثقهم الله سبحانه من فوق سبع سموات فقال في محكم كتابه العزيز: (( والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم )) التوبة الآية 100 .

    لا توجد صورة في المصور الإنساني العالمي الواسع بل في الكون كله، أجمل وأروع وأشرف من هذه النماذج الإنسانية والأنماط البشرية باستثناء الأنبياء والرسل صلوات الله عليهم ، لذلك كانوا مصابيح خالدة أبد الدهر تضئ لكل مسلم يلتمس طريق الإيمان والخير ويعمل على تواصلها في ربط حاضره وسلوكه بتلك الأسوة الخالدة .

    ومن هنا أصبح من المتعين على المسلمين النظر إلى هذا الجيل المثالي الذي خرّجته المدرسة النبوية مثالا يحتذى ، بكل قداسة وتقدير وتبجيل واحترام، ووجب عليهم تمثل هذه الرموز الخوالد في سلوكهم وتصرفاتهم وعد السماح لأي أحد مهما بلغت منزلته أن ينتقص من أقدارهم بأي شكل من الأشكال ذلك امتهان للتربية النبوية المحمدية وهم لصروح الإسلام وقيمه.

    هذا الصورة العظيمة الرائعة تقابلها صورة معكوسة يتبناها الشعوبيون الفرس، فتهدم المجهودات العظيمة التي قام بها نبي الإسلام صلى الله عليه وآلة وسلم في مجال التربية والتوجيه ، وتثبت له عبر مئات الكتب – إخفاقا لم يواجهه أي مصلح أو مرب خبير مخلص لم يكن مأمورا من الله ولا مؤيدا من السماء ولا مورد وحي ولطف إلهي .. إنها تعدمه في صورة كالحة سوداء مظلمة تتمثل في جحود النعمة ، والجفاء والغدر ، وإخفاء الحق ، عبادة النفس وجب الجاه، وتحريف التعاليم القرآنية والسنة النبوية لتحقيق أغراضها الخسيسة.. إنها ترى أن المجهودات الجبارة التي بذلها محمدصلى الله عليه وآلة وسلم ثلاثة وعشرين عاما لم تنتج إلا ثلاثة أو أربعة أشخاص ظلوا متمسكين بالإسلام إلى ما بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآلة وسلم ثلاثة أما غيرهم فقد ارتدوا عن دين الله ( والعياذ بالله ) وأثبتوا أن التربية أخفقت في مهمتها (98) .

    إن المطلع على تراث الإيرانيين بالغتين العربية والفارسية لا يجد كتابا من كتبهم ولا رسالة من رسائلهم – حتى كتب النحو واللغة والبلاغة – إلا وهي مشحونة بالشتائم والمطاعن في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآلة وسلم حملة شريعته مبلغي ناموسه ورسالته ، وتلامذته الأبرار ، وهداة أمته الأخيار، ولا سيما الخلفاء الثلاثة الراشدين المهديين أبي بكر وعمر وعثمان، وخصوا عمر بمزيد من السباب والشتائم والمطاعن ، وحقدوا عليه حقدا أعمى لما علموه من جهاده في هدم دولتهم المجوسية ، وحشده لأمة العرب من أجل تحقيق وعد الله الذي وعد به العرب المسلمين، فهزم جيوشهم الجرارة ، وقوّض إمبراطوريتهم ومزّقها شر ممزق في معارك الخالدة: القادسية ، والمدائن، وجلولاء ، ونهاوند ، وحرر الأمم من عبوديتهم وقهرهم وظلمهم ، فما قامت بعد ذلك لهم قائمة ، لذلك تآمروا عليه ، فاغتالوه ،وصاروا يحتفلون بيوم مقتله ، ويقيمون الأفراح فيه ، بل عدّوه عيدا ينبغي الاحتفال به ، فقد جاء في كتاب " الأنوار النعمانية": ( نور سماوي يكشف عن ثواب يوم قتل عمر بن الخطاب ) ، كما أقاموا مزارا قرب طهران لقاتله أبي لؤلؤة المجوسي يزورونه ويقدمون النذور إليه (99). ولا يشك باحث أن الحقد الفارسي هو الدافع لهم إلى ذلك ، وه ما تكشفه رواية مكذوبة دسّها الإيراني الشيخ عباس بن محمد رضا القمي في كتابه الموسوم ب :" سفينة بحار الأنوار" قال:" سوء رأي الثاني ( أي عمر بن الخطاب ) في الأعاجم لما ورد سبي الفرس إلى المدينة ، أراد الثاني أن يبيع النساء ، وأن يجعل الرجال عبيدا للعرب ، وعزم على أن يحمل العليل والضعيف والشيخ الكبير في الطواف وحول البيت على ظهورهم ، فقال أمير المؤمنين ( علي بن أبي طالب) : إن النبي صلى الله عليه وآلة وسلم قال: أكرموا كريم قوم إن خالفوكم ، وهؤلاء الفرس حكماء كرماء فقد ألقوا إلينا السلام ورغبوا في الإسلام، وقد اعتقت منهم لوجه الله حقي وحق بني هاشم (100).

    وإنما جاء ذلك لدعوى الفرس أن الصحابة ارتدوا بعد وفاة المصطفى صلى الله عليه وآلة وسلم ، وهو عندهم من المتواتر الذي لا يحتاج إلى برهان .

    قال شاعرهم : يوم قضى المصطفى في صبحه على ال **** أعقاب أصحابه من بعده انقلبوا (101).

    وقال الكليني الفارسي الإيراني: ( كان الناس أهل ردّة بعد النبي إلا ثلاثة: المقداد بن الأسود ، وأبو ذر الغفاري، وسلمان الفارسي (102) .

    وقال مثل ذلك خاتمة محدثيهم المجلسي(103) ، وفسّروا قوله تعالى: (( وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان )) (104) الكفر: أبو بكر ، والفسوق : عمر ، العصيان : عثمان (105) .

    وذكر الكشي الإيراني أنه ما أهريق دم ولا حكم بحكم غير موافق لحكم الله وحكم رسوله صلى الله عليه وآلة وسلم وحكم علي ، إلا وهو في عنقي أبي بكر وعمر(106) .

    وذكر القمي أن أبا بكر وعمر كانا يعبدان صنما أخفياه في جبل فاستخرجه علي وكسره (107).

    وقال عن سيدنا عثمان: ( وقام الثالث كالغراب همه بطنه ، ويله لو قص جناحاه وقطع رأسه كان خيرا له ) (108).

    ومن هنا كتب الخميني في كتابه ( كشف الأسرار) (109) . فصلين كفّر فيهما أبا بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما، لمخالفتهما في زعمه نصوص القرآن الكريم ، أول هذين الفصلين بعنوان " مخالفة أبي بكر لكتاب الله " (ص111-114) وثانيهما بعنوان " مخالفة عمر لكتاب الله " (ص114-117) وفيهما من الكذب، والإفتراء ، والحقد الدفين على العروبة والإسلام ما يتناسب وشعوره المريب بالدور العظيم الذي قام به الخليفتان الراشدان في إقامة الدولة العربية الإسلامية ، لنشر العدالة والتوحيد في الأرض ، وتخليص الناس من ظلم أنفسهم وتحطيم الإمبراطورية الفارسية المجوسية التي أرادت أن تصد الإسلام عن الناس .

    وخميني – كما هي عادته – يغطي كل ذلك بدعوى مشايعة آل البيت زورا وبهتانا لإخفاء مقاصده الخبيثة فيقول: ( وهنا نجد أنفسنا مضطرين على إيراد شواهد من خالفتهما لصريحة للقرآن لنثبت بأنهما كان يخالفان ذلك وأنه كان هناك من يؤيدهما ) .

    ثم يسوق هذا الدجال المارق ما ظن أن أبا بكر قد خالف في زعمه كتاب الله قي قصة الإرث المعروفة ، واتهمه بوضع حديث ( إنّا معشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة (110) . وقال في أول الفصل الثاني:

    ( نورد هنا مخالفات عمر لما ورد في القرآن – لنبين بأن معارضة القرآن لدى هؤلاء كان أمرا هينا ، ونؤكد بأنهم سيخالفون القرآن أيضا فيما إذا كان قد تحدث بصراحة عن الإمامة ) .

    ويقول في حق عمر الفاروق عند كلامه المزعوم على جملة قالها في احتضار رسول اللهصلى الله عليه وآلة وسلم . " وهذا يؤكد أن هذه الفرية صدرت من ابن الخطاب المفتري ، ويعتبر خير دليل لدى المسلم الغيور ، والواقع أنهم ما اعطوا الرسول حق قدره: الرسول الذي جد وكد ، وتحمل المصائب من أجل إرشادهم وهدايتهم ، وأغمض عينيه وفي أدنيه ترن كلمات ابن الخطاب القائمة على الفرية ، والتابعة من أعمال الكفر والزندقة والمخالفات لآيات ورد ذكرها في القرآن الكريم " أ . ه .

    ويقول في خلاصة كلامه على سبب عدم ورود الإمامة في القرآن الكريم، ومخالفة الخليفتين الراشدين للقرآن ومتابعة المسلمين لهما ما نصه : " من جميع ما تقدم يتضح أن مخالفة الشيخين للقرآن لم تكن عند المسلمين شيئا مهما جدا، وأن المسلمين ،وإما كانوا داخلين في حزب الشيخين ومؤيدين لهما وإما كانوا ضدهما ولا يجرؤون أن يقولون شيئا أمام أولئك الذين تصرفوا مثل هذه التصرفات تجاه رسول الله وتجاه ابنته ، وحتى إذا كان أحدهم يقول شيئا فإن كلامه لم يكن ليؤخذ به ، والخلاصة : حتى لو كان لهذه الأمور ذكره صريح في القرآن ، فإن هؤلاء لم يكونوا ليتخلوا عن المنصب .

    ولكن، وحيث أن أبا بكر كان أكثر تظاهرا من سواه ، فإنه جاء يحديث أنهى به المسألة ، فأقدم على ما أقدم عليه بشأن الإرث كما أنه لم يكن من المستبعد بالنسبة لعمر أن يقول: بأن الله أو جبرائيل ، أو النبي : قد أخطأوا في إنزال هذه الآية فيقوم أبناء العامة بتأييده كما قاموا بتأييده فيما أحدثه من تغييرات في الدين الإسلامي ، ورجحوا أقواله على آيات القرآن " .

    ويقول في معرض حديثه عن الإمامة وأولي الأمر : " إننا هنا لا شأن لنا بالشيخين ، وما قاما به من مخالفات للقرآن ومن تلاعب بأحكام الإله ، وما حلّلاه وما حرّماه من عندهما ، وما مارساه من ظلم ضد فاطمة ابنة النبي وضد أولاده، ولكننا نشير إلى جهلهما بأحكام الإله ، والدين.. إن مثل هؤلاء الأفراد الجهال الحمقى والأفاقون والجائرون غير جديرين بأن يكونوا في موضع الإمامة، وأن يكونوا ضمن أولي الأمر ( كشف الأسرار ص 107-108) ".

    ولذلك يطلق الخميني على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ( الجبت والطاغوت ) ويسميهما ( صمني قريش) ويرى أن لعنهما واجب ، وأن من يلعنهما ، ويلعن أمهات المؤمنين عائشة وحفصة ابنتيهما ، وزوجتي رسول الله صلى الله عليه وآلة وسلم له فضل وأجر عظيمان .

    وقد اصدر خميني مع جماعة آخرين من الفرس نص الدعاء المتضمن هذه المهازل الكفرية ونحن نورد هنا بعضه منقولا عن ( تحفة العوام المقبول) (ص 422-423 ) المطبوع في لاهور :

    دعاء صنمي قريش:

    " بسم الله الرحمن الرحيم .. اللهم صلى على محمد .. وآل محمد .. اللهم العن صنمي قريش .. وجبتيهما ..وطاغوتيهما .. وأفكيهما .. وابنتيهما الذين خالفا أمرك .. وأنكرا وحيك .. وجحدا إنعامك ..وجحدا آلاءك .. وعطلا أحكامك ..وأبطلا فرائضك .. وألحدا في آياتك .. وعاديا أولياءك .. وواليا أعداءك ..وخرّبا بلادك .. وأفسد عبادك ، اللهم العنهما .. وأتباعهما .. وأولياءهما .. وأشياعهما .. ومحبيهما " .

    الطعن في آل البيت الكرام والانقاص منهم :

    يحتل آل البيت الكرام منزلة رفيعة في نفوس المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها وعلى امتداد التاريخ العربي الإسلامي فما يتجه مسلم إىل الله في صلاته إلا ويذكرهم بالصلاة والبركة عليهم مع رسول الله صلى الله عليه وآلة وسلم :

    ( اللهم صلى على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد ) .

    إن سادة أهل البيت وكبراءهم وعلي رأسهم سيدنا علي المرتضى أسد الله الغالب، وريحانتا رسو الله صلى الله عليه وآلة وسلم الحسن والحسين سيدا شباب الجنة وأولادهما الأماجد قد عرفوا بترفع النفس ، وعلو الهمة والاشتغال بمعالي الأمور دون سفاسفها ، وبرباطة الجأش، وإيثار اليد العليا على اليد السفلى ، وكانوا في سعة الحلم، ويعد الأناة كالجبال الراسيات، فإذا جدّ الجدّ وكان لابد من خوض المعركة ثاروا كالليوث، حمية للإسلام وعقيدته ودفاعا عن أهله، ولا يسع قلم إحصاء مناقبهم وفضلهم ومنزلتهم في تاريخ العرب والمسلمين.

    ومع أن العجم يتجرأون على الله ورسوله وآل البيت الكرام حينما يجعلون لبعضهم منزلة تصل إلى حد مشاركة الله سبحانه وتعالى في الألوهية والربوبية افتراءا وكذبا عليهم وهم الصالحون من عباد الله الذين لا يرتضون مثل هذه الضلالات الكفرية – تجدهم يصورون في كتبهم وخطبهم فاقدى الشجاعة والجرأة في طلب الحق وإظهاره ، يتبعون سياسة المصالح وإخفاء الحق لأجل مصالحهم الدنيوية – أعاذهم الله من ذلك- فلم يسلم آل بيت النبي صلى الله عليه وآلة وسلم من دسهم وسلاطة لسانهم ، وبذاءة أقلامهم وخبث باطنهم ، ودناءة ضميرهم ، فقالوا في العباس عم رسول اللهصلى الله عليه وآلة وسلم وصنو أبيه ، إن آية (( لبئس المولى ولبئس العشير )) (111) قد نزلت فيه (112).

    وزعموا أن سيدنا عليا رضي الله عنه لعن ابنيه عبد الله وعبيد الله(113) .

    وأهانوا سيدنا علي – وهو بطل الإسلام وأسد الله الغالب – حينما نسبوه إلى الجبن والذل وقالوا: إنه بايع خوفا وإكراها وإن سيدتنا فاطمة رضي الله عنها عنفته ولامته على جبنه (114) – معاذ الله – وذكروا أن عمر بن الخطاب غصب ابنته فتزوجها رغما منه ، وأنه لم يستطع منعه عن ذلك ، فنسب الكليني الإيراني إلى جعفر الصادق كذبا وزورا أنه قال في أم كلثوم بنت علي زوج الفاروق: ( إن ذلك فرج غصبناه (115) ، وذكر الأردبيلي ما نصه: ( إن عليا لم يكن يريد ان يزوّج ابنته أم كلثوم من عمر، ولكنه خاف منه ، فوكّل عمه عباس ليزوجها منه ) (116).

    وزعم القمي – كذبا مفتريا – أن فاطمة رضي الله عنها رفضت الزّواج بسيدنا المرتضى رضي الله عنه وقالت لأبيها رسول الله صلى الله عليه وآلة وسلم : ( يا رسول الله أنت أولى بما ترى غير أن نساء قريش تحدّثني عنه أنه رجل دحداح البطن طويل الذراعين ضخ الراديس ، أنزع، عظيم العينين ، لمنكبيه مشاشا كمشاش البعير ) (117).

    والحق أن الروايات الكثيرة التي دسّها في كتبهم تظهر جميع آل البيت ضعفاء جبناء ، ولم يؤيدهم أحد من المسلمين، وكل هذا بلا شك كذب وافتراء فقد كانت لهم من المنزلة والزلفى عند الحكام والمحكومين ما تزخر به كتب التاريخ المعتمدة (118).

    وقد استمرت هذه الإهانات إلى عصرنا هذا فبلغت الوقاحة بدجال العصر خميني في خطاب له يوم( عيد الغدير) سنة 1987 إلى القول بأن الإمام عليا رضي الله عنه أخطأ في قبوله التحكيم في حرب صفين وأن الإمام الحسن رضي الله عنه قد أخطأ هو الآخر حينما عقد الصلح .

    إن هذا كلّه يذكرنا بأسلافهم البويهيين حينما قال أحد قواد عضد الدولة البويهي للشريف أبي أحمد الموسوي نقيب الطالبيين ووالد الشريفين الرضي والمرتضى : ( إلى كم تدل علينا بالعظام النخرة ) (119) .ثم نفاه إلى قلعة شيراز .

    -------------------
    (98) الندوي : صورتان متضادتان : 53 - 54 وفيه تفصيل ونصوص يراجعها من يشاء
    (99) الأنوار النعمانية : 1/108 ( ط. إيران )
    (100) القمي : سفينة بحار الأنوار : 2/164
    (101) المطالب المهمة : 11
    (102) الكليني : الروضة من الكافي: 2/245
    (103) حياة القلوب : 2/640( فارسي ط ، إيران )
    (104) الحجرات: 7
    (105) الكليني: الكافي : 1/42
    (106) رجال الكشي: 180
    (107) سفينة البحار: 2/54
    (108) نفس المصدر: 2/310
    (109) طبع إيران عدة مرات آخرها في عهد خميني سنة 1982: ترجمة إلى العربية الدكتور محمد النبداري وطبع في دار عمار بالأردن سنة 1988
    (110) الحديث مخرج في الصحيحين : أخرجه البخاري في كتاب النفقات(5358) باب حبس الرجل قوت سنة على أهله . الفتح (2/52)، وفي الاعتصام (7305)، باب ما يكره من التعمق والغلو في الدين الفتح (13/277). وفيالفرائض (6728) باب قول النبي ص:" لا نورث ما تركناه صدقة . الفتح (6/12). وأخرجه مسلم في الجهاد والسير (1757) ، باب حكم الفئ: (1377)
    (111) الحج 13
    (112) رجال الكشي: 54
    (113) نفس المصدر
    (114) الطوسي: الأماني: 259 ، المجلسي: حق اليقين 203-204
    (115) الكافي في الفروع : 2/141
    (116) الأردبيلي : الحديقة : 677
    (117) تفسير القمي : 2/336
    (118) انظر كتاب: علي والخلفاء ( بغداد 1989 )
    (119) زكي مبارك : عبقرية الشريف الرضي : 1/118
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 364
    تاريخ التسجيل : 08/11/2009
    العمر : 57
    الموقع : http://zxcv.lifeme.net

    رد: عقيدة إهانة أمهات المؤمنين وبني فاطمة رضي الله تعالى عنها

    مُساهمة  Admin في الإثنين نوفمبر 09, 2009 3:59 am

    إهانة الشيعة الاثنى عشرية أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم

    أولاً: طعن الشيعة الاثنى عشرية في بنات النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

    اتفق سائر أهل السنة والجماعة على أن عدد بنات النبي صلى الله عليه وآله وسلم أربع: السيدة زينب والسيدة رقية والسيدة أم كلثوم والسيدة فاطمة رضي الله عنهن وكذا ذهب إليه عامة الشيعة أيضا، إلا أن بعضهم(1) أنكر البنات الثلاث وأثبتوا لرسول الله بنتاً واحدة فقط وهي السيدة فاطمة الزهراء وأما الثلاث الباقيات فأنكروا بنوتهن لرسول الله وخالفوا صريح القرآن {ادعوهم لآبائهم}(2) لعداوتهم لبني أمية وذلك أن هؤلاء البنات كن عند بني أمية فرقية وأم كلثوم تزوجهما عثمان وزينب تزوجها العاص بن الربيع.

    قال تعالى{يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين}(3) فالله ذكر البنات بصيغة الجمع التي تدل على تعدد بناته صلى الله عليه وآله وسلم وفي كتب علماء الشيعة: تزوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم خديجة وهو ابن بضع وعشرين سنة فولد له منها قبل مبعثه القاسم ورقية وزينب وأم كلثوم وولد له منها بعد مبعثه الطيب والطاهر وفاطمة عليها السلام(4).

    وكذا أقوال الأئمة المعصومين عند الشيعة وعلمائهم صريحة في تعدد بنات النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهي مسجلة في الكتب الآتية وهي كلها للشيعة:

    - مجالس المؤمنين ص 38 .

    - التهذيب الجزء الأول ص 451 .

    - تفسير مجمع البيان الجزء الثاني ص 332 .

    - الكافي الجزء الأول ص 934 .

    - فيض الإسلام ص 915 .

    - نهج البلاغة الجزء الثاني ص 58 .

    - قرب الأسناد ص 6 .

    - تحفة العوام للسيد أحمد علي ص 311 .

    - حيات القلوب الجزء الثاني ص28: 955، 322، 065.

    - منتهى الآمال الجزء الأول ص 98 .

    - مرآة العقول الجزء الأول ص 253(1) .

    وذكر أحمد بن أبي طالب الطبرسي أيضا في الاحتجاج: فقال سلمان: فلما كان الليل حمل علي فاطمة على حمار وأخذ بيد ابنيه الحسن والحسين فلم يدع أحداً من أهل بدر من المهاجرين ولا من الأنصار إلا أتى منزله وذكر حقه ودعا إلى نصرته... فأصبح لم يوافه منهم أحد غير أربعة، قلت لسلمان: من الأربعة؟ قال: أنا وأبو ذر والمقداد والزبير بن العوام، أتاهم من الليلة الثانية... ثم الثالثة فما وفى أحد غيرنا(2).

    أفليس تجوال علي بن أبي طالب ببضعة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فاطمة الزهراء عليهما السلام وأخذها إلى باب كل فرد من المسلمين فيه إهانة للزهراء ولزوجها رضي الله عنهما أيضاً.

    ثانيا : إهانة أمهات المؤمنين أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم

    أما موقف الشيعة من أمهات المومنين فإنهم يعادونهن ويناصبونهن العداء ، خاصة عائشة وحفصه رضي الله عنهما وقد نسبوا لعلي بن أبي طالب دعاء زورا وبهتانا ويسمى الدعاء بدعاء (صنمى قريش) يعنون بهما: أبا بكر وعمر وابنتيهما رضي الله عنهم أجمعين.

    وهذا الدعاء موجود في أكثر من كتاب من كتبهم ولكن المرجع الأصلي له على ما يذكرون كتاب يقال له (مفتاح الجنان) - وهذا الكتاب موجود لدي - وهذا هو نص الدعاء كما جاء في هذا الكتاب:

    ( هذا دعاء صنمي قريش من كلام أمير المؤمنين)

    اللهم صل على محمد وآل محمد والعن صنمي قريش وجبتيهما وطاغوتيها وأفكيها وابنتيهما اللذين خالفا أمرك وأنكرا وحيك وجحدا إنعامك وعصيا رسولك وقلبا دينك وحرفا كتابك وأحبا أعداءك وجحدا آلاءك وعطلا أحكامك وأبطلا فرائضك وألحدا في آياتك وعاديا أولياءك وواليا أعداءك وخربا بلادك وأفسدا عبادك. اللهم العنهما وأتباعهما وأولياءهما وأشياعهما ومحبيهما وأنصارهما، اللهم ألعنهما في مكنون السر وظاهر العلانية لعنا كثيرا أبدا دائما سرمداً لا انقطاع لأمده ولا نفاذ لعدده لعنا يعود أوله ولا يروح آخره لهم ولأعوانهم وأنصارهم ومحبيهم ومواليهم والمسلمين لهم والمائلين إليهم والناهضين باحتجاجهم والمقتدين بكلامهم والمصدقين بأحكامهم (قل أربع مرات اللهم عذبهم عذابا يستغيث منه أهل النار آمين رب العالمين)(1).

    وهذا الدعاء قد جاء أيضا في كتاب (تحفة عوام مقبول).

    وهذا الكتاب موثق من جماعة من كبار علماء الشيعة جاء ذكر أسمائهم على أول صفحة منه(2).

    أما فضل هذا الدعاء عندهم فيوضحه محسن الكاشاني في الرواية التي ينسبها - ظلما وجوراًً - إلى ابن عباس <أنّ علياًً عليه السلام كان يقنت بهذا الدعاء في صلواته وقال: إن الداعي به كالرامي مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في بدر وأحد وحنين بألف ألف سهم(3).

    وزيادة على هذا فإنهم زعموا أن قائمهم المزعوم عندما يأتي يجلد عائشة رضي الله عنها الحد وينتقم لفاطمة رضي الله عنها.

    روى المجلسي عن عبدالرحيم القصير عن أبي جعفر أنه قال - وهو برىء من ذلك - <أما لو قام قائمنا لقد ردت إليه الحميراء حتى يجلدها الحد، وحتى ينتقم لابنة محمد فاطمة عليها السلام منها، قلت: ولم يجلدها الحد؟ قال لفريتها على أم ابراهيم رضي الله عنها قلت فكيف أخره الله للقائم عليه السلام، فقال له: إن الله تبارك وتعالى بعث محمداً صلى الله عليه وآله وسلم رحمة وبعث القائم نقمة(4)،(5).

    وقد أفرد صاحب الصراط المستقيم - قبحه الله - فصلين خاصين في الطعن على عائشة وحفصة رضي الله عنهما وأرضاهما، سمى الفصل الأول (فصل أم الشرور) يعني بها عائشة رضي الله عنها.

    وقد أورد تحت هذا الفصل كثيراً من المطاعن والقدح في الصديقة بنت الصديق رضي الله عنها وعن أبيها.

    وأما الفصل الثاني فقد خصصه للطعن في حفصة رضي الله عنها وعن أبيها وجعل عنوانه (فصل في اختها حفصة)(1)، وقد أسند العياشي إلى جعفر الصادق - زوراً وبهتاناً - القول في تفسير قوله تعالى: {ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا}(2).

    قال: التي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا: عائشة، وهي نكثت إيمانها(3).

    وزعم الشيعة أيضا أن لعائشة رضي الله عنها باباً من أبواب النار تدخل منه:

    فقد أسند العياشي إلى جعفر الصادق - رحمه الله - وحاشاه مما نسب الشيعة إليه - أنه قال في تفسير قوله تعالى حكاية عن النار: {لها سبعة أبواب}(4) <يؤتي بجهنم لها سبعة أبواب... والباب السادس لعسكر... الخ(5). وعسكر كناية عن عائشة رضي الله عنها كما زعم ذلك المجلسي(1). ووجه الكناية عن اسمها بعسكر؛ كونها كانت تركب جملا - في موقعة الجمل - يقال له عسكر. كما ذكر ذلك المجلسي أيضا.

    ولم يكتف الشيعة بذلك، بل لقبوا عائشة في كتبهم ب <أم الشرور(2)، وب<الشيطانة(3).

    وزعموا أنها كانت تكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم(4)، وأن لقبها <حميراء من الألقاب التي يبغضها الله تعالى(5).

    فعائشة رضي الله عنها إذاً كافرة عند الشيعة، وليست من أهل الإيمان، وهي عندهم من أهل النار.

    وقد زعم الشيعة أن قوله تعالى {ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا وقيل ادخلا النار مع الداخلين}(6) مَثَلٌ ضربه الله لعائشة وحفصة رضي الله عنهما.

    وقد فسر بعضهم الخيانة بارتكاب الفاحشة - والعياذ بالله تعالى: -

    قال القمي في تفسير هذه الاية: <والله ما عنى بقوله: {فخانتاهما} إلا الفاحشة(7)، وليقيمن الحد على (عائشة)(Cool فيما أتت في طريق (البصرة)(1) وكان طلحة(2) يحبها، فلما أرادت أن تخرج إلى البصرة(3) قال لها فلان: <لا يحل لك أن تخرجي من غير محرم، فزوجت نفسها من (طلحة)(4)،(5).

    ووجه إقامة الحد عليها - على حد زعم الشيعة - كونها زوجت نفسها من آخر بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، مع حرمة ذلك؛ فالله تعالى قد حرم نكاح أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم من بعده أبداً .

    فمن هي التي ارتكبت الفاحشة ، وتزوجت طلحة من بين زوجات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهي في طريقها الى البصرة - كما زعم الشيعة - ؟! .

    المثل مضروب لعائشة وحفصة معا - على حد قول الشيعة المتقدم -

    وحفصة لم تخرج إلى البصرة، والتي خرجت هي عائشة رضي الله عنها بإجماع الشيعة، فهي إذاً التي يقام عليها الحد - كما زعم الشيعة - لتزويجها نفسها من طلحة، مع حرمة ذلك عليها(6)؟!

    وذكر أحمد بن أبي طالب الطبرسي في الاحتجاج أن الإمام علياً عليه السلام قال عن عائشة أم المؤمنين: والله ما أراني إلا مطلقها. قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام: (ياعلي أمر نسائي بيدك من بعدي)(7) أي لعلي الحق بعد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم (والعياذ بالله) أن يطلق من يشاء من زوجاته صلى الله عليه وآله وسلم الطاهرات المطهرات - لقد اخترعت الشيعة كذباً وإفكاً مثل هذه الروايات تنقيصا لمكانة الصديقة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها خاصة ولمكانة أمهات المؤمنين زوجاته صلى الله عليه وآله وسلم مع أن أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم اللاتي أثنى عليهن الله في القرآن الكريم. فقال مخاطبا نبيه صلى الله عليه وآله وسلم في شأن أزواجه هؤلاء {لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن إلا ما ملكت يمينك وكان الله على كل شيء رقيبا}(1) وقال تعالى:{النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم} (2) وقال تعالى : {يانساء النبي لستن كأحد من النساء}(3) الاية.

    ونزلت في حقهن رضي الله عنهن {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرًا}(4) وخاصة السيدة عائشة رضي الله تعالى عنها حيث أنزل الله عز وجل آيات سورة النور في طهارتها وعفتها وكمالها، وهي صريحة في أن من يطعن فيها بالإفك ويخترع الروايات الكاذبة للطعن فيها فإنه من عصبة المنافقين يقول الله تعالى في آخرها: {يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا إن كنتم مؤمنين}(5).

    كيف يتجرأ هؤلاء الشيعة ولا يستحيون من الله ولا من عباده فيهينون أزواجه صلى الله عليه وآله وسلم فإنه لا يرضى زوج أبدا أن يتعرض أحد لزوجته أو يطعن فيها ويذلها بأي صورة كانت بل إن الرجل الشهم ربما يتحمل ذل نفسه لسبب ما ولكن لا يمكن أن يتحمل الذل والإهانة والطعن في زوجته وأهله(6).

    ولم يكتف الشيعة بهذا ، بل نسبوا إليها أقوالا في غاية الخسة والبذاءة، وقد ترددت في ذكرها، وهممت ألا أكتبها، لولا ما ألزمت به نفسي من إعطاء صورة واضحة مختصرة عن نظرة الشيعة إلى الصحابة رضي الله عنهم، لذا فإني اذكر بعضها، وأعرض عن بعضها الآخر.

    فلقد ذكر رجب البرسي - وهو من علمائهم - أن <عائشة جمعت أربعين ديناراً من خيانة وفرقتها على مبغضي علي(1).

    وذكر أحمد بن علي الطبرسي - وهو من علمائهم أيضا - أن عائشة <زينت يوما جارية كانت عندها، وقالت: لعلنا نصطاد بها شابا من شباب قريش بأن يكون مشغوفا بها(2).

    فقاتلهم الله كيف حفظوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم في زوجته وأحب الناس إليه، لقد رموها بأشد مما رماها به رأس المنافقين وأتباعه في زمن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

    ثالثاً : إهانة علي بن أبي طالب رضي الله عنه

    1- عن علي بن أبي طالب قال سافرت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليس له خادم غيري ، وكان له لحاف ليس له لحاف غيره ، ومعه عائشة ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ينام بيني وبين عائشة ليس علينا ثلاثتنا لحاف غيره ، فإذا قام إلى صلاة الليل يحط بيده اللحاف من وسطه بيني وبين عائشة حتى يمس اللحاف الفراش الذي تحتنا(1).

    أقرأتم هذه الرواية الخبيثة التي تطعن برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلي وعائشة وجعلوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا يغار على عرضه.

    والأدهى من ذلك ، أنهم يروون في الكافي عن أبي عبدالله قال في الرجل والمرأة يوجدان في لحاف واحد: يجلدان مائة جلدة(2).

    2- عن علي بن أبي طالب قال : أنا جَنْبُ الله وكلمته وقَلْبُ الله وبابه الذي يؤتى منه <ادخلوا الباب سجدا أغفر لكم خطاياكم وأزيد المحسنين، وبي وعلى يدي تقوم الساعة وفي يرتاب المبطلون وأنا الأول والآخر والظاهر والباطن وبكل شيء علي (3).

    3- عن أبي عبد الله قال : أُتي عمر بن الخطاب بامرأة قد تعلقت برجل من الأنصار كانت تهواه فأخذت بيضة وصبت البياض على ثيابها وبين فخذيها فقام علي فنظر بين فخذيها فاتهمها(4).

    قلت : هذا كذب إذ كيف ينظر علي رضي الله عنه وكرم وجهه بين فخذي امرأة غريبة عنه.

    وهل يطبق الشيعة اليوم هذا الفقه؟! ومن الذي يسيء لعلي الشيعة أم السنة؟

    رابعا : الطعن في باقي أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم

    1- الحسين بن علي 2- العباس بن أبي طالب 3- عقيل بن أبي طالب 4- عبد الله بن عباس 5- محمد بن علي بن أبي طالب 6- أولاد الحسن بن علي 7- علي بن الحسين (زين العابدين) 8- محمد بن علي (الباقر) 9- زيد بن علي بن الحسين 10- جعفر بن محمد (الصادق) 11- موسى بن محمد الجواد 12- جعفر بن علي العسكري.

    روى الكليني عن أبي عبدالله عليه السلام أن رجلا من المنافقين مات فخرج الحسين بن علي صلوات الله عليهما يمشي معه فلقيه مولى له فقال له الحسين عليه السلام: أين تذهب يافلان؟ فقال: أفر من جنازة هذا المنافق أن أصلي عليها، فقال له الحسين عليه السلام: انظر أن تقوم على يميني فما تسمعني أقول فقل مثله، فلما أن كبر عليه وليه قال الحسين: الله أكبر، اللهم العن فلاناً عبدك ألف لعنة مؤتلفة غير مختلفة اللهم اخز عبدك في عبادك وبلادك وأصله نارك وأذقه أشد عذابك فإنه كان يتولى أعداءك ويعادي أولياءك ويبغض أهل بيت نبيك(1).

    انظر وفقك الله للخير كيف تجترىء الشيعة فيفترون على الحسين رضي الله عنه مع ادعائهم محبته بأنه صلى على رجل فدعا عليه ولعنه مع أن الصلاة لا تكون إلا للدعاء وطلب المغفرة والرحمة.. فينسبون بذلك النفاق إلى الحسين كذبا وزوراً ونعوذ بالله أن يكون الحسين على هذا الشأن من النفاق والمداهنة. أفتبنى الأديان على النفاق؟ إذن لما احتاج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى تحمل الأذى والمصائب من المشركين واليهود وغيرهم .

    وروى الكليني أن سديراً قال : كنا عند أبي جعفر عليه السلام فذكرنا ما أحدث الناس بعد نبيهم صلى الله عليه وآله وسلم، واستذلالهم أمير المؤمنين عليه السلام فقال رجل من القوم: أصلحك الله فأين كان عز بني هاشم وما كانوا فيه من العدد؟ فقال أبوجعفر عليه السلام: ومن كان بقي من بني هاشم إنما كان جعفر وحمزة فمضيا وبقي معه رجلان ضعيفان ذليلان حديثا عهد بالإسلام عباس وعقيل(1).

    وروى الكليني عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: بينا أبي جالس وعنده نفرٌ إذ استضحك حتى أغرورقت عيناه دموعاً ثم قال: هل تدرون ما أضحكني؟ قال: فقالوا: لا قال: زعم ابن عباس أنه من الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا. فقلت له: هل رأيت الملائكة ياابن عباس تخبرك بولايتها لك في الدنيا والآخرة مع الأمن من الخوف والحزن، قال فقال إن الله تبارك وتعالى يقول:{إنما المؤمنون إخوة}(2) وقد دخل في هذا جميع الأمة.. قال: فاستضحكت ثم تركته يومه ذلك لسخافة عقل ثم لقيته فقلت ياابن عباس ما تكلمت بصدق مثل أمس قال لك علي بن أبي طالب (ع) أن ليلة القدر في كل سنة وأنه ينزل في تلك الليلة أمر السنة وأن لذلك الأمر ولاة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله فقلت من هم فقال: أنا وأحد عشر من صلبي أئمة محدثون فقلت: لا أراها كانت إلا مع رسول الله فتبدأ لك الملك الذي يحدثه فقال: كذبت ياعبدالله رأت عيناي الذي حدثك به علي ولم تره عيناه ولكن دعا قلبه وقر في سمعه ثم صفقك بجناحه فعميت قال: فقال: ابن عباس ما أختلفنا في شيء فحكمه إلى الله فقلت: له فهل حكم الله في حكم من حكمه بأمرين قال: لا فقلت هنا هلكت وأهلكت(1).

    وعن زين العابدين عليه السلام بسند معتمد أن هذه الآية {من كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا} نزلت في حق عبدالله بن عباس وأبيه(2).

    عن عمران بن هيثم عن أبيه قال: أتت إمرأة مجح(3) إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقالت: ياأمير المؤمنين: أني زنيت فطهرني... فأمر أن يحفر لها حفرة ثم دفنها فيها ثم ركب بغلته وأثبت رجليه في غرز الركاب ثم وضع إصبعيه السبابتين في أذنيه ثم نادى بأعلى صوته ياأيها الناس إن الله تبارك وتعالى عهد إلى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم عهدا عهده محمد صلى الله عليه وآله وسلم إليَّ بأنه لا يقيم الحد من لله عليه حدٌ فمن كان عليه حدٌ مثل ماعليها فلا يقيم عليها الحد، قال: فانصرف الناس يومئذ كلهم ما خلا أمير المؤمنين عليه السلام والحسن والحسين عليهما السلام فأقام هؤلاء الثلاثة عليها الحد يؤمئذ ما معهم غيرهم قال: وانصرف فيمن انصرف يومئذ محمد ابن أمير المؤمنين عليه السلام(4).

    وهنا محمد بن علي بن أبي طالب أيضا لم يسلم من الطعن، ورموه بتجهم بأبشع ما يرمى به مسلم ألا وهو العرض، حيث اتهموه أنه لم يكن من المشاركين في رمي الزاني لأنه عليه حد مثله.

    وعن الحسين بن أبي العلا، قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول: وعندي الجفر الأحمر، قال: قلت: وأي شيء في الجفر الأحمر، قال: السلاح وذلك إنما يفتح للدم يفتحه صاحب السيف للقتل، فقال له عبدالله ابن أبي يعفور: أصلحك الله أيعرف هذا بنو الحسن؟ فقال: إى والله كما يعرفون الليل أنه ليلٌ والنهار أنه نهار ولكنهم يحملهم الحسد وطلب الدنيا على الجحود والإنكار، ولو طلبوا الحق بالحق لكان خيراً لهم(1).

    وعن بريد بن معاوية قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: ان يزيد بن معاوية دخل المدينة وهو يريد الحج... ثم ارسل إلى علي بن الحسين عليه السلام فقال له مثل ما قال للقريشي فقال له علي بن الحسين عليه السلام أرأيت أن لم أقر لك أليس تقتلني كما قتلت الرجل بالأمس فقال له يزيد: بلى، فقال له علي بن الحسين عليه السلام: قد أقررت لك بما سألت أنا عبد مكره فإن شئت فأمسك وإن شئت فبع(2).

    كيف يعترف الإمام المعصوم عند الشيعة بعبوديته ليزيد وهو من هو؟ وأين هو من أبيه لم لم يفعل كفعله؟

    وعن عبيد الله الدابقي قال : دخلت حماما بالمدينة فإذا شيخ كبير وهو قيّم الحمام فقلت: ياشيخ لمن هذا الحمام؟ فقال: لأبي جعفر محمد ابن علي بن الحسين عليه السلام فقلت: كان يدخله؟ قال: نعم، فقلت كيف كان يصنع؟ قال: كان يدخل فيبدأ فيطلي عانته وما يليها ثم يلف على طرف إحليله ويدعوني فأطلي سائر بدنه، فقلت له يوما من الأيام: الذي تكره أن أراه قد رأيته(3)، فقال: كلا إن النورة(4) سترته(5).

    ويرد هذا كله قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم <من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بمئزر(1). وحاشا محمد بن علي أن يكشف عورته.

    عن عبد الرحمن بن الحجاج عن زرارة قال قلت لأبي جعفرعليه السلام: يدخل النار مؤمن؟ قال لا والله، قلت فما يدخلها إلا كافر؟ قال لا إلا ما شاء الله، فلما رددت عليه مراراً قال لي: أي زرارة إني أقول لا وأقول إلا من شاء الله وأنت تقول لا ولا تقول إلا من شاء الله، قال: فحدثني هشام بن الحكم وحماد عن زرارة قال قلت في نفسي شيخ لا علم له بالخصومة (والمراد إمامه) (يريد إبا جعفر)(2).

    وكتب في شرح هذا الحديث ملا خليل القزويني في الفارسية ما معناه بالعربية (إن هذا الشيخ عجوز لا عقل له ولا يحسن الكلام مع الخصم).

    عن حنان بن سدير قال : كنت جالساً عند الحسن بن الحسن فجاء سعيد بن منصور وكان من رؤساء الزيدية فقال: ما ترى في النبيذ فإن زيداً كان يشربه عندنا؟ قال: ما أصدق على زيد أنه شرب مسكراً. قال: بلى قد يشربه. قال : فإن كان فعل فإن زيدا ليس بنبي ولا وصي نبي إنما هو رجل من آل محمد يخطىء ويصيب(3).

    وزيد هذا هو عم جعفر الصادق وأخو محمد الباقر وهو عند أهل السنة إمام ثقة، وأما عند من يدعون أنهم يوالون أهل البيت فسكير فهل هؤلاء يعظمون أهل البيت؟!

    وأما زواج عمر رضي الله عنه من أم كلثوم بنت علي رضي الله تعالى عنها فقد روى الكليني في الكافي عن زرارة أن أبا عبدالله (جعفر الصادق) قال في تزويج أم كلثوم: (إن ذلك فرج غصبناه)(1).

    نعوذ بالله من هذه الوقاحة في حق السيدة ووالدها والحسنين رضي الله عنهم .

    ولاحظ عبارة محمد باقر المجلسي أحد أعلام الشيعة في تعليقه على هذه الرواية حيث يقول <تدل على تزويج أم كلثوم من الملعون المنافق (عمر بن الخطاب) ضرورة وتقية< ألا من سائل يسأل هذا أين كانت حينئذ شجاعة أسد الله الغالب سيدنا علي بن أبي طالب وغيرته وشهامته وكذا بنيه الحسن والحسين رضي الله عنهم؟!.

    وعن أبان بن تغلب قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: <كان أبي يفتي في زمن بني أمية أن ما قتل البازي والصقر فهو حلال وكان يتقيهم وأنا لا أتقيهم فهو حرام ما قتل(2).

    ونقل الكليني أيضا : <عن سلمة بن محرز قال: قلت لأبي عبدالله عليه السلام: إنّ رجلاً أرمانيا مات وأوصى إليّ فقال لي: ما الأرماني؟ قلت نبطي من أنباط الجبال مات وأوصى إليّ بتركة وترك ابنته فقال لي أعطها النصف قال: فأخبرت زرارة بذلك فقال لي: اتقاك(3) إنما المال لها، قال: فدخلت عليه بعد فقلت: أصلحك الله إن أصحابنا زعموا أنك اتقيتني فقال: لا والله ما اتقيتك لكني اتقيت عليك أن تعمل فهل علم بذلك أحد؟ قلت لا، قال فأعطها ما بقي(1).

    يفهم من هذه الروايات أن الأئمة كانوا يكتمون المسائل مرة ويحرفونها أخرى ويغيرون أجوبتهم من شخص إلى آخر وأن الكتمان في المسائل معظم دينهم بل رووا عنهم كذباً وزوراً أن الذي يكتم الدين يعزّه الله وأن الذي يظهره يذله الله إذا كان هذا شأن الأئمة المعصومين عندهم فبالله كيف الاعتماد على هؤلاء الأئمة أفليسوا هم أشبه بعلماء اليهود في تحريف الدين وكتمانه، وهذا كله طعن وإهانة شنيعة في حق أئمة أهل البيت وحاشاهم من هذه الأقوال الزائغة.

    ونقل الكشي عن زرارة قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التشهد.. قلت التحيات والصلوات... فسألته عن التشهد فقال كمثله قال التحيات والصلوات، فلما خرجت ضرطت في لحيته وقلت لا يفلح أبداً(2).

    أبو عبد الله هذا هو الإمام جعفر الصادق الذي تنسب إليه طائفة الشيعة فيقولون عن أنفسهم إنهم جعفريون، وزرارة هذا من كبار رواة الشيعة وأكثر روايات الأئمة تتناقلها الشيعة عن طريقه - وهذا حاله مع إمامه المعصوم عنده ما أشدها من إهانة عظمى ارتكبها زرارة، ومن يرضى من عامة الناس أن يضرط أحد في وجهه أو لحيته فكيف بإمام جليل كجعفر الصادق رحمه الله ؟!

    وذكر العلامة محمد الباقر المجلسي في جلاء العيون بالفارسية ما معناه بالعربية:

    (عن جدي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: إذا ولد جعفر بن محمد بن علي بن حسين فسموه صادقا لأنه إذا ولد من أولاده الخامس والذي يسمى بجعفر ويدعي الإمامة كذباً ويفتري على الله وهو عند الله جعفر الكذاب)(1). وهذا الذي ينقلون عنه أنه جعفر الكذاب هو ابن الإمام النقي وهو أحد الأئمة المعصومين عند الشيعة وشقيق الإمام حسن العسكري وهذا أيضا أحد الأئمة الاثنى عشر المعصومين عند الشيعة - وجعفر هذا من آل علي وفاطمة ومن سلالة الحسين وزين العابدين فكيف دعواهم الباطلة بحبهم لآل البيت إن هذا سلسلة نسبه هي السلسة الذهبية ولكنه عند الشيعة < محبي آل البيت يلقب بجعفر الكذاب.

    وعن يعقوب بن ياسر قال : كان المتوكل يقول: وَيْحَكم قد أعياني أمر ابن الرضا(2)، أبى أن يشرب معي أو يناد مني أو أجد منه فرصة في هذا، فقالوا له: فإن لم تجد منه فهذا أخوه موسى قصاف عزاف يأكل ويشرب ويتعشق(3).

    نقل الكليني في الكافي عن أحمد بن عبد الله بن خاقان أنه سأل رجل أباه عن جعفر بن علي أخى الحسن العسكري فقال: ومن جعفر فتسأل عن خبره أيقرن بالحسن جعفر معلن الفسق فاجر ماجن شريب للخمور أقل من رأيته من الرجال وأهتكهم لنفسه، خفيف، قليل في نفسه(4).

    موقف الشيعة الاثنى عشرية من عموم الصحابة

    لا يرتاب مسلم صادق في إسلامه في سمو منزلة الصحابة وفضلهم، ورفعة شأنهم، قوم اختصهم الله تبارك وتعالى لصحبة أفضل رسله محمد صلى الله عليه وآله وسلم، فصدقوه، وآزروه، ونصروه، واتبعوا النور الذي جاء به، فتلقوه عذباً زلالاًً، وسائغا فراتا من مشكاة النبوة، واخلصوا دينهم لله، وبذلوا في سبيله المهج والأرواح، والغالي والنفيس، والأموال والأولاد، فشادوا بنيانه، وأكملوا صرحه، وفتحوا البلاد وهَدَوا العباد، فكانوا بذلك أهلا لرضوان الله ومحبته، ورحمته وجنته، وكانوا خير أمة أخرجت للناس وخير القرون.

    ثم الشيعة الاثنى عشرية بعد ما تبين لهم فضل أولئك الصحب الأبرار، والخيرة الأطهار، يزعمون أن هؤلاء الكرام البررة رضي الله تعالى عنهم قد ارتدوا جميعا على أدبارهم القهقرى إلا نفراً يسيراً منهم رجّحوا أنهم ثلاثة: وهم سلمان الفارسي وأبو ذر والمقداد استثنوهم من عداد من ارتد من صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .

    قال التستري - من كبار علمائهم - <كما جاء موسى للهداية وهدى خلقا كثيرا من بني إسرائيل وغيرهم فارتدوا في أيام حياته ولم يبق فيهم أحد على إيمانه سوى هارون صلى الله عليه وآله وسلم ، كذلك جاء محمد صلى الله عليه وآله وسلم وهدى خلقاً كثيرا، لكنهم بعد وفاته ارتدوا على أعقابهم(1).

    ولئن سألت الشيعة أدلة جلية ألجأتهم إلى هذا القول، لرأيتهم قد افتروا أقوالا نسبوها - زوراً وبهتاناً - إلى من يدعون أنهم أئمة لهم، أمثال علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وغيرهم.

    فمن الأقوال التي نسبوها إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه : <إن الناس كلهم ارتدوا بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم غير أربعة(1) - زادوا عمار بن ياسر رضي الله عنهما على الثلاثة السابقين - .

    ومن الأقوال التي نسبوها إلى محمد بن علي الباقر رحمه الله <كان الناس أهل ردة بعد النبي إلا ثلاثة(2) وارتد الناس إلا ثلاثة نفر(3).

    وقد وصف الشيعة أسانيد هذه الروايات بأنها معتبرة(4)،(5).

    أما سبب ارتداد الصحابة بزعمهم فهو لتركهم مبايعة علي رضي الله عنه.

    روى الكليني عن عبد الرحمن بن كثير عن أبى عبد الله عليه السلام في قوله تعالى: {إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى}(6). فلان وفلان وفلان(7) ارتدوا عن الإيمان في ترك ولاية أمير المؤمنين عليه السلام. قلت : قوله تعالى { ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله سنطيعكم في بعض الأمر}(Cool قال: <نزلت والله فيهما وفي أتباعهما(9).

    وهناك روايات أخرى كثيرة مكذوبة ملأ الشيعة بها كتبهم، ونسبوها - كذبا وبهتانا - إلى عدد من أئمتهم.

    ولا ريب أن أولئك الأئمة بريئون من ذلك، وما نسبه إليهم الشيعة هو محض إفك مفترى، والحق أنه قد كُذب على أئمة أهل بيت نبينا صلى الله عليه وآله وسلم أكثر مما كُذب على غيرهم، حتى شكا الأئمة - وعلى رأسهم جعفر الصادق - من ذلك.

    وقد بين الإمام جعفر بن محمد الصادق رحمه الله - إمام الشيعة السادس - ذلك بقوله: <إنا أهل بيت صادقون لا نخلو من كذاب يكذب علينا، ويسقط صدقنا - بكذبه علينا - عند الناس(1).

    أضف إلى ذلك ما أخبر به الله تبارك وتعالى من أنه رضي عن الصحابة في غير ما موضع من كتابه الكريم، وأمر بالاستغفار لهم. والمؤمن المطيع المتبع لا يصنع كصنيع الشيعة مع الصحابة؛ أمروا بالاستغفار لهم فسبوهم. بل يستغفر لهم، ويترضى عنهم، ويعتقد أن ما نحن فيه من نعمة فهو من جهودهم رضي الله عنهم وجهادهم، ونتائج أعمالهم الطيبة المباركة، وثمرة لما قدموه من مال وولد في سبيل نصر دين الله ونشره، وإعلاء كلمة الله حتى لا يعبد أحد سواه.

    والله تبارك وتعالى أخبر أنه رضي عن الصحابة الذين بايعوا

    رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تحت الشجرة بقوله: {لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحاً قريبا}(2).

    وكانت عدّتهم - رضي الله عنهم - ألفا وثلاثمائة باعتراف الشيعة أنفسهم(1)، ولم يرتد منهم أحد، فكيف يُجِّوز الشيعة أن يرضى الله عز وجل عن أقوام ويحمدهم وهو يعلم أنهم سيرتدون على أعقابهم بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ بل وكيف يزعمون بعد هذا الإخبار أن الصحابة ارتدوا إلا نفرا يسيراً؟ إلا أن يقولوا: إن الله لم يعلم ذلك حتى وقع، فإن قالوها فقد عرضوا أنفسهم للعنة أحد الأئمة - المعصومين عندهم - جعفر الصادق الذي لعن من قال: إن الله لا يعلم الشيء حتى يكون(2)، ودعا عليه بالخزي، فقال: <من قال هذا أخزاه الله(3).

    والآية عامة في الرضا عن المبايعين تحت الشجرة كلهم ف<إذ في قوله تعالى: {إذ يبايعونك} ظرف، وسواء أكانت ظرفاً محضاً، أم كانت ظرفاً فيها معنى التعليل، فإنها تدل على تعلق الرضا بجميع المبايعين، فعلم أنهم جميعاً من المرضي عنهم.

    وخلاصة القول : إن دعوى الشيعة ارتداد الصحابة أمر قائم على الهوى، وليس لديهم دليل نقلي صحيح، ولا عقلي صريح يسوغ لهم الإقدام على مثل هذا الادعاء الخطير.

    اللهم اعصمنا بالتقوى، واحفظ علينا حبنا لصحابة نبيك صلى الله عليه وآله وسلم كما تحب وترضى يارب العالمين(4).

    موقف الشيعة الإثنى عشرية من الخليفة الراشد أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه

    يطعن الشيعة في صدق إيمان الصديق رضي الله عنه ، ويصفونه بأنه رجل سوء(1). أمضى أكثر عمره مقيما على الكفر، خادما للأوثان(2). عابدا للأصنام(3)، حتى شاب قرنه وأبيض فُوده(4).

    ولم يكتفوا بهذا ، بل زعموا أن إيمانه كان كإيمان اليهود والنصارى، لأنه لم يتابع محمدا صلى الله عليه وآله وسلم لاعتقاده أنه نبي، بل لاعتقاده أَنَّه مَلِك(5)، لهذا لم يكن إسلامه صادقا، فقد استمر على عبادة الأصنام، حتى إنه - على حد قولهم - <كان يصلي خلف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والصنم معلق في عنقه يسجد له(6)، وكان يفطر متعمدا في نهار رمضان، ويشرب الخمر، ويهجو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم(7) :

    قال الطوسي : <إن من الناس من شك في إيمانه، لأن في الأمة من قال: إنه لم يكن عارفا بالله تعالى قط(Cool.

    وأما ابن طاوس فقد جزم بأن أبا بكر مشكوك في هدايته(9).

    وجزم المجلسي بعدم إيمانه(1).

    أما باطنه رضي الله عنه ، فقد زعموا أنهم اطلعوا عليه، وتبين لهم من خلال هذا الاطلاع أنه كافر(2)، حتى إنهم حرّفوا قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: <إن أبا بكر لم يسؤني قط، بما يوافق مزاعمهم الباطلة، فقالوا: <هذه صيغة ماض، وهي تستلزم أن كفر أبي بكر لم يسؤه عليه السلام(3).

    وهذه المزاعم التي قالها الشيعة كلها كاذبة، ولا تمت إلى الحقيقة بصلة، وليس لديهم دليل عليها، إلا ما يعتمل في صدورهم من حقد على الصديق رضي الله عنه، وإخوانه الصحابة، فالصديق رضي الله عنه صحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مؤمنا به من مبعثه إلى أن مات.

    وقد أجمع المسلمون على أن الصديق رضي الله عنه أول من صدق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وآمن به من الرجال(4)، وعليا أول من آمن من الصبيان، وخديجة أول من آمنت من النساء، وزيد بن حارثة أول من آمن من الموالي(5).

    وقد سئل الحبر ابن عباس رضي الله عنهما: <من أول من آمن؟ فقال: أبو بكر الصديق: أما سمعت قول حسان:

    إذا تذكّرت شَجْوًا من أخي ثقةٍ فاذكر أخاك أبا بكر بما فَعَلا

    خَيرُ البِرَيَّة أوفاها وأعدلها بعد النَّبِيّ وأولاها بما حَمَلا

    والتالي الثاني المحمود مشهده وأول الناس منهم صدَّق الرُّسُلا(6).

    وحين عَرَض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الاسلام عليه لم يتردد في قبوله، ولم يتلعثم، بل أقبل عليه بكل جوارحه، وقد أخبر عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، بقوله: <وما عرضت الإسلام على أحد إلا كانت له كبوة، إلا أبا بكر فإنه لم يتلعثم(1).

    بينما يروي الشيعة في قصة إسلام علي رضي الله عنه أنه تلعثم وتردد، وطلب من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يمهله، وقال له: <إن هذا دين مخالف دين أبي، وأنا أنظر فيه(2).

    أما ادعاء الشيعة أن أبا بكر رضي الله عنه لم يكن مؤمنا حقيقة، وأنه مشكوك في هدايته، فكذب بإجماع المسلمين، ولا يوجد دليل واحد في أي كتاب من كتبهم يؤيد هذه المزاعم الباطلة، ولو كانت التهم تلقى جزافا لأمكن لمبغضي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنَ يدَّعوا فيه ما أدَّعى الشيعة في الصديق رضي الله عنه ، ولكن حاشاه وحاشا الصديق من أن ينسب إليه ذلك، بل هما والصحابة الكرام من سادات أولياء الله، وأفضل الناس بعد أنبياء الله ورسله(3).

    موقف الشيعة الاثنى عشرية من الفاروق أبي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه

    يزعم الشيعة أن أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه كان مصابا بداء في دبره لا يهدأ إلا بماء الرجال(1).

    ولم يكتف الشيعة بهذا التلميح، بل تعدّوه الى التصريح، إذ صرحت بعض رواياتهم أن عمر رضي الله عنه كان ممن ينكح في دبره .

    فقد روى العياشي أن من تسمَّى ب <أمير المؤمنين فهو ممن يؤتي في دبره(2).

    ومعلوم أن الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه هو أول من تسمى ب <أمير المؤمنين(3).

    وهذا الإفك وجهه الشيعة إلى من أحب الإمام الأول - المعصوم عندهم - علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن يلقي الله بمثل عمله(4)، وزوجه ابنته أم كلثوم(5). فهل يحب الإمام المعصوم عندهم أن يلقى الله بمثل عمل من يؤتى في دبره؟ وكيف زوج الإمام المعصوم عندهم ابنته لمن يؤتي في دبره - على حد زعمهم - ؟ سؤال أترك الإجابة عليه للشيعة أنفسهم.

    ويزعم الشيعة أيضا أن الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يبطن الكفر ويظهر الإسلام(1).

    ويزعمون أن كفره مساوٍ لكفر إبليس إن لم يكن أشد منه.

    عن أبى عبد الله عليه السلام أنه إذا كان يوم القيامة يؤتى بابليس في سبعين غلاِ وسبعين كبلاً(2) فينظر الأول إلى زفر(3) في عشرين ومائة كبل وعشرين ومائة غل فينظر إبليس فيقول: من هذا الذي أضعفه الله له العذاب وأنا أغويت هذا الخلق أجمعين؟

    فيقال : هذا زفر، فيقول: بما حُدِّدَ لَهُ هذا العذاب؟ فيقال: ببغيه على علي عليه السلام(4).

    ولا يكتفي الشيعة بمجرد القول بكفر عمر بن الخطاب رضي الله عنه، بل يلعنون كل من يشك في كفره، ويزعمون أنه لا يشك في كفره عاقل.

    قال المجلسي - شيخ الدولة الصفوية ، ومرجع الشيعة المعاصرين:- <لا مجال لعاقل أن يشك في كفر عمر. فلعنة الله ورسوله عليه، وعلى كل من اعتبره مسلماً، وعلى كل من يكف عن لعنه(1)،(2).

    وروى القمي في تفسيره عن أبي عبد الله عليه السلام قال: <ما بعث الله نبيا إلا وفي أمته شيطانان يؤذيانه، ويضلان الناس بعده، فأما صاحبا نوح فقنطيفوس وخرام، وأما صاحبا ابراهيم فعكثل ورزام، وأما صاحبا موسى، فالسامري ومرعقيبا، وأما صاحبا عيسى: فبولس، ومريتون، وأما صاحبا محمد فحبتر وزريق(3).

    ويعنون بحتر عمر رضي الله عنه، وزريق أبا بكر رضي الله عنه(4) وهذه من الرموز التي يستعلمونها في كتبهم للطعن على الشيخين.

    وفي تفسير العياشي عن بريد بن معاوية <أنه سأل أبا جعفر عليه السلام) عن قوله تعالى: {ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت}(5). فكان جوابه فلان وفلان(6).

    ويعنون بفلان وفلان أبا بكر وعمر رضي الله عنهما كما بين ذلك شارح الكافي(7).

    وفي كتاب سليم بن قيس: عن علي بن أبي طالب أنه قال: <إن الناس كلهم ارتدوا بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم غير أربعة، إن الناس صاروا بعد رسول الله بمنزلة هارون ومن تبعه، ومنزلة العجل ومن تبعه، فعلي في شبه هارون وعتيق(1) في شبه العجل، وعمر في شبه السامري(2).

    وفي بصائر الدرجات : عن الثمالي عن علي بن الحسين عليهما السلام قال: <قلت أسألك جعلت فداك عن ثلاث خصال انف عني فيها التقية قال: فقال ذلك لك، قلت: أسألك عن فلان وفلان، قال فعليهما لعنة الله بلعناته كلها ماتا والله وهما كافران مشركان بالله العظيم(3)،(4).

    ومن الأعياد التي يفرح ويبتهج بها الشيعة الاثنا عشرية هو يوم مقتل عمر بن الخطاب رضي الله عنه ويعتبرون يوم مقتله عيدا من أكابر الأعياد، ويعتبرون قاتله أبا لؤلؤة المجوسي الخبيث مسلما من أفاضل المسلمين، ويذكرون أنه إنما قتل عمر بن الخطاب رضي الله عنه انتقاما لظلم أصابه منه وإهانة ألحقها به.

    ويصف الشيعة قاتل عمر بالشجاع، ويلقبونه ب <شجاع الدين(2).

    ويظهر الشيعة الاثنى عشرية فرحتهم وابتهاجهم باستشهاد عمر بن الخطاب رضي الله عنه: فإضافةً لاعتبارهم يوم مقتله من أكبر الأعياد نجدهم ينشدون الأناشيد فرحاً وابتهاجا بما جرى له على يد قاتله المجوسي(3).

    كما يعظمون يوم النيروز كفعل المجوس(4). وقد اعترف علماء الشيعة بأن يوم النيروز من أعياد الفرس(5).

    فمما لا شك فيه أن أبا لؤلؤة المجوسي كان كافرا، وأنَّ قتله لأمير المؤمنين عمر رضي الله عنه إنما كان ثأرا لدينه ووطنه، فعمر بن الخطاب رضي الله عنه كان سببا في إطفاء نار المجوس وإزالة ملكهم فاندفع أبو لؤلؤة بحقده فقتل عمر، وقتل معه بضعة عشر صحابياً، وعلى هذا فانتصار الشيعة له إنما يعد انتصارا للكفار.

    قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله <ولهذا تجد الشيعة ينتصرون لأبي لؤلؤة الكافر المجوسي، ومنهم من يقول: اللهم أرض عن أبي لؤلؤة واحشرني معه، ومنهم من يقول في بعض ما يفعله من محاربتهم: واثارات أبي لؤلؤة، كما يفعلون في الصورة التي يُقدّرون فيها صورة عمر من الجبس وغيره. وأبو لؤلؤة كافرٌ باتّفاق أهل الاسلام، كان مجوسيا من عباد النيران... فقتل عمر بغضا في الإسلام وأهله، وحبا للمجوس، وانتقاما للكفار لما فعل بهم عمر حين فتح بلادهم، وقتل رؤساءهم، وقسم أموالهم(1).

    وليست تقتصر مطاعن الشيعة على ما ذكر، بل ما ذكرتُهُ يُعَدّ غيضاً من فيض مما في كتب الشيعة من المطاعن المفتراة والموجّهة الى أحب الناس الى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد أبي بكر(2)،(3).

    موقف الشيعة الاثنى عشرية من الخليفة الشهيد ذي النورين عثمان بن عفان رضي الله عنه

    أولا : طعنهم في أخلاقه رضي الله عنه

    حسن خلق عثمان رضي الله عنه من الأمور التي تظافرت الأدلة على إثباته، فبلغت بمجموعها حد التواتر المعنوي، حتى إنه لو أنكر إنسان حسن خلقه، وسيرته الحميدة، ومآثره النبيلة لقام الناس كلهم عليه، وأشاروا بسباباتهم إليه إن هذا القائل من الكاذبين .

    ولست أدري كيف يستحل الشيعة الكذب، ويأتون بما ينقض ما تواتر لفظا أو معنى، مما يجعل من يقرأ ما كتبوه يصمهم بالكذب، إلا أن يقولوا إن ذلك من التقية، فلا أظن أن التقية تسوغ لهم معارضة الأمور المتواترة.

    لذلك نجدهم قد وجهوا العديد من المطاعن إلى أخلاق الحيي الكريم عثمان بن عفان رضي الله عنه ، ووصفوه بأنه زان، مخنث، يلعب به، همه بطنه وفرجه.. الخ.

    قالوا : إنه <أُتي بامرأة لتحد، فقاربها - جامعها - ثم أمر برجمها على حد زعم الشيعة(1).

    وليس الأمر قاصرا عند الشيعة على اتهام عثمان رضي الله عنه بالزنا، بل تعدوه إلى زعمهم أنه كان ممن يلعب به، وأنه كان مخنثا(2).

    وقد نسبوا إلى علي رضي الله عنه - زورا وبهتانا - أنه قال عن عثمان: همه بطنه وفرجه.

    فقد روى الكليني بسنده عن علي بن أبي طالب أنه قال في إحدى خطبه: <سبق الرجلان، وقام الثالث كالغراب همته بطنه وفرجه، ياويحه لو قص جناحاه وقطع رأسه لكان خيرا له(1).

    وذكر المجلسي في شرحها أن المراد بالثالث : عثمان بن عفان، وأن اللذين سبقاه هما أبوبكر وعمر(2).

    وزعم الشيعة أيضا أن عثمان بن عفان رضي الله عنه لم يكن يبالي أحلالا أكل أم حراماَ.

    فقد أسند الكليني أيضا - كذبا - إلى جعفر الصادق أنه قال: <إنَّ وليَّ عثمان لا يبالي أحلالا أكل أو حراما، لأن صاحبه كان كذلك(3).

    ومرادهم ب <صاحبه : عثمان رضي الله عنه .

    وهذه المطاعن التي وجهها الشيعة إلى أخلاق عثمان رضي الله عنه إنما وجهها الشيعة إلى من أخبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عنه أن الملائكة تستحي منه(4)، وإلى من أخبر عن نفسه أمام جمع كبير من الناس - كان يمكنهم أن يردوا عليه لو كان كاذبا - بأنه ما زنى قط في جاهلية ولا إسلام(5).

    ثم الشيعة بعد هذا يزعمون أنه كان زانيا، ومخنثا، ويلعب به، و...، و...، ..الخ ما أوردوه من الأكاذيب(6).

    ثانياً : زعم الشيعة الاثنى عشرية أن عثمان بن عفان رضي الله عنه كان منافقا كافراً، وقولهم بوجوب لعنه والبراءة منه

    يزعم الشيعة أن عثمان رضي الله عنه كان منافقا يُظهر الإسلام ويبطن النفاق(1).

    قال الكركي : <إن من لم يجد في قلبه عداوة لعثمان، ولم يستحل عرضه، ولم يعتقد كفره، فهو عدو الله ورسوله، كافر بما أنزل الله(2).

    إذاً : ليس الأمر قاصراً على تكفير عثمان رضي الله عنه، بل تكفير كل من لم يبغضه، ويكفره، ويشتمه، ويخوض في عرضه، ويعنونكم أنتم أيها المسلمون.

    ولم يكتف الشيعة بالحكم على عثمان رضي الله عنه بالكفر، بل أوجبوا لعنه والبراءة منه(3)، ومن يتصفح كتبهم يجد العجب العجاب.

    ولا ريب أن هذا الصنيع يعد مخالفة صريحة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وقد توعد الله من يخالف أمره بالفتنة في الدنيا والعذاب الشديد في الآخرة، قال تعالى: {فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم}(4).

    فالرسول صلى الله عليه وآله وسلم بَشَّر عثمان رضي الله تعالى عنه بالجنة(5)، وزوجه ابنته رقية، فلما توفيت زوجه ابنته الأخرى أم كلثوم(1)، فلما ماتت أم كلثوم وحزن عليها عثمان، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " <لو كانت عندي ثالثة زوجتها عثمان(2).

    ومعلوم أن المنافق والكافر لا يدخل الجنة، بل هي محرمة عليه، فكيف يتفق حكم الشيعة على عثمان بالكفر والنفاق مع بشارة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم له بالجنة؟!.

    ثم كيف يزوج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عثمان ابنتيه الواحدة تلو الأخرى وهو كافر منافق - كما زعم الشيعة - ؟!

    فدل هذا على أن دعوى الشيعة كفر عثمان قائمة على الهوى، ولا تمت إلى الحقيقة بصلة، وأن الشيعة قد خالفوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذي بشر عثمان بالجنة، وزوجه ابنتيه الواحدة تلو الأخرى لما عرف عنه من دين وخلق وفضل، ومات عليه السلام وهو عنه راض(3)،(4).

    ثالثا : زعم الشيعة الاثنى عشرية أن عثمان رضي الله عنه قتل زوجته ابنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

    يزعم الشيعة الاثنا عشرية أن عثمان رضي الله عنه قتل رقية ابنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويستدلون على هذه الفرية بآيات زعموا كذبا أنها نزلت فيه، والآيات هي: قوله تعالى: {أيحسب أن لن يقدر عليه أحد - يقول أهلكت مالا لبدا - أيحسب أن لم يره أحد - ألم نجعل له عينين - ولساناً وشفتين - وهديناه النجدين}(1).

    فقد روى القمي بسنده عن أبي جعفر الباقر - رحمه الله - وحاشاه أن يكون صدر عنه شيء من هذا البهتان المبين - في تفسير هذه الآيات أنه قال: <قوله تعالى: {أيحسب أن لن يقدر عليه أحد} قال: يعني عثمان في قتله ابنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم. {يقول أهلكت مالا لبدا}: يعني الذي جهز به النبي من جيش العسرة {أيحسب أن لم يره أحد} قال: فساد كان في نفسه {ألم نجعل له عينين} يعني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم {ولسانا} يعني أمير المؤمنين (ع) {وشفتين} يعني الحسن والحسين عليهما السلام {وهديناه النجدين} إلى ولايتهما(2).

    روى الكليني عن أبي بصير أنه قال: <قلت لأبي عبد الله (ع) أيفلت من ضغطة القبر أحد؟ قال: نعوذ بالله منها، ما أقل من يفلت من ضغطة القبر، إن رقية لما قتلها عثمان وقف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على قبرها فرفع رأسه إلى السماء فدمعت عيناه، وقال للناس: إني ذكرت هذه وما لقيت، فرققت لها، واستوهبتها من ضغطة القبر فوهبها الله لي(1).

    أما كيف قتلها - على حد كذبهم وافترائهم - فقد زعم البياضي الشيعي أنه ضربها حتى ماتت(2).

    ويزعم الشيعة أن رقية كانت خائفة من عثمان، وكانت تدعو الله أن ينجيها منه ومن عمله.

    فقد روى شرف الدين النجفي بسنده أن أبا عبدالله جعفر ابن محمد بن علي الصادق قال في تفسير قول الله تعالى: {وضرب الله مثلا للذين آمنوا امرأة فرعون إذ قالت رب ابن لي عندك بيتا في الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين}(3). أنه قال: <هذا مثل ضربه الله لرقية بنت رسول الله التي تزوجها عثمان بن عفان. قال: {ونجني من فرعون وعمله} يعني من الثالث، عثمان(4).

    وقال هاشم معروف الحسيني - وهو من الشيعة المعاصرين - : <وتشير المرويات الكثيرة(5) أن عثمان بن عفان لم يحسن صحبتها، ولم يُراع رسول الله فيها، فتزوج عليها أكثر من امرأة، وماتت على أثر ضربات قاسية منه أدت إلى كسر أضلاعها....!(1)،(2).

    روى القمي في تفسير قوله تعالى : {قل أعوذ برب الفلق}(3).

    قال <الفلق جب في نار جهنم يتعوذ أهل النار من شدة حره، فسأل الله من شدة حره أن يتنفس فأذن له فتنفس فأحرق جهنم. قال: وفي ذلك الجب صندوق من نار يتعوذ أهل الجب من حر ذلك الصندوق، وهو التابوت وفي ذلك التابوت ستة من الأولين وستة من الآخرين، فأما الستة من الأولين فابن آدم الذي قتل أخاه ، ونمرود ابراهيم الذي ألقى ابراهيم في النار ، وفرعون موسى ، والسامري الذي اتخذ العجل، والذي هودّ اليهود والذي نصر النصارى، وأما الستة الذين من الآخرين فهو الأول والثاني والثالث والرابع(4) وصاحب الخوارج(5) وابن ملجم لعنهم الله(6).

    أما العياشي فيعبر عن حقده على هؤلاء الخلفاء برواية أخرى مصطنعة يرويها عن جعفر بن محمد أنه قال: <يؤتي بجهنم لها سبعة أبواب بابها الأول: للظالم وهو زريق، وبابها الثاني: لحبتر، والباب الثالث: للثالث، والرابع: لمعاوية،

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين نوفمبر 20, 2017 7:40 pm