الشيخ ابو احمد العقيلي

تاريخ عقيل بن ابي طالب

كتاب الاشراف بين الاصالة والانحراف : تأليف الشيخ عودة العقيلي
تحفة المطالب في تاريخ عقيل بن ابي طالب :تأليف الشيخ عودة العقيلي

    كتاب: المسالك والممالك ابن خرداذيه

    شاطر

    الشيخ عودة العقيلي

    عدد المساهمات : 74
    تاريخ التسجيل : 08/11/2009

    كتاب: المسالك والممالك ابن خرداذيه

    مُساهمة  الشيخ عودة العقيلي في الإثنين ديسمبر 09, 2013 12:49 pm


    (نسخة منقحة)

    ملخص عن كتاب: المسالك والممالك (نسخة منقحة)

    هذا كتاب تناول فيه مؤلفه صفة الأرض، وبنية الخلق عليها, وقبلة أهل كل بلد والممالك والمسالك، فتحدث عن السواد الذي في أرض العراق، ثم خبر المشرق، ثم خبر المغرب، ثم خبر الجربى أي بلاد الشمال، ثم خبر التَّيْمَن أي بلاد الجنوب، ثم تحدث عن حدود الحرم، ثم تعرض لعجائب الأرض، ثم عجائب البنيان، ثم عجائب طبائع البلدان، ثم عجائب الجبال، ثم تحدث عن مخارج الأنهار.
    التصنيف الفرعي للكتاب: أماكن وبلدان

    المؤلفون

    ابن خرداذيه

    عبيدالله بن أحمد بن خرداذيه، أبو القاسم، مؤرخ جغرافي، فارسي الأصل، من أهل بغداد، ولد نحو (205هـ) كان جده خرداذيه مجوسيًّا أسلم على يد البرامكة. واتصل عبيدالله بالمعتمد العباسي، فولاه البريد والخبر بنواحي الجبل، وجعله من ندمائه توفي نحو (280هـ).





    .مقدمة:
    بسم الله الرحمن الرحيم
    أطال الله تعالى بقاءك يا ابن السادة الأخيار والأئمة الأبرار منار الدين وخيرة الله من الخلق أجمعين وأدام الله لك السعادة وكثر لك الزيادة من جميع الخيرات ووفقك لسبيل الصالحات وجعلك ممن ارتضى أفعاله وزين أحواله. فهمت الذي سألت أفهمك الله جميع الخيرات وأسعدك إلى الممات وأفلح في الدارين سهمك ووفر فيهما قسمك من رسم إيضاح مسالك الأرض وممالكها وصفتها وبعدها وقربها وعامرها وغامرها والمسير بين ذلك منها من مفاوزها وأقاصيها ورسوم طرقها وطسوقها على ما رسمه المتقدمون منها فوجدت بطليموس قد أبان الحدود وأوضح الحجة في صفتها بلغة أعجمية فنقلتها عن لغته باللغة الصحيحة لتقف عليها وقد رسمت رسم لك فوز الحق في جميع مأمولك ومطالبك ما رجوت أن يكون محيطاً بمطلوبك وآتياً على إرادتك كالمشاهد لما نأى والخبر بما قرب وصنعته كتاباً افتتحته بالحمد لله ذي العزة المنيعة والنعمة السابغة الذي أنشأ الخلق على ما أراد وبين سبيل الحق للعباد لم تشركه في خلقه الآراء المتوهمة ولا ظنون الرؤيات تعالى الله عما يشركون وصلى الله على محمد نبيه وعلى الأخيار من عترته وسلم كثيراً.
    هذا كتاب فيه صفة الأرض وبنية الخلق عليها وقبلة أهل كل بلد والممالك والمسالك إلى نواحي الأرض، تأليف أبي القاسم عبيد الله بن عبد الله ابن خرداذبة مولى أمير المؤمنين قال أبو القاسم: صفة الأرض أنها مدورة كتدوير الكرّة، موضوعة في جوف الفلك كالمحّة في جوف البيضة، والنسيم حول الأرض، وهو جاذب لها من جميع جوانبها إلى الفلك، وبنية الخلق على الأرض أن النسيم جاذب لما في أبدانهم من الخفة، والأرض جاذبة لما في أبدانهم من الثقل لأن الأرض بمنزلة الحجر الذي يجتذب الحديد، والأرض مقسومة بنصفين بينهما خط الاستواء وهو من المشرق إلى المغرب وهذا طول الأرض وهو أكبر خط في كرّة الأرض كما أن منطقة البروج أكبر خط في الفلك وعرض الأرض من القطب الجنوبيّ الذي يدور حوله سهيل إلى القطب الشماليّ الذي يدور حوله بنات نعش، فاستدارة الأرض في موضع خط الاستواء ثلاثمائة وستون درجة والدرجة خمسة وعشرون فرسخاً والفرسخ اثنا عشر ألف ذراع والذراع أربع وعشرون إصبعاً والإصبع ست حبات شعير مصفوفة بطون بعضها إلى بعض يكون ذلك تسعة آلاف فرسخ، وبين خط الاستواء وبين كل واحد من القطبين تسعون درجة اصطرلابية واستدارتها عرضاً مثل ذلك إلا أن العمارة في الأرض بعد خط الاستواء أربع وعشرون درجة ثم الباقي قد غمره البحر الكبير، فنحن على الربع الشماليّ من الأرض والربع الجنوبيّ خراب لشدة الحر فيه والنصف الذي تحتنا لا ساكن فيه، وكل ربع من الشماليّ والجنوبيّ سبعة أقاليم وذكر بطلميوس في كتابه أن مدن الأرض على عهده كانت أربعة آلاف ومائتي مدينة.

    .قبلة أهل كل بلد:
    فقبلة أهل أرمينية وآذربيجان وبغداد وواسط والكوفة والمدائن والبصرة وحلوان والدينور ونهاوند وهمذان وإصبهان والري وطبرستان وخراسان كلها وبلاد الخزر وقشمير الهند إلى حائط الكعبة الذي فيه بابها وهو من القطب الشماليّ عن يساره إلى وسط المشرق، وأما التُّبَّت وبلاد الترك والصين والمنصورة فخلف وسط المشرق بثمانية أجزاء لقرب قبلتهم من الحجر الأسود، وأما قبلة أهل اليمن فصلاتهم إلى الركن اليماني ووجوههم إلى وجوه أهل أرمينية إذا صلوا، وأما قبلة أهل المغرب وإفريقية ومصر والشأم والجزيرة فوسط المغرب وصلاتهم إلى الركن الشأمي ووجوههم إذا صلوا إلى وجوه أهل المنصورة إذا صلوا، فهذه قِبَل القوم والنحو الذي يصلون إليه.

    .السواد:
    ثم ابتدئ بذكرّ السواد إذ كانت ملوك الفرس تسميه دل إيرانشهر أي قلب العراق، فالسواد اثنتا عشرة كورة كل كورة أستان وطسّاسيجه ستون طسّوجاً وترجمة الأستان احازة وترجمة الطسّوج ناحية، كورة أستان شاذ فيروز وهي حلوان خمسة طساسيج طسّوج فيروز قباذ، وطسّوج الجبل، وطسّوج تامرّا، وطسّوج إربل، وطسّوج خانقين.

    .الجانب الشرقيّ سقي دجلة وتامرّا:
    كورة أستان شاذ هرمز سبعة طساسيج طسّوج بزر جسابور، وطسّوج نهر بوق، وطسّوج كلواذى ونهر بين، وطسّوج جازر، وطسّوج المدينة العتيقة، وطسّوج راذان الأعلى، وطسّوج راذان الأسفل.
    كورة أستان شاذ قباذ ثمانية طساسيج طسّوج روستقباذ، وطسّوج مهروذ، طسّوج سلسل، طسّوج جلولا وجللتا، طسّوج الذيبين، طسّوج البندنيجين، طسّوج براز الروز، طسّوج الدسكرّة والرستاقين.
    كورة استان بازيجان خسرو خمسة طساسيج طسّوج النهروان الأعلى، طسّوج النهروان الأوسط، طسّوج النهروان الأسفل. اسكاف بني جنيد جرجرايا ونحوها، طسّوج بادرايا، طسّوج باكسايا.

    .سقي دجلة والفرات:
    كورة استان شاذ سابور وهي كسكرّ أربعة طساسيج طسّوج الزندورد، طسّوج الثرثور، طسّوج الأستان، طسّوج الجوازر.
    كورة أستان شاذ بهمن وهي كورة دجلة أربعة طساسيج طسّوج بهمن أردشير، وطسّوج ميسان وهي ملوى، وطسّوج دست ميسان وهي الأبلّة، قال غيلان بن سلمة الثقفي: ظلّت تحيد من الدجاج وصوته وصريف باب بالأبلّة يغلق وطسّوج أبزقباذ، وخراج دجلة ثمانية آلاف ألف وخمس مائة ألف درهم.

    .سقي الفرات ودجيل من غربيّ دجلة:
    كورة أستان العالي أربعة طساسيج طسّوج فيروز سابور وهو الأنبار، وطسّوج مسكن قال ابن الرقيّات: إن الرّزيّة يوم مسكن والمصيبة والفجيعة. وطسّوج قطربل، وطسّوج بادوريا.
    كورة أستان أردشير بابكان خمسة طساسيج طسّوج بهرسير، طسّوج الرومقان، طسّوج كوثى، طسّوج نهر درقيط، طسّوج نهر جوبر.
    كورة أستان به ذيوماسفان وهي الزوابي ثلاثة طساسيج طسّوج الزاب الأعلى، طسّوج الزاب الأوسط، طسّوج الزاب الأسفل.
    كورة أستان بهقباذ الأعلى وهي ستة طساسيج طسّوج بابل، طسّوج خطرنية، طسّوج الفلّوجة العليا، طسّوج الفلّوجة السفلى، طسّوج النهرين،طسّوج عين التمر.
    كورة أستان بهقباذ الأوسط أربعة طساسيج طسّوج الجبّة، والبُداة، طسّوج سورا وبربيسما، طسّوج باروسما، طسّوج نهر الملك، ويقال أنهما طسّوج واحد وأن الطسّوج الرابع السيبين والوقوف فنقل في الضياع.
    كورة استان بهُقباذ الأسفل خمسة طساسيج طسّوج فرات بادقلي، طسّوج السيلحين، طسّوج نستر، طسوج روذ مستان، طسّوج هرمزجرد، ويقال أن روذمستان وهرمزجرد ضياع متفرقة من طساسيج عدة.

    .تقدير السواد:
    الجانب الغربيّ سقي الفرات ودجيل: طسّوج الأنبار رساتيقه خمسة وبيادره مائتان وخمسون بيدراً، الحنطة ألفان وثلاثمائة كرّ، الشعير ألف وأربع مائة كرّ، الورق مائة ألف وخمسون ألف درهم.
    طسّوج قطربل رساتيقه عشرة، بيادره مائتان وعشرون بيدراً، الحنطة ألفا كرّ، الشعير ألف كرّ، الورق ثلاثمائة ألف درهم.
    طسّوج مسكن رساتيقه ستة، بيادره مائة وخمسون بيدراً، الحنطة ثلاثة آلاف كرّ، الشعير ألفا كرّ،الورق مائة ألف وخمسون ألفاً.طسّوج بادوريا رساتيقه أربعة عشر، بيادره أربعمائة وعشرون بيدراً. الحنطة ثلاثة آلاف وخمس مائة كرّ، الشعير ألفا كرّ، الورق ألفا ألف درهم.
    طسّوج بهرسمير رساتيقه عشرة، بيادره مائتان وأربعون بيدراً، الحنطة ألف وتسع مائة كرّ، الشعير ألف وسبع مائة كرّ، الورق مائة ألف وخمسون ألف درهم.
    طسّوج الرومقان رساتيقه عشرة، بيادره مائتان وأربعون بيدراً، الحنطة ثلاثة آلاف وثلاثمائة كرّ، الشعير ثلاثة آلاف وخمسون كرّا، الورق مائتا ألف وخمسون ألف درهم.
    طسّوج كوثى رساتيقه تسعة، بيادره مائتان وعشرة بيادر، الحنطة ثلاثة آلاف كرّ، الشعير ألفا كرّ، الورق مائة ألف وخمسون ألف درهم.
    طسّوج نهر درقيط رساتيقه ثمانية، بيادره مائة وخمسة وعشرون بيدراً، الحنطة ألفا كرّ، الشعير ألفا كرّ، الورق مائتا ألف درهم.
    طسّوج نهر جوبر رساتيقه عشرة، بيادره مائتان وسبعة وعشرون بيدراً، الحنطة ألف وسبع مائة كرّ، الشعير ستة آلاف كرّ، الورق مائة ألف وخمسون ألف درهم.
    كورة الزوابي ثلاثة طساسيج، رساتيقها اثنا عشر رستاقاً، بيادرها مائتان وأربعة وأربعون بيدراً، الحنطة ألف وأربع مائة كرّ، الشعير سبعة آلاف ومائتا كرّ، الورق مائتا ألف وخمسون ألف درهم.
    طسّوجي بابل وخطرنية الرساتيق ستة عشر، البيادر ثلاثمائة وثمانية وسبعون بيدراً، الحنطة ثلاثة آلاف كرّ، الشعير خمسة آلاف كرّ، الورق ثلاثمائة ألف وخمسون ألفاً.
    طسّوج الفلّوجة العليا رساتيقه خمسة عشر، بيادره مائتان وأربعون بيدراً، الحنطة خمس مائة كرّ، الشعير خمس مائة كرّ، الورق سبعون ألف درهم.
    طسّوج الفلّوجة السفلى الرساتيق ستة، البيادر اثنان وسبعين بيدراً، الحنطة ألفا كرّ، الشعير ثلاثة آلاف كرّ، الورق مائتا ألف وثمانون ألف درهم.
    طسّوج النهرين الرساتيق ثلاثة، البيادر مائة واحد وثمانون بيدراً، الحنطة ثلاثمائة كرّ، الشعير أربع مائة كرّ، الورق خمسة وأربعون ألفاً.
    طسّوج عين التمر الرساتيق ثلاثة، البيادر أربعة عشر بيدراً، الحنطة ثلاثمائة كرّ، الشعير أربع مائة كرّ، الورق خمسة وأربعون ألفا.
    طسّوج الجبّة والبداة الرساتيق ثمانية، البيادر أحد وسبعون بيدراً، الحنطة ألف ومائتا كرّ، الشعير ألف وستمائة كرّ، الورق مائة ألف وخمسون ألف درهم.
    طسّوج سورا وبربيسما الرساتيق عشرة، البيادر مائتان وخمسة وستون بيدراً، الحنطة سبع مائة كرّ، الشعير والأرز ألفان وأربع مائة كرّ، الورق مائة ألف درهم.
    طسّوج باروسما ونهر الملك الرساتيق عشرة، البيادر ستمائة وأربعة وستون بيدراً، الحنطة ألف وخمس مائة كرّ، الشعير أربعة آلاف وخمس مائة كرّ، الورق مائتا ألف وخمسون ألفاً.
    السيبين والوقوف ضياع جمعت من عدة طساسيج وصيرت ضيعة واحدة، فهي أعظم قدراً من طسّوجين وتقدير العشر منها من الحنطة خمس مائة كرّ، ومن الشعير خمسة آلاف وخمس مائة كرّ، ومن الورق مائة وخمسون ألفاً.
    طسّوج فرات بادقلي رساتيقه ستة عشر، بيادره مائتان واحد وسبعون بيدراً، الحنطة ألفا كرّ، الشعير والأرز ألفان وخمس مائة كرّ، الورق تسع مائة ألف درهم.
    طسّوج السيلحين وفيه الخورنق وطيزنابان بيادره أربعة وثلاثون بيدراً، الحنطة ألف كرّ، الشعير ألف وسبع مائة كرّ، الورق مائة ألف وأربعون ألفاً.
    طسّوجي روذمستان وهرمزجرد الحنطة خمس مائة كرّ، الشعير خمس مائة كرّ، الورق عشرة آلاف درهم.
    طسّوج نستر الرساتيق سبعة، بيادره مائة وثلاثة وسبعون بيدراً، الحنطة ألف ومائتان وخمسون كرّاً، الشعير والأرز ألفا كرّ، الورق ثلاثمائة ألف درهم.
    إيغار يقطين من عدة طساسيج تقديره من الورق مائتا ألف وأربعة آلاف درهم وثمان مائة وأربعون درهماً بحق بيت المال.

    .سقي دجلة والفرات:
    كورة كسكرّ وفيها نهر الصلة وبرقة والريان كان يرتفع فيها من خراجها وسائر أبواب مالها سبعون ألف ألف درهم، تقديرها من الحنطة ثلاثة آلاف كرّ، ومن الشعير والأرز عشرون ألف كرّ، ومن الورق مائتا ألف درهم.

    .الجانب الشرقيّ:
    طسّوج بزرجسابور رساتيقه تسعة، بيادره مائتان وثلاثة وستون بيدراً، الحنطة ألفان وخمس مائة كرّ، الشعير ألفان ومائتا كرّ، الورق ثلاثمائة ألف درهم.
    طسّوج الراذانين: رساتيقه ستة عشر، بيادره ثلاثمائة واثنان وستون بيدراً، الحنطة أربعة آلاف وثمان مائة كرّ، الشعير أربعة آلاف وثمان مائة كرّ، الورق مائة ألف وعشرون ألفاً.
    طسّوج نهر بوق: الحنطة مائتا كرّ، الشعير ألف كرّ، الورق مائة ألف درهم.
    طسّوج كلوانى ونهربين: الرساتيق ثلاثة، البيادر أربعة وثلاثون بيدراً، الحنطة ألف وستمائة كرّ، الشعير ألف وخمس مائة كرّ، الورق ثلاثمائة ألف وثلاثون ألف درهم.
    طسّوجي جازر والمدينة العتيقة: الرساتيق سبعة، البيادر مائة وستة عشر بيدراً، الحنطة ألف كرّ، الشعير ألف وخمس مائة كرّ، الورق مائة ألف وأربعون ألفاً.
    طسّوج روستُقباذ: الحنطة ألف كرّ، الشعير والدخن ألف وأربع مائة كرّ، الورق مائة ألف وسبعون ألفاً.
    طسّوجي مهروذ وسلسل: الحنطة ألفا كرّ، الشعير ألفان وخمس مائة كرّ، الورق مائتا ألف وخمسون ألفاً.
    طسّوجي جلولا وجَلُلْتا: الرساتيق خمسة، البيادر ستة وسبعون بيدراً، الحنطة ألف كرّ، الشعير ألف كر الورق مائة ألف درهم.
    طسّوج الذيبين: الرساتيق أربعة، البيادر مائتان وثلاثون بيدراً، الحنطة سبع مائة كرّ، الشعير ألف وثلاثمائة كرّ، الورق أربعون ألفاً.
    طسّوج الدسكرّة والرستاقَين: الرساتيق سبعة، البيادر أربعة وأربعون بيدراً، الحنطة ألفا كرّ، الشعير ألفا كرّ، الورق سبعون ألفاً.
    طسّوج بَراز الروز: الرساتيق سبعة، البيادر ستة وثمانون بيدراً، الحنطة ثلاثة آلاف كرّ، الشعير خمسة آلاف وخمس مائة كرّ، الورق مائة ألف وعشرون ألفاً.
    طسّوج البَنْدَنيجين: الرساتيق خمسة، البيادر أربعة وخمسون بيدراً، الحنطة ستمائة كرّ، الشعير خمس مائة كرّ، الورق مائة ألف درهم.
    طساسيج النهروانات: الرساتيق أحد وعشرون، البيادر ثلاثمائة وثمانون بيدراً، طسّوج النهروان الأعلى من الحنطة ألفان وسبع مائة كرّ، ومن الشعير ألف وثمان مائة كرّ، ومن الورق ثلاثمائة ألف وخمسون ألفاً.
    طسّوج النهروان الأوسط من الحنطة ألف كرّ، ومن الشعير خمس مائة كرّ، ومن الورق مائة ألف درهم.
    طسّوج النهروان الأسفل من الحنطة ألف كرّ، ومن الشعير ألف ومائتا كرّ، ومن الورق مائة ألف وخمسون ألفاً.
    طسّوج بادَرَايا وباكُسايا: الرساتيق سبعة، البيادر مائتان وسبعة بيادر، الحنطة أربعة آلاف وسبع مائة كرّ، الشعير خمسة آلاف كرّ، الورق ثلاثمائة ألف وثلاثون ألفاً.
    كورة استان شاذ فيروز وهي حلوان وظيفة حلوان مع الجابارقة والأكرّاد: من الورق ألف ألف وثمان مائة ألف.

    الشيخ عودة العقيلي

    عدد المساهمات : 74
    تاريخ التسجيل : 08/11/2009

    رد: كتاب: المسالك والممالك ابن خرداذيه

    مُساهمة  الشيخ عودة العقيلي في الإثنين ديسمبر 09, 2013 12:50 pm

    مبلغ جباية السواد:
    فأما مبلغ جباية السواد في القديم فإنه جبي لقُبان الملك ابن فيروز مائة ألف ألف وخمسين ألف ألف درهم مثاقيل، وأمر عمر بن الخطاب بمسح السواد وطوله من العلث وحَرْبى إلى عبَّادان وهو مائة وخمسة وعشرون فرسخاً وعرضه من عقبة حلوان إلى العُذَيْب وهو ثمانون فرسخاً فبلغ جربانه ستة وثلاثين ألف ألف جريب فوضع على كل جريب الحنطة أربعة دراهم وعلى جريب الشعير درهمين وعلى جريب النخل ثمانية دراهم وعلى جريب الكرّم ستة دراهم وعلى جريب الرطاب ستة دراهم وختم على خمس مائة ألف إنسان للجزية على الطبقات فجبى عمر بن الخطاب السواد مائة ألف ألف وثمانية وعشرين ألف ألف درهم وجباه عمر بن عبد العزيز مائة ألف ألف وأربعة وعشرين ألف ألف درهم وجباه الحجاج بن يوسف ثمانية عشر ألف ألف درهم كيس فيها مائة ألف ألف وذلك لعسفه وخرقه وظلمه وأسلفهم ألفي ألف درهم فحصل له ستة عشر ألف ألف درهم ومنع أهل السواد من ذبح البقر لتكثر الحراثة والزراعة فقال الشاعر في ذلك:
    شَكَوْنا إليه خراب السواد ** فحرّم جهلاً لحوم البقرْ

    وكان أُجتبى لكسرى أبرويز خراج مملكته في سنة ثمان عشرة من ملكه أربع مائة ألف ألف مثقال وعشرين ألف ألف مثقال، يكون وزن سبعة ستمائة ألف ألف ثم بلغت جباية مملكته بعد ذلك ستمائة ألف ألف مثقال.

    .ملوك الأرض في أول الزمان ومملكتهم:
    كان افْريذون قسم الأرض بين بنيه الثلاثة فملّك سَلَم وهو شَرَم على المغرب فملوك الروم والسُّغْد من ولده وملّك طوش وهو طوج على المشرق فملوك الترك والصين من ولده وملّك إيران وهو أيرج على إيرانْشَهْر وهو العراق فالأكاسرة ملوك العراق من ولده. قال شاعرهم:
    وقَسَمْنا مُلْكَنا في دهرنا ** قِسْمَة اللَّحْمِ على ظَهْرِ الوَضَمْ

    فجعلنا الشأم والروم إلى ** مغرِبِ الشمسِ إلى الغِطْريفْ سَلَمْ

    ولِطُوجٍ جُعِلَ التُّرْكُ له ** وبلاد الصين يحويها ابن عمّْ

    ولإيرانَ جعلنا عَنْوَة ** فارس المُلْكَ وفزنا بالنِّعَمْ

    .ألقاب ملوك الأرض:
    ملك العراق الذي تسميه العامة كسرى وهو شاهانشاه، ملك الروم الذي تسميه العامة قيصر هو باسيل، ملوك الترك والتُّبَّت والخزر كلهم خاقان خلا ملك الخَرْلُخ فإنهم يسمونهم جَبْغُويه، ملك الصين بغبور، فهؤلاء ولد افريذون، ملك الهند الأكبر بلهرا أي ملك الملوك، ومن ملوك الهند جابة وملك الطافن وملك الجزر وغابة ورهمى وملك قامرون، ملك الزابج الفتجَب، ملك النوبة كابيل، ملك الحبشة النجاشي، ملك جزائر البحر الشرقيّ المهراج، ملك الصقالب قناز.

    .الملوك الذين سماهم أردشير شاهن:
    بُزُرْك كوشان شاه، كيلان شاه، بوذ أردشيران شاه يعني الموصل، مَيْسان شاه، بُزُرْك أرمنيان شاه، آذرباذكان شاه، سجستان شاه، مروشاه، كرّمان شاه، بَدَشْوار كرّشاه، يمان شاه، تازيان شاه، كاذش شاه، برجان شاه، أموكان شاه، سابيان شاه، مشكزدان شاه بخراسان، اللان شاه موقان، براشكان شاه بآذربيجان، قُفْص شاه بكرّمان، مُكرّان شاه بالسند، توران شاه بالترك، هندوان شاه، كابُلان شاه، شيريان شاه بآذربيجان، رَيحان شاه من الهند، قيقان شاه بالسند، بلاشجان شاه، داوران شاه بلاد الداور، نَخْشَبان شاه، قشميران شاه، بكرّدان شاه، كذافت شاه، فهذه أسماء الملوك.

    .خبر المشرق:
    ثم نبدأ بالمشرق وهو ربع المملكة ونبدأ بذكرّ خراسان وكانت تحت يدي أصبهبذها باذوسبان وأربعة مرازبة إلى كل مرزبان ربع خراسان فربع إلى مرزبان مرو الشاهجان وأعمالها وربع إلى مرزبان بلطخ وطخارستان وربع إلى مرزبان هراة وبوشنج وباذغيش وسجستان.
    قال ابن مُفَرّغ:
    ويوم هراة أسمعك المنادي ** ذهبت تياسراً ودعا يمينا

    وربع إلى مرزبان ما وراء النهر.

    .الطريق من مدينة السلام إلى أقاصي خراسان:
    من بغداد إلى النهروان أربعة فراسخ، ثم إلى دير بازما أربعة فراسخ، ثم إلى الدَّسكرّة ثمانية فراسخ، ثم إلى جلولا سبعة فراسخ، قال الشاعر:
    يومَ جلولاء ويومَ رستمِ ** ويومَ زحفِ الملكِ المقدّمِ

    ثم إلى خانقين سبعة فراسخ، ثم إلى قصر شيرين ستة فراسخ، قال حماد عجرد: جعل الله سدرتي قصر شيرين فداءً لنخلتَيْ حُلوان فمن أراد شهرزور سار من قصر شيرين إلى ديزكرّان فرسخين، ومن ديزكرّان إلى شهرزور ثمانية عشر فرسخاً ومدينتها نيم أزراه أي نصف الطريق من المدائن إلى بيت نار الشيز، ومن قصر شيرين إلى حلوان خمسة فراسخ، ثم عقبة حلوان ومن حلوان إلى ماذرواستان أربعة فراسخ، ثم إلى مرج القلعة ستة فراسخ، ثم إلى قصر يزيد أربعة فراسخ، ثم إلى الزبيدية ستة فراسخ، ثم إلى خشكاريش ثلاثة فراسخ، ثم إلى قصر عمرو أربعة فراسخ، ثم إلى قرميسين ثلاثة فراسخ، وشِبذار أقل من فرسخين منها يسرة وأنت تريد طريق خراسان، ثم إلى الدكان تسعة فراسخ، فمن أراد نهاوند وأصبهان أخذ من الدكان على اليمين إلى ماذران ثم إلى نهاوند وهي إحدى كوَر الجبل.
    وكور الجبل ماسَبَذان ومِهْرِجانْقَذَق وماه الكوفة وهي الدينور وماه البصرة وهي نهاوند وهمذان وقمّ، وخراج الدينور ثلاثة آلاف ألف وثمان مائة ألف درهم، وكانت الفرس قسطت على الجبل وآذربيجان والري وهمذان والماهين وطبرستان ودنباوند وماسبذان ومهرجانقذق وحلوان وقومس ثلاثين ألف ألف درهم.
    وكور أصبهان ثمانون فرسخاً في ثمانين فرسخاً وهي سبعة عشر رستاقاً في كل رستاق ثلثمائة وخمس وستون قرية قديمة سوى المحدثة وخراجها سبعة آلاف ألف درهم وهي واسعة الأرض كثيرة العمارات طيبة الهواء.

    .ذكر رساتيق أصبهان:
    رستاق مارَبين: وفيه قلعة بناها طهمورث فيها بيت نار، رستاق كرّوان، رستاق بُرخوار، رستاق أوان، رستاق أنار، رستاق الإيران، رستاق الباذ، رستاق قِهِستان، رستاق القمذان، رستاق براان، رستاق الروذ، رستاق رويدَشْت وفيه يغيض زرنروذ ويخرج بكرّمان وبينهما تسعون فرسخاً، رستاق أروند، رستاق أردستان، رستاق سردقاسان، رستاق جرم قاسان، رستاق قم، رستاق ساوة، رستاق تيمرة الصغرى، رستاق تيمرة الكبرى، رستاق قايق، رستاق جابلق، رستاق برق الروذ، رستاق ورانقان، رستاق فريذين، رستاق وردة، وخبرني الفضل بن مروان أنه قبّل أصبهان وقمّ بستة عشر ألف ألف درهم بالكفاية على أنه لا مؤونة على السلطان وكان كَيْقاوس ملك جوذرز عليها.
    ومن الدكان إلى قصر اللصوص سبعة فراسخ، ثم إلى خنداذ سبعة فراسخ، ثم عقبة همذان إلى قرية العسْل ثلاثة فراسخ، ثم إلى همذان خمسة فراسخ.

    .من همذان إلى قزوين:
    ومن همذان على رستاق الخرَّقان إلى قزوين أربعون فرسخاً.
    ومن همذان إلى دَرنَوا خمسة فراسخ، ثم إلى بوزنجرة خمسة فراسخ، ثم إلى زرة أربعة فراسخ، ثم إلى طزرة أربعة فراسخ، ثم إلى الأساورة أربعة فراسخ، ثم إلى بوستة وروذة ثلاثة فراسخ، ثم إلى داوداباذ أربعة فراسخ، ثم إلى سوسنقين ثلاثة فراسخ، ثم إلى دروذ أربعة فراسخ، ثم إلى قُسْطاذة ثمانية فراسخ، ثم إلى الري سبعة فراسخ، فذلك مائة وسبعة وستون فرسخاً، قال أبو العتاهية:
    لِيُصْلِح الرَّيَّ وأقطارها ** ويُمْطِر الخيرَ بها من يدهْ

    وخراج الري عشرة آلاف ألف درهم.
    ومن الري إلى قزوين ذات اليسار سبعة وعشرون فرسخاً، ومن قزوين إلى أبهر اثنا عشر فرسخاً، ومن أبهر إلى زنجان خمسة عشر فرسخاً.
    ومن الري إلى مُفَضّل أباذ أربعة فراسخ، ثم إلى كاسب ستة فراسخ، ثم إلى أفريذين ثمانية فراسخ، ثم إلى الخوار ستة فراسخ، ثم إلى قصر الملح سبعة فراسخ، ثم إلى رأس الكلب سبعة فراسخ، ثم إلى سِمنان ثمانية فراسخ، ثم إلى آخُرين تسعة فراسخ، ثم إلى قومس ثمانية فراسخ، فمن الري إليها ثلاثة وستون فرسخاً.
    ثم إلى الحدّادة سبعة فراسخ، ثم إلى بذش سبعة فراسخ، ثم إلى ميمد اثنا عشر فرسخاً، ثم إلى هفتكند سبعة فراسخ، ثم إلى أسد أباذ سبعة فراسخ، ثم إلى بَهْمَن أباذ ستة فراسخ، ثم إلى النوق ستة فراسخ، ثم إلى خُسْروجِرد ستة فراسخ، ثم إلى حسين أباذ ستة فراسخ، ثم إلى سنكرّدرة خمسة فراسخ، ثم إلى بيسكند خمسة فراسخ، ثم إلى نيسابور خمسة فراسخ، ولنيسابور قهندز، فمن بغداد إلى نيسابور ثلاثمائة وخمسة فراسخ، ولها من المدن زام وباخرز وجوين وبيهق.
    ثم إلى بغيس أربعة فراسخ، ثم إلى الحمراء ستة فراسخ، ثم إلى المثقب من طوس خمسة فراسخ، ثم إلى النوقان خمسة فراسخ، ثم إلى مزدوران ستة فراسخ، ثم إلى أبكينة ثمانية فراسخ، ثم إلى سرخس ستة فراسخ، فذلك ثلاثمائة وخمسة وأربعون فرسخاً.
    ثم إلى قصر النجار ثلاثة فراسخ، ثم إلى أُشْتُرمغاك خمسة فراسخ، ثم إلى تلستانة ستة فراسخ، ثم إلى الدّندانقان ستة فراسخ، ثم إلى ينوجِرْد خمسة فراسخ، ثم إلى مرو الشاهجان خمسة فراسخ، فذلك ثلاثمائة وخمسة وسبعون فرسخاً.
    ولمرو قهندز قال الشاعر:
    أدارت مرو رأس أبي السرايا ** وأبقت عبرة للعابرينا

    ومن مرو طريقان أحدهما إلى الشاش وبلاد الترك والآخر إلى بلخ وطخارستان.

    .فأما طريق الشاش والترك:
    فمن مرو إلى كشماهن خمسة فراسخ، ثم إلى الديواب ستة فراسخ، ثم إلى المنصف ستة فراسخ، ثم إلى الإحساء ثمانية فراسخ،ثم إلى بئر عثمان ثلاثة فراسخ، ثم إلى آمل ثمانية فراسخ، فمن مرو إلى آمل ستة وثلاثون فرسخاً.
    ومن آمل إلى شط نهر بلخ فرسخ، ويعبر إلى فربر فرسخ، ثم إلى حصن أم جعفر مفازة ستة فراسخ، ومنها إلى بيكَند ستة فراسخ، ثم إلى باب حائط بخارا فرسخان، ثم إلى ماستين فرسخ ونصف، ثم إلى بخارا فرسخ ونصف، فمن آمل إلى بخارا تسعة عشر فرسخاً.
    ولبخارا قَهندز ولها من المدن كرّمينية وطواويس وبمجَكَث ووَردانة وبيكند مدينة التجار وفربر.
    ومن بخارا إلى شرغ أربعة فراسخ، ثم إلى طواويس ثلاثة فراسخ، ثم إلى كوكِشيبغن ستة فراسخ ومما يلي الجنوب من هذا الموضع جبال الصين، ومن كوكشيبغن إلى كرّمينية أربعة فراسخ، ثم إلى الدبوسية خمسة فراسخ، ثم إلى أربِنجَن خمسة فراسخ، ثم إلى زَرمان خمسة فراسخ، ثم إلى قصر علقمة خمسة فراسخ، ثم إلى سمرقند فرسخان، فمن بخارا إليها تسعة وثلاثون فرسخاً.
    قال أبو التقى العباس بن طرخان:
    سمرقند كَند مَند ** بزينَت كي أفكَند

    أزشاش نَه بَهي ** ضمي شَه نَه جهي

    ولسمرقند قَهندز ولها من المدن الدبوسية وأربِنجن وكُشانية واشتيخَن وكِسُّ ونسَف وخُجَندة.
    ومن سمرقند إلى باركث أربعة فراسخ، ثم إلى خشوفَغَن مفازة أربعة فراسخ، ثم إلى بور نَمذ خمسة فراسخ، ثم إلى زامين أربعة فراسخ مفازة وزامين مفرق طريقين إلى الشاش و الترك وإلى فرغانة.
    فطريق الشاش من زامين إلى خاوَص سبعة فراسخ مفازة، ثم إلى شط نهر الشاش جسر تسعة فراسخ، ويعبر إلى بناكت فمنها إلى نهر ترك أربعة فراسخ، ثم يعبر نهر ترك إلى شطوركَث فإلى بنونكت ثلاثة فراسخ ثم إلى الشاش فرسخان، فمن سمرقند إلى الشاش اثنان وأربعون فرسخاً.
    ومن الشاش إلى معدن الفضّة سبعة فراسخ وهي إيلاق وبلانكنك، ثم إلى باب الحديد ميلان، ثم إلى كُبال فرسخان، ثم إلى غركرّد ستة فراسخ، ثم إلى أسبيجاب مفازة أربعة فراسخ، فمن الشاش إليها ثلاثة عشر فرسخاً.
    ثم إلى شاراب أربعة فراسخ، ثم إلى بدوخْكَت خمسة فراسخ، ثم إلى تمتاج أربعة فراسخ، ثم إلى أبارجاج أربعة فراسخ، ثم إلى منزل على النهر ستة فراسخ، وبابارجاج تل حوله ألف عين تجري إلى المشرق تسمى بركوآب أي الماء المقلوب صيده تدارج سود ثم يعبر إلى جويكت خمسة فراسخ، ثم إلى طراز ثلاثة فراسخ، فمن أسبيجاب إليها ستة وعشرون فرسخاً.
    ثم إلى كويكت سبعة فراسخ، ومنها إلى موضع ملك كَيماك مسيرة ثمانين يوماً يُحمل فيه الطعام.
    ومن طَراز إلى نوشَجان السفلى ثلاثة فراسخ، ثم إلى كصرى باس فرسخان وهي جرميّة تشتو بها الخُرلُخيّة ويقربها مشتى الخلَجيّة، ثم إلى كول شوب أربعة فراسخ، ثم إلى جُل شوب أربعة فراسخ، ثم إلى كولان قرية غنّاء أربعة فراسخ، ثم إلى بركى قرية عظيمة أربعة فراسخ. ثم إلى أسْبرَة أربعة فراسخ، ثم إلى نوزكت قرية عظيمة ثمانية فراسخ، ثم إلى خرنجوان قرية عظيمة أربعة فراسخ، ثم إلى جول أربعة فراسخ، ثم إلى سارغ قرية عظيمة سبعة فراسخ، ثم إلى مدينة خاقان التركشيّ أربعة فراسخ، ثم إلى نواكت أربعة فراسخ، ثم إلى كُبال ثلاثة فراسخ، ثم إلى نوشَجان الأعلى وهو حد الصين مسيرة خمسة عشر يوماً للقوافل في المرعى فأما لبريد الترك فمسيرة ثلاثة أيام.

    .الطريق من زامين إلى فرغانة:
    من زامين إلى ساباط فرسخان، ثم إلى أُسْروشَنة سبعة فراسخ منها فرسخان في سهل وخمسة فراسخ في استقبال ماء جار من ناحية المدينة، فمن سمرقند إلى أسروشنة ستة وعشرون فرسخاً.
    ومن ساباط إلى غَلوك ستة فراسخ، ثم إلى خُجندة أربعة فراسخ، ثم إلى صامغار خمسة فراسخ، ثم إلى خاجستان أربعة فراسخ، ثم إلى ترمقان سبعة فراسخ، ثم إلى مدينة باب ثلاثة فراسخ، ثم إلى فرغانة أربعة فراسخ، فمن سمرقند إلى فرغانة ثلاثة وخمسون فرسخاً. وكان أنوشروان بناها ونقل إليها من كل بيت قوما وسماها أزهرخانة أي من كل بيت وخُجندة من فرغانة.
    ثم إلى مدينة قُبا عشرة فراسخ، ثم إلى مدينة أوش عشرة فراسخ، ثم إلى أوزكند مدينة خورتكين سبعة فراسخ، ثم إلى العقبة مسيرة يوم، ثم إلى أطباش مسيرة يوم، ثم إلى نوشَجان الأعلى مسيرة ستة أيام لا قرى فيها، وأطباش هذه مدينة على عقبة مرتفعة بين التّبت وفرغانة، ونوشجان الأعلى والتّبت وسط المشرق.
    ومن نوشجان الأعلى إلى مدينة خاقان التُغُزغر مسيرة ثلاثة أشهر في قرى كبار وخصب وأهلها أتر فيهم مجوس يعبدون النار وفيهم زنادقة، والملك في مدينة عظيمة لها اثنا عشر باباً من حديد وأهلها زنادقة وعن يسارها كَيماك وأمامها الصين على ثلاثمائة فرسخ، ولملك التغزغر خيمة من ذهب على أعلى قصره تسعمائة رجل تَرى من خمسة فراسخ، فلما ملك كيماك ففي خيام يتبع الكلاء بين طراز وبين موضعه مسيرة أحد وثمانين يوماً في مفاوز.
    وبلدان الأتراك التغزغر وبلدهم أوسع بلاد الترك حدّهم الصين والتّبت والخرلُخ، والكيماك، والغز، والجفر، والبجاناك، والتركش، وأذكش، وخِفشاخ، وخِرخيز، وبها مسك، والخرلخ، والخلج وهي من هذا الجانب من النهر، فأما مدينة فاراب فإن فيها مسلحة للمسلمين ومسلحة للأتراك الخرلخية، وجميع مدائن الترك ست عشرة مدينة.

    الشيخ عودة العقيلي

    عدد المساهمات : 74
    تاريخ التسجيل : 08/11/2009

    رد: كتاب: المسالك والممالك ابن خرداذيه

    مُساهمة  الشيخ عودة العقيلي في الإثنين ديسمبر 09, 2013 12:51 pm

    .الطريق من مرو الشاهجان إلى طُخارستان:
    من مرو إلى فاز سبعة فراسخ، ثم إلى مهديّ أباذ ستة فراسخ، ثم إلى يحيى أباذ سبعة فراسخ، ثم إلى القرينين خمسة فراسخ، ثم إلى أسداباذ سبعة فراسخ على النهر، ثم إلى حوزان ستة فراسخ على النهر، ثم إلى قصر الأحنف بن قيس أربعة فراسخ على النهر، ثم إلى مروروذ خمسة فراسخ، ثم إلى أرسكَن خمسة فراسخ، ثم إلى الأسراب سبعة فراسخ، ثم إلى كنجاباذ ستة فراسخ، ثم إلى الطالقان ستة فراسخ، ثم إلى كسحاب خمسة فراسخ، ثم إلى أرغين خمسة فراسخ، ثم إلى قصر فوط خمسة فراسخ، ثم إلى الفارياب خمسة فراسخ، ثم إلى القاع من عمل الجوزَجان تسعة فراسخ، ثم إلى الشبورقان تسعة فراسخ، ثم إلى السدرة من بلخ ستة فراسخ، ثم إلى دَست كرّد خمسة فراسخ، ثم إلى الغور أربعة فراسخ، ثم إلى بلْخ ثلاثة فراسخ، فمن مرو إلى بلخ مائة وستة وعشرون فرسخاً، قال الأحوَص:
    يُجبى له بلخ ودجلة كلّها ** وله الفرات وما سقى والنيل

    ثم إلى سياه جِرد خمسة فراسخ، ثم إلى شط جيحون نهر بلخ سبعة فراسخ، فذات اليمين على الشط كورة خُلم ونهر الضرغام وذات اليسار مرو وخوارزم واسمها فيل وهي جانبان على نهر بلخ وآمل وزمّ وجبال الطّالقان والفارياب والنخذ والجوزجان، قال كثيّر:
    سقى مزنُ السحاب إذا استهلّت ** مصارعَ فتية بالجوزَجان

    وأقاصي قرى بلخ ويعبر نهر بلخ إلى الترمذ والنهر يضرب سورها ومدينتها على حجر.

    .طريق الصَّغانيان:
    من الترمذ إلى صرمَنجان ستة فراسخ، ثم إلى دارزنجي ستة فراسخ، ثم إلى برنجي سبعة فراسخ، ثم إلى الصغانيان خمسة فراسخ، ثم إلى بونذا ستة فراسخ، ثم إلى هموران سبعة فراسخ وبينهما وادٍ عرضه ثلاثة فراسخ وفرسخان وأقل وأكثر، ثم إلى أبان كسوان ثمانية فراسخ، ثم إلى شومان خمسة فراسخ، ثم إلى واشجِرد أربعة فراسخ، ثم إلى الراست مسيرة أربعة أيام والراست أقصى خراسان من ذلك الوجه وهي بين جبلين كان منها مدخل الترك للغارة فعلّق الفضل بن يحيى بن خالد بن برمك هناك باباً.

    .الطريق من بلخ إلى طخارستان العليا:
    من بلخ إلى ولارى خمسة فراسخ، ثم إلى مدينة خُلْم خمسة فراسخ، ثم إلى بهار ستة فراسخ، ثم إلى بكبانول خمسة فراسخ، ثم إلى قارض عام سبعة فراسخ، وبقربها قرى بسطام بن سورَة بن عامر بن مساور الذي وُظّف على أبي العباس عبد الله بن طاهر.

    .من خراج خراسان والأعمال المضمومة إليه لسنتي إحدى واثنتي عشرة ومائتين:
    الرَّيّ عشرة آلاف ألف درهم، قومِس ألفا ألف ومائة ألف وستة وتسعون ألف درهم، جرجان ولها من المدن نامية ودِهستان ووجله عشرة آلاف ألف ومائة ألف وستة وسبعون ألفاً وثمانمائة درهم، كرّمان خمسة آلاف ألف درهم وكرّمان مائة وثمانون فرسخاً في مائة وسبعين فرسخاً وكانت تجبى للأكاسرة ستين ألف ألف درهم، سجستان بعد المنكسر من خراج قرى مورق والرّخَج وبلاد الداوَر وزابلستان وهي من ثغور طخارستان وهو تسعمائة ألف وسبعة وأربعون ألف درهم ستة آلاف ألف وسبعمائة ألف وستة وسبعون ألف درهم، الطّبَسين مائة ألف وثلاثة عشر ألفاً وثمانمائة وثمانون درهماً ومن الطّبسين الأخلاف خمسة عشر ألفاً وثلاثمائة وسبعون درهماً، قُهِستان سبعمائة ألف وسبعة وثمانون ألفاً وثمانمائة وثمانون درهماً، الأخلاف مائة ألف وأحد وعشرون ألفاً وثمانمائة وتسعة وسبعون درهماً المعاون ألفان وستمائة درهم، نيسابور أربعة آلاف ألف ومائة ألف وثمانية آلاف وتسعمائة درهم منها الأخلاف سبعمائة ألف وثمانية وخمسون ألفاً وسبعمائة وأربعة وعشرون درهماً ومنها غلات المعاون ثمانية آلاف درهم، طوس سبعمائة ألف وأربعون ألفاً وثمانمائة وستون درهماً منها الأخلاف مائة ألف وتسعة وثلاثون ألفاً وعشرون درهماً ومنها غلات المعاون سبعة آلاف وسبعمائة درهم، نسا ثمانمائة ألف وثلاثة وتسعون ألفاً وأربعمائة درهم منها الأخلاف مائة ألف وستون ألفاً وثلاثمائة وأحد وثلاثون درهماً وثُلثا وخمس درهم، أبيورد سبعمائة ألف درهم منها الأخلاف ثلاثمائة ألف وسبعة عشر ألفاً وسبعمائة وأربعة درهم، سرَخس ثلاثمائة ألف وسبعة آلاف وأربعمائة وأربعون درهماً منها الأخلاف مائتا ألف وتسعة آلاف وستمائة درهم، مرو الشاهجان ألف ألف ومائة ألف وسبعة وأربعون ألف درهم منها الأخلاف سبعة وستون ألفاً ومائة وأربعة وأربعون درهماً، وثلاثة دوانيق ومنها عن الأجمة ثمانية وأربعون ألفاً وستمائة وتسعة وستون درهماً وثلث وخمس درهم، مرو الروذ أربعمائة ألف وعشرون ألفاً وأربعمائة درهم منها الأخلاف ثلاثمائة ألف وسبعة عشر ألفاً ومائتان وخمسة وعشرون درهماً ونصف،وباذَغيس أربعمائة وأربعون ألف درهم منها الأخلاف ستون ألف درهم، هَراة وأسفُزار وابندح ألف ألف ومائة ألف وتسعة وخمسون ألف درهم منها الأخلاف خمسة وأربعون ألفاً وأربعمائة وأربعة وخمسون درهماً، بوشَنج خمسمائة ألف وتسعة وخمسون ألفا وثلاثمائة وخمسون درهماً منها غلات المعاون تسعة وثمانون ألفاً ومائة وأربعة وخمسون درهماً، الطالَقان أحد وعشرون ألفاً وأربعمائة درهم، غرْشتان مائة ألف درهم ومن الغنم ألفا شاة، كور طُخارستان زمُّ مائة ألف وستة آلاف درهم، ألفارياب خمسة وخمسون ألف درهم، الجوزجان مائة ألف وأربعة وخمسون ألف درهم، الخطّلان بلخ وسعد خره وجبالها مائة ألف وثلاثة وتسعون ألفاً وثلاثمائة درهم، خُلْم اثنا عشر ألفاً وثلاثمائة درهم، قبروغش أربعة آلاف درهم، ترمذ ألفا درهم، الروب وسِمِنجان اثنا عشر ألفاً وستمائة درهم، الريوشاران عشرة آلاف درهم، الباميان خمسة آلاف درهم، برمخان وجومرين والبنجاره مائتا ألف وستة آلاف وخمسمائة درهم، التِّرمِذ سبعة وأربعون ألف درهم ومائة درهم، البينقان ثلاثة آلاف وخمسمائة درهم، كرّان أربعة آلاف درهم، شِقنان أربعون ألف درهم، وخّان عشرون ألف درهم، المندجان ألفا درهم، آخرون اثنان وثلاثون ألف درهم، الكست عشرة آلاف درهم، نهام عشرون ألف درهم، الصغانيان ثمانية وأربعون ألف درهم وخمسمائة درهم، باسارا سبعة آلاف وثلاثمائة درهم، الواشجِرد ألف درهم، العندمين والزمثان اثنا عشر ألفاً وثلاثة عشر دابّة، كابُل ألفا ألف درهم وخمسمائة درهم، ومن السبي الغُزّيّة ألفا رأس قيمته ستمائة ألف درهم.
    وكابل من ثغور طخارستان ولها من المدن فارواف وأزران وخُواس وخُشّك وخبرة، وبكابل عود ليس بجيد ونارجيل وزعفران وهليلج لأنها متاخمة بلد الهند.
    نسف تسعون ألف درهم، كِسّ مائة ألف وأحد عشر ألفاً وخمسمائة درهم، البُتَّم خمسة آلاف درهم، الباكيكين ستة آلاف ومائتا درهم، رستاق جاوان سبعة آلاف درهم، رستاق الرويان ألفان ومائتان وعشرون درهماً، أفنه ثمانية وأربعون ألف درهم، خُوارزم وكرّدَر أربعمائة ألف وتسعة وثمانون ألف درهم خوارزمية، آمل مائتا ألف وثلاثة وتسعون ألفاً وأربعمائة درهم.
    ووراء النهر بخارا ولها قهندز ألف ألف ومائة ألف وتسعة وثمانون ألفاً ومائتا درهم غطريفية، والسُّغد وسائر كور عمل نوح بن أسد ثلاثمائة وستة وعشرون ألفاً وأربعمائة درهم منها على فرغانة مائتا ألف وثمانون ألف درهم محمدية وعلى مدائن الترك ستة آلاف وأربعون ألفاً وأربعمائة درهم خوارزمية ومسيبية ومن الكرّابيس الغلاظ الكنجية ألف ومائة وسبعة وثمانون ثوباً ومن المرور وصفائح الحديد ألف وثلاثمائة قطعة نصفين فالجميع ألفا ألف ومائة واثنان وسبعون ألف وخمسمائة درهم محمدية منها على السغد والمعدن بالبُتّم ومعدن الملح بكسّ وكس ونسَف والبتّم وغيرها من كور السّغد ألف ألف وتسعة وثمانون ألف درهم محمدية، أُسروشَنة خمسون ألف درهم منها ثمانية وأربعون ألف درهم محمدية وألفان مسيبية، الشاش ومعدن الفضّة ستمائة ألف وسبعة آلاف ومائة درهم مسيبية، خجندة مائة ألف درهم مسيبية.
    فجميع خراج خراسان وما ضُمّ إلى أبي العباس عبد الله بن طاهر من الكور والأعمال أربعة وأربعون ألف ألف وثمانمائة ألف وستة وأربعون ألف درهما، ومن الدواب للركوب ثلاثة عشر رأساً ومن الغنم ألفا شاة ومن السبي الغزية ألفا رأس قيمته ستمائة ألف درهم ومن الكرّابيس الكندجية ألف ومائة وسبعة وثمانون ثوباً ومن المرور وصفائح الحديد ألف وثلاثمائة قطعة نصفين.

    .ألقاب ملوك خراسان والمشرق:
    ملك نيسابور كُنار، ملك مرو ماهويه، ملك سرَخس زاذويه، ملك أبيَورد بهمنه، ملك نسا أبراز، ملك غرِشستان براز بنده، ملك مرو الروذ كيلان، ملك زابلستان فيروز، ملك كابل كابل شاه، قال أبو العذافر:
    لم يدع كابلاً ولا زابلستا ** ن فما حولها إلى الرُّخجين

    ملك الترمذ ترمذ شاه، ملك الباميان شير باميان، ملك السغد فيروز، ملك فرغانة أخشيد، ملك الريوشاران الريوشار، ملك الجوزجان كوزكان خذاه، ملحك خوارزم خسرو خوارزم، ملك الختَّل ختَّلان شاه ويقال شيرختلان، ملك بخارا بخارا خداه، ملك أسروشنه أفشين، ملك سمرقند طرخان، ملك سجستان والرخَّج وبلاد الداور رتبيل، قال عبد الملك بن مروان:
    يا بعد مصرع جثة من رأسها ** رأسٌ بمصرَ وجثة بالرُّخَج

    ملك هراة وبوشنج باذغيس، برازان، ملك كِسّ نيدون، ملك البتّم ذو النعنعة، ملك وردانة وردان شاه، ملك جرجان صول، وملك ما وراء النهر كوشان شاه، وملوك الترك هيلوب خاقان جبغويه خاقان شابه، خاقان سِنجبُو، خاقان مانوش خاقان فيروزخاقان، ومن ملوك الترك الصغار طرخان ونيزك وخورتكين وتمرون وغوزك وسُهراب وفورَك.

    .سكك طريق المشرق:
    من سرّ من رأى إلى الدسكرّة اثنتا عشرة سكة، ومن مدينة السلام إلى الدسكرّة عشر سكك، ثم إلى جلولا أربع سكك، ثم إلى حلوان عشر سكك، ثم إلى نصيرأباذ تسع سكك، ثم إلى قرماسين ست سكك، ثم إلى خنداذ عشر سكك،ثم إلى همذان ثلث سكك، ثم إلى مشكويه إحدى وعشرون سكة، ثم إلى الري إحدى عشرة سكة، ثم إلى قومس ثلث وعشرون سكة، ثم إلى نيسابور تسع عشرة سكة.

    .الطريق إلى الكور الجبلية وواسط والأهواز وفارس:
    ووظيفة شهرزور والصامغان وداراباذ ألفا ألف درهم وسبعمائة ألف وخمسون ألف درهم.
    ومن حلوان إلى شهرزور تسع سكك، ومن حلوان إلى سيروان مدينة ماسبذّان سبع سككن ومن السيروان إلى الصيمرة مدينة مهرجانْقدق أربع سكك.
    وخراج ماسبذان ومهرجانقدق ثلاثة آلاف ألف وخمسمائة ألف درهم. ومن همذان إلى قمّ سبعة وأربعون فرسخاً، وخراج قمّ ألفا ألف درهم ومن الزرقاء إلى قمّ ثلث سكك، ومن قم إلى أصبهان ستّ عشرة سكة، ومن ماذَران إلى نهاوند ثلث سكك، ومن مدينة السلام إلى واسط العراق خمس وعشرون سكة، فقال أبو نخيلة:
    أصبحت الأنبارُ داراً تُعمَرُ ** وخربَت من النفاق أدْوُرُ

    حمصُ وقنسرين والموَقَّرُ ** وواسطٌ لم يبقَ إلاّ القرقَرُ

    وفيما بين واسط وحد سوق الأهواز عشرون سكة، ثم إلى ارجان عشرون سكة، ثم إلى النو بندجان سبع عشرة سكة، ثم إلى شيرا اثنتا عشرة سكة، ثم إلىإصطخر خمس سكك.

    .كورة الأهواز:
    كورة سوق الأهواز، ورامَ هرمز، وإيذَج، وعسكرّ مكرّم، وتُستَر، وجندَيسابور، والسّوس، وسُرّق وهي دورق، ونهر تيرى، ومناذر الكبرى، ومناذر الصغرى، وخراج الأهواز ثلاثون ألف ألف درهم، وكانت الفرس تقسّط على خوزستان وهي الأهواز خمسين ألف ألف درهم، وبلاد الأهواز واسعة وهي سبع كور، وخبرني الفضل بن مروان أنه قبل الأهواز بتسعة وأربعين ألف ألف درهم وأنه أنفق على مصالحها سبعين ألف درهم.

    .الطريق من سوق الأهواز إلى فارس:
    من الأهواز إلى أزَم ستة فراسخ، ومنها إلى عبدين خمسة فراسخ، ثم إلى رام هرمز ستة فراسخ، ثم إلى الزّط ستة فراسخ، ثم إلى مخاضة صعبة وقنطرة طويلة على وادي الملح ثم إلى دهليزان ثمانية فراسخ، ثم إلى أرّجان ثمانية فراسخ، قال أبو الشّمقمق:
    أراد الله أن يجزي جميلاً ** فسلّطني عليه بأرّجان

    وفيها قنطرة كسروية طولها أكثر من ثلاثمائة ذراع بالحجارة على وادي أرّجان، ومن أرجان إلى داسين خمسة فراسخ، ثم إلى بندك ستة فراسخ وفيها عقبة الفيل، ثم إلى خان حمّاد ستة فراسخ، ثم إلى الدّرخويد أربعة فراسخ، ثم إلى النوبندجان ثمانية أو ستة فراسخ، ثم إلى كرّجان خمسة فراسخ فيها شعب بوّان وفيه شجر الجوز والزيتون والفواكه النابتة في الصخر، ثم إلى الخرارة سبعة فراسخ فيها عقبة الطين، ثم إلى جُوَين خمسة فراسخ، ثم إلى شيراز خمسة فراسخ وشيرازمن.

    .كورة أردشير خُرَّة:
    ورساتيقها جور وميمند، وخبْر، والصيمكان، والبرجان، وكرّان، والكرّبنجان، والخواروستان، وكير، وكيزرين، وأبزَر، وسميران، وتوَّج، وكارزين، وسينيز، وسيراف، وكُوار، والروَيحان، وكام فيروز.
    ومن سوق الأهواز إلى دَورق في الماء ثمانية عشر فرسخاً وعلى الظهر أربعة وعشرون فرسخاً.

    .كورة سابور ومدينتها النّوبَندَجان:
    ورساتيقها: الخَشت، والكيمارج، وكازَرون، وخُرّه، وبندَرهمان، ودست بارين، والهنديجان، والدَّرخويد، وتنبوك، والخوبَذان، والميدان، وماهان، والجنبَذ، ولراميجان، والديبنجان، والشاهِجان، وموز، وداذبن، والشادروذ، ودربختجان، والسياه مص، وأبنوران، وخُمارجان السفلى وخمارجان العليا، وتيرمرْدان.

    الشيخ عودة العقيلي

    عدد المساهمات : 74
    تاريخ التسجيل : 08/11/2009

    رد: كتاب: المسالك والممالك ابن خرداذيه

    مُساهمة  الشيخ عودة العقيلي في الإثنين ديسمبر 09, 2013 12:53 pm

    كورة إصطخر وهي المدينة:
    ورساتيقها: المدينة البيضاء، ونهران، وأسان، وإيرج، ومائين، وخبْر إصطخر، وإيزد، وأبرقوه، والبرانجان، والميادوان، والكاسَكان، والهزار.
    ومن شيراز إلى مدينة فسا، من كورة درابجرد ثلاثون فرسخاً، ومن فسا إلى درابجرد ثمانية عشر فرسخاً.

    .ورساتيق درابجرد:
    كرّم وجَهرم ونَيريز والبستجان والأبجرد والأنديان وجوَيم وفُرْج وتارم وطمَستان.

    .كورة أرّجان ورساتيقها:
    باش وريشَهر وأسلجان والمَلّجان وفرزك.
    ومن شيراز إلى مدينة جور عشرون فرسخاً، ومنها إلى البيضاء سبعة فراسخ، ومن النوبندجان إلى شيراز ثلاثة وعشرون فرسخاً، وبين شيراز وسابور عشرون فرسخاً، وبين شيراز وجور عشرون فرسخاً، ومن شيراز إلى مدينة إصطخر اثنا عشر فرسخاً، ومن شيراز إلى زرقان أربعة فراسخ، ثم إلى إصطخر ثمانية فراسخ.

    .زُموم الأكرّاد بفارس:
    وهي أربعة زموم وتفسير الزموم محالُّ الأكرّاد فمنها زُمّ الحسن بن جيلويّه يسمى البازنجان من شيراز على أربعة عشر فرسخاً، وزم أردام بن جواناه من شيراز على ستة وعشرين فرسخاً، وزم القاسم بن شهربراز يسمى الكوريان من شيراز على خمسين فرسخاً، وزم الحسن بن صالح يسمى السُّوران من شيراز على سبعة فراسخ.

    .كور فارس:
    وكور فارس خمس كور: إصطخر، وسابور، واردشيرخرّه، ودرابجِرد، وأرَّجان، وفسا، وهي مائة وخمسة وخمسون فرسخاً في مائة وخمسين فرسخاً، وخراج فارس بالكفاية ثلاثة وثلاثون ألف ألف درهم، وخبّرني الفضل بن مروان أنه قبلها بخمسة وثلاثين ألف ألف درهم بالكفاية على أنه لا مؤونة على السلطان وكانت الفرس قسّطت على كور فارس أربعين ألف ألف درهم مثاقيل.

    .الطريق من شيراز إلى كرّمان ثم إلى سجستان:
    من شيراز إلى الراديان سبعة فراسخ، ثم إلى خرّمة فرسخان، ثم إلى البرانجان أربعة فراسخ، ثم إلى كند ستة فراسخ، ثم إلى الحيرة ستة فراسخ، ثم إلى بئر عقبة خمسة فراسخ، ثم إلى الميسكانان ثمانية فراسخ، ثم إلى صاهَك ثمانية فراسخ، ثم إلى سروشك سبعة فراسخ، ثم إلى شهر بابك سبعة فراسخ، ثم إلى قصر النعمان ثمانية فراسخ، ثم إلى قرية أبان أربعة فراسخ، ثم إلى المرجان أربعة فراسخ، ثم إلى بيمَند من كرّمان.
    ولكرّمان من المدن: القُفْص والبارز، والمُراج، والبُلوص، وجيرُفت وهي أعظم مدنها غير أن الوالي ينزل السيرجان.
    ثم إلى مدينة السيرجان أربعة فراسخ، ثم إلى قُهستان ستة فراسخ، ثم إلى قُراطة ستة فراسخ، ثم إلى رستاق ستة فراسخ، ثم إلى مدينة خنّاب أربعة فراسخ، ثم إلى الغُبيرا خمسة فراسخ، ثم إلى خان جوزان خمسة فراسخ، ثم إلى خان خوخ ستة فراسخ، ثم إلى سروستان سبعة فراسخ، ثم إلى مدينة ديروزين خمسة فراسخ، ثم إلى بَمّ تسعة فراسخ، ثم إلى نَرْماشير سبعة فراسخ، ثم إلى الفهرج وهي على طرف المفازة سبعة فراسخ، والمفازة سبعون فرسخاً إلى سجستان، ثم إلى الإحساء والآبار ثمانية فراسخ، ثم إلى جُرْج منارة تسعة فراسخ منزل بغير ماء، ثم إلى رباط بعيدة سبعة فراسخ، ثم إلى إسبيذ تسعة فراسخ، ثم إلى كرّاغان ثمانية فراسخ، ثم إلى بئر القاضي ثمانية فراسخ، ثم إلى راشد وفيه بئر واحدة ستة فراسخ، ثم إلى كاونيشك وفيها بركة ماء مطر أربعة فراسخ، ثم إلى بردين وبه بركة ثمانية فراسخ، ثم إلى جارون وبه آبار خمسة فراسخ، ثم إلى مدينة سجستان ستة فراسخ.

    .سجستان:
    ولسجستان من المدن: زالق وكرّكُويَة وهَيْسوم وزَرَنْج وروشت وباسورد والقرنين وبها أثر مربط فرس رستم، ونهرها الهِنْد منْد، والرخَّج وبلاد الداوز وهي مملكة رستم الشديد ملَّكه كَيْقاوُس.
    ومن مدينة سجستان إلى مدينة هَراة ثمانون فرسخاً.

    .الطريق من شيراز إلى نيسابور:
    من شيراز إلى الزرقان ستة فراسخ، ثم إلى قنطرة الكوسخان فرسخان، ثم إلى إصطخر أربعة فراسخ، ثم إلى بُرد ثلاثة فراسخ، ثم إلى منزل فيه بئر تسعة فراسخ، ثم إلى جه خمسة فراسخ، ثم إلى الكرّجار أربعة فراسخ، ثم إلى كرّكولان خمسة فراسخ، ثم إلى هندسك سبعة فراسخ، ثم إلى مهراباذ ثلاثة فراسخ، ثم إلى أبركوية ثلاثة فراسخ، ثم إلى مُهاجر عشرة فراسخ، ثم إلى قصر الأسد خمسة عشر فرسخاً ثم إلى قصر الجوز سبعة فراسخ، ثم إلى القلعة خمسة فراسخ رمل، ثم إلى مدينة يَزد ستة فراسخ، ثم إلى أنجيرة ستة فراسخ، ثم إلى خرانة ثلاثة عشر فرسخاً، ثم إلى ساغند اثنا عشر فرسخاً، ثم إلى رباط محمد بن يزداد ثمانية فراسخ، ثم إلى خان أُشتُران ستة فراسخ، ثم إلى الحبائك سبعة فراسخ، ثم إلى جواران أربعة فراسخ، ثم إلى طمحرهان أربعة فراسخ، ثم إلى الطبسين ثمانية فراسخ، ثم إلى قرية محمد بن خرَّزاذ أربعة فراسخ، ثم إلى سرخذ أربعة فراسخ، ثم إلى أفريذون اثنا عشر فرسخاً، ثم إلى زنجي اثنا عشر فرسخاً، ثم إلى الطُّريثيث أربعة فراسخ، ثم إلى خاكسير ثمانية فراسخ، ثم إلى قرى قهستان أربعة فراسخ، ثم إلى الهوار ستة فراسخ، ثم إلى أقبرسه ستة فراسخ، ثم إلى نيسابور ستة فراسخ، ومن مدينة نيسابور إلى مدينة هَراة ثمانون فرسخاً.

    .الطريق من شيراز إلى درابجِرْد:
    من شيراز إلى قرية بكار ثلاثة فراسخ، ثم إلى قرية الرمان أربعة فراسخ، ثم إلى خورستان تسعة فراسخ، ثم إلى كرّم خمسة فراسخ، ثم إلى مدينة فسا أربعة فراسخ، ثم إلى طَمستان أربعة فراسخ، ثم إلى ألفستكان ستة فراسخ، ثم إلى فساروذ أربعة فراسخ، ثم إلى درابجرد ثمانية فراسخ.

    .الطريق من إصطخر إلى السيرَجان مدينة كرّمان:
    من إصطخر إلى حفر سبعة فراسخ، ثم إلى البحيرة خمسة فراسخ، ثم إلى أُسبِنجان سبعة فراسخ، ثم إلى قرية الآس أربعة فراسخ، ثم إلى الصاهَك الكبرى ستة فراسخ، ثم إلى قرية الملح تسعة فراسخ، ثم إلى موريانة ثمانية فراسخ، ثم إلى روان ثلاثة فراسخ، ثم إلى المرجان وهو آخر عمل فارس عشرة فراسخ، من شيراز إلى هذا الموضع أحد وسبعون فرسخاً.
    ثم إلى الروث ثلاثة فراسخ، ثم إلى فرمان فرسخان، ثم إلى السيرجان مدينة كرّمان أحد عشر فرسخاً، فمن آخر عمل فارس إلى السيرجان ستة عشر فرسخاً.
    ثم إلى نَرْماشير سبعة فراسخ، ثم إلى الفهرج وهو طرف المفازة أربعة فراسخ، والمفازة سبعون فرسخاً.
    ومن المرجان إلى مدينة بيمند من عمل كرّمان أربعة فراسخ، ثم إلى مدينة السِّيرجان أربعة فراسخ، ثم إلى الأرْحاء ستة فراسخ، ثم إلى أستور أربعة فراسخ، ثم إلى خان سالم ثمانية فراسخ، ثم إلى بأخْتَه ثمانية فراسخ، ثم إلى وادي قهندز اثنا عشر فرسخاً، ثم إلى اسبيذذه أربعة فراسخ، ثم إلى المعدن أربعة فراسخ، ثم إلى الرباط أربعة فراسخ، ثم إلى جيرَفْت أربعة فراسخ، ومن جيرفت إلى بَمَّ عشرون فرسخاً، ثم إلى نهر سليمان عشرون فرسخاً، ثم إلى الدهقان خمسون فرسخاً، ثم إلى مكرّان والمنصورة وبلاد السند، من جيرفت إلى أول عمل مكرّان أحد وأربعون فرسخاً.

    .الطريق من الفهْرَج إلى السِّنْد:
    من الفهرج إلى الطابران من عمل مكرّان عشرة فراسخ، ثم إلى باسورجان مدينة الخرون أربعة عشر فرسخاً، ثم إلى قرية يحيى بن عمرو عشرة فراسخ، ثم إلى هذار عشرة فراسخ، ثم إلى مدر عشرة فراسخ، ثم إلى موسارة تسعة فراسخ، ثم إلى درك باموية تسعة فراسخ، ثم إلى تجين عشرة فراسخ، ثم إلى مقاطعة البُلوص عشرون فرسخاً، ثم إلى الجبل المالح ستة فراسخ، ثم إلى النخل تسعة فراسخ، ثم إلى قلمان ستة فراسخ، ثم إلى سراي خلَف أربعة فراسخ، ثم إلى فَنَّزْبور ثلاثة فراسخ، ثم إلى حيس على طريق قَنْدابيل مفازة عشرون فرسخاً، ثم إلى سراي داران عشرة فراسخ، ثم إلى الجيثة عشرة فراسخ، ثم إلى قُصْدار عشرة فراسخ، ومن قصدار إلى الجورة أربعون فرسخاً، ثم إلى أسروشان أربعون فرسخاً، ثم إلى قرية سليمان بن سميع ثمانية وعشرون فرسخاً، وقرية سليمان هذه فرضة من جاء من خراسان يريد السند والهند، ثم إلى المنصورة ثمانون فرسخاً، فمن أول عمل مكرّان إلى المنصورة ثلاثمائة وثمانية وخمسون فرسخاً والطريق في بلاد الزُّطّ وهم حُفّاظ الطريق.
    ومن زَرنْج مدينة سجستان إلى المُلْتان مسيرة شهرين وسُمّيت الملتان فَرْجَ بيت الذهب لأن محمد بن يوسف أخا الحجاج بن يوسف أصاب في بيت بها أربعين بهاراً ذهباً والبهار ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون منّاً فسميت فرج بيت الذهب والفرج الثغر، يكون مبلغ ذلك الذهب ألفي ألف وثلاثمائة ألف وسبعة وتسعين ألفاً وستمائة مثقال.

    .بلاد السند:
    القيقان وبنَّة ومُكرّان والمَيْد والقُنْدُّهار قال ابن مفرّغ:
    بقُنْدُّهار ومَنْ تُكتبْ مَنِيَّتُهُ ** بقندهار يُرَجَّمْ دونه الخيرُ

    وقُصْدار والبوقان وقَندابيل وفَنَّزْبور وأرمابيل والدَّيبُل وقنبلى وكَنْبايا وسُهبان وسَدوسان وراسك والرور وساوَنْدْرَي والمولتان وسَندان والمَنْدل والبَيْلمان وسُرَشت والكيرج ومرمد وقالى ودَهنَج ويَروَص، وكان عِمران بن موسى البرمكي ضمن السند على أن يحمل منها بعد كل نفقة ألف ألف درهم.

    .بلاد البَهلويين:
    الرّي، وأصبهان، وهمذان، والدينور، ونهاوند، ومِهرجانقذق، وماسبذان، وقزوين وبها مدينة موسى ومدينة المبارك، وبين قزوين وبين الري سبعة وعشرون فرسخاً، وقزوين ثغر الديلم وزنجان وبينها وبين قزوين سبعة وعشرون فرسخاً، ومن زنجان إلى أبهر خمسة عشر فرسخاً، ومن أبهر إلى قزوين اثنا عشر فرسخاً، والببر، والطيلسان، والديلم، وخراج قزوين ألف ألف ومائتا ألف درهم.

    .الطريق من الأهواز إلى أصبهان:
    من إيذج إلى جواردان ثلاثة فراسخ، ثم إلى رستاجرد أربعة فراسخ، ثم إلى سليدَسْت ستة فراسخ، ثم إلى بوين خمسة فراسخ، ثم إلى سوجر ستة فراسخ، ثم إلى الرباط سبعة فراسخ، ثم إلى خان الأبرار سبعة فراسخ، ومن الخان إلى أصبهان سبعة فراسخ.

    .الطريق من فارس إلى أصبهان:
    من فارس إلى كام فيروز خمسة فراسخ، ثم إلى كورَد خمسة فراسخ، ثم إلى تجاب أربعة فراسخ، ثم إلى سُمارَم خمسة فراسخ، ثم إلى سياه خمسة فراسخ، ثم إلى البورجان سبعة فراسخ، ثم إلى كيبالي ستة فراسخ، ثم إلى خان الأبرار ثم إلى أصبهان.

    .الطريق من أصبهان إلى الري:
    من اليهودية إلى بُرْخُوار ثلاثة فراسخ، ثم إلى رباط وزّ سبعة فراسخ، ثم إلى أنبارز خمسة فراسخ، ثم إلى أضعاف ستة فراسخ، ثم إلى الدفار أربعة فراسخ، ثم إلى باذ خمسة فراسخ، ثم إلى أبروز خمسة فراسخ، ثم إلى حواضر تسعة فراسخ، ثم إلى المقطعة خمسة فراسخ، ثم إلى قارص تسعة فراسخ، ثم إلى قُمّ ستة فراسخ، ومن قارص إلى الدير سبعة فراسخ، ثم إلى دِزَة سبعة فراسخ، ثم إلى الري سبعة فراسخ.

    .الطريق من بغداد إلى البصرة:
    من بغداد إلى المدائن، قال حُمَيد بن سعيد: يا ديار المدائنِ أنتِ زَيْنُ المساكنِ ثم إلى دير العاقول، ثم إلى جرْجرايا، ثم إلى جبُّل، ثم إلى فم الصِّلح، ثم إلى واسط، ثم إلى نهرابان، ثم إلى الفاروث، ثم إلى دير العمال، ثم إلى الحوانيت، ثم تسير في القَطْر، ثم في البطائح، ثم في نهر أبي الأسد، ثم في دجلة العوراء، ثم في نهر معقِل، ثم في فيض البصرة.

    .الطريق من سُرَّ من رأى إلى واسط على البريد:
    من سُر من رأى إلى عُكْبَرا تسع سكك، ثم إلى بغداد ست سكك، ثم إلى المدائن ثلاث سكك، ثم إلى جرجرايا ثماني سكك، ثم إلى جبُّل خمس سكك، ثم إلى واسط ثماني سكك.
    وجوالي واسط ثلاثون ألف درهم وصدقات العرب بالبصرة ستة آلاف ألف درهم.

    .الطريق من البصرة إلى عُمان على الساحل:
    من البصرة إلى عبّادان، ثم إلى الحدوثة، ثم إلى عرفجا، ثم إلى الزابوقة، ثم إلى المِقَرّ، ثم إلى عصى، ثم إلى المعرّس، ثم إلى خُلَيجة، ثم إلى حسان، ثم إلى القرى، ثم إلى مسيلحة، ثم إلى حمص، ثم إلى ساحل هَجَر، ثم إلى العُقَير، ثم إلى قطر، ثم إلى السبخة، ثم إلى عُمان وهي صُحار ودَبا.

    .المسافة إلى المشرق في البحر:
    من البصرة إلى عبادان اثنا عشر فرسخاً، ثم إلى الخشبات فرسخان، ثم تصير إلى البحر فشطّه الأيمن للعرب وشطه الأيسر لفارس، وعرضه سبعون فرسخاً وفيه جبلا كُسَير وعُوَير، وعمقه سبعون باعاً إلى ثمانين باعاً، ومن الخشبات إلى مدينة البحرين في شط العرب سبعون فرسخاً، وأهلها لصوص يقطعون على المراكب، ولا زرع لهم ولهم نخل وإبل، قال أعرابي:
    رمى به في موحش القِفار ** بساحل البحرين للصَّغار

    ومنها إلى الدُّردور مائة وخمسون فرسخاً، ثم إلى عمان خمسون فرسخاً، ثم إلى الشِحْر مائتا فرسخ، ومن الشحر إلى عدن مائة فرسخ، وهي من المراقي العظام ولا زرع بها ولا ضرع وبها العنبر والعود والمسك ومتاع السند والهند والصين والزنج والحبشة وفارس والبصرة وجُدّة والقُلزم، وهذا البحر هو البحر الشرقيّ الكبير ويخرج منه العنبر الجيد وعليه الزنج والحبشة وفارس، وفيه سمك طول السمكة مائة باع ومائتا باع يخاف منها على السفن فتنفر بضرب الخشب على الخشب، وفيه سمك مقدار الذراع يطير وجوهه كوجوه البوم، وفيه سمك طول السمكة عشرون ذراعاً في جوفها مثلها وفي الأخرى مثلها إلى أربع سمكات، وفيه سلاحف استدارة السلحفاة عشرون ذراعاً وفي بطنها مقدار ألف بيضة وظهورها الذبل الجيد، وفيه سمك على خلقة البقر تلد وترضع وتعمل من جلودها الدرق، وسمك على خلقة الجمل، وفيه طير تجمع من قذى البحر عند سكونه فتبيض وتفرخ على وجه الماء لا تخرج إلى الأرض.

    .الطريق من البصرة إلى المشرق مع ساحل فارس:
    فمن البصرة إلى جزيرة خارَك خمسون فرسخاً وهي فرسخ في فرسخ بها زرع وكرّم ونخل، ومنها إلى جزيرة لاوان ثمانون فرسخاً وهي فرسخان في فرسخين وبها زرع ونخل، ثم إلى جزيرة أبرون سبعة فراسخ وهي فرسخ في فرسخ بها زرع ونخل، ثم إلى جزيرة خَين سبعة فراسخ، وهي نصف ميل في نصف ميل ولا ساكن بها، ثم إلى جزيرة كيس سبعة فراسخ وهي أربعة فراسخ في مثلها وفيها نخل وزرع وماشية ولها غوص اللؤلؤ الجيد، ثم إلى جزيرة ابن كاوان ثمانية عشر فرسخاً وهي ثلاثة فراسخ في ثلاثة فراسخ وأهلها شُراة أباضيّة، ومن جزيرة ابن كاوان إلى أرموز سبعة فراسخ، ثم إلى ثارا مسيرة سبعة أيام وهي الحد بين فارس والسند، ومن ثارا إلى الدَّيبُل مسيرة ثمانية أيام، ومن الديبل إلى مصب مِهران نهر السند في البحر فرسخان.
    ومن السند يجيء القسط والقنا والخيزران.
    ومن مِهران إلى أوتكين وهي أول أرض الهند مسيرة أربعة أيام، وفي هذه الأرض ينبت القنا في جبالها والزرع في أوديتها وأهلها عتاة مردة لصوص، ومنها على فرسخين المَيد لصوص، ومنها إلى كُولى فرسخان، ومن كولى إلى سِندان ثمانية عشر فرسخاً وبها ساج وقنا، ومن سندان إلى مُلَى مسيرة خمسة أيام، وبملى الفلفل والقنا، وذكرّ البحريون أن على كل عنقود من عناقيد الفلفل ورقة تكنُّه من المطر فإذا انقطع المطر ارتفعت الورقة، فإذا عاد المطر عادت، ومنها إلى بلّين مسيرة يومين، ومنها إلى اللجَّة العظمى مسيرة يومين، ومن بلين تفرق الطرق في البحر فمن اخذ مع الساحل فمن بلين إلى بابَتَّن مسيرة يومين وهي بلاد أرز ومنها ميرة أهل سرنديب، ومن بابتن إلى السِنْجِلي وكَبشكان مسيرة يوم وفيها أرز، ومنها إلى مصب كودافريد ثلاثة فراسخ، ومنا إلى كَيلكان واللوا وكنجه مسيرة يومين وفيها حنطة وأرز، ومنها إلى سمندر عشرة فراسخ وفيها أرز يحمل إليها العود من مسيرة خمسة عشر يوماً وعشرين يوماً في ماء عذب من كامرون وغيرها، ومن سمندر إلى أورنشين اثنا عشر فرسخاً وهي مملكة عظيمة فيها فيلة ودواب وجواميس وأمتعة كثيرة وملكها عظيم القدر. ومن أورنشين إلى أبينه مسيرة أربعة أيام وبها فيلة أيضاً.

    الشيخ عودة العقيلي

    عدد المساهمات : 74
    تاريخ التسجيل : 08/11/2009

    رد: كتاب: المسالك والممالك ابن خرداذيه

    مُساهمة  الشيخ عودة العقيلي في الإثنين ديسمبر 09, 2013 12:54 pm

    .سرنديب:
    ومن أخذ من بلّين إلى سرنديب: فهو مسيرة يوم وسرنديب ثمانون فرسخاً في ثمانين فرسخاً وبها الجبل الذي هبط عليه آدم صلى الله عليه، وهو جبل ذاهب في السماء يراه من في مراكب البحر من مسيرة أيام، فذكرّت البراهمة وهم عبّاد الهند أن على هذا الجبل أثر قدم آدم صلّى الله عليه مغموس في الحجر وهو نحو من سبعين ذراعاً قدم واحدة، وأن على هذا الجبل شبيهاً بالبرق أبداً، وأن آدم صلّى الله عليه وسلّم خطا الخطوة الأخرى في البحر وهو منه على مسيرة يومين أو ثلاثة، وعلى هذا الجبل وحوله الياقوت ألوانه كلّها والأشباه كلّها وفي واديه الماس وعلى الجبل العود والفلفل والعطر والأفواه ودابّة المسك ودابّة الزباد، وبسرنديب النارجيل وأرضها السنباذج الذي يعالج به الجوهر، وفي أنهارها البلور وحولها في البحر غوص اللؤلؤ.
    وبعد سرنديب جزيرة الرامي وبها الكرّكدن، وهو دابة دون الفيل وفوق الجاموس يأكل الحشيش ويجترّ كما يجتر البقر والغنم، وبها جواميس لا أذناب لها، وبها الخيزران والبقَّم وعروقه دواء من سمّ ساعة قد جرّبه البحريّون من لدغة أفعى، وبها ناس عراة في غياض لا يفهم كلامهم لأنه صفير، وهم صغار يستوحشون من الناس طول الإنسان منهم أربعة أشبار، للرجل ذكرّ صغير وللمرأة فرج صغير، شعر رؤوسهم زغَب أحمر ويتسلقون على الأشجار بأيديهم من غير أن يضعوا أرجلهم عليها.
    وفي البحر ناس بيض يلحفون المراكب سباحة، والمركب في سرعة الريح، يبيعون العنبر بالحديد يحملونه بأفواههم، وجزيرة فيها ناس سود مفلفلون يأكلون الناس أحياء يشرّحونهم تشريحاً، وجبل طينه فضة إذا أصابته النار.
    وفي جبال الزابج حيّات عظام تبلع الرجل والجاموس ومنها ما يبتلع الفيل، بها شجر الكافور تظلّ الشجرة مائة إنسان وأكثر وأقل ينقب أعلى الشجرة فيسيل منها من ماء الكافور عدة جرار، ثم ينقر أسفل من ذلك وسط الشجرة فينساب منها قطع الكافور وهو صمغ ذلك الشجر غير أنه داخله ثم تبطل تلك الشجرة فتجفّ، وفي هذه الجزيرة عجائب كثيرة لا تحصى.
    ومن أراد الصين عدل من بلين وجعل سرنديب عن يساره، فمن سرنديب إلى جزيرة النكبالوس مسيرة عشرة أيام إلى خمسة عشر يوماً وأهلها عراة وطعامهم الموز والسمك الطري والنارجيل، وأموالهم الحديد، وهم يجالسون التجار، ومن جزيرة النكبالوس إلى جزيرة كلَه مسيرة ستة أيام وهي مملكة جابة الهندي وفيها معدن الرصاص القلعي ومنابت الخيزران، وعن يسارها جزيرة بالوس على مسيرة يومين وأهلها يأكلون الناس، وبها كافور جيد وموز ونارجيل وقصب سكرّ وأرزّ، ومنها إلى جزيرة جابه وشلاهِط وهرلح فرسخان وهي عظيمة وملكها يلبس حلية الذهب وقلنسوة الذهب ويعبد البددة، وبها النارجيل والموز وقصب سكرّ، وبشلاهط الصندل والسنبل والقرنفل وبجابة جبَيل في ذروته نار تتّقد مقدار مائة ذراع في مثلها سمكها قيد رمح فهي بالنهار دخان وبالليل نار، ثم مسيرة خمسة عشر يوماً إلى بلاد منبت العطر وبين جابة ومايط قريب.
    وملوك الهند وأهلها يبيحون الزنا ويحرمون الشراب إلا ملك قماز فإنه يحرم الزنا والشراب وملك سرنديب يُحمل إليه الخمر من العراق ويشربها، وملوك الهند ترغب في ارتفاع سمك الفيلة وتزيد في أثمانها الذهب الكثير، وأرفعها تسع أذرع إلا فيلة الأغباب فإنها عشر أذرع وإحدى عشرة ذراعاً، وأعظم ملوك الهند بلْهَرا وتفسيره ملك الملوك ونقش خاتمه من ودَّك لأمر ولّى مع انقطاعه، وينزل الكمكم بلاد الساج، وبعده ملك الطافن، وبعده جابة، وبعده ملك الجُرز، وله الدراهم الطاطرية، وبعده غابة، وبعده رهمى وبينه وبين هؤلاء مسيرة سنة، وذكرّوا أن له خمسين ألف فيل وله الثياب القطنية المخملة والعود الهندي، ثم بعده ملك قامرون يتصل بمملكته بالصين وفي بلده الذهب الكثير والكرّكدن وهي دابّة لها قرن واحد في الجبهة طوله ذراع وغلظه قبضتان فيه صورة من أول القرن إلى آخره فإذا شُقّ رأيت الصورة بيضاء في سواد كالسَّيَج في صورة إنسان أو دابّة أو سمكة أو طاووس أو غيره من الطير فيتّخذه أهل الصين مناطق تبلغ المنطقة ما بين ثلاثمائة دينار إلى ثلاثة آلاف دينار إلى أربعة ألف دينار، وهؤلاء الملوك كلّهم مخرّمو الآذان.
    وملك الزابج يسمى المَهراج وفي مملكته جزيرة يقال لها برطايل يسمع فيها العزف والطبول الليل كله والبجريون يقولون إن الدجال فيها، ويخرج من البحر خيل مثل خيلنا لها أعراف تجرها على الأرض، وللمهراج جباية تبلغ في كل يوم مائتي منا ذهب يتخذ منها لبناً ويطرحه في الماء يقول هذا بيت مالي، وجزيرة فيها القردة مثل الحمير، ومن جبايته من قمار الديوك في اليوم نحو من خمسين منا ذهب وذلك أن له فخذ الديك الغالب فيفتديه صاحبه.

    .الطريق إلى الصين:
    من مايط ذات اليسار إلى جزيرة تيومة فيها العود الهندي والكافور، ومنها إلى قمار مسيرة خمسة أيام وبقمار العود القماري وأرز، ومن قمار إلى الصَّنف على الساحل مسيرة ثلاثة أيام وبها العود الصنفي وهو أفضل من القماري لأنه يغرق في الماء لجودته وثقله وبها بقر وجواميس.
    ومن مدن الهند المشهورة سامل وهورين وقالون وقندهار وقشمير.
    ومن الصنف إلى لوقين وهي أول مراقي الصين مائة فرسخ في البر والبحر وفيها الحجر الصيني والحرير الصيني والغضار الجيد الصيني وبها أرز، ومن لوقين إلى خانقو وهي المرقى الأكبر مسيرة أربعة أيام في البحر ومسيرة عشرين يوماً في البر وفيها الفواكه كلها والبقول والحنطة والشعير والأرز وقصب السكرّ، ومن خانقو إلى خانجو مسيرة ثمانية أيام وفيها مثل ما في خانقو، ومن خانجو إلى قانطو مسيرة عشرين يوماً وفيها مثل ذلك، ولكل مرقى من مراقي الصين نهر عظيم تدخله السفن ويكون فيه المد والجزر وقد رؤي في نهر قانطو الدقيق والبط والدجاج، وطول بلاد الصين على البحر من أرمابيل إلى آخرها مسيرة شهرين.
    والصين ثلاثمائة مدينة عامرة كلها، منها تسعون مشهورة، وحدّ الصين من البحر إلى التبّت والترك وغرباً إلى الهند، وفي مشارق الصين بلاد الواقواق وهي كثيرة الذهب حتى أن أهلها يتخذون سلاسل كلابهم وأطواق قرودهم من ذهب ويأتون بالقمص المنسوجة بالذهب للبيع وبالواقواق الأبنوس الجيد.
    وسئل اشتيامو البحر عن المد والجزر فذكرّوا أنه إنما يكون في بحر فارس على مطالع القمر وأنه لا يكون في البحر الأعظم إلاّ مرّتين في السنة مرة يمدّ في شهور الصيف شرقاً بالشمال ستة أشهر فإذا كان ذلك طما الماء في مشارق البحر بالصين وانحسر عن مغارب البحر، ومرة يمد في شهور الشتاء غرباً بالجنوب ستة أشهر فإذا كان ذلك طما الماء في مغارب البحر وانحسر بالصين.
    وفي آخر الصين بإزاء قانصو جبال كثيرة وملوك كثيرة، وهي بلاد الشيلا فيها الذهب الكثير ومن دخلها من المسلمين استوطنها لطيبها ولا يعلم ما بعدها.
    والذي يجيء في هذا البحر الشرقيّ من الصين الحرير والفرند والكيمخاو والمسك والعود والسروج والسمّور والغضار والصيلبنج والدارصيني والخولنجان، ومن الواقواق الذهب والأبنوس، ومن الهند الأعواد والصندلان والكافور والماكافور والجوزبوّا والقرنفل والقاقلّة والكبابة والنارجيل والثياب المتخذة من الحشيش والثياب القطنية المخملة والفيلة، ومن سرنديب الياقوت ألوانه كلّها وأشباهه والماس والدُّر والبلَّور والسنبادج الذي يعالج به الجوهر، ومن ملى وسندان الفلفل، ومن كلَه الرصاص القلعيّ، ومن ناحية الجنوب البقّم والداذي، ومن السند القسط والقنا والخيزران.
    وطول هذا البحر من القلزم إلى الواقواق أربعة آلاف وخمسمائة فرسخ.
    والذي يجيء من اليمن الوشي وسائر ثيابهم والعنبر والورس والبغال والحمير.

    .أجناس الهند:
    الهند تسعة أجناس: الشاكثريَّة وهم أشرافهم، فيهم الملك، تسجد الأجناس كلها لهم، ولا يسجدون لأحد. والبراهمة وهم لا يشربون الخمر والأنبذة، والكسترية يشربون ثلاثة أقداح فقط، لا تزوّجهم البراهمة ويتزوجون فيهم. والشودرية وهم أصحاب زراعة، والبَيشية وهم أصحاب صناعات ومهن، والسّنداليّة وهم أصحاب اللهو واللحون وفي نسائهم جمال، والذَّنبيّة وهم سمر أصحاب لهو ومعازف ولعب.
    وملل أهل الهند اثنتان وأربعون ملّة، منهم من يثبت الخالق عزّ وجلّ والرسل ومنهم من ينفي الرسل، ومنهم النافي لكل ذلك.
    والهند تزعم أنها تدرك بالرقى ما أرادوا ويسقون به السمّ ويخرجونه ممن سُقي، ولهم الوهم والفكر ويحلون به ويعقدون ويضرّون وينفعون، ولهم إظهار التخاييل التي يتحير فيها الأريب ويدَّعون حبس المطر والبرد.
    انقضى خبر المشرق.

    .خبر المغرب:
    والمغرب ربع المملكة وكان أصبهبذ يسمى على عهد الفرس خُرْبَران أصبهبذ.

    .الطريق من مدينة السلام إلى المغرب:
    من بغداد إلى السّيلحين أربعة فراسخ، ثم إلى الأنبار ثمانية فراسخ، ثم إلى الربّ سبعة فراسخ، ثم إلى هيت اثنا عشر فرسخاً، قال أبو العُمَيثل:
    هلاّ ألمَّ بهيتَ ليلتنا ** أم قبل ذلك ليلة الأنبار

    ثم إلى الناووسة سبعة فراسخ، ثم إلى آلُوسَة سبعة فراسخ، ثم إلى الفحَيمة ستة فراسخ، ثم إلى النهية اثنا عشر فرسخاً في البرية، ثم إلى الدازقي ستة فراسخ، ثم إلى الفرضة ستة فراسخ، ثم إلى وادي السباع ستة فراسخ، ثم إلى خليج بني جُميع خمسة فراسخ، ثم إلى ألفاش حيال قرقيسيا سبعة فراسخ، ثم إلى نهر سعيد ثمانية فراسخ، ثم إلى الجَردان أربعة عشر فرسخاً، ثم إلى المبارك أحد عشر فرسخاً، ثم إلى الرَّقة ثمانية فراسخ، وهي بالرومية قلانيقوس، والرقة هي واسطة ديار مُضَر وهي الرافقة وحرّان وهي بالرومية هالينوبلس، قال سُدَيف:
    قد كنت أحسِبُني جَلْداً فضعضعني ** قبرٌ بحرّانَ فيه عصمة الدين

    والرُّها وسميساط وسروج ورأس كَيفا والأرض البيضاء وتل مَوزَن والرّوابي والمازحين والمُدَيبر، وخراج ديار مُضَر خمسة آلاف ألف وستمائة ألف درهم، تقدير الرصافة والزيتونة وكفر حجر والجزيرة أربعة آلاف دينار.

    .عمل الفرات:
    قَرْقيسيا وهي على الفرات وعلى الخابور والرحبة والدّالية وعانات وهيت والحديثة والربّ.

    .مدن كور الخابور:
    الصُّوَر، والفدَين، وماكسين، والشمسانية، قال الأخطل:
    أضحت إلى جانب الحشّاك جيفتُهُ ** ورأسُه دونَه الخابورُ فالصّوَرُ

    والسُّكَير، وعرابان، وطابان، وتُنَينير العليا، وتنينير السفلى، وسماغا، فهذه المدن على الخابور.
    والمنازل من رقة إلى دَوسر، ثم إلى بالِس وقد عبرتَ الفرات، ثم إلى خُشاف، ثم إلى الناعورة، ثم إلى حلب، ثم إلى قنّسرين وكورها.

    .كور قِنّسرين:
    كورة مَعرّة مَصرين، وكورة مَرتَحوان، وكورة سرمين، وحيار بني القعقاع، وكورة دُلوك، وكورة رعبان، وكورة حلب.
    والعواصم كورة قورُس، وكورة الجومَة، كورة مَنبج، كورة أنطاكية، كورة تيزين، وبوقا، وبالس، ورُصافة هشام. خراج قنّسرين والعواصم أربعمائة ألف دينار.
    ثم من قنسرين إلى شيزر، ثم إلى حماه، ثم إلى حمص.

    .أقاليم حمص:
    فأما أقاليمها فهي إقليم حماة، وإقليم شَيزَر، قال امرؤ القيس:
    تقطّع خُلاّنُ الصَّبابة والصِّبى ** عشيّة جاوزنا حماة وشّيزرا

    وإقليم فامِية، وإقليم معرة النعمان، وإقليم صوَّران، وإقليم لَطمين، وإقليم تل منَّس، وإقليم الغلاس، وإقليم كفر طاب، وإقليم جوسيَة، وإقليم لبنان، وإقليم الشعيرة، وخمسة أقاليم التمه، وإقليم البلعاس، وإقليم البارة، وإقليم الرستن، وإقليم زَمين، وإقليم القسطل، وإقليم سلميَّة، وإقليم عقبرتا، وإقليم الجليل، وإقليم السويدا، ورَفَنيّة، وتدمر. والسواحل كورة اللاذقية، وكورة جبلة، وكورة بُلُنياس، وكورة أنطرسوس، وكورة مرَقيّة، وقاسرَة، والسّقي، وجرثبة، والحولة، وعملوا، وزندك، وقبراتا. وخراج حمص ثلاثمائة ألف وأربعون ألف دينار.

    .الطريق من حمص إلى دمشق:
    من حمص إلى جوسية ستة عشر ميلاً، ثم إلى قارا ثلاثون ميلاً، ثم إلى النبك اثنا عشر ميلاً، ثم إلى القطيفة عشرون ميلاً، ثم إلى دمشق أربعة وعشرون ميلاً، ودمشق هي إرَمُ ذات العماد، وكانت قبلُ دار نوح صلى الله عليه، ومن جبل لبنان كان مبتدأ سفينته واستوت على الجوديّ جبل قَردى، ولما كثر ولد نوح نزلوا بابل السواد في مِلك نمرود بن كوش وهو أوّل ملك كان في الأرض.

    الشيخ عودة العقيلي

    عدد المساهمات : 74
    تاريخ التسجيل : 08/11/2009

    رد: كتاب: المسالك والممالك ابن خرداذيه

    مُساهمة  الشيخ عودة العقيلي في الإثنين ديسمبر 09, 2013 12:55 pm

    .كورة دمشق وأقاليمها:
    سهل الغوطة، وإقليم سَنير، ومدينة بعلَبَك، والبقاع، وإقليم لُبنان، وكورة جونية، وكورة طرابلس، وكورة جُبيل، وكورة بيروت، وكورة صيدا، وكورة البثنية، وكورة حوران، وكورة الجولان، وظاهر البلقاء، وجبل الغَور، وكورة مأب، وكورة جبال، وكورة الشراة، وكورة بُصرى، وكورة عمّان، والجابية، قال حسان بن ثابت:
    من دون بصرى ودونها جبل الثلـ ** ـج عليه السّحاب كالقِدد

    وقال آخر:
    سلّم على دِمَنٍ أقوَت بعمّانِ ** واستنطِق الرَّبع هلَ يرجعُ بتبيان

    وخراج دمشق أربعمائة ألف دينار ونيف.

    .الطريق من دمشق إلى طبريَّة:
    من دمشق إلى الكسوة اثنا عشر ميلاً، ثم إلى جاسم أربعة وعشرون ميلاً، قال حسان بن ثابت:
    قد عفا جاسمٌ إلى بيت راس ** فالجَوابي فحارثُ الجولان

    ثم إلى فيق أربعة وعشرون ميلاً، ثم إلى طبرية مدينة الأردن ستة أميال.

    .كورة الأردن:
    كورة طبرية، كورة السامرة، كورة بَيسان، كورة فحل، كورة جرَش، كورة بيت رأس، قال حسّان:
    كأنّ سبيّة من بيت رأسٍ ** يكون مزاجَها عسلٌ وماءُ

    كورة جَدَر، وكورة آبل، كورة سوسية، كورة صفّورية، كورة عكّا، كورة قدس، كورة صور. وخراج الأردن ثلاثمائة ألف وخمسون ألف دينار.

    .الطريق من طبرية إلى الرملة:
    من طبرية إلى اللّجّون عشرون ميلاً، ثم إلى قلنسوة عشرون ميلاً، ثم إلى الرّملَة مدينة فلسطين أربعة وعشرون ميلاً.

    .كورة فلسطين:
    كورة الرملة، كورة إيليا وهي بيت المقدس وبينها وبين الرملة ثمانية عشر ميلاً، وبيت المقدس كان دار ملك داود وسليمان عليهما السلام ورحبعم بن سليمان وولد سليمان، ومن بيت المقدس إلى مسجد إبراهيم صلّى الله عليه وقبره ثلاثة عشر ميلاً مما يلي القبلة، وكورة عمَواس، قال ابن كلثوم الكنديّ:
    رُبَّ خِرقٍ مثلِ الهلال وبَيْضا ** ءِ حَصانٍ بالجزع من عمَواس

    وكورة لدّ، قال الشاعر:
    يا صاح إنّي قد حججْ ** تُ وزرتُ بيتَ المقدسِ

    ودخلتُ لُدّاً عامداً ** في عيد مَريا جِرجِس

    وكورة يُبنى، وكورة يافا، وكورة قيساريّة، وكورة نابُلس، وكورة سبسطِيَة، وكورة عسقلان، وكورة غزَّة، وكورة بيت جبرين. وخراج فلسطين خمسمائة ألف دينار.
    من الرملة إلى يافا وهو أقرب ثغر يليهم وهو على البحر من الرملة إليه ثمانية أميال، ومن البيت المقدس إلى البحيرة المنتنة بلا شك أربعة أميال ويخرج من البحيرة المنتنة ملح يصلح للصاغة وفير يسمى الحمَّر وهو قفر اليهود، ويقال الأردنّ الذي يصب في البحيرة المنتنة يخرج بأرض الهند رجلاً منهزماً جاء فغاص... فأخرج شيئاً.

    .الطريق من الرملة إلى الفسطاط:
    من الرملة إلى ازدود اثنا عشر ميلاً، ثم إلى غزة عشرون ميلاً، ثم إلى رفح ستة عشر ميلاً، ثم إلى العريش أربعة وعشرون ميلاً في رمل ثم إلى الورّادة ثمانية عشر ميلاً، ثم إلى الثعامة ثمانية عشر ميلاً، ثم إلى العُذَيب في رمل عشرون ميلاً، ثم إلى الفرما أربعة وعشرون ميلاً، قال المأمون:
    لَلَيلُكَ كان بالمَيدا ** نِ أقصرُ منهُ بالفرَما

    غريبٌ في قرى مصرٍ ** يقاسي الهَمَّ والسَّدَما

    ثم إلى جُرجير ثلاثون ميل، ثم إلى الغاضرة أربعة وعشرون ميلاً، ثم إلى مسجد قضاعة ثمانية عشر ميلاً، ثم إلى بلبيس أحد وعشرون ميلاً، ثم إلى الفسطاط مدينة مصر أربعة وعشرون ميلاً، وقال سمّيت مصر بمصر بن حام بن نوح صلّى الله عليه ومن ولده القبط والبربر وأرض مصر محدودة مسيرة أربعين ليلة في مثلها. وكانت مصر دار الفراعنة واسمها مقدونية والفسطاط هي فسطاط عمرو بن العاص بباب اليون ملك الروم، قال:
    أعني ابن ليلى عبدَ العزيز ببا ** بِ اليون تَغلي جِفانُهُ رِذَما.

    .كور مصر:
    كورة مَنْف ووسيم، كورة دلاص، كورة الشرقيّة، كورة بوصير، كورة الفيوم، كورة أهناس، كورة القيس، كورة طحا، كورة الأشمونَين، كورة سُيوط، كورة قهقى، كورة البهنسَى، كورة أخميم والدَير، كورة أبشاية، كورة هو وقِنَى، كورة قِفط والقصر، كورة أسنى وأرمنت وسبابة، كورة أسوان، كورة سبابة المغرب، كورة باب النوبة، كورة الإسكندريّة، والقلزم والطور وأيْلَة، كور مصيل والمليدس، كورة قرْطسَا، كورة خربْتا، كورة البدَقون، كورة صا وشَباس، كورة سخا، كورة تيدَه، كورة الأفراحون، كورة لوبيان كورة الأوسِيَة، كورة طُوّه، كورة منوف السفلى، كورة دمسيس، كورة منوف العليا، كورة أتريب، كورة عين شمس، كورة فرْسَطا، كورة تتا وتُمّى، كورة سمَّنود، كورة صان وإبليل، كورة البجوم، كورة صعيرة، كورة فرهلة، كورة أخنا ورشيد، والحَوف الشرقيّ، والحوف الغربيّ، والبحيرة، وأسفل الأرض، وبطن الريف، والبَشَرود، والصّعيد، وتنّيس، ودمياط على البحر، والفرَما، ودقْهَلة، وبطيرة، ونقيزة، وبسطة، وأطرابية، وقُربيط، والخَيس، والبدَقون، والشراك، وترنوط، وشطنوف، وبرنيل، وأنصِنا، وشطْب، ودبروه، وبومينا، وتونَه، وشطا، ودبيق.
    وكان أهل المغرب والقبط في ملك الروم، وطول مصر من الشجرتين اللتين بين رفح والعريش إلى أسوان وعرضها من برقة إلى أيلة فهي مسيرة أربعين ليلة في أربعين ليلة.
    فمن بغداد إلى مصر خمسمائة وسبعون فرسخاً يكون ألفا وسبعمائة ميل وعشرة أميال.
    وفي أعلى مصر النوبة والبُجة والحبشة، وكان عثمان بن عفان صالح النوبة على أربعمائة رأس في السنة.
    وكان خراج مصر في أيام فرعون ستة وتسعين ألف ألف دينار وجباها عبد الله بن الحبحاب في أيام بني أمية ألفي ألف وسبعمائة ألف وثلاثة وعشرين ألفاً وثمانمائة وسبعة وثلاثين ديناراً، وحمل منها موسى بن عيسى في دولة بني العباس ألفي ألف ومائة ألف وثمانين ألف دينار.

    .الطريق من الفسطاط إلى المغرب:
    من الفسطاط إلى ذات الساحل أربعة وعشرون ميلاً، ثم إلى ترنوط ثلاثون ميلاً، ثم إلى كوم شريك اثنان وعشرون ميلاً، ثم إلى الرافقة أربعة وعشرون ميلاً مع النيل، ثم إلى قرطسا ثلاثون ميلاً، ثم إلى كرّيَون أربعة وعشرون ميلاً، ثم إلى الإسكندريّة أربعة وعشرون ميلاً، ثم إلى بومينة عشرون ميلاً، ثم إلى ذات الحمام ثمانية عشر ميلاً، ثم إلى حَنيَّة الروم أربعة وثلاثون ميلاً، ثم إلى الطاحونة ثلاثون ميلاً، ثم إلى كنائس الحديد أربعة وعشرون ميلاً، ثم إلى جُب العوسج لا ماء فيها إلا ماء السماء ثلاثون ميلاً، ثم إلى سكة الحمام ثلاثون ميلاً، ثم إلى قصر الشماس خمسة وعشرون ميلاً، ثم إلى خِرْبَة القوم خمسة عشر ميلاً، ثم إلى خرائب أبي حليمة خمسة وثلاثون ميلاً، ثم إلى العقبة عشرون ميلاً، ثم إلى مرج الشيخ عشرون ميلاً، ثم إلى حيّ عبد الله ثلاثون ميلاً، ثم إلى جياد الصغير ثلاثون ميلاً، ثم إلى جب الميدعان خمسة وثلاثون ميلاً، ثم إلى وادي مخيل خمسة وثلاثون ميلاً، ثم إلى جب حَليمان خمسة وثلاثون ميلاً، ثم إلى المغار خمسة وثلاثون ميلاً، ثم إلى تاكنيست خمسة وعشرون ميلاً، ثم إلى الندامة خمسة وعشرون ميلاً، ثم إلى برقة ستة أميل وهي مدينة في صحراء حمراء كأنها بسرة حسنة وحولها جبال بين الجبال والمدينة ستة أميال، قال الشاعر:
    السَّفْحُ من بَرْقة أوطأتُهُ ** حيث يَحُلُّ الضبع والذيبُ

    .الطريق من برقة إلى المغرب:
    ثم من برقة إلى مليتية خمسة عشر ميلاً، ثم إلى قصر العسْل تسعة وعشرون ميلاً، ثم إلى أوبران اثنا عشر ميلاً، ثم إلى سلوق ثلاثون ميلاً، ثم إلى برسمت على الساحل أربعة وعشرون ميلاً، ثم إلى بلبد على الساحل عشرون ميلاً، ثم إلى أجدابية أربعة وعشرون ميلاً، ثم إلى حرقرة عشرون ميلاً، ثم إلى سبخة مَنْهوشا ثلاثون ميلاً، ثم إلى قصر العطِش أربعة وثلاثون ميلاً، ثم إلى اليهوديّتين أربعة وثلاثون ميلاً على البحر، ثم إلى قبر العبادي أربعة وثلاثون ميلاً، ثم إلى سُرت أربعة وثلاثون ميلاً، ثم إلى القريتين ثلاثة عشر ميلاً، ثم إلى قصور حسّان بن النعمان الغساني ثلاثون ميلاً، ثم إلى المَنْصَف أربعون ميلاً، ثم إلى تَوَرْغا أربعة وعشرون ميلاً، ثم إلى رغوغا عشرون ميلاً، ثم إلى وَرْداسا ثمانية عشر ميلاً، قال الشاعر:
    قد لقي البربر يوماً شاسا ** وساقَها الحَيْنُ إلى وَرداسا

    ثم إلى المحتنى اثنان وعشرون ميلاً، ثم إلى وادي الرمل عشرون ميلاً، ثم إلى طرابُلُس أربعة وعشرون ميلاً، ثم إلى سَبْرة أربعة وعشرون ميلاً، ثم إلى بئر الجمّالين عشرون ميلاً، ثم إلى قصر الدَّرق ثلاثون ميلاً، ثم إلى أباردخت أربعة وعشرون ميلاً، ثم إلى الفوارة ثلاثون ميلاً، ثم إلى قابس مدينة الأفارقة الأعاجم ثلاثون ميلاً، ثم إلى بئر الزيتونة ثلاثة عشر ميلاً، ثم إلى كَتَانة أربعة وعشرون ميلاً، ثم إلى اليسر ثلاثون ميلاً، ثم إلى القَيْرَوان مدينة المخالي أربعة وعشرون ميلاً وهي مدينة إفريقية وهي في وسط المغرب وهي في يدي ابن الأغلب.
    وفي يده قابس وجَلولا وسُبَيْطلة مدينة جرجير الملك وكان رومياً وبينها وبين القيروان سبعون ميلاً وزَرود وغَدامس وقلسانة وقفصة وقَصطيلية ومدينة الزاب وتهوذَة وسلمسان وودّان وطفرجيل وزغوان وتونس وبين إفريقية وبينها مرحلتان على البغال واسم مدينة تونس قرطاجَنَة وهي على ساحل البحر يحيط بسورها أحد وعشرون ألف ذراع، وبين تونس وبين بر الأندلس عرض البحر وهو هناك ستة فراسخ، ثم إلى قرطبة مدينة الأندلس مسيرة خمسة أيام.
    وفي يد الرستمي الإباضي وهو ميمون بن عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم وهو من الفرس ويسلّم عليه بالخلافة يفترد وسلمه وسلميه وتاهرت وما والاها وبين إفريقية وبين تاهرت مسيرة شهر على الإبل.
    ومدينة سبتة إلى جانب الخضراء وملك سبتة لَيمان.
    وفي يدي ابن صغير البربري المصمودي خلفانة إلى وادي الرمل ووادي الزيتون وقصر الأسود بن الهيثم إلى طرابلس وما وراء ذلك إلى بحر الأندلس.
    وفي يد الخارجي الصُّفري دَرْعًة وهي مدينة كبيرة كثيرة الأهل وفيها معدن فضة وهي مما يلي الجنوب إلى بلاد الحبشة ومدينة تدعى زيز.
    وفي يدي إبراهيم بن محمد البربري المعتزلي مدينة تلي تاهرت تدعى أيزرج.
    وفي يدي ولد إدريس بن إدريس بن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب رحمة الله عليهم تلمسين ومن تاهرت إليها مسيرة خمسة وعشرون يوماً عمران كلها وطنجة وفاس وبها منزله ومن تاهرت إليها مسيرة أربع وعشرون ليلة وخلفها طنجة وخلف طنجة السوس الأدنى وهي من القيروان على ألفي ميل ومائة وخمسين ميلاً وأهلها بربر، وخلف السوس الأدنى السوس الأقصى وبينهما مسيرة نيّف وعشرون يوماً، وفي يديه وليلة ومدركة ومتروكة ومدينة زَقّور وغُزّة وغُميرة والحاجز وتاجراجرا وفنكور الخضراء وهي على البحر وعرض البحر عندها ستة فراسخ، وأوارس وما يتصل ببلاد زاغي بن زاغي والسودان العراة إلى ما يحاذيه من نواحي البحر، وليس يسلّم عليه بالخلافة وإنما يقال السلام عليك يا بن رسول الله.
    وفي يدي الأموي وهو من ولد عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان بن الحكم ما وراء البحر بلاد الأندلس وهي قرطبة وبينها وبين الساحل مسيرة خمس ليال ومن ساحل قرطبة غَرناطة إلى أربونة وفي آخر الأندلس مما يلي فِرَنْجة ألف ميل، وطليطلة وبها كان ينزل الملك ومن طليطلة إلى قرطبة عشرون ليلة، وللأندلس أربعون مدينة فمنها مارِدة وسَرَقُستة وأربونة وجِرُنْدة والبيضاء، وتجاور الأندلس فرنجة وما والاها من بلاد الشرك، والأندلس مسيرة أكثر من شهر في شهر وهي خصبة كثيرة الخير كثيرة ألفواكه.
    ومما يلي الشمال والروم وفرنجة من جبال الأندلس تثلج وفي آخر ذلك الوجه جبل فيه نار تتقد في حجارة وتراب لم تطفأ قط.
    وكان ملك الأندلس حين فتحت يقال له لوذَريق من أهل أصبهان وبأصبهان سمى أهل قرطبة الإسبان، ويسلم على هذا الأموي السلام عليك يا ابن الخلائف وذلك أنهم لا يرون اسم الخلافة إلا لمن ملك الحرمين.

    .أعراض البربر:
    هوّارة وزَناتة وأمتاهه وضَريسة ومَغيلة وورفجومة وهي من نَفْزة ووليطة ومَطْماطة وصَنْهاجة ونفزة وكُتامة ولُواتة ومُزاتة وزَبّوجة ونَفُوسة ولَمْطة وصدّينة ومصمودَة وغُمارة وقالمة وأوربة وأُتيتة وبني سِمجون وأَبْكَتَة وهي من زناتة وبني واركلان وبني يصدُران وبني وَرْتَجي وبني مَنهوسا، وكانت دار البربر فلسطين وملكها جالوت فلما قتله داود صلّى الله عليه جلت البربر إلى المغرب حتى انتهوا إلى لوبية ومراقية فتفرقت هناك فنزلت زناتة ومغيلة وضريسة وفرسنة الجبال ونزلت لواتة أرض برقة وهي أنطابلس بالرومية وهي خمس مدائن ونزلت هوارة مدينة أيلس وهي اطرابلس أي ثلاث مدائن وكانت للروم فجلت الروم إلى سقلية جزيرة في البحر ثم انتشرت البربر إلى السوس الأدنى خلف طنجة وهي مدينة قمونية من موضع القيروان على ألفي ميل ومائة وخمسين ميلاً، ثم رجع الأفارق والروم إلى مدائنهم على صلح من البربر فكرّهت البربر نزول المدن فنزلوا الجبال والرمال فعادت المدائن رومية حتى افتتحها المسلمون.
    ورومية وبُرجان وبلدان الصقالب والأَبر شماليّ الأندلس.
    والذي يجيء من البحر الغربيّ الخدم الصقالب والروم والإفرنجيون واللُّعْبَرْديّون والجواري الروميات والأندلسيات وجلود الخز والوبر ومن الطيب الميعة ومن الصيدنة المصطكى، ويُقلع من قعر هذا البحر بقرب فرنجة البُسّذ وهو الذي تسميه العامة المرجان.
    فأما البحر الذي خلف الصقالبة وعليه مدينة تولية فليس يجري فيه مركب ولا قارب ولا يجيء منه شيء وكذلك البحر الذي فيه جزائر السعادة لا يركب فيه ولا يجيء منه شيء وهو غربيّ أيضاً.
    قال: ووجدت الأرض كلها مسيرة خمس مائة عام ثلث منها عمران مسكون مأهول وثلث براري غير مسكونة وثلث بحار ووجدت أرض الحبشة والسودان مسيرة سبع سنين فأرض مصر جزء واحد من ستين جزءً من أرض السودان وأرض السودان جزء واحد من ستين جزءً من الأرض كلها.

    الشيخ عودة العقيلي

    عدد المساهمات : 74
    تاريخ التسجيل : 08/11/2009

    رد: كتاب: المسالك والممالك ابن خرداذيه

    مُساهمة  الشيخ عودة العقيلي في الإثنين ديسمبر 09, 2013 12:56 pm

    .الطريق من بغداد إلى الرقة على الموصل:
    من بغداد إلى البردان أربعة فراسخ، ثم إلى عُكْبَرا خمسة فراسخ، ثم إلى باحَمْشا ثلاثة فراسخ، ثم إلى القادسية سبعة فراسخ، ثم إلى سرّ من رأى ثلاثة فراسخ، ثم إلى الكرخ فرسخان، ثم إلى جَبِلتا سبعة فراسخ، ثم إلى السودقانية خمسة فراسخ، ثم إلى بارِمّا خمسة فراسخ، ثم إلى السِنّ وبها الزاب الأصغر خمسة فراسخ، ثم إلى الحديثة وبها الزاب الأكبر اثنا عشر فرسخاً، ثم إلى بني طميان سبعة فراسخ، ثم إلى مدينة الموصل سبعة فراسخ.

    .كور الموصل:
    تَكرّيت وبازائها في البرية مدينة الحضر وكان ملك الحضر الساطرون بن الضّيْزَن، قال عديّ بن زيد: وأخو الحضر إذ بناه وإذ دجلة تجبى إليه والخابور والطيرهان والسن والحديثة ومرج جهينة ونينوى مدينة يونس بن متى صلّى الله عليه وباجلي وباهدري وباعذري وحبتون وبانقلي وحزة وبابغاش والمغلة ورامين والحناية وباجرمي وبها خنيا سابور ودقوقا وخانيجار، وخراج الموصل أربعة آلاف ألف درهم.

    .الطريق من الموصل إلى نصيبين:
    من الموصل إلى بلد سبعة فراسخ، ثم إلى باعيناتا ستة فراسخ، ثم إلى برقعيد ستة فراسخ، ثم إلى أذرمة ستة فراسخ، ثم إلى تل فراشة خمسة فراسخ، ثم إلى نصيبين أربعة فراسخ، ونصيبين مدينة ديار ربيعة.

    .كور ديار ربيعة:
    نصيبين وأرزن وآمد ورأس عين وميّافارقين، قال الشاعر:
    بآمد مرة وبرأس عينٍ ** وأحياناً يميّافارقينا

    وماردين وباعربايا وبلد وسنجار وقَرْدى وبازبدى، قال الشاعر:
    بقردى وبازبدى مصيفٌ ومربعٌ ** وعذبٌ يحاكي السلسبيل بَرودُ

    وطور عبدين، قال الشاعر:
    مَلَكَ الحَضْرَ والفرات فما ** دِجْلة شرقاً فالطور من عَبْدينِ

    وخراج ديار ربيعة سبعة آلاف ألف وسبع مائة ألف درهم.
    ومن نصيبين إلى دارا خمسة فراسخ، ثم إلى كفرتوثا سبعة فراسخ، ثم إلى رأس عين سبعة فراسخ، ثم إلى الجارود خمسة فراسخ، ثم إلى حصن مَسْلَمة ستة فراسخ، ثم إلى باجَرْوان سبعة فراسخ، قال الشاعر:
    سقى الله البليخ وتلَّ بحرى ** وباجروانَ قارعة الطريقِ

    ثم إلى الرقة ثلاثة فراسخ.

    .الطريق من نصيبين إلى أرزن ذات اليمين:
    من نصيبين إلى دارا خمسة فراسخ، ثم إلى كفرتوثا سبعة فراسخ، ثم إلى قصر بني نازع ستة فراسخ، ثم إلى آمد وهي على دجلة سبعة فراسخ، ثم إلى ميّافارقين خمسة فراسخ، ثم إلى أرزن سبعة فراسخ.

    .الطريق من آمد إلى الرقة ذات اليسار:
    من آمد إلى شِمشاط سبعة فراسخ، ثم إلى تل جفر خمسة فراسخ، ثم إلى جرنان ستة فراسخ، ثم إلى بامقدا خمسة فراسخ، ثم إلى جُلاّب سبعة فراسخ، ثم إلى الرُّها أربعة فراسخ، ثم إلى حرّان أربعة فراسخ، ثم إلى تل مَحْرا أربعة فراسخ، ثم إلى باجَروان سبعة فراسخ، ثم إلى الرقة ثلاثة فراسخ.

    .الطريق من بلد إلى سنجار ثم إلى قَرْقيسيا ذات اليسار:
    من بلد إلى تل أعفر خمسة فراسخ، ثم إلى سِنجار سبعة فراسخ، ثم إلى عين الجبال خمسة فراسخ، ثم إلى سُكَيْر العبّاس على الخابور تسعة فراسخ، ثم إلى ألفدَين على الخابور خمسة فراسخ، ثم إلى ماكسين على الخابور ستة فراسخ، ثم إلى قرقيسيا وهي على الفرات والخابور سبعة فراسخ.

    .الطريق من الرقة إلى الثغور الجزرية:
    وهي سلغوس وكَيسوم وشِمشاط وملطيّة وزِبَطرة والحَدَث ومَرْعَش وبينهما ثلاثون ميلاً وكَمْخ وحصن منصور وقُورس ودُلوك ورَعْبان.
    فمن الرقة إلى عين الرومية ستة فراسخ، ثم إلى تل عبدا سبعة فراسخ، ثم إلى سَروج سبعة فراسخ، ثم إلى المُزَنيّة ستة فراسخ، ثم إلى سُمَيْساط سبعة فراسخ، ثم إلى حصن منصور ستة فراسخ، ثم إلى ملطيّة عشرة فراسخ، ثم إلى زبطرة خمسة فراسخ، ثم إلى الحدث أربعة فراسخ، ثم إلى مرعش خمسة فراسخ، ثم إلى عَمق مرعش والعمق كل مرج حوله جبال، ومن ملطية إلى كمخ أربعة فراسخ.

    .الطريق من عين التمر إلى بُصرى:
    قال الشاعر:
    صَبّحْنَ عند الشمسِ عين التمرِ ** يَدُسْنَ كلَّ غَيْضَة ونهْرِ

    فمن عين التمر إلى الأخدمية، ثم إلى الخفيّة، ثم إلى الخلط، ثم إلى سُوى، قال:
    لله عينا رافع أنّى اهتدى ** فوّز من قُراقرٍ إلى سُوى

    ثم إلى الأجيفر، ثم إلى الغرّبة، ثم إلى بصرى.

    .الطريق من الجزيرة إلى الساحل:
    من الرقة إلى دَوسَر، ثم إلى داقين، ثم إلى جسر منبج، قال كعب بن جُعَيل:
    من جسر منبجَ أضحى غِبَّ عاشرة ** في نخلِ مسكِنَ تُتْلى حولَهُ السّوَرُ

    ثم إلى منبج، ثم إلى حلب، ثم إلى الأثارِب، ثم إلى عَمْق، ثم إلى أنطاكية، ثم إلى اللاذقية، ثم إلى جبَلَة، ثم إلى أطرابُلُس الشأمية، ثم إلى بيروت، ثم إلى صيدا، ثم إلى صور، ثم إلى قَدَس، ثم إلى قيسارية، ثم إلى أرسوف الشأمية، ثم إلى يافا، ثم إلى عسقلان، ثم إلى غزة.

    .الطريق من الرقة إلى حمص ودمشق على الرصافة:
    من الرقة إلى الرصافة أربعة وعشرون ميلاً، ثم إلى الزّرّاعة أربعون ميلاً، ثم إلى القسطل ستة وثلاثون ميلاً، ثم إلى سلمية ثلاثون ميلاً، ثم إلى حمص أربعة وعشرون ميلاً، ثم إلى شمسين ثمانية عشر ميلاً، ثم إلى قارا اثنان وعشرون ميلاً، ثم إلى النبك اثنا عشر ميلاً، ثم إلى القطيفة عشرون ميلاً، ثم إلى دمشق أربعة وعشرون ميلاً.

    .الطريق من حمص إلى دمشق على بعلبك:
    وهو طريق البريد من حمص إلى جوسية أربع سكك، ثم إلى بعلبك ست سكك، ثم إلى دمشق تسع سكك.

    .الطريق من الكوفة إلى دمشق:
    من الحيرة إلى القُطْقُطانة، ثم إلى البُقعة، ثم إلى الأبيض، ثم إلى الحوشي، ثم إلى الجمع، ثم إلى الخطي، ثم إلى الجبة، ثم إلى القلوفي، ثم إلى الرواري، ثم إلى الساعدة، ثم إلى البقيعة، ثم إلى الأعناك، ثم إلى أذرِعات، ثم إلى منزل، ثم إلى دمشق.

    .السكك من حلب إلى الثغور الشأمية:
    من حلب إلى قِنَّسرين سبع سكك، ثم إلى أنطاكية أربع سكك، ثم إلى الإسكندريّة أربع سكك، ثم إلى المصّيصة سبع سكك، وجيحان يشتقها واسم المصيصة مابْسُبَسْتيا، ومن المصيصة إلى أذنة ثلاث سكك واسم أذنة أدانم وهي على سَيْحان، قال الشاعر:
    يا من جبالُ الرومِ دونَ لقائهِ ** وعِقابها ومخاضتا سَيْحانِ

    فالدربُ مُعترِضاً ففرجُ طُوانة ** فهِرَقْلة فالحصن حِصنُ سِنانِ

    ثم من أذنة إلى طرسوس خمس سكك، واسم طرسوس بالرومية تارسم، قال أبو سعيد:
    خلّفوه بعرصتَيْ طرسوسِ ** مثلَ ما خلّفوا أباه بطوسِ

    وقال فرج بن عثمان المقسمي:
    يا ليتها قد هبطت طرسوسا

    ووردت نهراً بها مأنوسا

    تحمل خوداً سَكَنَتْ تَعْروسا

    من الرّقيمات الحِسان الميسا

    كلَّ رَداحٍ تسلُبُ النفوسا

    .عوادل الثغور الشأمية:
    عين زَرْبَة والهارونية وكنيسة السوداء وتل جُبَيْر من طرسوس على ثمانية أميال.
    درب السلامة والطريق إلى خليج القُسطنطينية: من طرسوس إلى العُلَّيق اثنا عشر ميلاً، ثم إلى الرَّهوة ثم إلى الجوزات اثنا عشر ميلاً، ثم إلى الجردقوب سبعة أميال، ثم إلى البَذَنْدون سبعة أميال، قال محمد بن عبد الملك:
    يوم البذندون كما أنها ** جاءتك في يوم البذندونِ

    ثم إلى معسكرّ الملك على حمة لؤلؤة والصفصاف عشرة أميال، وتصير إلى معسكرّ الملك وقد قطعت الدرب وأصحرت، ومن المعسكرّ إلى وادي الطَّرفاء اثنا عشر ميلاً، ثم إلى منى عشرون ميلاً، ثم إلى نهر هرقلة اثنا عشر ميلاً، قال العباس بن الأحنف:
    هَوَتْ هِرَقْلَة لما أنْ رأتْ عجباً ** جواثماً ترتمي بالنفط والنارِ

    ثم إلى مدينة اللبن ثمانية أميال، ثم إلى رأس الغابة خمسة عشر ميلاً، ثم إلى المسكنين ستة عشر ميلاً، ثم إلى عين برغوث اثنا عشر ميلاً، ثم إلى نهر الأحساء ثمانية عشر ميلاً، ثم إلى ربض قونية ثمانية عشر ميلاً، ثم إلى العَلَميْن خمسة عشر ميلاً، ثم إلى أبرومسمانة عشرون ميلاً، ثم إلى وادي الجوز اثنا عشر ميلاً، ثم إلى عَمّورية اثنا عشر ميلاً.

    .طريق آخر:
    وطريق آخر من العَلَميْن إلى قرى نصر الإفريطي خمسة عشر ميلاً، ثم إلى رأس بحيرة الباسليون عشرة أميال، ثم إلى السند عشرة أميال، ثم إلى حصن سنادة ثمانية عشر ميلاً، ثم إلى معل خمسة وعشرون ميلاً، ثم إلى غابة عمورية ثلاثون ميلاً، ثم إلى قرى الحراب خمسة عشر ميلاً، ثم إلى صاغري نهر عمورية ميلان، وكان المعتصم أخرب أنقرة وفتح عمورية، قال حسين بن الضحاك:
    لم تبق من أنقرة نقرة ** واجتحتَ عمورية الكبرى

    ثم إلى العلج اثنا عشر ميلاً، ثم إلى فلامي الغابة خمسة عشر ميلاً، ثم إلى حصن اليهود اثنا عشر ميلاً، ثم إلى سندابري ثمانية عشر ميلاً، ثم إلى مرج حُمُر الملك بدَروليَة خمسة وثلاثون ميلاً، ثم إلى حصن غروبُلي خمسة عشر ميلاً، ثم إلى كنائس الملك ثلاثة أميال، ثم إلى التلول خمسة وعشرون ميلاً، ثم إلى الأكوار خمسة عشر ميلاً، ثم إلى ملاجِنَة خمسة عشر ميلاً، ثم إلى اصطبل الملك خمسة أميال، ثم إلى حصن الغبراء ثلاثون ميلاً، ثم إلى الخليج أربعة وعشرون ميلاً، ونيقية بإزار الغبراء ومن نيقية يحمل البقل إلى قسطنطينية وبينهما ثلاثون ميلاً.

    .طريق آخر:
    وطريق آخر من البذندون إلى الكرّم ثم إلى النوبة ثم إلى الكنائس التي عن يمين كوكب، ثم إلى وفرة، ثم إلى بليسة، ثم إلى مرج الأُسقُف، ثم إلى فلغري، ثم إلى قرية الأصنام، ثم إلى وادي الريح، ثم إلى نمرطي، ثم إلى الصيد، ثم إلى عاينوا، ثم إلى مودويس، ثم إلى مخاضة، ثم إلى قرية الجوز، ثم إلى الغطاسين، ثم إلى البطريق، ثم إلى مرج ناقوليّة، ثم إلى دنوس، فمنه طريق إلى درولية وطريق آخر متياسر منه إلى حصن بلومين، ثم منه إلى قُطَيّة فتياسر إلى الرُّنداق، ثم إلى أبدوس على المضيق، ثم إلى خليج القسطنطينية، وهو البحر الذي يدعى بُنْطُس يجيء من بحر الخزر وعرض فوهته هناك ستة أميال، وعند مدخله هناك مدينة تدعى مُسَنّاة والخليج غربيّ يجري جرياً حتى يمر بقسطنطينية على ستين ميلاً، من مدخله، قال أبي حفصة:
    أطَفْتَ بقُسطنطينية الرومِ مُسندِاً ** إليها القَنا حتى اكتسى الذُّلَّ سورُها

    وعرضه عنده أربعة أميال، فإذا بلغ موضعاً يدعى أبِدُس صار بين جبلين وضاق حتى يكون عرضه غلوة سهم وبين أبدس وبين قسطنطينية مائة ميل في مستوى من الأرض، وبأبدس عين مَسلَمة بن عبد الملك حيث حصر قسطنطينية، ويمر الخليج حتى يصب إلى بحر الشأم وعرضه عند مصبه أيضاً قدر غلوة سهم يكلم الرجل الرجل على شطيه وهناك صخرة عليها برج فيه سلسلة تمنع سفن المسلمين من دخول الخليج، وطول الخليج كله من بحر الخزر إلى بحر الشأم ثلاثمائة وعشرون ميلاً، والسفن تنحدر فيه من جزائر بحر الخزر وتلك النواحي وتصعد فيه من بحر الشأم إلى القسطنطينية.
    فأمّا سائر بلاد الروم فأوّلها من المغرب رومية وسقلّيّة وهي في جزيرة وكانت رومية دار ملكهم ونزلها من ملوكهم تسعة وعشرون ملكاً ونزل نُقموديَّة منهم ملكان ونقمودية دون الخليج وبينها وبين قسطنطينية ستون ميلا، وملك بعدهما ملكان آخران برومية، ثم ملك أيضاً برومية قسطنطين الأكبر ثم انتقل إلى بزنطية وبنى عليها سوراً وسماها قسطنطينية فهي دار ملكهم إلى اليوم، وذكر أن الخليج يطيف بها من وجهين مما يلي المشرق والشمال وجانباها الغربيّ والجنوبيّ في البر وسمك سورها الكبير إحدى وعشرون ذراعاً وسمك سورها القصير عشرة أذرع وسمك القصير مما يلي البحر خمسة أذرع وبينها وبين البحر فرجة نحو خمسين ذراعاً ولها في البر من الجانب الجنوبيّ أبواب كثيرة للحرب منها باب الذهب وهو باب مضبّب بالحديد المموّه بالذهب ولها نحو من مائة باب، وذكرّ أن البطارقة الإثني عشر مع ملكهم بقسطنطينية ومن خيلها أربعة آلاف ورجّالتها أربعة آلاف.
    وذكرّ أن مسلم بن أبي مسلم الجَرْمي قال أن عمال الروم التي يوليها الملك عماله أربعة عشر عملاً منها خلف الخليج ثلاثة أعمال أولها عمل طافلا وهو بلد القسطنطينية وحدّه من المشرق الخليج إلى بحر الشأم ومن المغرب السور المبني من بحر الخزر إلى بحر الشأم وطوله مسيرة أربعة أيام وهو من قسطنطينية على مسيرة يومين ومن الجنوب بحر الشأم ومن الشمال بحر الخزر، والعمل الثاني خلف هذا العمل هو عمل تَراقيَة وحدّه من المشرق السور ومن الجنوب عمل مقدونية ومن المغرب بلاد بُرجان ومن الشمال بحر الخزر وطوله مسيرة خمسة عشر يوماً وعرضه مسيرة ثلاثة أيام وفيه عشرة حصون، والعمل الثالث عمل مقدونية وحدّه من المشرق السور ومما يلي الجنوب بحر الشأم ومن المغرب بلاد الصقالبة ومن الشمال بُرجان وطوله مسيرة خمسة عشر يوماً وعرضه مسيرة خمسة أيام وفيه ثلاثة حصون.
    ودون الخليج أحد عشر عملاً عمل أفلاجونِيَة وفيه خمسة حصون، عمل الأُفطي ماطي وتفسيره الأذن والعين وفيه ثلاثة حصون ومدينة نُقموديّة وهي اليوم خراب، وعمل الأُبسيق وفيه مدينة نيقية ولها عشرة حصون والبحر من نيقية على ثمانية أميال ولها بحيرة عذبة تكون اثني عشر ميلاً طولاً وفي البحيرة ثلاثة أجبل ومن المدينة إلى البحيرة باب صغير فإذا دهمهم خوف أخرجوا الذّراري من الحصن إلى الزواريق في البحيرة فحملوهم والحقوهم بالجبال التي في البحيرة، وعمل ترْقسيس وفيه من الحصون أفسيس في رستاق الأواسي وهي مدينة أصحاب الكهف وأربعة حصون وقد قرئ في مسجدهم كتاب بالعربية بدخول مَسْلمة بلاد الروم.
    فأما أصحاب الرقيم فبخَرمة رستاق بين عمورية ونيقية، وكان الواثق بالله وجّه محمد بن موسى المنجّم إلى بلاد الروم لينظر إلى أصحاب الرقيم وكتب إلى عظيم الروم بتوجيه من يوقفه عليهم فحدّثني محمد بن موسى أن عظيم الروم وجّه معه من صار به إلى قُرّة ثم سار أربع مراحل وإذا جبيلٌ قطر أسفله أقل من ألف ذراع وله سرب من وجه الأرض ينفذ إلى الموضع الذي فيه أصحاب الرقيم، قال: فبدأنا بصعود الجبل إلى ذروته فإذا بئر محفورة لها سعة تبيّنّا الماء في قعرها ثم نزلنا إلى باب السرب فمشينا فيه مقدار ثلاثمائة خطوة فصرنا إلى الموضع الذي أشرفنا عليه فإذا رواق في الجبل على أساطين منقورة وفيه عدّة أبيات منها بيت مرتفع العتبة مقدار قامة عليه باب حجر منقور فيه الموتى ورجل موكّل بحفظهم ومعه خصيان روقة وإذا هو يحيد عن أن نراهم أو نفتشهم ويزعم أنه لا يأمن أن يصيب من التمس ذلك آفة يريد التمويه ليدوم كسبه بهم فقلت له دعني أنظر إليهم وأنت بريء فصعدت بشمعة غليظة مع غلامي فنظرت إليهم في مسوح تتفرّك في اليد وإذا أجسادهم مطليّة لاصبر والمرّ والكافور ليحفظها وإذا جلودهم لاصقة بعظامهم غير أني أمررت يدي على صدر أحدهم فوجدت خشونة شعره وقوّة نباته وأحضر الموكّل بهم طعاماً وسألنا الغداء عنده فلما ذقنا طعامه أنكرّنا أنفسنا فتهوّعنا وإنما أراد أن يقتلنا أو يُغصَّنا فيصح له ما كان يدّعيه عند ملك الروم من أنهم اصحاب الرقيم، فقلنا له إنما ظننَّا أنك ترينا موتى يشبهون الأحياء وليس هؤلاء كذلك.
    وعمل الناطُلُوس وتفسيره المشرق وهو أكبر أعمال الروم وفيه مدينة عمّورية وعدد بروجها أربعة وأربعون برجاً ومن الحصون العلَمَين ومرج الشحم وبُرغوث والمسكنين وثلاثون حصناً والثن والمسبطلين، وعمل خرسٍيون يلي درب ملطية وفيه من الحصون خرْشَنة وأربعة حصون، وعمل البقلاّر وفيه مدينة أنقرة وصَمله وثلاثة عشر حصناً، ويليه عمل الأرمنياق وفيه من الحصون قُلونِية وستة عشر حصناً، وعمل خَلديَة وحدُّه إرمينية وفيه ستة حصون، وعمل سلوقية من ناحية بحر الشأم إلى طرسوس واللاّمس ويتولاه عامل الدروب وفيه من الحصون سلوقية وعشرة حصون، وعمل القبادق وحدّه جبال طرسوس وأذَنَة والمصّيصة وفيه من الحصون قرّة وحصين وأنطيغوا والأجرب وذو الكلاع وهو جبل عليه قلاع فسمّته العرب ذا القلاع ثم انحرف الإسم إلى ذي الكلاع واسمها جُسْطَرون وتأويلها مناغية الكوكب وأربعة عشر حصناً، ومن المطامير ماجدة وبلنسة وملندسة وقونية وملقوبية وبدالة وبارنوا وسالمون وتفسير ملقوبية مقطع الأرحاء تقطع حجارة الأرحاء من جبالها.

    الشيخ عودة العقيلي

    عدد المساهمات : 74
    تاريخ التسجيل : 08/11/2009

    رد: كتاب: المسالك والممالك ابن خرداذيه

    مُساهمة  الشيخ عودة العقيلي في الإثنين ديسمبر 09, 2013 12:58 pm

    البطارقة بالروم:
    ومن البطارقة بالروم اثنا عشر بطريقاً لا ينقصون ولا يزيدون ستة منهم مقيمون بالقسطنطينية بحضرة الطاغية وستة في الأعمال بطريق عمورية، بطريق أنقرة، بطريق الأرمنياق، بطريق تراقية وهي خلف قسطنطينية مما يلي برجان، وبطريق سقلية وهي جزيرة عظيمة ومملكة واسعة بإزاء إفريقية، وبطريق سردانية وهو صاحب جزائر البحر كلها.
    ومدينة الروم العظمى التي هي حرزهم قسطنطينية وتسمى البذروم والملك أكبر الروم في أنفسهم وأعزه عليهم، وليس الملك فيهم وراثة، ولا كتاب متبع، إنما هو غلبة، وقد ملكهم رجال ونساء، وملكهم يدعى باسيلي ولباسه ألفرفير صنف من الحرير فيه لمع إلى السواد قليلا، لا يلبس ألفرفير والخف الأحمر إلا الملك ومن تعرض لذلك قتل ومن ذكرّ له الملك لبس خفّاً أحمر وخفّاً أسود، ولهذه المدينة البذروم أربعمائة رجل لباسهم الطيالسة الخضر المزوّرة بالذهب وهم لمشورة الملك والقيام بأمره وأمر البطارقة، منهم من يتولّى أمر القسطنطينية وحجابة الملك وهؤلاء يسلّون السيف على ولد إسماعيل ويرون القتل وربما ضربوا الأسارى بألفؤوس والحجارة وألقوهم في ألفرن وهو مستوقد نار، والخيل المقيمة على باب الملك أربعة آلاف فارس وأربعة آلاف راجل.
    ولمعسكرّ الملك مقيماً كان أو راحلاً أربعة بنود عليها أربعة بطارقة في الخيل كتيبة كل واحد منهم اثنا عشر ألفاً ستة آلاف مرتزق وستة آلاف شاجرد، فإن خرج الملك نحو بلاد العرب عسكرّ بدَروليَة على أربعة أيام من قسطنطينية وهو مجمع العرب والروم وهو مرج أفيح أخضر فيه نهر صافٍ عرضه نحو من ثلاثين ذراعاً يخرج من عيون ويصب في صاغري البحر الأخضر ويصب الصاغري في البحر الأعظم في قفا قسطنطينية وفي ذلك حمّات ماءٍ سخن عذب وقد وضعت عليها الملوك البناء والأزاج يسع البيت ألف إنسان وهي سبعة أبيات فيها من الماء إلى صدر الإنسان يجري فيصير فضوله إلى بحيرة.
    ويخرج الخارج من درب السلامة فينزل العلَّيق ثم ينزل الجوزات ثم الجردقوب ثم حصن الصقالبة ثم الرهوة ثم البذَندون وعين البذَندون التي مات عليها المأمون تدعى راقة تخرج من مثل الباب العظيم مملوءة ماءً بارداً لا يطاق من برده لم أر عيناً أعظم منها، ثم تسلك منها في ألفرجَين تخوض النهر نحواً من عشرين مرّة حتى تأتي الحمّة وتجوز عقبة ليّنة ثم تظهر لك لؤلؤة ثم تسلك إلى قلعة ثم تسلك إلى ولية وهي بحيرة المسكنين ثم تأتي هوتة الرقيم وهي خسف في الأرض يكون مقدار مائتي ذراع في مائتي ذراع مشقوقة في وسطها بحيرة حولها أشجار وحول الأشجار في اصل الجبل بيوت ومساكن وهي مخرج أكثر من مائة رجل ولها باب في الجبل تحت الأرض يخرجك إلى الوادي والناس حولها ينظرون إلى جوفها مثل القصعة، واخرجوا إلى علي بن يحيى جرَّة من ماء البحيرة وخبز فرنيّة وجبنة هديّة وقالوا نحن ضعفى الروم لا نقاتل إنما نخدم هؤلاء القوم الذين جعلهم الله هاهنا والقوم في مغارة يُصعد إليها من أرض الهوتة بسلّم لعلَّه أن يكون ثمانية أذرع ونحو ذلك، فإذا هم ثلاثة عشر رجلاً وفيهم غلام أمرد عليهم جباب صوف وأكيسة صوف وعليهم خفاف ونعال فتناولت شعرات في جبهة أحدهم فمددتها فما تبعني منها شيء.
    وخراج الروم مساحة على كل مائتي مدى ثلاثة دنانير في كل سنة والمدى ثلاثة مكاكيك ويأخذ عشر الغلات فيصير في الأهراء للجيوش ويأخذ من اليهود والمجوس ديناراً في السنة ويؤخذ من كل بيت يوقد فيه نار في السنة ستة دراهم، وثمار الروم تدرك في السهل والجبل في إيلول، وديوانه مرسوم على مائة ألف وعشرين ألف رجل على كل عشرة آلاف رجل بطريق، مع كل بطريق طُرماخان، كل طرماخ على خمسة آلاف رجل، ومع كل طرماخ خمسة طُرُنجارين، كل طرنجار على ألف رجل، ومع كل طرنجار خمسة قمامسة كل قومس على مائتين ومع كل قومس خمسة قُنطرخين كل قنطرخ على أربعين مع كل قنطرخ أربعة داقَرخين كل داقرخ على عشرة رجال، والعطا مختلف أكثره أربعون رطلاً ذهباً إلى ستة وثلاثين رطلاً إلى أربعة وعشرين رطلاً إلى اثني عشر إلى ستة أرطال إلى رطل، وأعطيات الجند ما بين ثمانية عشر ديناراً إلى اثني عشر ديناراً، هذا مرسوم لهم في كل سنة، وإنما يعطون ذلك في كل ثلاث سنين، وربما كان في أربع سنين، وربما كان في خمس سنين، وربما كان في ست سنين عطاءً واحداً، وأكبر البطارقة خليفة الملك ووزيره ثم اللُّغثيط صاحب ديوان الخراج وصاحب عرض الكتب والحاجب وصاحب ديوان البريد ثم القاضي ثم صاحب الحرس ثم المرقّب.

    .جزائر الروم المشهورة:
    وجزائر الروم المشهورة قبرس ودورها اثنا عشر يوماً، وجزيرة إقريطِش ودورها خمسة عشر يوماً، وجزيرة الذهب وبها كان يُخصى الخدم، وجزيرة الفضّة، وجزيرة سقلّية ودورها خمسة عشر يوماً.
    قال العالم ببلاد الروم أعطيات الرؤساء ما بين ثلاثة أرطال ذهب إلى رطل، والرطل تسعون مثقالاً، وإنما يقبض الروم في ديوانها الغلمان المردان فيأخذ الغلام في السنة الأولى ديناراً وفي الثانية دينارين، وفي الثالثة ثلاثة دنانير حتى يتم اثنتي عشرة سنة فيأخذ اثني عشر ديناراً.
    وبريد الروم براذين لطاف محذَّفة الأذناب خفاف وحلبتهم غرّة آذار، يُجري الملك خيله وخيل أمرائه بباب الذهب وهي خيل بين فرسين عجلة عليها الغلمان الوصفاء قيام بالسماط.
    وليس للروم في عساكرّهم أسواق إنما يحمل الرجل من منزله كعكه وزيته وخمره وجبنه.

    .الطريق المتياسر:
    والطريق المتياسر من لؤلؤة إلى وادي الطَّرفاء، ثم إلى هرَقلة، ثم إلى زبرلة، ثم إلى سدرية، ثم إلى برغوث، ثم إلى الإحساء، ثم إلى قونية، ثم تدخل وادي ذمارى إلى قرية دقلياس، ثم إلى قرية البرج، ثم إلى ملس قومس، ثم تأتي العلمين، ثم تصير إلى قريات قطيّة، ثم تصير إلى إيلمى، ثم تصير إلى درولية وهي مجمع العساكرّ للعرب والروم، ثم إلى حصن عرندسي، ثم إلى قرية أفرسوس، ثم إلى باسلاقين وملاجِنة وهي اصطبلات الملك وموضع ثقله وميرته، ثم إلى بحيرة نيقية، ثم تنحدر منه إلى نُقموديّة، ثم إلى المعابر، ثم إلى الأرنبة وهي بلاد الملك.
    ومن أراد عمّورية من درب السلامة فعلى لؤلؤة، ثم إلى نهر الطرفاء، ثم إلى خربة فارطة، ثم إلى حصن قنّة، ثم إلى عبقرسون، ثم إلى حبر فرنية الأعلى، ثم تاتي بلاد الهدى، ثم تاتي فتلق وقرية تدعى فارطة، ثم تاتي عبرة كناص ثم تأتي لاطة، ثم تاتي عمورية.

    .صفة رومية وما فيها من العجائب:
    لها ثلاثة جوانب منها الشرقيّ والجنوبيّ والغربيّ في البحر، والجانب الشماليّ يلي البر، وطولها من الباب الشرقيّ إلى الباب الغربيّ ثمانية وعشرون ميلاً ولها حائطان من حجارة بينهما فضاء ستون ذراعا، وعرض السور الداخل اثنتا عشرة ذراعاً وسمكه اثنتان وسبعون ذراعاً وعرض السور الخارج ثماني اذرع وسمكه اثنتان وأربعون ذراعا، وفيما بين السورين نهر مغطّى ببلاط نحاس طول كل بلاطة ست وأربعون ذراعاً يقال لهذا النهر قسطيطالس، وبين باب الذهب وباب الملك اثنا عشر ميلاً وسوق الطير بها فرسخ وسوق مادّة من الباب الشرقيّ إلى الباب الغربيّ بثلث أصطوانات وحنيَّتا الوسطى منهن بعمد نحاس أصفر رومي قصبة العمود وقاعدته ورأسه مفرّغ منه، وفيه حوانيت التجار، وسمك الأعمدة ثلاثون ذراعا، ومقدم هذه الأعمدة والحوانيت نقير نهر من نحاس أصفر من شرقيّها إلى غربيّها يجري فيه لسان من البحر وتجري السفن فيه بحمولتها فتجيء السفينة بما فيها حتى تقف على حانوت المشتري.
    وحدّثني ابو بكرّ بن عمر القرشي وعبد الله بن أبي طالب القرشيّ من كورة تونس بالمغرب قالا أن بمنارة اسكندرية ثلاثمائة بيت وستة وستين بيتاً دائرة بها والمسجد بها في أعلاها، ويركب الفارس والفارسان إلى أعلاها بغير دراج إنما يدور الفرسان والرجالة إلى أعلاها مثل منارة سرّ من رأى، وهي على ساحل البحر يضرب موجه أساسها ولا يجتاز مركب إلا تحتها ويدخل البلاد.
    وفي داخل المدينة كنيسة بنيت على اسم بطرس وبولس الحواريّين وهما فيها في جرن، وطول هذه الكنيسة ثلاثمائة ذراع وعرضها مائتا ذراع وسمكها ثمانون ذراعاً مبنية بقناطر نحاس أصفر وأركان نحاس أصفر مفرّغة،وسقف هذه الكنيسة وحيطانها من نحاس أصفر رومي، وبرومية ألف ومائتا كنيسة وأسواقها كلها مبلّطة برخام أبيض، وفيها أربعون ألف حمّام، وفيها كنيسة شُبّهت ببيت المقدس طولها ميل فيها مذبح يقرَّب عليه القربان من زمرّد أخضر طوله عشرون ذراعاً وعرضه ست أذرع يحمله اثنا عشر تمثالاً من ذهب إبريز طول كل تمثال منها ذراعان ونصف، ولكل تمثال عينان من ياقوت أحمر تضيء منها الكنيسة ولهذه الكنيسة ثمانية وعشرون باباً من ذهب إبريز عظام وألف باب من نحاس أصفر مفرّغ سوى أبواب أبنوس وأبقسيون واصناف جيّد الخشب المنقوش الذي لا يُدرى ما قيمته، وحول سور رومية ألف ومائتان وعشرون عموداً فيها رهبان.
    قال عبد الله بن عمرو بن العاص: عجائب الدنيا أربع، ممراة كانت معلقة بمنارة الإسكندريّة كان يجلس الرجل تحتها فيرى من بالقسطنطينية وبينهما عرض البحر.
    وفرس من نحاس كان بأرض الأندلس قائلاً بكفيه كذا باسطاً يده أي ليس خلفي مسلك فلا يطأ تلك الأرض أحد إلا ابتلعته النمل.
    ومنارة من نحاس عليها راكب من نحاس بأرض عاد فإذا كانت الأشهر الحرم هطل منها الماء فشرب الناس وسقوا وصبّوا في الحياض فإذا انقضت الأشهر الحرم انقطع ذلك الماء.
    وشجرة من نحاس عليها سودانية من نحاس بأرض رومية، فإذا كان أوان الزيتون صفرت السودانية التي من نحاس فتجيء كل سودانية من الطيّارات بثلاث زيتونات زيتونتين برجليها وزيتونة بمنقارها حتى تلقيها على تلك السودانية النحاس فيعصر أهل رومية ما يكفيهم لآدامهم وسرجهم سنتهم إلى قابل.

    .سكك طريق المغرب:
    من سرّ من رأى إلى جَبِلتا سبع سكك، ثم إلى السن عشر سكك، ثم إلى الحديثة تسع سكك، ثم إلى الموصل سبع سكك، ثم إلى بلد أربع سكك، ثم إلى أذْرمة تسع سكك، ثم إلى نصيبين ست سكك، ثم إلى كفرتوثا ست سكك، ثم إلى رأس عين عشر سكك ثم إلى الرقّة خمس عشرة سكة، ثم إلى النقيرة عشر سكك، ثم إلى منبج خمس سككن ثم إلى حلب تسع سكك، ثم إلى قنّسرين ثلاث سكك، ثم إلى صوّرى عشر سكك، ثم إلى حماه سكّتان، ثم إلى حمص أربع سكك، ثم إلى جوسيَة أربع سكك، ثم إلى بعلبَكّ ست سكك، ثم إلى دمشق تسع سكك، ثم إلى دير أيوب سبع سكك، ثم إلى الطبرية وهي قصبة الأردن ست سكك، ثم إلى اللّجون أربع سكك، ثم إلى الرملة وهي قصبة فلسطين تسع سكك، ثم إلى الجفَار سبع عشرة سكة، ثم إلى البارورية تسع عشرة سكة، ثم إلى الفسطاط، ومن الفسطاط إلى الإسكندريّة ثلاث عشرة سكة، ثم إلى جب الرمل مما يلي برقة ثلاثون سكة.
    ومما يلي برقة فوق طرسوس على ساحل البحر من مدن الروم الخراب قلمْيَة على ستة عشر ميلاً من طرسوس، ثم قرقش على عشرة أميال من قلمية، ثم قراسية على أربعة أميال من قرقس، ثم اسكندرية على اثني عشر ميلاً من قراسية، ثم سبسطية على أربعة أميال من اسكندرية، ثم سلوقية على أربعة أميال من البحر في مرج، ثم نبيك وهو حصن على جبل.
    ورووا أن الروم لما أخربت بيت المقدس كتب الله عليهم السبي في كل يوم فليس يمر يوم من أيام الدهر إلاّ وأمة من الأمم المطيفة بالروم يسبون من الروم إنساناً، وإن يعقوب النبي صلى الله عليه كان يفرق من أخيه العيص فرقاً شديداً فأوحى الله إليه لا تخف فإني أحفظك كما حفظت أباك، فأعطى يعقوب العيص عشر غنمه رعباً والتماساً لدفع معرّته، وكانت غنم يعقوب عليه السلام خمسة آلاف وخمسمائة شاة، فكان العشر خمسمائة وخمسين فأوحى الله إلى يعقوب عليه السلام لم تطمئن إلى قولي فأعطيت عشر غنمك العيص فكذلك أجعل ولد العيص يملكون ولدك خمسمائة وخمسين عاماً فكان ذلك منذ يوم أخربت الروم بيت المقدس واستعبدت بني إسرائيل إلى أن فتح عمر بن الخطاب رحمة الله عليه بيت المقدس ونفى عنه الروم. انقضى خبر المغرب.

    .خبر الجربى:
    والجَربى بلاد الشمال ربع المملكة وكان أصبهبذ الشمال على عهد الفرس يسمى أذرباذكان أصبهبذ، وفي هذا الحيّز إرمينية وآذربيجان والريّ ودُماوَنْد ومدينة دماوند شَلَنبَة، قال بهرام جور:
    مَنَم شير شَلَنبَه ** ومنم بَبْرِ تَلَه

    وفيه طبرستان والروبان وآمُل وسارية وشالوس واللاّرز والشِّرز وطميس ودِهستان والكلار وجيلان وبدشوارجر، وملك طبرستان وجيلان وبدشوارجر يسمى جيل جيلان خراسان، قال محمد بن عبد الملك:
    قد خُضِبَ الفيل كعاداته ** لجيل جيلانِ خراسانِ

    والفيل لا تُخضَبُ أعضاؤه ** إلاّ لذي شأنٍ من الشانِ

    وفي هذا السقع الببْر والطيلسان والخَزَر واللان والصقالب والأبَر.

    الشيخ عودة العقيلي

    عدد المساهمات : 74
    تاريخ التسجيل : 08/11/2009

    رد: كتاب: المسالك والممالك ابن خرداذيه

    مُساهمة  الشيخ عودة العقيلي في الإثنين ديسمبر 09, 2013 12:59 pm

    .الطريق إلى آذربيجان وإرمينية:
    تعدل من طريق خراسان من سن سُمَيرَة، فمن سن سميرة إلى الدّينوَر خمسة فراسخ، سكّتان، ومن الدينور إلى زَنجان تسع وعشرون سكة، ثم إلى المَراغة إحدى عشرة سكة، ثم إلى المَيانج سكّتان، ثُم إلى أردَبيل إحدى عشرة سكة، ثم إلى وَرثان وهي آخر عمل آذربيجان إحدى عشرة سكة.

    .المدن والرساتيق في كورة آذربيجان:
    المراغة، والميانج، وأردبيل، وورثان، وسَيسَر، وبَرزة، وسابُرخاست، وتَبريز لمحمد بن الروّاد الأزدي، ومَرَند لابن البَعيث، وخوَيّ، وكولسره، وموقان لشِكلة، وبرزند، وجَنزة مدينة أبرويز، وجابروان، ونَريز لعلي بن مرّ، وأُرمية مدينة زردشت، وسلَماس والشيز وبها بيت نار أذَرجُشْنَس وهو عظيم القدر عند المجوس كان إذا ملك منهم الملك زاره من المدائن ماشيا، وباجروان، ورستاق السَّلق،ورستاق سندبايا، والبَذّ، ورستاق أُرْم، وبلوانكرّج، ورستاق سراة، ودسكياور، ورستاق ماينهرج.

    .الطريق من الدينوَر إلى برزند:
    من الدينور إلى الخبارجان سبعة فراسخ، ثم إلى تل وان ستة فراسخ، ثم إلى ميسر سبعة فراسخ، ثم إلى أندراب أربعة فراسخ، ثم إلى البيلقان خمسة فراسخ، ثم إلى برزة ستة فراسخ، ثم إلى سابرخاست ثمانية فراسخ، ثم إلى المراغة سبعة فراسخ، ثم إلى داخرّقان أحد عشر فرسخاً، ثم إلى تبريز تسعة فراسخ، ثم إلى مرَند عشرة فراسخ، ثم إلى الخان أربعة فراسخ، ثم إلى خُوَيّ ستة فراسخ.
    ومن المراغة إلى كور سره عشرة فراسخ، ثم إلى سراة عشرة فراسخ، ثم إلى النير خمسة فراسخ، ثم إلى أردبيل خمسة فراسخ، ثم إلى موقان عشرة فراسخ.
    ومن أردبيل إلى خُش ثمانية فراسخ، ثم إلى برزند ستة فراسخ، وكانت برزند خراباً فعمرها الأفشين مدينة ونزلها، فمن برزند إلى سادراسب وبه خندق الأفشين الأول فرسخان، ثم إلى زهركش وبه خندقه الثاني فرسخان، ثم إلى دو الرود وبه خندقه الثالث فرسخان، ثم إلى البدّ مدينة بابك فرسخ، قال حسين بن الضحّاك:
    لم يدَع للبَدِّ من ساكِنِه ** غير أمثالٍ كأمثال إرَمْ

    والطريق من برزند إلى صحراء بلاسجان وإلى ورثان وهي آخر عمل آذربيجان اثنا عشر فرسخاً.
    ومن المراغة إلى جَنزة ستة فراسخ، ثم إلى موسى أباذ خمسة فراسخ، ثم إلى برزة أربعة فراسخ، ثم إلى جابروان ثمانية فراسخ، ثم إلى نريز أربعة فراسخ، ثم إلى أُرمية أربعة عشر فرسخاً، ثم إلى سلَماس في البر وفي بحيرة أرمية ستة فراسخ. وخراج آذربيجان ألفا ألف درهم.

    .الطريق الذي سلكه محمد بن حُمَيد:
    في البر حين حمل أصحاب الجموع بأذربيجان ركب من المراغة إلى برزة ثم إلى سيسَر ثم إلى شيز على أربعة فراسخ من الدينور ثم إلى الدينوَر.

    .الطريق إلى إرمينية:
    من ورثان إلى برذعَة ثماني سكك، ثم إلى منصورة إرمينية أربع سكك، ومن برذعة إلى تفليس عشرة سكك، ومن برذعة إلى الباب والأبواب خمس عشرة سكة، ومن برذعة إلى دُبَيل سبع سكك.
    ومن مرند إلى الوادي عشرة فراسخ، ثم إلى نشوى عشرة فراسخ، ثم إلى دبيل عشرون فرسخاً.
    ومن ورثان إلى درمان ثلاثة فراسخ، ثم إلى البيلقان تسعة فراسخ، ثم إلى برذعة أربعة عشر فرسخاً، ومن برذعة إلى البذّ ثلاثون فرسخاً.
    إرمينية الأولى: السيسجان، وأرَّان،وتِفليس، وبرذعة،والبيلقان،وقبلة،وشَروان.
    إرمينية الثانية: جُرزان، وصُغدَبيل،وباب فيروز قباذ، واللّكز.
    إرمينية الثالثة: البسفرَّجان،ودبيل، وسراج طير، وبغروند، ونشوى.
    إرمينية الرابعة: شمشاط، وخِلاط، وقاليقلا، وارجيش، وباجُنَيس.
    وكانت كور أرّان وجرزان والسيسجان في مملكة الخزر، وكانت كور دبيل ونشوى وسراج وبغروند وخلاط وباجنيس في مملكة الروم فافتتحها الفرس إلى أرض شروان التي فيها صخرة موسى التي فيها عين الحيوان، وشمشاط فيها قبر صفوان بن المعطّل السُّلَمي صاحب رسول الله صلى الله عليه بينه وبين حصن زياد قريب عليه شجرة لا يعرف أحد من الناس ما هي لها حمل يشبه اللوز يؤكل مع قشره فهو أطيب من الشهد، وبنى قباذ مدينة البيلقان ومدينة برذعة ومدينة قبَلة وبنى سد اللبن، وبنى أنوشروان مدينة الشابران ومدينة كرّكرّة ومدينة الباب، والأبواب قصور على طرق في الجبل وهي ثلاثمائة وستون قصراً، وبنى بلَنجر وسمندر، وبنى بأرض جرزان مدينة صغدبيل وبنى بها أيضاً قصره وسمّاه باب فيروز قُباذ. ومن إرمينية أيضاً خوى والصنارية والباق وكسال وأبخاز وقلعة النجردمان وخيزان وشكى ومدينة الباب.
    فأما الأبواب فهي أفواه شعاب في جبل القبْق فيها حصون منها باب ضول وباب اللاّن وباب الشابران وباب لاذِقة وباب بارقة وباب سمسخي وباب صاحب السرير وباب فيلان شاه وباب كارونان وباب طبَرسَرانشاه وباب ليرانشاه وباب لبانشاه وباب انوشروان ومدينة سمَندر خلف الباب وما وراءها في ايدي الخزر، وفي قصص موسى عليه السلام أرأيت إذ أوَينا إلى الصَّخرة فإنّي نسيت الحوتَ الذي حيّ والصخرة صخرة شَروان والبحر بحر جيلان والقرية قرية باجروان، حتى إذا لقيا غلاماً فقتله، في قرية خَيزان، وخراج إرمينية أربعة آلاف ألف درهم.

    .الطريق بين جرجان وخمليج مدينة الخزر:
    وهي شماليّة ولذلك ذكرّتها في هذا الموضع، فمن جرجان إلى خمليج وهي على شفير النهر الذي يجيء من بلاد الصقالبة وهو يصب في بحر جرجان في البحر إذا طابت الريح ثمانية أيام، ومدن الخزر خمليج وبَلنجر والبيضاء، قال البحتريُّ:
    شرَفٌ تزَيَّد بالعراق إلى الذي ** عهَدوه في خمليجَ أو بِبَلنجَرا

    وخارج الباب ملك سور وملك اللّكز وملك اللان وملك فيلان وملك المسقط وصاحب السرير ومدينة سمندر. انقضى خبر الجربيّ وهو بلاد الشمال.

    .خبر التَّيْمَن:
    والتيمن بلاد الجنوب ربع المملكة، وأصبهبذه نيمروز اصبهبذ، وكانت الجوالي بمدينة السلام مائة ألف وثلاثين ألف درهم وغلاّت الأسواق والأرحاء ودور الضرب بها ألف ألف وخمسمائة ألف درهم.

    .الطريق من مدينة السلام إلى مكة:
    من بغداد إلى جسر كوثى سبعة فراسخ، ثم إلى قصر ابن هبيرة خمسة فراسخ، ثم إلى سوق أسد سبعة فراسخ، ثم إلى شاهي سبعة فراسخ، ثم إلى الكوفة خمسة فراسخ، فذلك أحد وثلاثون فرسخاً.
    طريق البادية: إذا خرجت من الكوفة وبلغت العُذَيب وقعت في نجد وأنت في نجد إلى أن تبلغ ذات عرق ثم تقع في تهامة، وعن يمينك إذا خرجت من الكوفة إلى الشأم نجد وعن يسارك إذا خرجت من الكوفة العِرض إلى الطّائف نجد.
    ومن الكوفة إلى القادسية خمسة عشر ميلاً، ثم إلى العذيب طرف البادية ستة أميال، قال الشاعر:
    ياصاح لا نوماً ولا قرارا ** حتى ترى لي بالعُذَيب نارا

    ثم إلى المُغيثة وفيها ماء السماء أربعة وعشرون ميلاً، والمتعشّى وادي السباع على خمسة عشر ميلاً، قال جرير:
    إنّ الرّزيّة مَن تضمَّن قبرَهُ ** وادي السّباع لكُلِّ جنبٍ مَصرَعُ

    ثم إلى القرعاء فيها آبار اثنان وثلاثون ميلاً والمتعشّى مسجد سعد على أربعة عشر ميلاً، ثم إلى واقصة فيها برك وآبار أربعة وعشرون ميلاً، والمتعشّى بالطرف على أربعة عشر ميلاً، ثم إلى العقَبة فيها آبار تسعة وعشرون ميلاً، والمتعَشّى القُبيبات على أربعة عشر ميلاً، قال أعرابيّ:
    هل لنا من زمانِنا ** بالقُبَيْبات مَرجِعُ

    ثم إلى القاع وفيه بئر أربعة وعشرون ميلاً، والمتعشّى بالجلحاء على ثلاثة عشر ميلاً، ثم إلى زُبالة وهي كثيرة الماء أربعة وعشرون ميلاً، والمتعشّى بالجُريْسي على أربعة عشر ميلاً، ثم إلى الشّقوف فيها برك وآبار أحد وعشرون ميلاً، والمتعشّى التنانير على أربعة عشر ميلاً، ثم إلى البِطان وهي قبر الِعبادي فيه برك تسعة وعشرون ميلاً، والمتعشّى بردين على أربعة عشر ميلاً، ثم إلى الثعلبية وهي ثلث الطريق فيها برك تسعة وعشرون ميلاً، والمتعشّى بالمهلبية على أربعة عشر ميلاً، ثم إلى الخُزَيمية فيها برك وسوانٍ اثنان وثلاثون ميلاً، والمتعشّى الغُميس على أربعة عشر ميلاً، ثم إلى الأجفُر فيه برك وآبار أربعة وعشرون ميلاً، والمتعشّى بطن الأغرّ على خمسة عشر ميلا، ثم إلى فَيد وهي نصف الطريق فيها عين تجري، وبفَيد منبر وأسواق وبرك وعيون جارية ستة وثلاثون ميلاً، والمتعشّى القرائن على عشرين ميلاً، ثم إلى توز فيها برك وآبار أحد وثلاثون ميلاً، والمتعشّى بالقرنتين على سبعة عشر ميلاً، ثم إلى سميراء فيها برك وآبار عشرون ميلاً، والمتعشّى بالفحيمة على ثلاثة عشر ميلاً، ثم إلى الحاجر فيها برك وآبار ثلاثة وثلاثون ميلاً، والمتعشّى العباسية على خمسة عشر ميلاً، ثم إلى معدن القرشي والعامة تسميه معدن النقرة فيها آبار أربعة وثلاثون ميلاً، والمتعشّى قَرَوْرَى على سبعة عشر ميلاً، وصدقات بكرّ بن وائل إلى صاحب طريق مكة وهي ثلاثة آلاف درهم.

    .الطريق إلى المدينة والمدينة حجازيَّة نجديَّة:
    فمن أخذ على المدينة فمن المعدِن إلى العُسَيلة فيها آبار مالحة ستة وأربعون ميلاً، ثم إلى بطن نخل كثيرة الماء ستة وثلاثون ميلاً، ثم إلى الطرف فيها ماء السماء اثنان وعشرون ميلاً، ثم إلى المدينة وهي طَيْبَة خمسة وثلاثون ميلاً، قال صِرمة الأنصاريّ:
    فلما أتانا أظهر الله دينَهُ ** وأصبح مسروراً بطَيبة راضيا

    وقال العباس بن ألفضل العلويّ:
    وعلى طيبة التي بارك اللَّ ** هُ عليها لخاتَم المُرسَلينا

    ويقال لها يثرب أيضاً، وكان عليها وعلى تهامة في الجاهلية عامل من قبل مرزبان البادية، يجبي خراجها، وكانت قريظة والنضير ملوكاً ملّكوها على المدينة على الأوس والخزرج، وفي ذلك يقول شاعر الأنصار:
    تؤدّي الخَرْجَ بعد خَراج كسرى ** وخَرجٍ من قُرَيظة والنّضير

    .أعراض المدينة:
    ومنها تيماء وبها حصنها الأبلق ألفرد وهي بين الشأم والحجاز وكان ملكها السموءل بن عاديا اليهوديُّ الموصوف بالوفاء الذي يقول فيه الشاعر:
    بالأبلَق ألفردَ من تَيماءَ منزلُهُ ** حصنٌ حصينٌ وجارٌ غير غدّار

    ومنها دومة الجندل وهي من المدينة على ثلاث عشرة مرحلة ومن الكوفة على عشر مراحل ومن دمشق على عشر مراحل وحصنها ماردٌ قالت الزّبّاء: تمرّد ماردٌ وعزّ الأبلقُ وبدومة التقى الحكمان، قال أوس بن جابر:
    لو كنت في دُومة أو في فارعِ ** لم تنجُ من ريبِ المَنون الواقع

    ومنها ألفرع وذو المروة ووادي القرى ومدين وخيبر، قال مرحب:
    قد علمَتْ حِمْيَرُ أنّي مَرْحَبُ ** شاكِ السلاح بطَلٌ مُجَرّبُ

    ومنها فدّك وقرى عربية والوحيدة ونمِرة، والحديقة، وعادي، وخضِرَة، والسائرة، والرحبة، والسيالة، وساية، ورهط، وغراب، والأكحل، والحميّة.

    .الطريق الذي سلكه رسول الله صلى الله عليه وآله حين هاجر:
    أخذ به الدليل في أسفل مكة حتى جاء إلى الساحل أسفل من عُسفان، ثم عارض به الطريق حتى جاز قُديداً فسلك في الخرّار ثم علا ثنية المرأة ثم استبطن به مدلَجة مُجاج ثم سلك مَرجح من مجاج ثم بطن مرجح ذي الغضوين ثم بطن ذات كِشد ثم أخذ الأجرد ثم سلك ذا سَمُر ثم بطن أعدا مدلجة تعهن ثم بلغ العِثبانة ثم أجاز القاحة ثم هبط به العرْج ثم سلك ثنية الأعيار عن يمين ركوبة ثم هبط رئماً ثم إلى بني عمرو بن عوف يقُبا.

    .طريق الجادّ من المدينة إلى مكّة:
    من المدينة إلى الشجرة وهي ميقات أهل المدينة ستة أميال، ثم إلى ملَل فيها آبار اثنا عشر ميلاً، ثم إلى السّيالَة فيها آبار تسعة عشر ميلاً، ثم إلى الرُّويثة فيها برك أربعة وثلاثون ميلاً، ثم إلى السُّقيا فيها نهر جار وبستان ستة وثلاثون ميلاً، ثم إلى الأبواء فيها آبار تسعة وعشرون ميلاً، ثم إلى الجُحفة وهي من تهامة وفيها آبار والبحر منها على ثمانية أميال وهي ميقات أهل الشأم سبعة وعشرون ميلاً، ثم إلى قُديد فيها آبار سبعة وعشرون ميلاً، ثم إلى عسفان فيها آبار أربعة وعشرون ميلاً، ثم إلى بطن مر فيها عين وبركة ثلاثة وثلاثون ميلاً، ثم إلى مكة ستة عشر ميلاً.

    .طريق الجادة من معدن النقرة إلى مكة:
    منها إلى مُغيثة الماوان فيها برك وآبار وماء نزر ثلاثة وثلاثون ميلاً، والمتعشّى السّمط على ستة عشر ميلاً، ثم إلى الرّبذة فيها برك وآبار أربعة وعشرون ميلاً، والمتعشّى أريمة على أربعة عشر ميلاً، ثم إلى معدن بني سليم فيها برك ماء أقل ما يوجد فيها الماء أربعة وعشرون ميلاً، قال الشاعر:
    هذا أحقُّ منزلٍ بالتَّرْكِ ** الذئب يعوي والغراب يبكي

    والمتعشّى شرورى على اثني عشر ميلاً، ثم إلى السليلة ستة وعشرون ميلاً، والمتعشّى بالكُنابَين على ثلاثة عشر ميلاً، ثم إلى العُمَق فيها بركة وآبار أحد وعشرون ميلاً، والمتعشّى السنجة على اثني عشر ميلاً، ثم إلى الأفيْعِيَة فيها بركة وآبار اثنان وثلاثون ميلاً، والمتعشّى الكراع على خمسة عشر ميلاُ، ثم إلى المِسلَح فيها برك وآبار وهي ميقات أهل العراق أربعة وثلاثون ميلاً، والمتعشّى الكبرانة على أربعة عشر ميلاً، ثم إلى الغمرة فيها برك وآبار ثمانية عشر ميلاً، والمتعشّى القصر على ثمانية أميال، ثم إلى ذات عِرق فيها بئر كثيرة الماء ستة وعشرون ميلاً، والمتعشّى اوطاس على اثني عشر ميلاً، ثم إلى بستان بني عامر كثيرة الماء اثنان وعشرون ميلاً، والمتعشّى غمر ذي كندة على أحد عشر ميلاً، ثم إلى مكة أربعة وعشرون ميلاً، والمتعشّى مشاش على أحد عشر ميلاً.
    فمن بغداد إلى مكة مائتان وخمسة وسبعون فرسخاً وثلثا فرسخ تكون أميالاً ثمانمائة وسبعة وعشرين ميلاً.

    الشيخ عودة العقيلي

    عدد المساهمات : 74
    تاريخ التسجيل : 08/11/2009

    رد: كتاب: المسالك والممالك ابن خرداذيه

    مُساهمة  الشيخ عودة العقيلي في الإثنين ديسمبر 09, 2013 1:00 pm

    .حدود الحرم:
    من طريق المدينة على ثلاثة أميال، ومن طريق جدة على عشرة أميال، ومن طريق اليمن على سبعة أميال، ومن طريق الطائف على أحد عشر ميلاً، ومن طريق العراق على ستة أميال.
    وطول المسجد الحرام ثلاثمائة وسبعون ذراعاً وعرضه ثلاثمائة وخمس عشرة ذراعاً وطول البيت أربع وعشرون ذراعاً وشبر في ثلاث وعشرين ذراعاً وشبر وذرع دَور الحجْر خمسين ذراعاً وذرع الطواف مائة ذراع وسبع أذرع وسمك الكعبة في السماء سبع وعشرون ذراعاً، وكانت مكة دار آدم صلّى الله عليه ثم لم تزل الأمم تعظم الحرم حتى بوّأ الله عز وجل لإبراهيم عليه السلام مكان البيت فرفع هو وإسماعيل عليهما السلام قواعده وبنياه.

    .مخاليف مكة بنجد وتهامة:
    الطائف ونجران، قال الشاعر:
    وكعبة نجران حَتْمٌ عليـ ** ـكِ حتى تُناخي بأبوابها

    وقرن المنازل، قال الشاعر:
    ألم تَسلِ الرَّبعَ أن ينطقا ** بقرنِ المنازل قد أخلقا

    وألفتُق وعكاظ والزيمة وتُربة وبيشة وتَبالة والهُجَيرة وثُجَّة وجُرَش والسَّراة.
    ومخاليفها بتهامة: ضَنْكان وعَشَم وبَيْش وعَكُّ.

    .الطريق من مكة إلى الطائف:
    قال النميري:
    تَشتو بمكة نِعمة ** ومَصيفُها بالطائفِ

    من مكة إلى بئر ابن المرتفِع، ثم إلى قرن المنازل وهي ميقات أهل اليمن والطائف، ثم إلى الطائف، ومن أراد من مكة إلى الطائف على طريق العقبة يأتي عرفات، ثم بطن نَعمان، ثم يصعد عقبة حِراء، ثم يشرف على الطائف ويهبط ويصعد عقبة خفيفة ثم يدخل الطائف.

    .الطريق من مكة إلى اليمن:
    من مكة إلى بئر ابن المرتفع فيه بئر، ثم إلى قرن المنازل قرية عظيمة، ثم إلى ألفتُق قرية كبيرة، ثم إلى صَفْن فيها بئران، ثم إلى تُرَبَة قرية كبيرة، ثم إلى كرّى فيها نخل وعيون، ثم إلى رَنْيَة فيها نخل وعيون، ثم إلى تبالة مدينة كبيرة فيها عيون، ثم إلى بيشة بُعْطان كبيرة فيها ماء ظاهر، قال حميد بن ثور الهلالي:
    إذا شئتُ غَنَّتْني بأجزاعِ بيشة ** إلى النخلِ من تَثليثَ أو بيَبَمْبَمَا

    ثم إلى جُسَداء فيها بئر ولا أهل فيها، ثم إلى بنات حرب قرية عظيمة فيها عين وبئر، ثم إلى يَبَمْبَم ولا أهل فيها، ثم إلى كُتْنَة قرية عظيمة فيها آبار، ثم إلى الثُجَّة فيها بئر، ثم إلى سروم راح قرية عظيمة فيها عيون وكرّوم وجُرش منها على ثمانية أميال، ثم إلى المَهْجَرة قرية عظيمة فيها عيون، وفيما بين سروم راح والمهجرة طَلْحَة الملك شجرة عظيمة تشبه الغَرَب غير أنها أعظم منه وهي الحد ما بين عمل مكة وعمل اليمن، ثم إلى عَرقة وماؤها قليل ولا أهل فيها، ثم إلى صَعْدَة مدينة عظيمة يدبغ فيها الأدم والنعل، ثم إلى الأعمشية لا أهل فيها وفيها عين صغيرة، ثم إلى خَيْوان وهي قرية عظيمة كثيرة الكرّوم عظيمة العناقيد وفيها بركتان وأهلها العُمَريون، ثم إلى أثافِت مدينة فيها كرّوم وزروع وعيون، ثم إلى صنعاء مدينة اليمن، قال الراجز:
    لا بد من صنعا وإن طل السفر ** وإن تحنّى كل عودِ وانعقرْ

    وقال أبو نواس:
    ونحنُ أربابُ ناعِطٍ ولنا ** صنعاء والمِسكُ في محاربها

    ويشتق صنعاء واديها السِّرار يجري إذا جاء المطر في شهور الصيف ويصب في سيوان فيكون كأنها بحيرة، قال الشاعر:
    وَيْلي على ساكنِ شطِّ السِّرارِ ** يسكنه ريمٌ شديدُ النِّفارْ

    .مخاليف اليمن:
    مخلاف صنعاء والخشب ورُحابة ومَرْمَل ومن هذا المخلاف خرجت النار التي أحرقت الجنة التي ذكرّها الله عز وجل في كتابه فأصبحت كالصريم، وبصنعاء كان غُمدان مسكن سيف بن ذي يزن الحميري وفيه يقول أمية بن أبي الصلت الثقفي:
    اشرب هنيئاً عليكَ التاجُ مُرتَفِقاً ** في رأس غُمدان داراً منكَ مِحلالا

    ومخلاف صعدة، فمن صنعاء إلى خيوان أربعة وعشرون فرسخاً، ومن خيوان إلى صعدة ستة عشر فرسخاً، ومن صعدة إلى المهجرة وهي تحت عقبة المنضج عند طلحة الملك التي هي أول عمل اليمن عشرون فرسخاً، فبين المهجرة وصنعاء ستون فرسخاً.
    ومخلاف البَوْن وفيه رَيدة وبها البئر المعطلة والقصر المشيد التي ذكرّ الله تبارك وتعالى، ومخلاف خيوان، ومخلاف نجدي خَولان ذي سُحَيم وغوريها وفيها رِيام النار التي كان يعبدها أهل اليمن، وعلى اليمين من صنعاء مخلاف شاكرّ ووادعة ويام وأرحب ومخلاف الحِردة وهَمْدان ومخلاف جوف همدان ومخلاف جوف مراد ومخلاف شَنوءة وصُدى وجعفى ومخلاف الجَسْرة ومخلاف المشرق وبوشان وغُدَر وفيه ناعط ومخلاف أعلا وأنعُم والمصنعتين وبني غُطَيف وقرية مأرب، قال النابغة الجعدي:
    أوْ سبأَ الحاضرين مأربَ إذْ ** يبنون من دون سَيله العرما

    وبمأرب قصر سليمان والقشيب قصر بلقيس، قال ابن ذي جَدَن:
    أقفر من أهله القشيبُ ** وبان مِن رابِهِ الحبيبُ

    وصِرواح والسُّد وهو العرِم.
    ومن صنعاء إلى صُدى وجُعفى وشنوءة اثنان وأربعون فرسخاً.
    ومخلاف حضرمَوت وبينها وبين البحر رمال ومن صدى إليها ثلاثون فرسخاً، فمن صنعاء إلى حضرموت اثنان وسبعون فرسخاً.
    ومخلاف حَولان رُداع وفيه وادي النمل، ومخلاف أحْوَر، ومخلاف الحقل، وذَمار على ستة عشر فرسخاً من صنعاء، ومخلاف بني عامر، وثات ورداع، ومخلاف دَثينة، ومخلاف السرو وبحذاته مرسى الخير، ومخلاف عَنْس، ومخلاف رُعَين، ونَسَفان وكَحلان وفيه بحيرة يبنون، قال امرؤ القيس بن حُجْر:
    ودار بني سُواسة في رُعَيْنٍ ** تجُنُّ على جوانبهِ الرجالُ

    ومخلاف ضنْكان وذُبحان، ومخلاف نافع ومصحى، ومخلاف حُجْر وبدر وأخَلَّة والصُهَيب ومخلاف لَحْج، ومخلاف أبْيَن وفيه عدن، ومخلاف بعدان ورَيمان ومخلاف الثُجّة والمزرع ومخلاف ذي مكارب والأملوك.
    ومن صنعاء إلى ذمار ستة عشر فرسخاً، ومن ذمار إلى نسفان وكحلان ثمانية فراسخ، ومن نسفان إلى حجر وبدر عشرون فرسخاً، ومن حجر وبدر إلى قرية عدن وهي مخلاف أبين أربعة وعشرون فرسخاً، فمن صنعاء إلى عدن ثمانية وستون فرسخاً.
    ومخلاف السُّلَف والأدَم، ومخلاف نجلان ونَهْب ومخلاف الجَنَد ومخلاف السكاسك وهو آخر اليمن.
    فمن صنعاء إلى ذمار كما قلنا ستة عشر فرسخاً، ومن ذمار إلى علْو يَحْصِب ثمانية فراسخ، ويحصب مدينة ظَفار وقصرها رَيْدان، قال امرؤ القيس:
    تمكّنَ قائماً وبنى طِمِرّاً ** على رَيْدانَ أعْيَطَ لا يُنالُ

    وبظفار كانت تنزل ملوك اليمن، ومن علو يحصب إلى السَّحول ثمانية فراسخ، ومن السحول إلى الثُجَّة ثمانية فراسخ، ومن الثجة إلى الجَنَد ثمانية فراسخ، فمن صنعاء إلى الجند ثمانية وأربعون فرسخاً.
    وذات الشمال راجعاً إلى صنعاء مخلاف ذي شَعبَين، ومخلاف الزيادي، ومخلاف المعافر، ومخلاف بني مجيد وفيه البقراني الجيّد، ومخلاف الرَّكْب، ومخلاف صلب ونفد والإيغار، ومخلاف المناخيّين وفيه المُذَيْخِرة قلعة حصينة يسكنها آل ذي مَناخ وفيها منزل ابن أبي جعفر المناخي من حمير، ومخلاف حَمُل ودَمْث وشَرْعَب ومخلاف عُنّة وعناية ورجيع، ومخلاف السحول وبني صعب، ومخلاف وُحاظة، ومخلاف سِفْل يَحصِب، ومخلاف علْو يحصب، ومخلاف القُفاعة والوزيرة، والحُجْر، ومخلاف زَبيد وبإزائه ساحل غَلافقة وساحل المندَب، ومخلاف رِمَع، ومخلاف مُقْرى، ومخلاف ألهان، ومخلاف جُبلان وفيه الجُبْلاني من آل ذي شرح وجُبلان شقّان شقُّ الطاعة وشق المعصية، ومخلاف ذي جُرّة، ومخلاف الحقلَيْن، ومخلاف العُرْف والأخْروت.
    فمن صنعاء إلى العرف ثمانية فراسخ، ومن العرف إلى ألهان عشرة فراسخ، ومن ألهان إلى جبلان أربعة عشر فرسخاً، فمن صنعاء إلى جبلان اثنان وثلاثون فرسخاً، ومن جبلان إلى زبيد ورمع اثنا عشر فرسخاً.
    ومخلاف خولان في ظهر صنعاء، ومخلاف جدد، وحَوْشَب، ومخلاف عَكّ بحذائه مرسى دهلك، ومخلاف مِهْساع، ومخلاف حَرّاز وهَوْرَن، ومخلاف الأخروج ومَجْنَح، ومخلاف حَضور، ومخلاف مأذِن وحُملان وفيه مدينة ضَهْر، ومخلاف شاكرّ وشِبام، وبيت أقيان والمصانع يسكنها آل ذي حَوال وهم ولد ذي مَقار ومنهم يعفُر بن عبد الرحمن بن كرّيْب الحَواليّ، قال امرؤ القيس:
    والحق بيتَ أقيانٍ وحُجْرٍ ** ولم ينفعهمُ عددٌ ومالُ

    وقال أيضاً:
    أزال من المصانع ذا أراس ** وقد ملَكَ السهولة والجبالا

    ومخلاف واضِع والمَعْلَل وهو بين صنعاء وشِبام، ومن صنعاء إلى شبام ثمانية فراسخ، قال الشاعر:
    مازال ذا الزمنُ الخبيثُ يديرني ** حتى بنى لي خيمة بشِبامِ

    ومخلاف الصغر ومخلاف خُناش وملْحان، ومخلاف حَكَم وجازان ومرسى الشَّرْجَة، ومخلاف حَجور والمغرِب، ومخلاف قُدَم وهو يحاذي قرية مهجرة، ومخلاف حَيّة والكوذن، ومخلاف مسح ومخلاف كنْدَة والسَّكون ومخلاف الصَّدِف.

    .السكك:
    بين غَمْرة وصنعاء تسع وأربعون سكة، ومن صنعاء إلى ذمار أربع سكك، وبين ذمار وعدن سبع سكك، وبين ذمار والجَنَد أربع سكك، وبين صنعاء ومأرب سبع سكك، وبين مأرب وعَنْدَل وهي حضرمَوْت على الإبل تسع سكك.
    وُوجد في ديوان الخراج رفع لبعض عمال اليمن لجبايتها ستمائة ألف دينار وهذا أكثر ما ارتفع منها في هذه الدولة، وكانت أعمال اليمن في الإسلام مقسومة على ثلاثة ولاة، فوالٍ على الجَنَد ومخاليفها وهي أعظمها، ووالٍ على صنعاء ومخاليفها وهي أوسطها، ووالٍ على حضرمَوْت ومخاليفها وهي أدناها.

    .البنيان باليمن:
    وقال أهل اليمن: بنت الشياطين لذي بَتَع ملك هَمْدان حين زوّجه سليمان عليه السلام بِلقيس قصوراً وكتبت في حجر: نحن بنينا بينين وبنينا سَلْحين وصِرواح ومرواح وبينون برحاضة أيدين وهِنْدة وهُنَيْدة وفَلثوم بَريْدة وسبعة أمجلة بقاعة، قال ابن ذي جَدَن:
    أبَعْدَ بَيْنونَ لا عينٌ ولا أثرٌ ** وبعدَ سَلحينَ يبني الناس أبياتا

    وقرئ بناعِط على قصر مكتوب: بني هذا القصر سنة كانت مسيرتنا من مصر، قال وهب بن منبّه: فإذاً ذلك منذ أكثر من ألف وستمائة سنة.
    ووُجد في حصن لشَمِر يُرْعِش بن ناشر أنعُم كتاب بالحميرية: هذا ما بناه شمر يرعش بعون سيده الشمس، ووُجد على باب مدينة ظفار مكتوب: لمن مُلك ظفار، لحِمْيَرَ الأخيار، لمن ملك ظفار، لحبشة الأشرار، لمن ملك ظفار، لفارس الأحرار، لمن ملك ظفار، لقريش التجار، لمن ملك ظفار، لحمير يُحار، أي يرجع إلى حمير، وكانت الحبشة قد غلبت على اليمن فملكها منهم أربعة ملوك اثنتين وسبعين سنة.

    .الطريق من مسجد سعد إلى البصرة:
    إلى بارِق، ثم إلى القَلَع، ثم إلى سلمان، قال الشاعر:
    مَيْتٌ برَدْمانٍ وميتٌ بسلـ ** ـمانٍ وميتٌ عند غَزّاتِ

    ثم إلى أُقْر، ثم إلى الأخاديد، ثم إلى عين صيد، ثم إلى عين جَمَل، ثم إلى البصرة.

    .الطريق من البصرة إلى مكة:
    من البصرة إلى المنجشانية، ثم إلى الحُفَير، ثم إلى الرُّحَيْل، ثم إلى الشَّجي، ثم إلى الخَرجاء، ثم إلى الحَفَر، ثم إلى ماويّة، ثم إلى ذات العُشَر، ثم إلى اليَنسوعة، ثم إلى السُّمَيْنة، ثم إلى النِّباج، ثم إلى العوسجة، ثم إلى القريتين، ثم إلى رامة، قال يزيد بن مُفَرِغ الحميري:
    أصرمتَ حبلكَ من أمامَهْ ** من بعد أيامٍ برامهْ

    ثم إلى امَّرة، ثم إلى طِخْفَة، قال جرير:
    وقد جعلَتْ يوماً بطخفة خيلُنا ** لآلِ أبي قابوسَ يوماً مُنَكسرا

    ثم إلى ضَرِيَّة، ثم إلى جديلة، ثم إلى فَلْجة، ثم إلى الدَّفينة، ثم إلى قُبّا، ثم إلى مَرّان، ثم إلى وَجْرَة، ثم إلى أوطاس، ثم إلى ذات عِرق، ثم إلى بستان بني عامر، ثم إلى مكة، فمن عدل من النباج فإلى النَّقْرة.

    .الطريق من اليمامة إلى مكة:
    من اليمامة إلى العِرض، قال ابن مفَرِّغ:
    أوَ هَامَة تدْعو الصَّدى ** بينَ المُشَقَّر واليمامَه

    ثم إلى الحديقة، ثم إلى السيح، ثم إلى الثّنيَّة، ثم إلى سقيراء، ثم إلى السُّد، ثم إلى صداة، ثم إلى شُرَيفة، ثم إلى القريتين من طريق البصرة، ثم إلى المنازل التي قد مرّ ذكرّها إلى مكة.

    .الطريق من عمان إلى مكة على الساحل:
    من عمان إلى فرق، ثم إلى عَوكَلان، ثم إلى ساحل هباه، ثم إلى الشحْر وهي بلاد الكندر قال الشاعر:
    اذهب إلى الشِحر ودَعْ عُمانا ** إلاّ تجدْ تمراً تجد لُبانا

    ثم إلى مِخلاف كِندة، ثم إلى مخلاف عبد الله بن مذحج، ثم إلى مخلاف لحْج، ثم إلى عدن أبْيَن، ثم إلى مغاض اللؤلؤ، ثم إلى مخلاف بني مجيد، ثم إلى المنجلة، ثم إلى مخلاف الرَّكب، ثم إلى المندب، ثم إلى مخلاف زبيد، ثم إلى غلافِقَة، ثم إلى مخلاف عَكّ، ثم إلى الحِردة، ثم إلى مخلاف حكَم، ثم إلى عثْر، ثم إلى مرسى ضَنكان، ثم إلى مرسى حلْي، ثم إلى السّرّين، ثم إلى أغيار، ثم إلى الهِرجاب، ثم إلى الشُّعَيْبة، ثم إلى منزل، ثم إلى جُدّة، ثم إلى مكة.

    .الطريق من خولان ذي سُحَيم إلى مكة:
    من خولان ذي سحيم إلى العُرش من جازان، ثم إلى بيشة بُعطان، ثم إلى وادي ضَنكان، ثم إلى حلْي، ثم إلى بيشة ابن جاوان، ثم إلى قنَونا قال نُصَيب:
    مقيمٌ بالمجازة من قَنَوْنا ** واهلُكَ بالأُجَيفِر فالثِمادِ

    ثم إلى الحَسَبة، ثم إلى دَوقة، ثم إلى عُلِيب، ثم إلى يَبَة، قال الشاعر:
    أمسى فؤادي بهم بمُحَسَّبه ** بينَ قَنَوْنا فعُلَيْبٍ فَيَبَه

    ثم إلى منزل، ثم إلى الليث، ثم إلى يلَملم ميقات أهل اليمن، ثم إلى ملِكان، ثم إلى مكة.

    الشيخ عودة العقيلي

    عدد المساهمات : 74
    تاريخ التسجيل : 08/11/2009

    رد: كتاب: المسالك والممالك ابن خرداذيه

    مُساهمة  الشيخ عودة العقيلي في الإثنين ديسمبر 09, 2013 1:02 pm


    .الطريق من مصر إلى مكة:
    من الفسطاط إلى الجُبّ، ثم إلى البُويب، ثم إلى منزل ابن بندقة، ثم إلى عجرود، ثم إلى الذَّنبَة، ثم إلى الكرّسي، ثم إلى الحفَر، ثم إلى منزل، ثم إلى أيلة، ثم إلى حقل، ثم إلى مديَن، ثم إلى الإغراء، ثم إلى منزل، ثم إلى الكِلابة، ثم إلى شَغْب، ثم إلى بدّا، ثم إلى السّرحتين، ثم إلى البيضاء، ثم إلى وادي القرى، ثم إلى الرُّحَيبة، ثم إلى ذي المروة، ثم إلى المَرّ، ثم إلى السويداء، ثم إلى ذي خشُب، ثم إلى المدينة، ثم إلى المنازل التي قد مرّ ذكرّها إلى مكة.

    .الطريق من دمشق إلى مكة:
    ؟من دمشق إلى منزل، ثم إلى منزل، ثم إلى ذات المنازل، ثم إلى سرْغ، ثم إلى تبوك، ثم إلى المُحْدَثَة، ثم إلى الأقرع، ثم إلى الجُنَينة، ثم إلى الحِجْر، ثم إلى وادي القرى، قال الشاعر:
    أبلِغ أبا بكرّ إذا الأمرُ انبَرى ** وجازت الخَيلُ على وادي القُرى

    ثم إلى الرُّحيبة، ثم إلى ذي المروة، ثم إلى المر، ثم إلى السويداء، ثم إلى ذي خُشُب، ثم إلى المدينة، ثم إلى المنازل التي قد مرّ ذكرّها إلى مكة.

    .الطريق من البصرة إلى اليمامة:
    منها إلى منزل، ثم إلى كاظمة، قال الراجز:
    صبَّحْنَ من كاظِمَة الخُصَّ القصَب ** معَ ابنِ عبّاسِ بن عبدِ المطَّلِب

    وقال آخر:
    فسار في ليلة من بين كاظِمَة ** إلى النّواصِفِ من ثَهلانَ فالبَيْنِ

    ثم إلى منزل، ثم إلى منزل، ثم إلى منزل، ثم إلى القرعاء، ثم إلى طَخفة، ثم إلى الصمّان، قال النابغة الجُعديّ:
    أيا دارَ سلمى بالحَروريَّة اسلَمي ** إلى جانب الصّمّانِ فالمُتَثلَمِ

    ثم إلى منزل، ثم إلى منزل، ثم إلى منزل، ثم إلى جُبّ التراب، ثم إلى منزل، ثم إلى منزل، ثم إلى سُلَيمة، ثم إلى النُّباك، ثم إلى اليمامة.

    .أعراض اليمامة:
    وأعراض اليمامة: حَجْر وجوٌّ وهي الخِضرِمة وهي من حجر على يوم وليلة، والعرض وهو وادٍ يشقّ اليمامة من اعلاها إلى اسفلها وفيه قرى، والمنفوحة، ووَبْرة، والقرفة، وغبراء، ومهَشَّمة، والعامريّة، وبَيسان، وبُرقة ضاحكٍ، وتوضِح، والمِقراة، قال امرؤ القيس:
    فَتُوضِحَ فالمِقراة لم يعْفُ رسْمُها ** لِما نسَجتْها من جَنوبٍ وشَمالِ

    والمجازة، قال الشاعر:
    مقيمٌ بالمَجازة من قَنَوْنا ** وأهلُكَ بالأُجَيفِر فالثِمادِ

    ووادي قُرّان.

    .قرى البحرين:
    وهي الخطُّ، والقطيف، والآرة، وهجَر، وألفروق، وبينونة، قال النابغة الجُعدي:
    عليهنَّ من وَحشِ بينونَة ** نِعاجٌ مطافيلُ في رَبربِ

    والمشَقَّر، والزّارة، وجُواثا، قال الشاعر:
    ما ضَرَّ أَشناسَ لا يكونُ لهُ ** يومُ جُواثا ويومُ ذي قارِ

    وسابون، ودارين، والغابة، والشَّنون.

    .الطريق من اليمامة إلى اليمن:
    من اليمامة إلى الخَرْج، ثم إلى نبْعة، ثم إلى المَجازة، ثم إلى المَعدن، ثم إلى الشَّفق، ثم إلى الثور، ثم إلى ألفلَج، ثم إلى الصّفا، ثم إلى بئر الآبار، ثم إلى نجران، ثم إلى الحِمَى، ثم إلى برانس، ثم إلى مَرْيَع، ثم إلى المَهجرَة، ثم إلى المنازل التي قد مرّ ذكرّها في طريق الجادّةغلى صنعاء.
    انقضى خبر التَّيْمَن.

    .سكك البريد في المملكة:
    تسعمائة وثلاثون سكة، ونفقات الدواب وأثمانها وأرزاق البنادرة وألفرانقين لسنة مائة ألف دينار وتسعة وخمسون ألفا ومائة دينار.

    .مسلك التجار اليهود الرّاذانيّة:
    الذين يتكلمون بالعربية والفارسية والرومية والإفرنجية والأندلسية والصقلبية، وإنهم يسافرون من المشرق إلى المغرب ومن المغرب إلى المشرق برّاً وبحراً يجلبون من المغرب الخدم والجواري والغلمان والديباج وجلود الخزّ والفراء والسمّور والسيوف، ويركبون من فَنجَة في البحر الغربيّ فيخرجون بألفرَما ويحملون تجارتهم على الظهر إلى القلزم وبينهما خمسة وعشرون فرسخاً، ثم يركبون البحر الشرقيّ من القلزم إلى الجار وجدّة ثم يمضون إلى السند والهند والصين فيحملون من الصين المسك والعود والكافور والدارصيني وغير ذلك مما يُحمل من تلك النواحي حتى يرجعوا إلى القلزم ثم يحملونه إلى ألفرما ثم يركبون في البحر الغربيّ، فربّما عدلوا بتجاراتهم إلى القسطنطينية فباعوها من الروم وربما صاروا بها إلى ملك فرنجة فيبيعونها هناك، وإن شاؤوا حملوا تجاراتهم من فرنجة في البحر الغربيّ فيخرجون بأنطاكية ويسيرون على الأرض ثلاث مراحل إلى الجابية ثم يركبون في الفرات إلى بغداد، ثم يركبون في دجلة إلى الأُبُلّة، ومن الأبلَّة إلى عمان والسند والهند والصين كل ذلك متصل بعضه ببعض.

    .مسلك تجار الروس:
    وهم جنس من الصقالبة فإنهم يحملون جلود الخزّ وجلود الثعالب السود والسيوف من أقصى صَقلَبة إلى البحر الرومي فيعشرهم صاحب الروم، وإن ساروا في تنيس نهر الصقالبة مرّوا بخمليج مدينة الخزر فيعشرهم صاحبها ثم يصيرون إلى بحر جرجان فيخرجون في أيّ سواحله أحبوا، وقطر هذا البحر خمسمائة فرسخ، وربما حملوا تجاراتهم من جرجان على الإبل إلى بغداد ويترجم عنهم الخدم الصقالبة ويدّعون أنهم نصارى فيؤدّون الجزية.
    فأما مسلكهم في البر: فإن الخارج منهم يخرج من الأندلس أو من فرنجة فيعبر إلى السوس القصى فيصير إلى طنجة، ثم إلى إفريقية، ثم إلى مصر، ثم إلى الرملة، ثم إلى دمشق، ثم إلى الكوفة، ثم إلى بغداد، ثم إلى البصرة، ثم إلى الأهواز، ثم إلى فارس، ثم إلى كرّمان، ثم إلى السند، ثم إلى الهند، ثم إلى الصين، وربما أخذوا خلف رومية في بلاد الصقالبة، ثم إلى خمليج مدينة الخزر، ثم في بحر جرجان، ثم إلى بلخ وما وراء النهر، ثم إلى وَورت تغُزغُر، ثم إلى الصين.

    .أقسام الأرض المعمورة:
    وقسمت الأرض المعمورة على أربعة أقسام
    فمنها أروفى، وفيها الأندلس والصقالب والروم وفرنجة وطنجة وإلى حدّ مصر، ولوبية وفيها مصر والقلزم والحبشة والبربر وما والاها والبحر الجنوبيّ وليس في هذه البلاد خنزير بري ولا أيّل ولا عير ولا تيوس، واتيوفيا وفيها تهامة واليمن والسند والهند والصين، وأسقوتيا وفيها إرمينية وخراسان والتّرك والخَزَر.

    .من عجائب الأرض:
    ومن عجائب الأرض: نار بسِقلّيَة بالأندلس وبالهند تشتعل في حجارة إن رام أحد أن يحمل منها شعلة لم تتَّقد، وانه ليس بسقلية النمل الكبار الذي يسمى فرسانا، ولا في بلاد قرطبة قردة لكثرة السباع بها.
    وفي بلاد الروم على بحر الخزر بلاد تدعى المستطلة المطر بها دائم الشتاء والصيف لايقدر أهلها على دياس زروعهم وتذريتها وإنما يجمعونها في البيوت في السنبل فيخرجون منها بقدر حاجتهم فيفركونه بالأيدي ثم يطحن ويخبز، وفي بلادهم بزاة كثيرة في كثرة الغربان عندنا إنما هي أقاطيع وليس يقدرون مع كثرتها على اتخاذ الدجاج.
    وأهل الحجاز واليمن يمطرون الصيف كله ويخصبون في الشتاء، فمطر صنعاء وما والاها حزيران وتموز وآب وبعض إيلول من الزوال إلى المغرب يلقى الرجل الرجل نصف النهار فيكلّمه فيقول عجّل قبل الغيث لأنه لا بدّ من المطر في هذه الأيام.
    ومن العجائب بيتان وجدا بالأندلس عند فتحها في مدينة الملوك ففتح احد البيتين وهو بيت الملوك فوجد فيه أربعة وعشرون تاجاً عدّة ملوكهم لايدرى ما قيمة التاج منها وعلى كل تاج اسم صاحبه ومبلغ سنّه وكم ملك من السنين، ووجد في هذا البيت مائدة سليمان بن داوود عليهما السلام، ووجد على البيت الآخر أربعة وعشرون قفلاً، كان كل ملك واحد منهم زاد عليه قفلاً، ولا يدرون ما في البيت حتّى ملك لُذريق وهو آخر ملوكهم فقال لا بدّ لي من أن أعرف ما في هذا البيت وتوهّم أن فيه مالاً وجوهراً، فاجتمعت إليه الأساقفة والشمامسة فإعظموا ذلك عليه وسألوه أن يأخذ بما فعلت الملوك قبله فأبى إلاّ أن يفتحه، فقالوا أنظر ما يخطر على بالك من مال تراه فيه فنحن نجمعه لك وندفعه إليك ولا تفتحه، فعصاهم وفتح الباب فإذا في البيت تصاوير العرب على خيولهم بعمائمهم ونعالهم وقسيّهم ونبلهم، فدخلت العرب بلدهم في السنة التي فتح فيها ذلك الباب.
    ووجد قتيبة بن مسلم بمدينة تدعى بَيْكَند قدوراً عظاماً يُصعد إليها بسلاليم.
    وهذه دائرة صوّرتها الحكماء على شكل الدنيا وأظهروا للعيان ان الله نعالى بلطف تدبيره جعل تمازج هذه الطبائع الأربع من أطرافها وحواشيها التي تشاكل بعضها بعضاً كامتزاج الحرّ بالحرّ والبرد بالبرد على ما في هذا الشكل حتى خلق منها هذا العالم مع ما بينهما من التعادي والتضادد.
    الحمد لله كثيرا: جميع ما في هذا الربع حار رطب طبع الهواء والدم والربيع والصبا وله المشرق وريحه الجنوب وساعته الأولى والثانية والثالثة ومن قوى البدن القوة الطبيعية الهاضمة ومن المذاقات الحلاوة ومن الكواكب القمر والزهرة ومن البروج الحمل والثور والجوزاء.
    وعليه توكلت: جميع ما في هذا الربع حار يابس طبع النار والمرّة الصفراء والصيف والشباب والتيمن وريحه الصبا وساعاته الرابعة والخامسة والسادسة ومن قوى البدن القوة النفسانية والحيوانية ومن المذاقات المرارة ومن الكواكب المريخ والشمس ومن البروج السرطان والأسد والسنبلة.
    بالله الاستعانة: جميع ما في هذا الربع بارد ورطب طبع الماء والبلغم والشتاء والكبر والمغرب وريحه الدبور وساعاته العاشرة والحادية عشرة والثانية عشرة ومن المذاقات ما أشبه المالح ومن الكوكب المشتري وعطارد ومن البروج الجدي والدلو والحوت ومن القوى الدافعة.
    وإليه الرغبة: جميع ما في هذا الربع بارد يابس طبع الأرض والمرة السوداء والخريف والاكتهال والجربى وريحه الشمال وساعاته السابعة والثامنة والتاسعة ومن القوىالماسكة ومن المذاقات القابضة ومن الكواكب زحل ومن البروج الميزان والعقرب والقوس.

    .من عجائب البنيان:
    ومن عجائب البنيان: الهرمان بمصر، سمك كل واحد منهما أربعمائة ذراع كلما ارتفع دقّ وهما رخام ومرمر، والطول أربعمائة ذراع في عرض أربعمائة ذراع بذراع الملك، مكتوب عليهما بالمسند كل سحر وكل عجيب من الطبّ والنجوم، ويقال والله أعلم أنهما من بناء بطلميوس القلوذيّ الملك ومكتوب عليهما إني بنيتهما فمن كان يدّعي قوة في ملكه فليهدمهما فإن الهدم أيسر من البناء وإذا خراج الدنيا لا يقوم بهدمهما، قال وإلى جانب الهرمين عشرة أهرام أصغر منهما، قال فحدّثني إسماعيل بن يزيد المهلّبي كاتب لؤلؤ غلام ابن طولون قال خرجنا مع أبي عبد الله الواسطي كاتب أحمد بن طولون إلى هرم من الأهرام الصغار ومعنا فعلة فوجدنا مقدار سطحه مَربِض عشرة أبعرة فتقدم بقلعه فقلع الساف الأول من حجارة فأفضى إلى رمل مكسّر ثم قلع الساف الثاني فأفضى إلى الساف الثالث وفيه كوى منقورة فقلع الساف الثالث فنزل إلى صحن يكون مقداره أربعين ذراعاً في أربعين ذراعاً وفيه أربع نيمخانجات قبليّة وشرقيّة وغربيّة وجنوبيّة وهي مسدودة بأبواب شَبَحات حجارة ففتحنا الشرقيّة فوجدنا فيها جرّة جزْع لها رأس جزع على صورة خنزير مملوءة مومياي، وفتحنا الغربيّة والجنوبيّة فوجدنا في كل واحد مثل ما وجدنا في الشرقيّة، إلاّ أن صور رءوس الجرار تختلف، وكان في الصحن ثلاثمائة وستون تمثالاً على صور الناس شبيه بالمكفّرة، ثم فتحت النيمخانجة القبلية فوجدنا فيها جُرناً من حجر أصمّ أسود مطبق بمثله فعالجنا فتحه فكان مسدوداً برصاص، فأوقدنا عليه حتى ذاب الرصاص وفتحنا فإذا فيه شيخ ميت وتحت رأسه لوح من جزع أبيض وقد صدّعه النار التي اوقدنا على الجرن ولوّحت أثواباً كانت على الميّت فأخذنا اللوح وألفناه فوجدنا في جانب منه صورتين من ذهب إحداهما صورة رجل بيده حيّة والأخرى صورة رجل على حمار بيده عكاز، وفي الجانب الآخر صورة رجل على ناقة بيده قضيب فأخذنا ذلك أجمع وصرنا به إلى أحمد بن طولون فدعا بصانع فألف اللوح وأجمعنا على أن الصور موسى وعيسى ومحمد صلى الله عليهم أجمعين، وأخذ إحدى الجرار وأعطى أبا عبد الله الكاتب جرّة واحدة وأعطاني واحدة فصرت بها إلى منزلي فأخذت عوداً فحركت المومياي الذي فيها فجعل يتنفس بشيء فلم أزل أحتاله حتى أخرجته فإذا هو حواشي ثياب تدرج بعضها إلى بعض فجعلت أنشرها حتى انتهيت إلى قطعة من جلد ثور كانت تلك الحواشي ملفوفة عليها فنشرتها فلما بلغت إلى آخرها نقّطت منها نقطة دم، فلا أدري ما كان ذلك والله أعلم.
    وبناء رومية والإسكندريّة يقال أنها بنيت في ثلاثمائة سنة، وأن أهلها مكثوا سبعين سنة لا يمشون فيها بالنهار إلاّ بخِرَقٍ سود مخافة على أبصارهم من شدة بياض حيطانها، ومنارتها العجيبة على سرطان من زجاج في البحر، وكان فيها سوى أهلها ستمائة ألف من اليهود خولاً لأهلها.
    ومنف مدينة فرعون التي كان ينزلها واتخذ لها سبعين باباً، وجعل حيطان المدينة بالحديد والصفر، وفيها كانت الأنهار التي تجري من تحت سريره وهي أربعة.
    وملعب فامية وتدمر وبعلبكّ ولدّ وباب جيرون.
    وأسطوانتان بعين شمس من أرض مصر من بقايا أساطين كانت هناك، في رأس كل أسطوانة طوق من نحاس بقطر من إحداهما ماء من تحت الطوق إلى نصف الأسطوانة لا يجاوزه ولا ينقطع قطره في ليل ولا نهار، فموضعه من الأسطوانة أخضر رطب ولا يصل الماء إلى الأرض، وهو من بناء هوشهَنْك.
    وقلعة سوس الأهواز وهي قلعة فوق قلعة ومثلها على بنائها قلعة السوس الأقصى وهما أيضاً من بناء هوشهَنك.
    والروم تقول ما من بناء بالحجارة أبهى من كنيسة الرُّها ولا بناء بالخشب أبهى من كنيسة مَنبج لأنها بطاقات من خشب العُنّاب، ولا بناء بالرخام أبهى من قُسيان أنطاكية، ولا بناء بطاقات الحجارة أبهى من كنيسة حمص، وأنا اقول ما بناءٌ بالجصّ والآجرّ أبهى من إيوان كسرى بالمدائن، قال البحتري:
    وكأنَ الإيوان من عَجَب الصَّنعة جَوْبٌ في جنبِ أرعنَ جَلْسِ
    مُشْمَخِرٌّ تعلو له شُرُفاتٌ ** رُفِعَت في رؤوسِ رَضْوى وقُدْسِ

    لَيْسَ يُدرَى أصنعُ إنسٍ لجِنٍ ** سكنوه أمْ صُنْعُ جنٍّ لإنسِ

    وخَوَرْنَق بهرام جور بالكوفة، قال الشاعر:
    وبنت مجدها قبائلُ قحطا ** نَ وأقوالُها بَبهرامِ جُورِ

    وبإيوانه الخَوَرْنَق فيهم ** عرَفوا رسمَ مُلْكِهم والسَّدير

    ولا بناء بالحجارة أحكم ولا أبهى من شاذروان تُستر لأنه بالصخر وأعمدة الحديد وملاط الرصاص.
    وجَوب شِبداز هو نقرة في الجبل وردم ياجوج وماجوج.

    الشيخ عودة العقيلي

    عدد المساهمات : 74
    تاريخ التسجيل : 08/11/2009

    رد: كتاب: المسالك والممالك ابن خرداذيه

    مُساهمة  الشيخ عودة العقيلي في الإثنين ديسمبر 09, 2013 1:03 pm

    .صفة سدّ ياجوج وماجوج:
    فحدّثني سلاّم الترجمان أن الواثق بالله لما رأى في منامه كأن السدّ الذي بناه ذو القرنين بيننا وبين ياجوج وماجوج قد انفتح، فطلب رجلاً يخرجه إلى الموضع فيستخبر خبره فقال أشناس ما هاهنا أحد يصلح إلا سلاّم الترجمان وكان يتكلم بثلاثين لسانا، قال فدعا في الواثق وقال أريد أن تخرج إلى السد حتى تعاينه وتجيئني بخبره، وضمّ إلى خمسين رجلاً شباب أقوياء ووصلني بخمسة آلاف دينار وأعطاني ديتي عشرة آلاف درهم وأمر فأعطى كل رجل من الخمسين ألف درهم ورزق سنة، وأمر أن يهيَّأ للرجال اللبابيد وتغشى بالأديم، واستعمل لهم الكستبانات بألفراء والركب الخشب وأعطاني مائتي بغل لحمل الزاد والماء، فشخصنا من سرّ من رأى بكتاب من الواثق بالله إلى إسحاق بن اسماعيل صاحب إرمينية وهو بتفليس في إنفاذنا وكتب لنا إسحاق إلى صاحب السرير، وكتب لنا صاحب السرير إلى ملك اللاّن، وكتب لنا ملك اللاّن إلى فيلان شاه، وكتب لنا فيلان شاه إلى طَرخان ملك الخزر، فأقمنا عند ملك الخزر يوماً وليلة حتى وجّه معنا خمسة أدلاّء، فسرنا من عنده ستة وعشرين يوماً فانتهينا إلى أرض سوداء منتنة الرائحة وكنا قد تزوّدنا قبل دخولها خلاًّ نشمّه من الرائحة المنكرّة، فسرنا فيها عشرة أيام، ثم صرنا إلى مدن خراب فسرنا فيها عشرين يوماً، فسألنا عن حال تلك المدن فخُبّرنا أنها المدن التي كان ياجوج وماجوج يتطرّقونها فخرّبوها، ثم صرنا إلى حصون بالقرب من الجبل الذي في شعبة منه السدّ، وفي تلك الحصون قوم يتكلمون بالعربية وألفارسية مسلمون يقرؤون القرآن لهم كتاتيب ومساجد فسألونا من أين أقبلنا فأخبرناهم أنا رسل امير المؤمنين، فأقبلوا يتعجبون ويقولون أمير المؤمنين؟ فنقول: نعم، فقالوا: شيخٌ هو أم شاب؟ فقلنا: شابٌّ، فعجبوا أيضاً فقالوا: أين يكون؟ فقلنا بالعراق في مدينة يقال لها سرّ من رأى، فقالوا ما سمعنا بهذا قطّ، وبين كل حصن من تلك الحصون إلى الحصن الآخر فرسخ إلى فرسخين أقل أو أكثر، ثم صرنا إلى مدينة يقال لها إيكة تربيعها عشرة فراسخ ولها أبواب حديد يرسل الأبواب من فوقها، وفيها مزارع وأرحاءٌ داخل المدينة وهي التي كان ينزلها ذو القرنين بعسكرّه بينها وبين السد مسيرة ثلاثة أيام وبينها وبين السد حصون وقرى حتى تصير إلى السد في اليوم الثالث، وهو جبل مستدير ذكرّوا أن ياجوج وماجوج فيه وهما صنفان، ذكرّوا أن ياجوج أطول من ماجوج ويكون طول أحدهم ما بين ذراع إلى ذراع ونصف وأقل واكثر، ثم صرنا إلى جبل عالٍ عليه حصن، والسدُّ الذي بناه ذو القرنين هو فجٌّ بين جبلين عرضه مائتا ذراع وهو الطريق الذي يخرجون منه فيتفرقون في الأرض فحفر أساسه ثلاثون ذراعاً إلى أسفل وبناه بالحديد والنحاس حتنى ساقه إلى وجه الأرض ثم رفع عضادتين مما يلي الجبل من جنبتي ألفجّ عرض كل عضادة خمس وعشرون ذراعاً في سمك خمسين ذراعاً، الظاهر من تحتهما عشر أذرع خارج الباب وكلّه بناء بلبن من حديد مغيّب في نحاس تكون اللبنة ذراعاً ونصفا في ذراع ونصف في سمك أربع أصابع ودرْوَنْد حديد طرفاه على العضادتين طوله مائة وعشرون ذراعاً قد رُكّب على العضادتين على كل واحدة بمقدار عشر أذرع في عرض خمس أذرع وفوق الدروند بناء بذلك اللبن الحديد في النحاس إلى رأس الجبل وارتفاعه مدّ البصر يكون البناء فوق الدروند نحواً من ستين ذراعاً وفوق ذلك شُرَف حديد في طرف كل شرفة قرنتان تنثني كل واحدة منهما على الأخرى، طول كل شرفة خمس أذرع في عرض أربع أذرع وعليه سبع وثلاثون شرفة، وإذا باب حديد مصراعين معلّقين عرض كل مصراع خمسون ذراعاً في ارتفاع خمس وسبعين ذراعاً في ثخن خمس أذرع، وقائمتاهما في دوّارة على قدر الدروند، ولا يدخل من الباب ولا من الجبل ريح كأنه خُلق خلقة، وعلى الباب قفل طوله سبع أذرع في غلظ باع في الإستدارة، والقفل لا يحتضنه رجلان، وارتفاع القفل من الأرض خمس وعشرون ذراعاً، وفوق القفل بقدر خمس أذرع غَلَقٌ طوله أكثر من طول القفل وقفيزاه كل واحد منهما ذراعان وعلى الغلق مفتاح معلّق طوله ذراع ونصف وله اثنتا عشرة دندانكة كل دندانكَة في صفة دَسْتَج الهواوين، واستدارة المفتاح أربعة أشبار معلّق في سلسلة ملحومة بالباب طولها ثماني أذرع في استدارة أربعة أشبار، والحلقة التي فيها السلسلة مثل حلقة المنجنيق، وعتبة الباب عرضها عشر أذرع في بسط مائة ذراع سوى ما تحت العضادتين والظاهر منها خمس أذرع، وهذه الذراع كلها بالذراع السوداء، ومع الباب حصنان يكون كل واحد منهما مائتي ذراع في مائتي ذراع وعلى باب هذين الحصنين شجرتان، وبين الحصنين عين عذبة وفي أحد الحصنين آلة البناء التي بني بها السدّ من القدور الحديد والمغارف الحديد على كل ديكدان أربع قدور مثل قدور الصابون وهناك بقية من اللبن الحديد قد التزق بعضه ببعض من الصّدأ، ورئيس تلك الحصون يركب في كل يوم إثنين وخميس وهم يتوارثون ذلك الباب كما يتوارث الخلفاء الخلافة، يجيء راكباً ومعه ثلاثة رجال على عنق كل رجل مرزبّة ومع الباب درجة فيصعد على اعلى الدرجة فيضرب القفل ضربة في أول النهار فيسمع لهم جلبة مثل كور الزنابير ثم يخمدون، فإذا كان عند الظهر ضرب ضربة أخرى ويصغي بإذنه إلى الباب فتكون جلبتهم في الثانية أشدّ من الأولى، ثم يخمدون فإذا كان وقت العصر ضرب ضربة أخرى فيضجّون مثل ذلك ثم يقعد إلى مغيب الشمس ثم ينصرف، الغرض في قرع القفل أن يسمع من وراء الباب فيعلموا أن هناك حفظة ويعلم هؤلاء أن هؤلئك لم يحدثوا في الباب حدثاً. وبالقرب من هذا الموضع حصنٌ كبير يكون عشرة فراسخ في عشرة فراسخ تكميره مائة فرسخ. قال سلاّم: فقلت لمن كان بالحضرة من أهل الحصون هل عاب من هذا الباب شيء قطّ؟ قالوا ما فيه إلاّ هذا الشقّ، والشق كان بالعرض مثل الخيط دقيق، فقلت مخشون عليه شيئاً، فقالوا: لا، إن هذا الباب ثخنه خمس أذرع بذراع الإسكندر يكون ذراعاً ونصفاً بالأسود كل ذراع واحدة من ذراع الإسكندر، قال فدنوت وأخرجت من خُفّي سكّيناً فحككت موضع الشق فأخرج منه مقدار نصف درهم وأشدّه في منديل لأُريه الواثق بالله، وعلى فرد مصراع الباب الأيمن في أعلاه مكتوب بالحديد باللسان الأول: فإذا جاء وعدُ ربّي جعلهُ دكّاءَ وكان وعدُ ربّي حقّا. وننظر إلى البناية وأكثره مخطط ساف أصفر من نحاس وساف أسود من حديد، وفي الجبل محفور الموضع الذي صُبّ فيه الأبواب وموضع القدور التي كان يخلط فيها النحاس والموضع الذي كان يغلى فيه الرصاص والنحاس وقدور شبيهة بالصفر لكلّ قدرٍ ثلاث عرى فيها السلاسل والكلاليب التي كان يمدّ بها النحاس إلى فوق السور، وسألنا من هناك هل رأيتم من ياجوج وماجوج أحداً؟ فذكرّوا أنهم رأوا مرّة عدداً فوق الجبل فهبّت ريح سوداء فألقتهم إلى جانبهم، وكان مقدار الرجل في رأي العين شبراً ونصفا، والجبل من خارج ليس له متن ولا سفح ولا عليه نبات ولا حشيش ولا شجرة ولا غير ذلك، وهو جبل مسلَنْطِح قائم أملس أبيض.ر أذرع في بسط مائة ذراع سوى ما تحت العضادتين والظاهر منها خمس أذرع، وهذه الذراع كلها بالذراع السوداء، ومع الباب حصنان يكون كل واحد منهما مائتي ذراع في مائتي ذراع وعلى باب هذين الحصنين شجرتان، وبين الحصنين عين عذبة وفي أحد الحصنين آلة البناء التي بني بها السدّ من القدور الحديد والمغارف الحديد على كل ديكدان أربع قدور مثل قدور الصابون وهناك بقية من اللبن الحديد قد التزق بعضه ببعض من الصّدأ، ورئيس تلك الحصون يركب في كل يوم إثنين وخميس وهم يتوارثون ذلك الباب كما يتوارث الخلفاء الخلافة، يجيء راكباً ومعه ثلاثة رجال على عنق كل رجل مرزبّة ومع الباب درجة فيصعد على اعلى الدرجة فيضرب القفل ضربة في أول النهار فيسمع لهم جلبة مثل كور الزنابير ثم يخمدون، فإذا كان عند الظهر ضرب ضربة أخرى ويصغي بإذنه إلى الباب فتكون جلبتهم في الثانية أشدّ من الأولى، ثم يخمدون فإذا كان وقت العصر ضرب ضربة أخرى فيضجّون مثل ذلك ثم يقعد إلى مغيب الشمس ثم ينصرف، الغرض في قرع القفل أن يسمع من وراء الباب فيعلموا أن هناك حفظة ويعلم هؤلاء أن هؤلئك لم يحدثوا في الباب حدثاً. وبالقرب من هذا الموضع حصنٌ كبير يكون عشرة فراسخ في عشرة فراسخ تكميره مائة فرسخ. قال سلاّم: فقلت لمن كان بالحضرة من أهل الحصون هل عاب من هذا الباب شيء قطّ؟ قالوا ما فيه إلاّ هذا الشقّ، والشق كان بالعرض مثل الخيط دقيق، فقلت مخشون عليه شيئاً، فقالوا: لا، إن هذا الباب ثخنه خمس أذرع بذراع الإسكندر يكون ذراعاً ونصفاً بالأسود كل ذراع واحدة من ذراع الإسكندر، قال فدنوت وأخرجت من خُفّي سكّيناً فحككت موضع الشق فأخرج منه مقدار نصف درهم وأشدّه في منديل لأُريه الواثق بالله، وعلى فرد مصراع الباب الأيمن في أعلاه مكتوب بالحديد باللسان الأول: فإذا جاء وعدُ ربّي جعلهُ دكّاءَ وكان وعدُ ربّي حقّا. وننظر إلى البناية وأكثره مخطط ساف أصفر من نحاس وساف أسود من حديد، وفي الجبل محفور الموضع الذي صُبّ فيه الأبواب وموضع القدور التي كان يخلط فيها النحاس والموضع الذي كان يغلى فيه الرصاص والنحاس وقدور شبيهة بالصفر لكلّ قدرٍ ثلاث عرى فيها السلاسل والكلاليب التي كان يمدّ بها النحاس إلى فوق السور، وسألنا من هناك هل رأيتم من ياجوج وماجوج أحداً؟ فذكرّوا أنهم رأوا مرّة عدداً فوق الجبل فهبّت ريح سوداء فألقتهم إلى جانبهم، وكان مقدار الرجل في رأي العين شبراً ونصفا، والجبل من خارج ليس له متن ولا سفح ولا عليه نبات ولا حشيش ولا شجرة ولا غير ذلك، وهو جبل مسلَنْطِح قائم أملس أبيض.
    فلما انصرفنا أخذ الأدلاّء بنا إلى ناحية خراسان، وكان الملك يسمى اللبّ، ثم خرجنا من ذلك الموضع وصرنا إلى موضع ملك يقال له طبانُوَين وهو صاحب الخراج، فأقمنا عندهم أياماً وسرنا من ذلك الموضع حتى وردنا سمرقند في ثمانية أشهر، ووردنا على أسبيشاب وعبرنا نهر بلخ ثم صرنا إلى شروسنة وإلى بخارا وإلى تِرمذ ثم وصلنا إلى نيسابور، ومات من الرجال الذين كانوا معنا ومن مرض منهم في الذهاب اثنان وعشرون رجلاً من مات منهم دُفن في ثيابه ومن مرض خلّفناه مريضاً في بعض القرى، ومات في المرجع أربعة عشر رجلاً، فوردنا نيسابور ونحن أربعة عشر رجلاً وكان أصحاب الحصون زوّدونا ما كفانا، ثم صرنا إلى عبد الله بن طاهر فوصلني بثمانية آلاف درهم ووصل كل رجل معي بخمسمائة درهم، وأجرى للفارس خمسة دراهم وللراجل ثلاثة دراهم في كل يوم إلى الريّ، ولم يسلم من البغال التي كانت معنا إلاّ ثلاثة وعشرون بغلاً، ووردنا سرّ من رأى فدخلت على الواثق فأخبرته بالقصة وأريته الحديد الذي كنت حككته من الباب فحمد الله وأمر بصدقة يُتصدّق بها، وأعطى الرجال كل رجل ألف دينار، وكان وصولنا إلى السدّ في ستة عشر شهراً، ورجعنا في اثني عشر شهراً وأيام.
    فحدّثني سلاّم التّرجمان بجملة هذا الخبر ثم أملاه عليّ من كتاب كان كتبه للواثق بالله.

    .من عجائب طبائع البلدان:
    ومن عجائب طبائع البلدان: أن من دخل التبّت لم يزل ضاحكاً مسروراً من غير سبب يعرفه حتى يخرج منها، وأن من دخل من المسلمين بلاداً في آخر الصين تدعى الشّيلا بها الذهب الكثير استوطنها لطيبها ولم يخرج عنها البتّة، ومن أقام بالموصل حولاً وجد في قوّته فضلاً بيّنا.
    ومن إقليم بقصبة الأهواز حولا فتفقد عقله وجده ناقصاً ولا يوجد بها أحد له وجنة حمراء والحمّى بها دائمة، وقد ذكرّ الجاحظ أن عدّة من قوابل الأهواز خبّرنه أنهن ربما قبلن المولود فيجدنه محموماً وقد جمعت قصبة الأهواز الأفاعي في جبلها الطاعن في منازلها المطل عليها وفي بيوتها العقارب الجرّارات القتالة وإن الغالية والطيب يتغير بها بعد شهرين وكذلك بأنطاكية، ومن دخل بلاد الزنج فلا بد من أن يجرّب، ومن أطال الصوم بالمصيصة في الصيف هاج به المَرار الأسود وربما جُنّ، ومن سكن البحرين عظم طحاله، قال الشاعر:
    ومن يسكنِ البحرَيْنِ يَعظُم طِحاله ** ويُحْسَدُ بما في بطنه وهْو جائعُ

    ولهم بُسْرٌ يسمّى النّابجيّ إذا انتبذ وشرب غيّر عرقُه البياض حتى يصفّره، ومن مشى في مدينة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وجد رائحة طيبة عجيبة، وبشيراز من أرض فارس فغمة طيّبة. وقالت الحكماء أحسن الأرض مخلوقة الريّ ولها السّرّ والسَربان، وأحسنها مصنوعة جرجان، وأحسنها مفروقة طبرستان، وأحسنها مستخرجة نيسابور، وأحسن الأرض قديمة وحديثة جُندَيسابور ولها حسن أنهار، ومرو ولها الرزيق الرفيق والماجان، والغوطة ولها الواديان، ومن دام فيها يأكل البصل أربعين يوماً كَلِفَ وجهه، ونصيبين ولها الهرماس، والصيمرة ولها ما يحوي الحصنان، والبصرة ولها النهران، وفارس ولها شعب بوّان، ومستشرف شهرزور وباكرّخي ولها من هاهنا بستان ومن هاهنا بستان، ونهرٌ في الميان، والمدائن والسوس وتُستُر وهي بين أربعة اودية دّجيل والمسرقان ومهروبان والباسِيان، ونهاوند وأصفهان وبلْخ، وأنزهها وأجمعها طيباً وحسناً مستشرف سمرقند من جبل السُّغد وقد شبّهها حضَين بن المنذر الرقاشيُّ فقال كأنها السماء للخضرة وقصورها الكواكب للإشراق، ونهرها المجرّة للإعتراض وسورها الشمس للأطباق، وقال قُباذ الملك أجود مملكتي فاكهة المدائن وسابور وأرّجان والريّ ونهاوند وحُلوان وماسبَذان.

    .من عجائب استحالة المياه:
    ومن عجائب استحالة المياه: جبل باليمن ينبع من قلّته ماءٌ فيسيل على جانبه وقبل أن يصل إلى الأرض يجمد فيضير هذا الشب اليماني الأبيض، ووادٍ بآذربيجان يجري ماؤه ثم يستحجر فيصير صفائح صخر.

    .من عجائب الجبال:
    ومن عجائب الجبال: جبل العَرْج الذي بين مكة والمدينة يمضي إلى الشام حتى يتصل بلبنان من حمص، وسَنير من دمشق ثم يمضي فيتصل بأنطاكية وجبال المصّيصة ويسمى هناك اللّكام ويتصل بجبال ملَطيّة وشِمشاط وقاليقلا إلى بحر الخزر وفيه الباب والأبواب ويسمى هناك القبْق.

    .حجاب كسرى:
    وكان كسرى يُحجب من خمسة وجوه يحجب عنه من قدَم من الشام من هيت، ومن قدم من الحجاز من العُذَيب، ومن قدم من فارس من صَريفين، ومن قدم من الترك من حُلوان، ومن قدم من الخزر واللاّن من الباب والأبواب، ويكتب بأخبارهم ويقيمون إلى أن يرد أمره فيهم.

    .باب مخارج الأنهار:
    مخرج جيحون نهر بلخ من جبال التّبَّب ويمر ببلخ والتّرمذ وخساسك وهي مدينة الكرّدان ولها قرى وآمل وهرامري وفربر وخوارزم حتى يصب في بحر جرجان إلى بحيرة كرّدن.
    ومخرج مِهران نهر السّند من جبال شِقنان، ونهر السند هو شعب نهر جَيحون، وإليه ينسب بعض مملكة الهند، يمرّ بالمنصورة ويصب في البحر الشرقيّ الكبير بعد أن تحمل منه أنهار ببلاد الهند.
    ومخرج الفرات من قاليقلا ويمرّ بأرض الروم ويستمد من عيون كثيرة ويصبّ فيه أرسَناس نهر شمشاط، ويجيء إلى كمْخ ويخرج على ميلين من ملطيّة ويجيء إلى جبلتا حتى يبلغ إلى سميساط فيحمل من هناك السفن والأطواف ويجيء حتى يبلغ السواد فينشعب منه أنهار في سواد بغداد ويصب في دجلة وبعضه يمرّ في الكوفة فيخترق سوادها ثم يصب في دجلة أيضاً أسفل المدائن.
    ومخرج دجلة من جبال آمد وتمر بجبال السلسلة وتستمد من عيون كثيرة من نواحي إرمينية ثم تمر ببلد ومن ثم تحمل السفن والأطواف وتستمد من الزّابين والنهروان والصّراتين وتصب في البطائح، ثم تصب في دجلة الأبلّة، ثم تصب في البحر الشرقيّ.
    ومخرج الرسّ نهر أرمينية من قاليقلا ويمر بأرّان ويصب فيه نهر أران ثم يمر بورثان حتى يبلغ المجمع وهو مجمع البحرين الذي ذكرّه الله جل وتقدّس فيجتمع هو والكرّ وبينهما مدينة البيلقان فإذا اجتمعا مرّا حتى يصبّا في بحر جرجان.
    ومخرج أسبيذروذ من عند باب مدينة سِيسَر، ومخرج شاه روذ من طالقان الريّ ويجتمعان فيصبان في بحر جرجان.
    ومخرج الزّابين من جبال أرمينية ويصبّان في دجلة، يصب الكبير بالحديثة والصغير بالسن، قال ابن مُفرغ:
    إن الذي عاش ختّاراً بذمَّتهِ ** ومات عبداً قتيلَ الله بالزّابِ

    ومخرج النهروان من جبال أرمينية ويمر بباب صلوى ويسمّى هناك تامرّا ويستمد من القواطيل فإذا صار بباجسري سمّي النهروان ويصب في دجلة أسفل جَبُل.
    ومخرج الخابور من رأس العين ويستمد من الهرماس ويصب في الفرات بقرقيسيا ومخرج الهرماس من طور عبدين ويصب في الخابور.
    ومخرج البليخ من عين الذهبانة من أرض حرّان ويصب في الفرات أسفل الرقة العوجاء.
    ومخرج الثرثار من الهرماس ويمر بالحضر ويصب في دجلة.
    ومخرج نيل مصر من جبل القمر باليمن ويصب في بحيرتين خلف خط الإستواء ويطيف بأرض النوبة ويجيء إلى مصر فيصب بعضه بدمياط في البحر الرومي ويشق باقيه الفسطاط حتى يصب أيضاً في البحر الرومي.
    ومخرج دُجَيل الأهواز من أرض أصبهان ويصب في البحر الشرقيّ.
    ومخرج نهر جندَيْسابور الذي عليه قنطرة الزاب من أصبهان أيضاً ويصب في دجيل الأهواز، ومخرج نهر السوس من الدينور ويصب في دجيل الأهواز أيضاً، والمَسْرُقان يحمل من دجيل فوق شاذروان تُسْتَر ويصب في البحر الشرقيّ.
    ومخرج زَرين روذ وادي أصبهان منها ويسقي رساتيقها وهي سبعة عشر رستاقاً ثم يغور في رمل في آخرها ثم يخرج بكرّمان على ستين فرسخاً من الموضع الذي غار فيه فيسقي أرض كرّمان ثم يصب في البحر الشرقيّ وعرف ذلك بقضيب كتب عليه وطرح فيه فخرج بكرّمان.
    ومخرج سَيحان نهر أَذَنة من بلاد الروم ويصب في البحر الرومي.
    ومخرج جَيحان نهر المصّيصة من بلاد الروم ويصب في نهر التينات ويستمد من وادي الزنج ويصب في البحر الشأمي أيضاً، ومخرج الأُرُند نهر أنطاكية من أرض دمشق مما يلي طريق البريّة وهو يجري مع الجنوب ويصب في البحر الرومي.
    ومخرج بردى نهر دمشق من ذلك الموضع ويسقي الغوطة ويصب في بحيرة دمشق.
    ومخرج قُوَيق نهر حلب من قرية تدعى سُنياب على سبعة أميال من دابق ثم يمر إلى حلب ثمانية عشر ميلاً، ثم يمر إلى قنسرين اثني عشر ميلاً، ثم إلى مرج الأحمر اثني عشر ميلاً، ثم يفيض في الأجمة فمن مخرجه إلى مغيضه اثنان وأربعون ميلاً.

    الشيخ عودة العقيلي

    عدد المساهمات : 74
    تاريخ التسجيل : 08/11/2009

    رد: كتاب: المسالك والممالك ابن خرداذيه

    مُساهمة  الشيخ عودة العقيلي في الإثنين ديسمبر 09, 2013 1:04 pm

    .في قبلة بيت المقدس حجر:
    وحدّث بعض من أثق به لزم بلدان التجارة أن مياهاً وراء جيحون نهر بلخ وأنهاراً عظماء مثل جيحون..شرب وهو نهر يسمى كنكرّ عند أول مملكة شاش ونهر يسمى ترك ونهر يسمى سياوات ونهر يسمى طَرازاب وغيرها مما يجري فيها السفن العظام في الترك إلى منتهى الصين وهي تجري من المشرق إلى المغرب.
    وأن أنهار سرخس ومجرى مائها من العيون ونيسابور والري وحد العراق إلى منتهى أول منزل من القادسية على رأس البادية تجري من المغرب إلى المشرق مثل نهر حُلوان ونهر أردبيل ونهر دُبيل ونهر نهروان ودجلة والفرات وكل متفرق منها، وذكرّ أن جيحون من حيث ينشعب بشعبتين مخرجها من جبال الصين وما وراء الصين وأنها تجري في الأحجار العظام والصخر الكبار ما لا يتهيأ إجراء السفينة فيها ولا عبور من لا يعتاده وأن على مسيرة ثلاثة أيام ونصف من مفرقها الذي يجري أحد شعبيها إلى سند وأحد شعبيها جيحون هناك معبرٌ إلى الترك الذين يسمون شِكينة وهم يجهزون من مدينة خُطَّلان إلى رباط يسمى رباط فلان على رأس فرسخ منها ثم يخرجون إلى جبل على شط هذا النهر العظيم ولا يكاد إنسان يمر على ظهر ذلك الجبل إلا العلوج الذين اعتادوا مجازها فهم إذا نزل بهم التجار يكترونهم ليحملوا حمولتهم ومتاعهم على قلة ذلك الجبل وهم يمشون عليها سِكرّاً يحملون مقدار ثلاثين منا كل رجل منهم حتى ينتهوا إلى رأس القلة وإذا اطمأنوا عليها ولهم بينهم وبين أهل الشِكِنان علامات منصوبة يرونهم من هذا الجانب مثال ذلك فإذا رأوا تلك العلامات أيقنوا أن التجار قد نزلوا على رأس القلة وهي طريق مقدار قدم الرجل يمشي بها فإن نزلت التجار قدم علج منهم عنها وهوى إلى أسفل هذا النهر من قلة الجبل مع ما عليه فإذا أبصرت العلوج التجار لهم جمال قد علموها العبور في ذلك النهر يعبرون عليها ومعهم خفير لهم حتى يوافوا التجار فيعقدون عهودهم ومواثيقهم مع التجار ثم يحملون أثقالهم وأمتعتهم ويعبرون بها على ظهر جمالهم ثم يأخذ كل تاجر منهم طريقه على هذا رائح إلى الصين وإلى مُولْتان، وهذا الماء يذكرّ أنه يمر على جبل الذهب ويمر بالحجارة العظام والصخر ويحك منه الذهب شبه فلس جلد السمك وأصغر وأكبر، وعلى هذا النهر أسفل من هذا المعبر قرية يسمى وخد لهم مخترق من ناحية ويشْجِرد يسمى نهر باخشوا يقع في جيحون فيخرج أهلها من باخشوا حتى ينزلوا على شط جيحون ويمدون على شط النهر مسوك المعز الشعر إلى أعلاه ويشدون ويستوثقون منها بالأوتاد حواليها فينزل أحدهم في النهر على الشط فينضح الماء على تلك المسوك والآخر يمسح الماء من المسوك ويرسله والماء كدر ثقيل فإذا عرفوا أن أصول شعر المسك قد امتلأت من الرمل والذهب أخذوه وبسطوه على وجه الأرض في عين الشمس حتى إذا جف أخذوها ولهم أنطاع مفروشة فنفضوها هناك وأخذوا منها الذهب ويذكرّ ببلخ أنه أجود الذهب وأحمره وأصفاه.
    وفي المدينة التي تدعى خُطّلان وهي مملك ة الحارث بن أسد ابن عم داوود بن أبي داوود بن عباس الذي أغار على فيروز فيها ألف ونيّف عين وبها عينان: عين على باب الأسفل وعين على باب الأعلى تسمى العليا نازكول.
    وحدّث أبو ألفضل رائض ابن الحارث بن أسد أن أصل البراذين الخطلية التي يحمد جنسها من تلك العين وأنه كان في زمن ملك هناك يسمى بيك له رمك كثيرة يرسلها في الكلاء ترعى في المراعي وتأوي إلى تلك العين في الهاجرة إلى ظل شجرة تقيل هناك ويجمع الراعي إليها دوابه وهي واسعة عريضة مقدار أربع مائة ذراع في مثلها فيها ماء ساكن راكد صاف فرأى الراعي يوماً وقد انتبه من نومه في براذينه برذوناً طويلاً كأطول ما يكون فظهر له برأي العين شيء هائل فطفق يرصده أي شيء هو إذ دنا وقت العصر فغاص في العين فبقي الراعي متحيراً فما زال كذلك يأوي إلى تلك العين مترصداً حتى إذا كان ذات يوم خرج ذلك البرذون بعينه ومعه مُهرة وبراذين سواه كثيرة واختلطوا ببراذينه دائماً في المرعى حتى اعتادوا مع براذينه وألقح هذا البرذون مهراً من مِهَارة ذلك الملك التي مع الراعي فنتجت مُهَراً كباراً جياداً..القامات فلما رأى ذلك الراعي سره واستبشر وأخبر بذلك سيده فعظم سرور الملك وخرج مع قهارمته للصيد مائلاً إلى مرعى براذينه وكلائه فوافى حظيرة راعيه وأمر رائضه بأن يتوهّق مُهراً من تلك المهر التي من نتاج ألفحل الذي في العين فرمى بالوهق مهراً منها فأسرجه وركبه فإذا هو كأنه يطير بين السماء والأرض سلس في اللجام خفيف في النهوض فلما نزل وحط بسرجه إذا أولئك البراذين خرجوا من المرعى مع ما قد توالد فيما بينهم سوى التي نتجن أمهاراً فعادوا إلى العين بأجمعهم ولم يخرج منها دابة إلى هذا الوقت ولا ظهر فبقي جنس البراذين الخطلانية منها، وحدثني هذا المحدث عن تاجر يسمى عبد الله الشخشي إنسان معروف ببلخ ونواحيها بأنه اشترى دابة منها طولها في السماء ثلاث أذرع بذراع السوداء وعرضها ذراع أيضاً.

    .مما روي من العجائب:
    ومما روي من العجائب: أن مدينة تسمى كِسَّ بمسيرة يومين من سمرقند بينهما عقبة كبيرة مرتفعة وأن وراء كِسّ جبال الثلج يتبين ثلج كل عام حتى لو أن إنساناً حديد البصر تهيأ له أن يعدّ ثلج أعوام الماضية من كل عام وبين كل ثلج عام خطٌ أحمر مغبرٌ من أيام المصيف لعجز عن ذلك وبذلك الثلج دود كبار بيض كالفيل فإذا انحدرت من..يمدّ حتى..سو..يخرج منها الماء الكثير ويمتد بها بما يذوب من الثلوج ويقع إلى جبال تسمى جبال..
    الجبال عين كبيرة تسمى هشتادان در فيخرج منها ماء كثير ويسمى بسمرقند نهر جيرت وهو نهر بخارا.
    وحدثني محدث أنه بدى له إلى تلك الناحية حاجة فخرج إليها وله ثَمّ صديق فسأله عن عجائب هذه العين فأخبره أن فيها سكان الماء على خلقة بني آدم أحسن ما خلق الله وأن راعي غنم من هذه القرية كان يورد غنمه إلى هذه العين وبعض الرعاة كانوا يحدرون إليها ولا يقربونها وكان هذا الراعي يضرب الوتر واليراع والمزمار وكان المزمار واليراع ويطفون على وجه الماء ويستمعون إليه ويتلذذون بصوت غنائه فبينما هو ذات يوم قد ضرب بالوترين ونام على رأس العين إذا عمد أهل العين جباراً على وجه الماء وقبضوه كرّهاً إلى عندهم فلما تم عليه يوم وليلة ولم ينصرف إلى أهله اغتموا له فأتوا تلك العين لاقتفاء الأثر فوجدوه وهو طافٍ على وجه الماء يسير وأهل العين يكرّهونه على الزمر وضرب الوتر وأهله يتضرعون إليهم ويسألونهم تخليته فلم يجيبوهم إلى سؤالهم فبقوا على ذلك ثمانية أيام لا يتجرأ أحد منهم أن يدخل العين فيخلصه فلما أصبحوا بعد اليوم الثامن فما رأوا الراعي ولا أحداً معه منهم وخفي عنهم أمره.
    وذكرّ هشام بن محمد قال: حدثني بعض من أثق إليه عن حميد بن بهرا دهقان الفلّوجة السفلى أنه كان في أربعة مدن عجائب عظيمة فالأولى منهن كان بها قديماً تمثال الأرض جميعاً فإذا التوى عليه بعض أهل مملكته بخراجه خرق أنهارها عليهم فغرقت حيث كانت فلا يستطيعون لها سداً حتى يؤدوا ما عليهم فإذا سد أنهارها عليهم في تمثالها وانسدت عليهم في بلادهم، وكان في المدينة الثانية حوض فإذا أراد الملك أن يجمعهم لطعامه أتى من أحب منهم بما أحب من الأشربة فصبه في ذلك الحوض فاختلط جميعاً ثم يقوم السقاة فيأخذون الآنية فمن صُبّ في إنائه شيء..

    .نبذ من كتاب الخراج وصنعة الكتابة:
    لأبي الفرج قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي.

    .الباب الحادي عشر في ديوان البريد والسكك والطرق إلى نواحي المشرق والمغرب:
    قال أبو ألفرج: يحتاج في البريد إلى ديوان يكون مفرداً به ويكون الكتب المنفذة من جميع النواحي مقصوداً بها صاحبه ليكون هو المنفذ لكل شيء منها إلى الموضع المرسوم بالنفوذ إليه ويتولى عرض كتب أصحاب البريد والأخبار في جميع النواحي على الخليفة أو عمل جوامع لها ويكون إليه النظر في أمر ألفرْوانقيّين والموقّعين والمرتّبين في السكك وتنجُّز أرزاقهم وتقليد أصحاب الخرائط في سائر الأمصار والذي يحتاج إليه في صاحب هذا الديوان هو أن يكون ثقة إما في نفسه أو عند الخليفة القائم بالأمر في وقته لأن هذا الديوان ليس فيه من العمل ما يحتاج معه إلى الكافي المتصفح وإنما يحتاج إلى الثقة المتحفّظ، والرسوم التي يحتاج إليها من أمر الديوان هو ما يقارب الرسوم التي بيناها في غيره مما يضبط به أعماله وأحواله فأما غير ذلك من أمر الطرق ومواضع السكك والمسالك إلى جميع النواحي فإنا لم نذكرّه ولا غنى بصاحب هذا الديوان أن يكون معه منه ما لا يحتاج في الرجوع فيه إلى غيره وما أن سأله عنه الخليفة وقت الحاجة إلى شخوصه وإنفاذ جيش يهمّه أمره وغير ذلك مما تدعو الضرورة إلى علم الطرق بسببه وجد عتيداً عنده ومضبوطاً قبله ولم يحتج إلى تكلّف عمله والمسئلة عنه فينبغي أن نكون الآن نأخذ في ذكرّ ذلك وتعديده بأسماء المواضع وذكرّ المنازل وعدد الأميال وألفراسخ وغيره من وصف حال المنزل في مائه وخشونته وسهولته أو عمارته أو ما سوى ذلك من حاله ونبدأ بالطريق المأخوذ فيه من مدينة السلام إلى مكة وهو المنسك الأعظم وبيت الله الأقدم ونأخذ بعد البلوغ إليه بذكرّ ما بعده من الطريق إلى اليمن ثم في سائر الجهات المقاربة له وتسميته إن شاء الله.
    فمن مدينة السلام إلى جسر كُوثى على نهر الملك سبعة فراسخ، ومن جسر كوثى إلى قصر ابن هبيرة خمسة فراسخ، ومن قصر ابن هبيرة إلى سوق أسد سبعة فراسخ، ومن سوق أسد إلى ساهي خمسة فراسخ، ومن ساهي إلى مدينة الكوفة خمسة فراسخ، ومن الكوفة إلى القادسية خمسة عشر ميلاً، ومن القادسية إلى العُذيب ستة أميال، العذيب كانت مسلحة بين العرب وفارس في حدّ البرّيّة وبها حائطان متصلان من القادسية إلى العذيب ومن الجانبين كليهما نخل وإذا خرج منه الخارج دخل كالمفازة ومن العذيب إلى المغيثة وفيها برك أربعة عشر ميلاً، ومن المغيثة إلى القرعاء وهي منزل وفيه آبار اثنان وثلاثون ميلاً، ومن القرعاء إلى واقصة وفيها برك وآبار أربعة وعشرون ميلاً، ومن العقبة إلى القاع أربعة وعشرون ميلاً، ومن القاع إلى زُبالة وهي عامرة كثيرة الأهل أربعة وعشرون ميلاً، ومن زبالة إلى الشقوق وفيها برك ثمانية عشر ميلاً، ومن الشقوق إلى قبر العبادي وفيها برك تسعة وعشرون ميلاً، ومن قبر العبادي إلى الثعلبية تسعة وعشرون ميلاً، ومن الثعلبية إلى الخُزيمية وبها ضيق في الماء ثلاثة وثلاثون ميلاً، والخزيمية مدينة عليها سور وبها منبر وحمّام وبرك وسميت الخزيمية لأن خُزيمة صيَّر فيها سواني وكانت تسمى زرود ورملها أحمر، ومن الخزيمية إلى الأجفر أربعة وعشرون ميلاً، ومن الأجفر إلى فيد وهي منزل العامل وفيها قناة وزروع ومنبر ستة وثلاثون ميلاً، ومن فيد إلى توز وفيها برك وآبار وحصن بناه أبو دلف ثلاثة وثلاثون ميلاً، ومن توز إلى سَميراء وفيها برك ستة عشر ميلاً، ومن سميراء إلى الحاجر وفيها برك وآبار ثلاثة وعشرون ميلاً، ومن الحاجر إلى معدن النقرة وفيها آبار وبرك سبعة وعشرون ميلاً، ومن النقرة إلى مغيثة الماوان سبعة وعشرون ميلاً، ومن مغيثة إلى الربذة وماؤها كثير وفيها منبر أربعة وعشرون ميلاً، ومن الربذة إلى معدن بني سليم وفيها آبار وبرك تسعة عشر ميلاً، ومن معدن بني سليم إلى العمق ستة وعشرون ميلاً، ومن العمق إلى أفاعية وهي قليلة الماء اثنان وثلاثون ميلاً، ومن أفاعية إلى المسلح وهي كثيرة الماء أربعة وثلاثون ميلاً، ومن المسلح إلى الغمرة وهي كثيرة الماء ومنها يُعدَل إلى اليمن ثمانية عشر ميلاً، ومن الغمرة إلى ذات عرقٍ وهي كثيرة الماء ومنها يقع الإحرام ستة وعشرون ميلاً، فإن رجعنا إلى النقرة فمن النقرة إلى العُسَيلة وهي ضيقة الماء ستة وأربعون ميلاً، ومن العسيلة إلى بطن النخل وهي كثيرة الماء والنخل ستة وثلاثون ميلاً، ومن بطن النخل إلى الطَّرَف اثنان وعشرون ميلاً، ومن الطرف إلى المدينة خمسة وثلاثون ميلاً.
    وأما الطريق من المدينة إلى مكة فمن المدينة إلى الشجرة وفيها آبار وبرك وليست بمنزل ولكنها منها يقع الإحرام ستة أميال، ومن الشجرة إلى مَلَل وبها آبار اثنا عشر ميلاً، ومن ملل إلى السَيَّالة وبها ماء وتباع بها الشواهين والصقور تسعة عشر ميلاً، ومن السيالة إلى الرُّويثة وبها إحساءٌ أربعة وثلاثون ميلاً، ومن الرويثة إلى السقيا وبها شجر وماء جارٍ ستة وثلاثون ميلاً، ومن السقيا إلى الأبواء وفيها آبار ومزارع تسعة وعشرون ميلاً، ومن الأبواء إلى الجحفة وبها آبار وهي فرضة البحر سبعة وعشرون ميلاً، ومن الجحفة إلى قُديد وبها آبار لماء السيل ستة وعشرون ميلاً، ومن قديد إلى عسفان وبها آبار أربعة وعشرون ميلاً، ومن عسفان إلى بطن مَرّ وبها نخل وزرع وبركة يجري فيها الماء ستة عشر ميلاً، وبطن مر قرية عظيمة كثيرة الأهل والمنازل وعلى أربعة أميال، منها قبر ميمونة زوجة النبي صلّى الله عليه وسلّم وعلى ستة أميال، من ذلك مسجد عائشة ثم إلى مكة ستة أميال، ومنها يحرم أهل مكة وهو حد الحرم فمن بطن مر إلى مكة ستة عشر ميلاً، ومن مكة طريق الطائف ثلاث مراحل: من مكة إلى بئر ابن المرتفع ومن بئر ابن المرتفع إلى قرن المنازل قرية منها يحرم أهل اليمن يُعدل منها إلى الطائف يمنة، ومن يخرج من مكة يريد الطائف يأتي عرفات ثم يجوز منها إلى بطن نعمان جبلاً يقال له نعمان السحاب لأن السحاب أبداً عليه ثم يصعد منه عقبة فإذا استوى عليها الصاعد أشرف على الطائف ثم ينحدر ويصعد أيضاً عقبة خفيفة تسمى تنعيم الطائف، ومن الغمرة تعدل إلى اليمن فمن الغمرة إلى الجَدد اثنا عشر ميلاً وهو موضع البريد ومنقسم القوافل وليس فيه إلاّ بئر واحدة ونخل وزرع يستقي لها بالإبل وهي موضع يسر مولى عثمان بن عفان، ومن الجدد إلى ألفتق ومن ألفتق إلى تربة وهي قرية عظيمة بها عيون جارية وزروع وهي قرية خالصة مولاة المهدي ومن تربة إلى صفر وهي منزل فيه داران لصاحب البريد في الصحراء وفيه ماء عذب من بئرين، ومن صفر إلى كرّا منزل فيه نخل وعين عذبة وليس إلاّ منزل صاحب البريد ومنزل القوافل وهي في بطن وادٍ كثير النخل، ومن كرّا إلى رنية منزل في صحراء ونخل كبير وعين عظيمة عذبة والعمران حولها على دعوة، ومن رنية إلى تبالة قرية عظيمة كثيرة الأهل مضريّة لقيس وفيها منبر وعيون وآبار، ومن تبالة إلى بيشة قرية عظيمة كثيرة الأهل في بطن الوادي ظاهرة الماء من عيون وآبار مضريّة قيسيّة، ومن بيشة إلى جسداء منزل أعراب من قيس، ومن جسداء إلى بنات حرم قرية عظيمة فيها منازل كثيرة وزروع والماء من عين وبئر عذبة، ومن بنات حرم إلى يبمبم منزل في صحراء فيه بئر واحدة عذبة وليس به اهل وحوله أعراب من خثعم وبينها وبين جرش نحو أربعة عشر ميلاً ومنه إلى كثبة قرية عظيمة ومنازل وقصور وآبار في صحراء بينها وبين جرش ثمانية أميال، ومن كثبة إلى الثجة موضع البريد وفيه بئر ماء ينزله القوافل وهو في بلاد زبيد وحوله أعرابهم، ومن الثجة إلى شروم راح وهي قرية عظيمة في صحراء فيها عيون كثيرة الكرّوم فيها فخذ من همدان يقال لهم جَنْب، ومن شروم راح إلى المهجرة وهي قرية عظيمة جبلية كثيرة العيون والأهل وفيما بينها وبين شروم راح شجرة تسمى طلحة الملك وهذه الشجرة حد ما بين اليمن والحجاز وهي شجرة تشبه شجر الغرَب إلاّ أنها أعظم وكان النبي صلّى الله عليه وسلّم حجز بها بين اليمن ومكة، ومن المهجرة إلى عرقة منزل في جبل فيه أعراب من خولان والماء فيه ربما قلّ وربما كثروهي اوّل عمل اليمن وهي إلى عمل صعدة، ومن عرقة إلى صعدة وهي قرية عظيمة فيها منبر ومسجد وتجار كثير وبها يعمل دباغ اليمن من الأدم والنعال، وأكثر تجارهم من أهل البصرة وطريق منها البصريين يرجع إلى الركيبة ثم إلى صعدة ولصعدة مخاليف وهي كثيرة القرى، ومن صعدة إلى الأعمشية منزل في جبل ليس فيه أهل وماؤهم من عين صغيرة تحت شجرة وحوله حيّ من همدان، ومن الأعمشية إلى خَيوان قرية عظيمة فيها جامع ومنبر وأهل كثير وفيها كرّوم توصف بكبر العناقيد جبلية والماء من السماء وأهلها من بكيل، ومن خيوان إلى أثافت وهي قرية عظيمة فيها منبر وأهلها جشميّون وسوقها يقوم يوم الجمعة وفيها زروع وكرّم وماء الشرب من بركة، ومن أثافت إلى ريدة قرية عظيمة فيها منبر وهي كثيرة الأهل والكرّوم والزروع والعيون والكلأ في بطن وادٍ وعملها فيه مخاليف، ومن ريدة إلى صنعاء قصبة اليمن وهذا الطريق هو الذي عليه الميال وهو طريق العوامل والعمال وإن رحل من يريد مكة إلى بئر الحذا منزل ليس فيه إلاّ بئرٌ واحدة، ومن بئر الحذا إلى قرية عظيمة عامرة وهي التي يحرم منها أهل اليمن وماؤها وادٍ جرّار وهي قرشية تسمّى قَرن، ثم من قرن صُعُداً قصد الطريق.وم والزروع والعيون والكلأ في بطن وادٍ وعملها فيه مخاليف، ومن ريدة إلى صنعاء قصبة اليمن وهذا الطريق هو الذي عليه الميال وهو طريق العوامل والعمال وإن رحل من يريد مكة إلى بئر الحذا منزل ليس فيه إلاّ بئرٌ واحدة، ومن بئر الحذا إلى قرية عظيمة عامرة وهي التي يحرم منها أهل اليمن وماؤها وادٍ جرّار وهي قرشية تسمّى قَرن، ثم من قرن صُعُداً قصد الطريق.
    وقد كتبنا الطريق من الكوفة إلى مكة، فأما من البصرة إلى مكة فمن البصرة إلى الحفير ثم إلى ماويّة ثم إلى ذات العشر ثم إلى الينسوعة ثم إلى السمينة ثم إلى النباج ثم إلى العوسجة ثم إلى القريتين ثم إلى رامة ومن النباج طريق إلى النقرة ومن رامة إلى أمرة ثم إلى ضرية ثم إلى جديلة ثم إلى فلجة ثم إلى الدفينة ثم إلى قبا ثم إلى مران ثم إلى وجرة ثم إلى أوطاس ثم إلى ذات عرق ثم إلى بستان ابن عامر ثم إلى مكة.
    فأما من مصر إلى مكة فمنازلها على التوالي على ما نصفه الفسطاط، الجب، البويب، بيدمه منزل ابن مرو، عجرود، الرُّبَيبة، الكرّسي، الحصن، منزل إيلة شرف البعل، مدين،الأغراء منزل الكلاّبة، شغب، بدا، السرحتين، البيضاء، وادي القرى، الرحيبة، ذو المروة، السويداء، خشب، المدينة، فأما من أخذ على طريق الساحل فإذا صار إلى شرف البعل صار إلى الصلا، ثم إلى النبك، ثم إلى ظُبة، ثم إلى عونيد، ثم إلى الوجه، ثم إلى منحوس، ثم إلى الجرة، ثم إلى الأحساء، ثم إلى ينبع، ثم إلى مسئولان، ثم إلى الجار، ومن الجار إلى المدينة مسيرة يومين.
    فأما من دمشق إلى مكة فالمنازل منها إلى ذات المنازل، ثم سرغ، ثم تبوك، ثم المحدثة، ثم الأقرع، ثم الجنينة، ثم الحجر، ثم وادي القرى، ثم المدينة.
    وأما الطريق من اليمامة إلى مكة فمنها إلى العرض، وإلى حديقة، وإلى السيح، وإلى الثنيّة العقّاء، وإلى سَقيراء، وإلى السّد، وإلى مرارة، وإلى سويقة، وإلى القريتين من طريق البصرة، ومن اليمامة طريق آخر إلى مانص باحة الزلف منزل مصاه أهل الجون ماوية من طريق البصرة.
    وأما من صنعاء إلى مكة على المنازل فمنها إلى الرحابة، ثم إلى قرية رافدة، ثم إلى خيوان، ثم إلى صعدة، ثم إلى النضح، ثم القصبة، ثم الثجة، ثم كثبة، ثم بنات حرم، ثم جسداء، ثم بيشة، ثم تبالة، ثم رنية، ثم الزعراء، ثم صفر، ثم ألفتق، ثم بستان ابن عامر ثم مكة.
    واما من مخلاف خولان إلى مكة فمنه إلى ذي سحيم، ثم العرش، ثم بيشة، ثم ضنكان، ثم حلى، ثم يبة، ثم ابن جاوان، ثم عليب، ثم الليث، ثم منزل، ثم يلملم، ثم ملكان، ثم مكة.
    وأما من عمان إلى مكة فعلى طريق الساحل المنازل فرق عوكلان ساحل مناه، بلاد الشحر، مخاليف كندة، مخاليف عبد الله بن مذحج، مخلاف لحج، أبين، عدن، مغاص اللؤلؤ، مخلاف بني مجيد، المنجلة، مخلاف الركب، المندب، مخلاف رمع، زبيد، مخلاف عك، الحردة، مخلاف الحكم، عثر، فمن أراد طريق الجادة أخذ من عثر إلى العرش ثم جاز على طريق الجادة المخاليف، ومن أراد الساحل أخذ من عثر إلى مرسى ضنكان ثم مرسى حلى ثم السرّين ثم أغيار ثم الهرجاب ثم الشعيبة ثم منزل ثم جدة ثم مكة.
    وأما من أراد الطريق من اليمامة إلى البصرة فمنازل، الطريق، النباك، سليمة، منزل جب التراب، ثلاثة منازل الصمان، طفخة، القرعاء، ثلاثة منازل كاظمة، منزل البصرة.
    والمنازل من اليمامة إلى اليمن: الخرج، نبعة، المجازة، المعدن، الشفق، الثور، الفلج، الصفا، بئر الآبار، نجران، الحمى، برانس، مريع، المهجرة.
    والمنازل من عمان إلى البصرة: السبخة وهي بين عمان والبحرين، قطر، العقير، ساحل هجر، حمص، مسلحة، القرنتين، حسان، خليجة، المعرس، عصى، المقرّ، الزابوقة، عرفجا، الحدوثة، عبادان.
    وإذ قد ذكرّنا الطريق إلى مكة من كل جهة وأتبعنا ذلك بالطريق إلى اكناف الجنوب مثل اليمن وما يتصل بها من اليمامة وعمان والبحرين وما يقرب من تلك الجهات فلنتبع ذلك بالطريق إلى ما ينحرف إليه تلك الجهات من نواحي المشرق وهي الأهواز وفارس وأصبهان وكرّمان وسجستان وما والاها، ولنبدأ بمدينة السلم فمنها إلى كلواذي فرسخان، وإلى المدائن خمسة فراسخ، وإلى سيب بني كوما سبعة فراسخ، وإلى نعمانية أربعة فراسخ، وإلى جبل خمسة فراسخ، وإلى نهر سابس سبعة فراسخ، وإلى فم الصلح خمسة فراسخ، وإلى واسط سبعة فراسخ، فذلك من واسط إلى مدينة السلم خمسون فرسخاً، ومن واسط إلى الرصافة عشرة فراسخ، وغلى القطر اثنا عشر فرسخاً، وإلى نهر معقل ستة فراسخ، وإلى مدينة البصرة أربعة فراسخ، فذلك من واسط إلى البصرة خمسون فرسخاً، ومن البصرة إلى الأبلة أربعة فراسخ، ومن الأبلة إلى بيان خمسة فراسخ، ومن بيان إلى حصن مهدي على الظهر ستة فراسخ، وفي الماء على نهر الجديد ثمانية فراسخ، ومن حصن مهدي إلى سوق الأربعاء أربعة فراسخ، ومن سوق الأربعاء إلى المحول ستة فراسخ، ومن المحول إلى دولاب ثمانية فراسخ، ومن دولاب إلى سوق الأهواز فرسخان فذلك من البصرة إلى سوق الأهواز ستة وثلاثون فرسخاً، ومن سوق الأهواز إلى حوبرول فرسخان، ومن حوبرول إلى ازم أربعة فراسخ، ومن ازم إلى سنابل أربعة فراسخ، ومن سنابل إلى قرية الحباري ثلاثة فراسخ، ومن قرية الحباري إلى العين ثلاثة فراسخ، ومن العين إلى رام هرمز أربعة فراسخ، ومن رام هرمز إلى وادي الملح أربعة فراسخ، ومن وادي الملح إلى الزّط فرسخان، ومن الزط إلى خابران ثلاثة فراسخ، ومن خابران إلى المستراح فرسخان، ومن المستراح إلى دهليزان فرسخان، ومن دهليزان إلى كبارسان ثلاثة فراسخ، ومن كبارسان إلى نسايل ثلاثة فراسخ، ومن نسايل إلى أرجان خمسة فراسخ، ومن مدينة أرجان إلى داسين سبعة فراسخ، ومن داسين إلى بندق ستة فراسخ، ومن بندق إلى خان حماد ستة فراسخ، ومن خان حماد إلى أمران تسعة فراسخ، ومن أمران إلى النوبندجان ستة فراسخ، ومن النوبندجان إلى الكرّكان خمسة فراسخ، ومن الكرّكان إلى الخرارة خمسة فراسخ، ومن الخرارة إلى خلان خمسة فراسخ، ومن خلان إلى جويم أربعة فراسخ، ومن جويم إلى شيراز خمسة فراسخ، فذلك من الأهواز إلى شيراز مائة فرسخ وفرسخان.
    ومن شيراز إلى إصطخر اثنا عشر فرسخاً، ومن إصطخر إلى زياداباذ ثمانية فراسخ، ومن زياداباذ إلى جوبانان أربعة فراسخ، ومن جوبانان إلى قرية عبد الرحمن ستة فراسخ، ومن قرية عبد الرحمن إلى قرية الآس سبعة فراسخ، ومن قرية الآس إلى صاهك ستة فراسخ، ومن صاهك إلى سرمقان تسعة فراسخ، ومن سرمقان إلى بشتخم عشرة فراسخ، ومن بشتخم إلى بيمند عشرة فراسخ، ومن بيمند إلى السيرجان قصبة كرمان أربعة فراسخ، فذلك من شيراز إلى السيرجان ستة وسبعون فرسخاً، ومن السيرجان إلى قهستان ستة فراسخ، ومن قهستان إلى رباط كومخ ثمانية فراسخ، ومن رباط كومخ إلى ساهوى ستة فراسخ، ومن ساهوى إلى أمسير أربعة فراسخ، ومن أمسير إلى خناب ستة فراسخ، ومن خناب إلى غبيرا أربعة فراسخ، ومن غبيرا إلى كورم ثمانية فراسخ، ومن كورم إلى كشك ثمانية فراسخ، ومن كشك إلى رائين عشرة فراسخ، ومن رائين إلى دارجين ثمانية فراسخ، ومن دارجين إلى بم اثنا عشر فرسخاً، ومن بم إلى نرماسير والمفازة ثمانية فراسخ، ومن نرماسير إلى سجستان مائة فرسخ، فذلك من السيرجان قصبة كرّمان إلى سجستان مائة وثمانية وثمانون فرسخاً في المفازة والجادَّة.
    ومن أراد من شيراز إلى أصبهان فمنها إلى نيسابور سبعة فراسخ، ومن نيسابور إلى مائين سبعة فراسخ، ومن مائين إلى عقبة كيسا ثلاثة فراسخ، ومن العقبة إلى خوسكان سبعة فراسخ، ومن خوسكان إلى قصراين خمسة فراسخ، ومن قصراين إلى إصطخران سبعة فراسخ، ومن إصطخران إلى خوارش ستة فراسخ، ومن خوارش إلى سراي ماس ومروه أربعة فراسخ، ومن ماس ومروه إلى كرّو سبعة فراسخ، ومن كرّو إلى الخان تسعة فراسخ، ومن الخان إلى أصبهان سبعة فراسخ، فذلك من شيراز إلى أصبهان سبعون فرسخاً، ومن أراد أن يأخذ من الأهواز إلى أصبهان فمن سوق الأهواز إلى عسكرّ مكرّم ثمانية فراسخ، ثم إلى الميانج سبعة فراسخ، ومن الميانج إلى إيذج ثلاثة فراسخ، ومن إيذج إلى كرّ بابل أربعة فراسخ، ومن كرّبابل إلى رستاكرّد وهو حصن في عقبة سبعة فراسخ، ثم إلى شليل خمسة فراسخ، ومن شليل إلى خورستان تسعة فراسخ، ومن خورستان إلى أربهشت أباذ أربعة فراسخ، ومن أربهشت أباذ إلى كرّيركان سبعة فراسخ، ومن كرّيركان إلى بابكان سبعة فراسخ، ومن بابكان إلى الخان سبعة فراسخ، ومن الخان إلى مدينة اصبهان سبعة فراسخ، فذلك من الأهواز إلى أصبهان خمسة وثمانون فرسخاً على طريق إيذج.
    وإذ قد ذكرّنا الطريق إلى الأهواز وفارس وكرّمان وسجستان وما يلي ذلك من الطرق إلى أصبهان وفارس فلنعد نذكرّ الطرق فلنبتدئ بذكرّ الطرق إلى سائر كور المشرق ونواحيه ولنبتدئ بذلك من مدينة السلم أيضاً فمنها إلى النهروان أربعة فراسخ، ومن النهروان إلى دير بازما أربعة فراسخ، ومن دير بازما إلى الدسكرّة ثمانية فراسخ، ومن الدسكرّة إلى جلولا سبعة فراسخ، ومن جلولا إلى خانقين سبعة فراسخ، ومن خانقين إلى قصر شيرين ستة فراسخ، ومن قصر شيرين إلى حلوان خمسة فراسخ، فذلك من مدينة السلم إلى حلوان أحد وأربعون فرسخاً، ومن حلوان إلى مادرواستان أربعة فراسخ، ومن مادرواستان إلى مرج القلعة ستة فراسخ، ومن مرج القلعة إلى قصر يزيد أربعة فراسخ، ومن قصر يزيد إلى الزبيدية ستة فراسخ، ومن الزبيدية إلى خشكاريش ثلاثة فراسخ، ومن خشكاريش إلى قصر عمرو أربعة فراسخ، ومن قصر عمرو إلى قرميسين ثلاثة فراسخ، فذلك من قرميسين إلى حلوان ثلاثون فرسخاً، ومن قرميسين إلى قنطرة مريم خمسة فراسخ، ومن قنطرة مريم إلى مسحنة أربعة فراسخ، ومن مسحنة إلى قصر اللصوص ستة فراسخ، ومن قصر اللصوص إلى أسداباذ سبعة فراسخ، ومن أسداباذ إلى الزعفرانية ستة فراسخ، ومن الزعفرانية إلى مدينة همذان ثلاثة فراسخ فذلك من قرميسين إلى مدينة همذان أحد وثلاثون فرسخاً.
    ومن أراد الطريق من قرميسين إلى نهاوند أخذ من قرميسين إلى الدكان سبعة فراسخ، ومن الدكان إلى قصر اللصوص تسعة فراسخ، ومن قصر اللصوص إلى كحراس خمسة فراسخ، ومن كحراس إلى نهاوند أربعة فراسخ، فذلك من قرميسين إلى نهاوند خمسة وعشرون فرسخاً.
    ومن أراد من نهاوند إلى همذان فمن نهاوند إلى راكاه ستة فراسخ، ومن راكاه إلى الديمن خمسة فراسخ، ومن الديمن إلى همذان سبعة فراسخ، فذلك من نهاوند إلى همذان ثمانية عشر فرسخاً.
    ومن أراد من نهاوند إلى الكرّج وهي قصبة الإيغارين فمن نهاوند إلى راكاه ستة فراسخ، ومن راكاه إلى جوارب ثمانية فراسخ، ومن جوارب إلى الكرّج خمسة فراسخ، فذلك من نهاوند إلى الكرّج تسعة عشر فرسخاً.
    فمن احتاج إلى أن يعرف الطريق من همذان إلى الإيغارين وقصبتها الكرّج فمن همذان إلى طاسفندين خمسة فراسخ، ومن طاسفندين إلى جوارب سبعة فراسخ، ومن جوارب إلى الكرّج خمسة فراسخ، فذلك من همذان إلى الكرّج سبعة عشر فرسخاً، ومن همذان إلى الكرّج على رستاق سواه من همذان إلى جور خمسة فراسخ، ومن جور إلى خنداب سبعة فراسخ، ومن خنداب إلى السعبان سبعة فراسخ، ومن السعبان إلى الكرّج تسعة فراسخ، فذلك على هذا الطريق ثمانية وعشرون فرسخاً، ومن اراد أصبهان من الكرّج فمن الكرّج إلى خرماباذ سبعة فراسخ، ومن خرماباذ إلى أبقيسة سبعة فراسخ، ومن أبقيسه إلى جرباذقان ستة فراسخ، ومن جرباذقان إلى قنوران ثمانية فراسخ، ومن قنوران إلى مرج وزهر سبعة فراسخ، ومن مرج وزهر إلى الماربين أربعة فراسخ، ومن الماربين إلى أزميران اثنا عشر فرسخاً، ومن ازميران إلى أصبهان ثلاثة فراسخ فذلك من الكرّج إلى أصبهان أربعة وخمسون فرسخاً.
    ثم نرجع إلى همذان والطريق منها إلى سائر أكناف المشرق فمن همذان إلى درنوا خمسة فراسخ، ومن درنوا إلى بوزنجرد خمسة فراسخ، ومن بوزنجرد إلى زره أربعة فراسخ، ومن زره إلى طزره أربعة فراسخ، ومن طزره إلى الأساورة أربعة فراسخ، ومن الأساوره إلى روذه وبوسته ثلاثة فراسخ، ومن روذه وبوسته إلى داوداباذ أربعة فراسخ، ومن داوداباذ إلى سوسنقين ثلاثة فراسخ، ومن سوسنقين إلى دروذ أربعة فراسخ، ومن دروذ إلى ساوه خمسة فراسخ، ومن ساوه إلى مشكويه ثمانية فراسخ، ومن مشكويه إلى قسطانة ثمانية فراسخ، ومن قسطانة إلى الري سبعة فراسخ، فذلك من همذان إلى الريّ أربعة وستون فرسخاً.
    ومن الري إلى مفضلاباذ أربعة فراسخ، ومن مفضلاباذ إلى أفريدين ستة فراسخ، ومن افريدين إلى كاسب ثمانية فراسخ، ومن كاسب إلى خوار ستة فراسخ، ومن خوار إلى قصر الملح سبعة فراسخ، ومن قصر الملح إلى راس الكلب سبعة فراسخ، ومن رأس الكلب إلى سرخ أربعة فراسخ، ومن سرخ إلى سمنان أربعة فراسخ، ومن سمنان إلى آخرين تسعة فراسخ، ومن آخرين إلى قرية دايه أربعة فراسخ، ومن قرية دايه إلى قومس أربعة فراسخ، ومن قومس إلى الحدادة سبعة فراسخ، ومن الحدادة إلى كوزستان أربعة فراسخ، ومن كوزستان إلى بذش ثلاثة فراسخ، ومن بذش إلى ميمد اثنا عشر فرسخاً، ومن ميمد إلى هفتدر سبعة فراسخ، ومن هفتدار إلى اسداباذ سبعة فراسخ، ومن اسداباذ إلى بهمناباذ ستة فراسخ، ومن بهمناباذ إلى النوق ستة فراسخ، ومن النوق إلى خسروجرد ستة فراسخ، ومن خسروجرد إلى حسيناباذ أربعة فراسخ، ومن حسيناباذ إلى سنكرّدر خمسة فراسخ، ومن سنكرّدر إلى بيشكند خمسة فراسخ، ومن بيشكند إلى نيسابور خمسة فراسخ، فذلك من الري إلى نيسابور مائة وأربعون فرسخاً.
    ومن نيسابور إلى بغيس أربعة فراسخ، ومن بغيس إلى الحمراء ستة فراسخ، ومن الحمراء إلى المثقب من طوس خمسة فراسخ، ومن المثقب إلى النوقان خمسة فراسخ، ومن النوقان إلى مزدوران العقبة ستة فراسخ، ومن مزدوران العقبة إلى أوكينه ثمانية فراسخ، ومن أوكينه إلى مدينة سرخس ستة فراسخ، ومن سرخس إلى قصر النجار ثلاثة فراسخ، ومن قصر النجار إلى اشترمغاك خمسة فراسخ، ومن اشترمغاك إلى تلستانة ستة فراسخ، ومن تلستانة إلى الدندانقان ستة فراسخ، ومن الدندانقان إلى ينوجرد خمسة فراسخ، ومن ينوجرد إلى مدينة مرو خمسة فراسخ، فذلك من نيسابور إلى مرو سبعون فرسخاً.
    ومن مدينة مرو طريقان أحدهما إلى ناحية الشاش وبلاد الترك والآخر إلى ناحية طخارستان فمن مدينة مرو إلى كشميهن وهي قرية عظيمة على طريق المفازة المتّصلة بالغُزّ خمسة فراسخ، ومن كشميهن إلى الديوان وبها سكة ستة فراسخ، ومن الديوان إلى الطهملج موضع سكة فرسخان ومن الطهملج إلى المنصف موضع سكة أربعة فراسخ، ومن المنصف إلى الإحساء موضع سكة ثمانية فراسخ، ومن الإحساء إلى نهر عثمان موضع سكة ثلاثة فراسخ، ومن نهر عثمان إلى العقير موضع سكة ثلاثة فراسخ، ومن العقير إلى مدينة آمل خمسة فراسخ، فذلك من مرو إلى آمل ستة وثلاثون فرسخاً.
    ومن مدينة آمل إلى شط نهر بلخ فرسخ ومن الموضع الذي عبر العابر منه إلى قرية تدعى قرية علي فرسخ ومن قرية علي في المفازة إلى حصن أم جعفر ستة فراسخ، ومن حصن أم جعفر إلى أن تخرج من المفازة إلى بيكند ستة فراسخ، ومن بيكند إلى باب حائط بخارا فرسخان، ومن الباب إلى قرية تدعى ماستين فرسخ ونصف ومن ماستين إلى بخارا خمسة فراسخ، فذلك من آمل إلى مدينة بخارا اثنان وعشرون فرسخاً ونصف.
    ومن مدينة بخارا إلى شرغ أربعة فراسخ، ومن شرغ إلى الطواويس ثلاثة فراسخ، ومن الطواويس إلى كوك ثلاثة فراسخ، وذلك قرية جرَّد منها ملك الترك للغارات وما يلي الجنوب من هذا الموضع جبال إلى بلاد الصين ومن كوك إلى كرّمينية أربعة فراسخ، ومن كرّمينية إلى الدبوسية خمسة فراسخ، ومن الدبوسية إلى ربنجن خمسة فراسخ، ومن ربنجن إلى زرمان ستة فراسخ، ومن زرمان إلى قصر علقمة خمسة فراسخ، ومن قصر علقمة إلى مدينة سمرقند فرسخان فذلك من مدينة بخارا إلى سمرقند سبعة وثلاثون فرسخاً، ومن سمرقند إلى باركت أربعة فراسخ، ومن باركت إلى خشوفغن في مفازة قطوان أربعة فراسخ، ومن خشوفغن إلى فورنمذ وهي جبال خمسة فراسخ، ومن فورنمذ إلى زامين في مفازة أربعة فراسخ، وزامين هذه مفرق الطريقين: طريق إلى شاش وطريق إلى فرغانة.
    فأما طريق شاش فمن زامين إلى خاوص في مفازة ستة فراسخ، ومن خاوص إلى نهر الشاش خمسة فراسخ، وإذا عبر النهر فمن منزل على الشط إلى بناكت أربعة فراسخ، ومن بناكت إلى جينانجكت على نهر ترك أربعة فراسخ، فإذا عبر ترك فستوركت على اليسار ومن ستوركت إلى بنونكت ثلاثة فراسخ، ومن بنونكت إلى مدينة شاش وهي فرسخان، ومن مدينة شاش إلى معسكرّ داخل الحائط فرسخان ومنه إلى غركرّد خمسة فراسخ، ومن غركرّد في مفازة إلى اسبيشاب أربعة فراسخ، ومن اسبيشاب إلى شاراب في مفازة فيها نهران عظيمان يسمى أحدهما ماوا والآخر يورن أربعة فراسخ، ومن شاراب إلى بدوخكت في ركوات أربعة فراسخ، ومن بدوخكت إلى تمتاج في ركوات وتمتاج هذه في مفازة فيها نهر عظيم وقصباء خمسة فراسخ، ومن تمتاج إلى بارجاج في ركوات أربعة فراسخ، وبارجاج هذه تل عظيم حوله ألف عين ماء تجتمع في نهر واحد يجري إلى المشرق يسمى بذلك بركوآب وتفسيره ماء مقلوب لأن جريته من أسفل إلى فوق ومن بارجاج إلى منزل ستة فراسخ على بركوآب وهذا النهر على حافتيه جميعاً آجام وطرفاء وغياض صيدها درّاج سود ومن هذا المنزل تعبر هذا النهر وتنزل يمنة فمن المعبرة إلى شاوغر جبل حجر مسان ثلاثة فراسخ، ومن شاوغر إلى جويكت في برية لا عمران بها فرسخان ومن جويكت إلى مدينة طراز في كلأ وعمران فرسخان، ومن مدينة طراز إلى نوشجان السفلى ثلاثة فراسخ، ومن نوشجان السفلى إلى كصرى باس في جبال عن يمينها فرسخان وعن يسارها قم وهي جرمية وهي أول الخرلجية وقم بين طراز وكولان من ناحية الشمال وخلف قم مفازة رمال وحصى وفيه أفاعي إلى حد كيماك فرسخان ومن كصرى باس إلى كول شوب وهي على صفة كصرى باس وعن يمينها جبل فيه فاكهة كثيرة ورطاب وبقول جبلية أربعة فراسخ، ومن كول شوب إلى كولان على تلك الصفة أربعة فراسخ، فذلك من مدينة طراز إلى كولان أربعة عشر فرسخاً في مفازة تسمى كولان وصفتها ما تقدم، ومن كولان إلى قرية بركي غنّاء أربعة فراسخ، ومن بركي إلى أسبرة في مفازة على صفة مفازة كولان أربعة فراسخ، ومن أسبرة إلى نوزكت قرية عظيمة ثمانية فراسخ، ومن نوزكت إلى خرنجوان وهي قرية عظيمة أربعة فراسخ، ومن خرنجوان إلى جول وهي قرية عظيمة أربعة فراسخ، ومن جول إلى سارغ وهي قرية عظيمة سبعة فراسخ، ومن سارغ إلى قرية خاقان التركي أربعة فراسخ، ومن قرية خاقان التركي إلى كبرمبراو فرسخان، ومن كبرمبراو إلى مدينة نواكت فرسخان، ومن مدينة نواكت إلى بنجيكت وهي قرية عظيمة وإلى جنبها قرية فرسخان، ونواكت هذه هي مدينة كبيرة ومنها طريق إلى نوشجان يدعى بركب فرسخ ومن بنجيكت إلى سوياب فرسخان وسوياب قريتان إحداهما تسمّى كبال والأخرى ساغور كبال، ومن ساغور كبال إلى نوشجان وهو الأعلى وهو حدّ الصين خمسة عشر يوماً على سير القوافل في المرعى والمياه ولبريد الترك مسيرة ثلاثة أيام.
    ثم نرجع إلى سمرقند وقد ذكرّنا أن على ثلاثة مراحا منها مفرق طريقين أحدهما إلى شاش والآخر إلى فرغانة وقد أتينا على وصف طريق شاش إلى حدود الصين فلناخذ في طريق فرغانة، فاول هذه الطريق زامين في مفازة سمرقند إلى فرغانة فمن زامين إلى ساباط قرية عظيمة منها طريقان أحدهما إلى فرغانة فرسخان، ومن ساباط إلى كرّكت قرية عظيمة ثلاثة فراسخ، ومن كرّكت إلى غلوك أنداز إلى خجندة على نهر الشاش أربعة فراسخ، ومن هذه المدينة مفرق الطريقين أحدهما إلى فرغانة والآخر إلى شاش إلى معدن الفضّة وطريق فرغانة من خجندة إلى قرية تدعى صامغر وهي عظيمة في برية خمسة فراسخ، ومن صامغر إلى خاجستان وهي موضع مسلحة وفيه حصن وهناك ملاّحة كبيرة منها ملح شاش وخجندة وغيرهما، ومن جانب منه جبل يتصل بجبل معدن الفضّة أربعة فراسخ، ومن خاجستان إلى قرية تدعى ترمقان ستة فراسخ، ومن ترمقان إلى باب وهي مدينة عظيمة من مدائن فرغانة ثلاثة فراسخ، ومن باب إلى مدينة فرغانة وهي تدعى أخسيكت أربعة فراسخ، فذلك من سمرقند إلى فرغانة خمسة وثلاثون فرسخاً.
    ثم نرجع إلى مفرق الطريقين من ساباط، فمن ساباط إلى مدينة شروسنة سبعة فراسخ، وهذه ألفراسخ منها فرسخان في السهل ثم الوادي والقرى فوق ظهر الجبل يمنة ويسرة والمسير في استقبال الماء يجري في الطريقين وهو جاء من المدينة.
    ثم نرجع إلى مفرق الطريقين من خجندة فنأخذ في طريق معدن الفضّة بشاش، فمن مدينة خجندة هذه في النهر ثم المسير إلى خربة عندها عين يقال لها موضع المرصد ومن الخربة إلى قصر موهنان على فم وادي معدن الفضّة فرسخان.
    ثم نرجع إلى مدينة شاش لنبين السير منها في طريق فرغانة، فمن مدينة شاش إلى معدن الفضّة سبعة فراسخ، ومن الفضّة إلى خاجستان ثمانية فراسخ، ومن خاجستان إلى ترمقان على نهر شاش بقرب القرى ومن ترمقان إلى باب ثلاثة فراسخ، وباب مدينة عظيمة من مدائن فرغانة كثيرة الخير على نهر شاش وكان الناس لا ينزلون ترمقان لشدّة الخوف من الترك وكانوا يقطعون هذه ألفراسخ في يوم وليلة والثاني ينزلونها، ومن باب إلى أخسيكت مدينة فرغانة أربعة فراسخ.
    ومن فرغانة إلى نوشجان الأعلى، فمن مدينة فرغانة إلى قبا وهي مدينة عشرة فراسخ، ومن قبا إلى أوش وهي قرية عظيمة سبعة فراسخ، ومن أوش إلى يوزكند مدينة خورتكين الدهقان سبعة فراسخ، ومن يوزكند إلى العقبة، والطريق إلى العقبة بين قرى متقاربة متّصلة بخورتكين الدهقان وهي مرتفعة صعبة إذا وقعت الثلوج لم تسلك مسير ة يوم، ومن العقبة إلى أطباش في جبال فيها صعود وهبوط، وأطباش هذه مدينة على عقبة مرتفعة وهي ما بين التبت وفرغانة ونوشجان مسيرة يوم، ومن أطباش إلى نوشجان الأعلى بعض الطريق في جبال صغار والبعض في كلأ وعيون لا قرى فيها، ومن يسلك الطريق يحمل معه ما يحتاج إليه، والسابلة يسلكونه وقلّ ما ينجرّون ست مراحل، ومن نوشجان الأعلى إلى موضع تغزغر خاقان ملك التغزغر مسيرة ستة أيام.
    نرجع إلى طريق كيماك من طراز فيؤخذ من طراز إلى قريتين في موضع يقال له كواكت عامرتين كثيرتي الأهل، بين هذا الموضع إلى موضع ملك كيماك مسيرة ثمانين يوماً للفارس المسرع يحمل معه طعامه فقط لأن سيره في صحارى واسعة كثيرة الكلأ والعيون وعامة الكلأ قتٌّ.
    ثم نرجع إلى مرو فنبين الطريق منها إلى طخارستان ونواحيها، فمن مدينة مرو إلى قرية تدعى فاز سبعة فراسخ، ومن فاز إلى مهدي أباذ على طريق المفازة ستة فراسخ، ومن مهدي أباذ إلى يحيى أباذ منزل في وسط الوادي في هذا المنزل خانات وسكّة سبعة فراسخ، ومن يحيى أباذ إلى القرينين وهذه القرية في المفازة على شط الوادي على تل كبير أهلها مجوس وكسبهم من كرّي حميرهم يضربون عليها إلى الآفاق يقال لهم بركون خمسة فراسخ، ومن القرينين إلى أسد أباذ سبعة فراسخ، ومن اسد اباذ إلى حوزان خمسة فراسخ، ومن حوزان إلى قصر الأحنف قرية على الوادي تنسب إلى الأحنف بن قيس أربعة فراسخ، ومن قصر الأحنف إلى مدينة مرو الأعلى خمسة فراسخ، ثم تجاوز هذه المدينة حتى تنتهي إلى موضع يقال له قصر عمرو في الجبل على فم الشعب قدر فرسخ، ومن مدينة مرو الروذ إلى ارسكن خمسة فراسخ، ومن أرسكن إلى الأسراب وهي صغيرة بيوتها أسراب في الجبل على الطريق في الشعب سبعة فراسخ، ومن الأسراب إلى كنجاباذ وهي قرية من كور الطالقان ستة فراسخ، ومن كنجاباذ إلى الطالقان ستة فراسخ، ومن الطالقان إلى كسحان قرية عظيمة بين جبلين خمسة فراسخ، ومن كسحان إلى أرغين قرية عامرة في وادي مرو فرسخ ثم في عقبة ترابيّة ليست بصعبة وبعد ذلك في الجبل بعض الطريق حجارة وفي العقبة عين بحجارة وكلّه ليس بصعب أربعة فراسخ، ومن ارغين إلى قصر خوط قرية عامرة في صحراء كثيرة الأهل وهي أول عمل كورة ألفارياب خمسة فراسخ، ومن قصر خوط إلى مدينة ألفارياب قدر فرسخين، ثم إلى المفازة التي يقال لها مفازة القاع وهي خمسة فراسخ، ومن مدينة ألفارياب إلى القاع في المفازة أكثر من ذلك في صعود وهبوط وهو سهل المنزل فيه خانات وآبار وهو من سلطان كورة الجوزجان وهو في صحراء تسعة فراسخ، ومن القاع إلى الشبورقان في البريَّة واهن متودة وهي كثيرة الأهل فيها منبر وهي من الجوزجان تسعة فراسخ، ومن الشبورقان إلى السدرة وهي من كورة بلخ ستة فراسخ، كان هذا المنزل هو الدوّ وليس فيه إلاّ سكّة البريد وخانات فلما كانت سنة الزلزلة بخراسان في نواحي مرو وطخارستان وهي سنة ثلاث ومائتين تفجرت من الزلزلة عين السدرة وصارت عيناص كبيرة وجرى ماؤها في البرية وهي مفازة تتصل بمرو وآمل والغالب عليها الرمل والقصباء وصار موضع الشجرة قرية فيها زروع كثيرة وأشجار، ومن السدرة إلى الدستجرده قرية كثيرة الماء والأهل خمسة فراسخ، ومن الدستجرده إلى العود وهي قرية عظيمة أربعة فراسخ، ومن العود إلى مدينة بلخ في عمارة ثلاثة فراسخ، ومن مدينة بلخ إلى سياجرد قرية عظيمة خمسة فراسخ، ومن سياجرد إلى نهر بلخ جيحون في مفازة سبعة فراسخ، وهذا النهر من أصل مدينة الترمذ وضرب السور وهو على صخرة، ومن مدينة الترمذ إلى صرمنجان ستة فراسخ، ومن صرمنجان إلى دارزنكي قرية عامرة كثيرة الأهل ستة فراسخ، ومن دارزنكي إلى قرية تدعى برنجي سبعة فراسخ، ومن برنجي إلى الصغانيان وهي عظيمة كثيرة الأهل خمسة فراسخ، ومن مدينة الصغانيان على طريق الراشت إلى بونذا قرية عظيمة ثلاثة فراسخ، ومن بونذا إلى هموران قرية المسير إليها سبعة فراسخ، ومن هموران إلى أبان كسوان قرية عامرة ثمانية فراسخ، ومن أبان كسوان إلى شومان خمسة فراسخ، ومن شومان إلى واشجرد والمسير إليها في عمران أربعة فراسخ، ومن واشجرد إلى الراشت وهي بين جبلين وراشت أقصى بلد خراسان من تلك النواحي وهو مما يلي فرغانة ومنها مدخل الترك للغارة مسيرة أربعة أيام.
    ثم لنرجع إلى مدينة بلخ والطريق منها إلى طخارستان العليا، فمن مدينة بلخ إلى ولاري خمسة فراسخ، ومن ولاري إلى سواحي ثلاثة فراسخ، ومن سواحي إلى مدينة خلم في برية ثلاثة فراسخ، ومن مدينة خلم إلى بهار منزل في المفازة لا ماء فيه إلاّ من بئر ينزل إليها بدرجة سبعة فراسخ، ومن بهار إلى اركبا نقول منزل في مفازة خمسة فراسخ، ومن أركبا نقول إلى قارض عامر وهي بين صخور من نهر بلخ على ثمانية عشر فرسخاً سبعة فراسخ.
    وإذ قد أتينا على ذكرّ الطرق والمسالك إلى مكة وما والاها من اليمن وغيرها، وأتبعنا ذلك بما يتبعه من الطرق إلى نواحي المشرق فلنتبع ذلك بذكرّ الطرق إلى نواحي الشمال وما والاها، فأول ذلك الطريق العادل إلى كورة أذربيجان، فمن سميرة إلى الدينور خمسة فراسخ، ومن الدينور إلى الخورجان تسعة فراسخ، ومن الخورجات إلى تل وان ستة فراسخ، ومن تل وان إلى سيسر سبعة فراسخ، ومن سيسر طريقان طريق إلى البيلقان عشرة فراسخ، ومن البيلقان إلى برزة ثمانية فراسخ، وأما طريق الشتاء فمن سيسر إلى أندراب أربعة فراسخ، ومن أندراب إلى البيلقان خمسة فراسخ، ومن البيلقان إلى برزة ستة فراسخ، ومن برزة إلى سابر خاست ثمانية فراسخ، ومن سابرخاست إلى المراغة سبعة فراسخ، ومن المراغة إلى ده الخرقان أحد عشر فرسخاً، ومن الخرفان إلى تبريز تسعة فراسخ، ومن تبريز إلى مدينة مرند عشرة فراسخ، ومن المراغة إلى كولسره عشرة فراسخ، ومن كولسرة إلى سراة عشرة فراسخ، ومن سراة إلى النير خمسة فراسخ، ومن النير إلى أردبيل خمسة فراسخ، ومن أردبيل إلى خان بابك ثمانية فراسخ، ومن خان بابك إلى برزند ستة فراسخ، ومن برزند إلى بهلاب اثنا عشر فرسخاً، ومن أردبيل إلى موقان أربعة فراسخ، فإن أريد إلى نريز من برزة فمنها إلى تفليس فرسخان، ومن تفليس إلى جابروان ستة فراسخ، ومن جابروان إلى نريز أربعة فراسخ، ومن نريز إلى أرمية أربعة عشر فرسخاً، ومن أرمية إلى سلماس ستة فراسخ، ومن مرند إلى الجار أربعة فراسخ، ومن الجار إلى خُوى ستة فراسخ، ومن أراد أرمينية من هذا الطريق فمن مرند إلى السرى على الوادي عشرة فراسخ، ومن الوادي إلى نشوى عشرة فراسخ، ومن نشوى إلى دبيل عشرون فرسخاً، ومن اراد من ورثان إلى برذعة فمن ورثان إلى قومام ثلاثة فراسخ، ثم إلى البيلقان سبعة فراسخ، ثم إلى برذعة ثلاثة فراسخ.
    ثم لنأخذ في تبيين الطريق من مدينة السلم إلى أكناف المغرب ونواحيه ونبدأ بما ختم من ناحية الشمال ليتصل بين ذلك وبين ما بدأنا به من المشرق إلى نواحي الشمال وليكن أول ذلك على الموصل، فمن مدينة السلم إلى البردان أربعة فراسخ، ومن البردان إلى عكبرا خمسة فراسخ، ومن عكب

    الشيخ عودة العقيلي

    عدد المساهمات : 74
    تاريخ التسجيل : 08/11/2009

    رد: كتاب: المسالك والممالك ابن خرداذيه

    مُساهمة  الشيخ عودة العقيلي في الإثنين ديسمبر 09, 2013 1:06 pm

    .من الباب الثاني من المنزلة السادسة في قسمة المعمور من الأرض:
    وجزء ينسب إلى بلاد فارس ويسمى بلد الجامعين وهو ما بين نهر بلخ ومنتهى آذربيجان وأرمينية إلى الفرات والقادسية.
    ويسمى هذا الإقليم الأول مرايس، وهي مدينة الحبشة.
    وأما الإقليم الثاني: واسمه إقليم أسوان وهي المدينة التي على تخوم البجة وأرض مصر.
    والإقليم الثالث: ويسمى إقليم مصر.
    والإقليم الرابع: ويسمى إقليم أنطرسوس.
    والإقليم الخامس: ويسمى إقليم روذش.
    والإقليم السادس: ويسمى إقليم بنطوس لأنه خطه على وسط بحر بنطوس.

    .من الباب الثالث في وضع البحار من الأرض المعمورة:
    ومن هذا البحرخليج يخرج من أرض الحبشة ويمتد إلى ناحية البربر يسمى الخليج البربري ومقدار طوله في الجهة التي يأخذ إليها خمسمائة ميل وأصل الذي يبتدئ منه في البحر الأعظم مائة ميل، وخليج آخر يمر بالمدينة المسماة إيلة طوله منذ يبتدئ إلى حيث ينتهي ألف وأربعمائة ميل، وعند منتهاه في المغرب والموضع المتصل بالبحر الأخضرمائتا ميل، وهذا البحر الأخضر يعرف بالمحيط وباليونانية لوقيانوس ولا يعلم من أين أمره إلاّ ما يلي ناحية المغرب في أقصى أرض الحبشة ومما يلي ناحية الشمال فقط، فإن فيه من ناحية المغرب الجزائر المسماة بالخالدات وجزيرة أخرى تسمى غديرة تقابل بلاد الأندلس عند خليج عرضه سبعة أميال، يخرج من البحر الأخضر ويمر بين الأندلس وطنجة ويسمى سبطا وينفذ إلى بحر الروم وفيه أيضاً من ناحية الشمال اثنتا عشرة جزيرة وهي الجزائر التي تسمى جزائر براطانية، فأما إذا بعد هذا البحر المسمى بالمحيط فإن السفن لا تجري فيه ولا يعلم أحد من البشر حاله.
    وأما بحر الروم ومصر: وفيه خليج يخرج إلى ناحية الشمال بالقرب من بلد رومية طوله خمسمائة ميل يسمى إدريس، وفيه خليج آخر يخرج من الأرض المعروفة بنربونة يكون طوله مائتي ميل، وفي بحر الروم مائة واثنتان وسبعون جزيرة كان جميعها عامراً فأخرب المسلمون أكثرها بالمغازي إليها، منها خمسٌ عظامٌ وهي جزيرة قبرس، وجزيرة أقريطش، وجزيرة سقلية، وجزيرة سرتانية، وجزيرة يابس حيال الأندلس...
    ويسيل منها خليج عند قسطنطينة حتى يصب في بحر الروم، وطوله من حيث ابتدائه من مدينة قسطنطينة إلى حيث يصب مائتان وستون ميلاً وفيه سفن وعرضه مختلف فإما عند قسطنطينة فقد ثلاثة أميال، وفي موضع آخر ستة أميال، وفي موضع آخر ميل وأكثر وأقل ويكون عرضه عند مصبه مقدار غلوة وبذلك الموضع صخرة عليها برج مبني وفيه من قبل الروم من يفتش السفن.

    .من الباب الرابع في الجبال:
    وأما الإقليم الرابع ففيه أربعة وعشرون جبلاً منها جبل الثلج بدمشق وطوله ثلاثة وثمانون ميلاً وجبل سنير من هذه الناحية وطوله خمسة وأربعون ميلاً، وجبل اللكام بهذه الناحية طوله مائة ميل، وجبل متصل بحلوان وطوله مائة وخمسة عشر ميلاً، والجبل الذي يمر بأصبهان ويعدل إلى جبل نهاوند وطوله أربعمائة وخمسة وثلاثون ميلاً، والجبل المتصل بهذا الجبل المستدير فيما بين أصبهان والأهواز وطوله مائتان واثنان وعشرون ميلاً، والجبل المار بين اصطنجر وجور وطوله مائتان وخمسون ميلاً، والجبل المتصل بنهاوند وجبل طيرستان وطوله ثمان مائة ميل وأما الإقليم الخامس ففيه تسعة وعشرون جبلاً منها جبل حارث وحويرث وطولهما ثلاثة وثلاثون ميلاً، والجبل الذي بين الموصل وشهرزور طوله مائتان وخمسة وأربعون ميلاً، ومنها الجبل المتصل بهذا الجبل وبحارث وحويرث حتى يتصل الجبل بقزوين ويقرب من رويان وطوله مائتا ميل.

    .من الباب الخامس في الأنهار والعيون والبطائح:
    فأما الإقليم الخامس فإن فيه من الأنهار خمسة وعشرون نهراً منها دجلة وابتداؤها عند طول نيّف وستين جزءاً وعرض سبعة وثلاثين جزءاً وتمر نحو الجنوب ثم تنحرف في المغرب قليلاً وانبعاثها من عين تمر بين جبلين عند مدينة آمد وتمرّ بباسورين حتى تصير إلى مدينة بلد ومدينة الموصل وفيما بينهما إلى الحديثة فإذا صارت إليها صب فيها هناك نهر يأتي من بلد شهرزور ويقال له الزابي ثم تمتد حتى تمر بين جبلين يعرف أحدهما ببارمة وآخر بساتيدما إلى أن تتجاوز مدينة سر من رأى فإذا تجاوزها قليلاً وقع إليها نهر يقال له الزيب يأتي من الجبل ويقع إليها نهر آخر يأتي من الجبل أيضاً ثم تمر دجلة وسط مدينة بغداد ثم تمر بواسط إلى أن تصب إلى البطائح ومقدارها نيف وستون ميلاً، ثم تخرج فتفترق فرقتين: فرقة تمر إلى البصرة وفرقة أخرى تمر إلى ناحية المذار ثم يصب الجميع إلى بحر فارس ومقدار مسافة دجلة منذ ابتدائها إلى منتهاها ثمان مائة ميل ونيّف.
    وأما الإقليم السادس فإن فيه من الأنهار ستة وعشرون نهراً منها الفرات وأوله من عين في بلد الروم تخرج من جبل بروجس ويمر مغرّباً في بلاد الروم حتى يماسّ جبلاً يقال له مسفينا ويميل حتى يسير نحو أربع مائة وخمسين ميلاً، ثم يعرج في جهة الجنوب فينزل إلى بلاد الإسلام فيما بين سعرت وملطية وشمشاط ويمر بمدينة هنزيط ثم يعرج مغرّباً حتى يصير إلى مدينة سميساط فيما بين قلعتها ويمر مغرباً حتى يصير إلى مدينة جسر منبج ثم يعطف طالباً لناحية الجنوب حتى يأتي بالس ثم الرقة ثم قرقيسيا ويمر بالرحبة ثم يمر حتى يلتحف على عانة لأنها في وسطه ثم يمتد على سننه ويمر بهيت والأنبار فيتجاوزهما فينقسم قسمين منهما قسم يأخذ نحو المغرب قليلاً المسمى بالعلقمى إلى أن يصير إلى الكوفة وقسم مستقيم يسمّى سوراحتى يمر بمدينة سورا إلى النيل وما يتصل بها فيسقي كثيراً من أعمال السواد ويخرج منه أسفل الأنبار نهر يعرف بالدقيل يحمل منه نهر عيسى الذي يأخذ إلى بغداد ويصبّ إلى دجلة بها ويمر جملة ما يبقى من ماء الفرات بعدما ينفرق في الأنهار إلى سقي أعمال السواد فيصب إلى دجلة أسفل واسط وطول الفرات منذ يطلع في بلاد الإسلام إلى أن يأتي بغداد ستمائة وثلاثة وعشرون ميلاً،

    .الباب السادس في مملكة الإسلام وأعمالها وارتفاعها:
    إنه إذا قيل الشرق أو الغرب أو الشمال أو الجنوب كانت هذه الأسماء جميعاً تقال بالإضافة إلى شيءٍ بعينه فإن مصر مثلاً ونحن نعدها من أعمال المغرب مشرق لمن هو في بلاد الأندلس وكذا خراسان مشرق لنا ومغرب لأهل الصين وكذلك سائر النواحي لا بدّ لها من قصبة يشار منها إلى نواحيها فنقول إن قصبة مملكة الإسلام بلد العراق وهذا مع أنه موجود هكذا في الوقت قفد كانت الفرس تجريه عليه وتسمّيه دل إيرانشهر وإنّما سمّت العرب العراق بهذا الاسم تعريباً لما وجدت الفرس سمته وهو إبران ومعنى إيران نسبة إلى إير وهم القوم الذين اختارهم إير بن أفريدون بن ويونجهان بن أوشهنج بن فيروزان بن سيامك بن نرسى بن جيومرت، تفسير جيومرت على ما أخبرني به الموبذ الحيّ الناطق الميّت والفرس أوّليّتهم وابتداؤهم من جيومرت ويسمونه مقام آدم عم.
    كورة حلوان وطساسيجها خمسة طساسيج منها طسّوج شاذ فيروز قباذ طسّوج الجبل طسّوج إربل طسّوج تامرة طسّوج خانقين.
    واستان شاذ قباذ وطساسيجه سبعة منها، طسّوج بزرجسابور، طسّوج نهر بوق، طسّوج كلوانى، طسّوج جازر، طسّوج المدينة العتيقة، طسّوج راذان الأعلى، طسّوج راذان السفلى.
    واستان خسره شاذ هرمز وطساسيجه ثمانية منها طسّوج روستقباذ، طسّوج مهروذ، طسّوج سلسل، طسّوج جلولا وجللتا، طسّوج الذيبين، طسّوج البندنيجين، طسّوج براز الروز، طسّوج الدسكرّة.
    واستان أرندين كرّد وطساسيجه خمسة منها ثلاثة طساسيج النهروانات، طسّوجا بادرايا وباكسايا.
    واستان خسره سابور وهي كورة كسكرّ وطساسيجه أربعة منها طسّوج الزندورد، طسّوج البزبون، طسّوج الأستان، طسّوج الجوازر.
    واستان خسره شاذ بهمن وهي كورة دجلة وطساسيجه أربعة منها: طسّوج بهمن أردشير، طسّوج ميسان، طسّوج دستميسان، طسّوج أبزقباذ. فهذه طساسيج شرقيّ دجلة.
    وأما الجانب الغربيّ منها وهي سقى الفرات فمن ذلك أستان العالي وطساسيجه أربعة منها طسّوج فيروز سابور، طسّوج مسكن، طسّوج قطربل، طسّوج الأنبار، طسّوج بادوريا.
    واستان أردشير بابكان وطساسيجه خمسة منها طسّوج بهرسير، طسّوج الرومقان، طسّوج كوثى، طسّوج درقيط، طسّوج نهر جوبر.
    واستان روين باسفبار وهو الزوابي وطساسيجه ثلاثة منها الزاب الأعلى، الزاب الأوسط، الزاب الأسفل.
    واستان البهقباذ الأعلى وطساسيجه ستة منها طسّوج بابل، طسّوج خُطَرْنية، طسّوج الفلّوجة السفلى، طسّوج الفلّوجة العليا، طسّوج النهرين، طسّوج عين التمر.
    واستان البهقباذ الأوسط وطساسيجه أربعة منها: طسّوج الجبة والبداة، طسّوج سورا وبربيسما، طسّوج باروسما، طسّوج نهر الملك.
    واستان البهقباذ الأسفل وطساسيجه خمسة منها: طسّوج بادقلى، وطسّوج السيلحين، وطسّوج نستر، وطسّوج روذمستان، طسّوج هرمزجرد يخرج من طساسيج السواد فكانت كما ذكرّنا ستّين طسّوجاً اثنا عشر طرحت من ذلك كورة حلوان المضافة إلى كورة الجبل خمسة طساسيج ومن ذلك كورة دجلة المضافة إلى أعمال البصرة أربعة طساسيج ومن ذلك ما دخل في البطائح وغلب الماءُ عليها طسّوج ومن ذلك ما عُدّ في الضياع الخاصة طسّوجان من اعمال طريق خراسان وهو مردود من كورة البهقباذ الأسفل فصار المعدود في السواد في هذا الوقت عشر كور وطساسيجها ثمانية وأربعون طسّوجاً.
    ولنبتدئ بذكرّ ارتفاع السواد بحسب ما هو عليه في هذا الوقت وعلى عبرة سنة 204 وهي أول سنة يوجد حسابها في الدواوين بالحضرة لأن الدواوين أحرقت في الفتنة التي كانت في أيّام الأمين المعروف بابن زبيدة وهي سنة 83 ونسق ذلك وحد العراق من جهة الغرب على هذا التفصيل: النواحي الحنطة الشعير الورق الأنبار والنهر المعروف 11800 كر 6400 كر 400000 درهم طسوج مسكن 3000 كر 1000 كر 150000 درهم طسوج قطربل 2000 كر 1000 كر 300000 درهم طسوج بادوريا 3500 كر 1000 كر 1000000 درهم بهرسير 1700 كر 1700 كر 150000 درهم الرومقان 3300 كر 3300 كر 250000 درهم كوثى 3000 كر 2000 كر 350000 درهم نهر درقيط 2000 كر 2000 كر 200000 درهم نهر جوبر 1500 كر 6000 كر 150000 درهم باروسما ونهر الملك 3500 كر 4000 كر 133000 درهم الزوابي الثلاثة 1400 كر 7300 كر 350000 درهم بابل وخطرنية 3000 كر 5000 كر 350000 درهم الفلوجة العليا 500 كر 500 كر 70000 درهم الفلوجة السفلى 2000 كر 3000 كر 380000 درهم طسوج النهرين 300 كر 400 كر 45000 درهم طسوج عين التمر 300 كر 400 كر 45000 درهم طسوج الجبة والبداة 1500 كر 1600 كر 150000 درهم سورا وبربيسما 1500 كر 4500 كر 350000 درهم البرس الأعلى والأسفل 500 كر 5500 كر 150000 درهم فرات بادقلي 2000 كر 2500 كر 62000 درهم طسوج السيلحين 1000 كر 1500 كر 140000 درهم روذمستان وهرمزجرد 500 كر 500 كر 20000 درهم نستر 2200 كر 2000 كر 300000 درهم إيغار يقطين 1200 كر 2000 كر 204800 درهم كور كسكر يقال إن ارتفاعها كان في القديم 90000 درهم وهو في هذا الوقت: 30000 كر 20000 كر 270000 درهم فهذه أعمال السواد في الجانب الغربي من دجلة وأما الجانب الشرقي فلنبدأ بتعديدها على النسق أيضاً من أعلى دجلة: النواحي الحنطة الشعير الورق طسوج بزرجسابور 2500 كر 2200 كر 300000 درهم طسوج الراذانين 4800 كر 4800 كر 120000 درهم طسوج نهر بوق 200 كر 1000 كر 100000 درهم كلواذي ونهربين 1600 كر 1500 كر 330000 درهم جازر والمدينة العتيقة 1000 كر 1500 كر 240000 درهم روستقباذ 1000 كر 1400 كر 249000 درهم سلسل ومهروذ 2000 كر 1500 كر 150000 درهم جلولا وجللتا 1000 كر 1000 كر 100000 درهم الذيبين 1900 كر 1300 كر 40000 درهم الدسكرة 1800 كر 1400 كر 60000 درهم البندنيجين 900 كر 500 كر 35000 درهم طسوج براز الروز 3000 كر 5100 كر 120000 درهم النهروان الأعلى 1700 كر 1800 كر 350000 درهم النهروان الأوسط 1000 كر 500 كر 100000 درهم بادرايا وباكسايا 4700 كر 5000 كر 330000 درهم كورة دجلة على عبرة سنة 260 900 كر 4000 كر 430000 درهم نهر الصلة على تلك العبرة 1000 كر 3121 كر 59000 درهم النهروان الأسفل 1700 كر 1300 كر 53000 درهم فذلك ارتفاع السواد سوى صدقات البصرة.
    من الحنطة مائة ألف كرّ وسبعة وسبعين ألفاً ومائتي كرّ.
    ومن الشعير تسعة وتسعين ألف كرّ وسبع مائة وأحد وعشرون كرّاً، ومن الورق ثمانية آلاف ألف وخمسة وتسعين ألفاً وثماني مائة درهم.
    يكون ثمن الغلات بأوسط الأسعار وهو حساب الكرّين المقرونين من الحنطة والشعير ستين ديناراً وهو من العين ورقاً على صرف خمسة عشر درهماً بدينار مائة ألف ألف وثلاثمائة ألف وأحد وستين ألفاً وثماني مائة وخمسين درهماً ومجموع ذلك كله إلى الورق مائة ألف ألف وثمانية آلاف ألف وأربع مائة ألف وسبعة وخمسين ألفاً وستمائة وخمسين درهماً وكانت صدقات البصرة ترتفع في السنة ستة آلاف ألف فجميع ارتفاع السواد على ما بيّن من التسعير على العبر المبيّنة مائة ألف ألف وأربعة عشر ألف ألف وسبعة وخمسين ألفاً وستمائة وخمسين درهماً.
    وسبب البطائح المبطّحة في أرض السواد أن ماء دجلة كان مُنْصَبّاً إلى دجلة المعروفة بالعوراء التي في أسفل البصرة في مسافة مستقيمة المسالك محفوظة الجوانب فلما كان ملك قباذ فيروز انبثق في أسفل كسكرّ بثق عظيم فأُغفل أمره حتى غلب ماؤه وغرّق كثيراً من أرضين عامرة كانت تليه وتقرب منه فلما ولي أنوشروان ابنه أمر بذلك الماء فزُحم بالمسنيات حتى عاد بعض تلك الأرضين إلى عمارة ثم لما كانت سنة ستة من الهجرة وهي السنة التي بعث فيها النبي صلّى الله عليه وسلّم عبد الله بن حُذافة السهمي إلى كسرى أبرويز زاد الفرات زيادة عظيمة ودجلة أيضاً لم ير مثلها وانبثقت بثوق كبار فجهد أبرويز أن يسكرّها حتى ضرب أربعين سكرّاً في يوم واحد وأمر بالأموال فأُلقيت على الأنطاع فلم يُقدر للماء على حيلة فورد المسلمون العراق وشغلت الفرس بالحرب فكانت البثوق تنفجر ولا يلتفت إليها ويعجز الدهاقين عن سدها فعظم ماؤها واتسعت البطّيحة وعظمت فلما ولي معاوية بن أبي سفيان ولّى عبد الله بن درّاج مولاه خراج العراق واستخرج له من أرض البطائح ما بلغت غُلّته خمسة آلاف ألف درهم واستخرج حسان النبطي مولى بني ضبّة وصاحب حوض حسان بالبصرة وقناة حسان بالبطائح وقرية حسان بواسط لما ولي بذلك للوليد ثم لهشام بن عبد الملك كثيراً من أرض البطائح والاستخراج فيها واقع إلى هذا الوقت وهي الأرضون المنسوبة إلى الجوامد وكان بكسكرّ نهر يقال له الجنب وكان طريق البريد إلى ميسان ودستميسان والأهواز في شقّه القبلي فلما تبطحت البطائح سمي ما استأحم من شق طريق البريد بالبريد وسمي الشق الآخر بالنبطية أغمار بتى وتفسيره بالعربيّة الآجام الكبرى ويقال ربما ظهرت آبار النهر فيما يستخرج من البطائح في هذا الوقت وسبب السيبين ولم يكن لهما ذكرّ في أيام الفرس ولا كانا محرزين على عهدهم لكن بثوقاً انبثقت أيام الحجاج وكبرت وعظمت وكتب الحجاج إلى الوليد بخبرها وأنه قُدِّر للنفقة على سدها ثلاثة آلاف ألف درهم فاستكثرها الوليد فقال له مسلمة بن عبد الملك أنا أنفق على سدها من مالي على أن تعطيني خراج الأرضين المنخفضة التي يبقى فيها الماء بعد إنفاق المال على أيدي ثقاتك فأجابه إلى ذلك فحصلت له أرضون وطساسيج كثيرة فحفر النهرين المسميين بالسيبين وتألف الأكرّة والمزارعين وعمر تلك الأرضين وألجأ الناس أيضاً كثيراً من أرضيهم المجاورة لها طلباً للتعزز به فلما قامت الدولة العباسية وقبضت أموال بني أمية أقطع جميع السيبين داود بن علي بن عبد الله بن العباس وابتيع ذلك من ورثته فيما بعد فصار في عداد الضياع السلطانية.
    وسبب إيغار يقطين ولم يكن له ذكرّ في أيام الفرس ولا فيما سميناه من أرضي السواد على عهدهم أن يقطين صاحب الدعوة أوغرت له ضياع من عدة طساسيج ثم صار ذلك إلى السلطان فنسب إلى إيغار يقطين.
    ونهر الصلة أمر المهديُّ أن يحفر من أعمال واسط فحفر وأحيى ما عليه من الأرضين وجعلت غلته لصلات أهل الحرمين والنفقات هناك وحكى أنه كان شرط لمن يؤلَّف عليه من المزارعين أن يقاسموا عليه على الخُمسين سنة فإذا انقضت الخمسون لم يجروا على الشرط المشترط عليهم.
    وإذ قد أتينا على أمر السواد وأعماله فنتبع ذلك بالأهواز إذ كانت تلي أعمال السواد من جهة المشرق فنقول أن الأهواز سبع كور أولها من حد البصرة كورة سوق الأهواز ومما يلي المذار كورة نهر تيري ثم كورة تستر وكورة السوس وكورة جندي سابور وكورة رام هرمز وكورة سوق العتيق وارتفاع هذه الكور على التقريب والتوسُّط من الورق ثمانية عشر ألف ألف درهم.
    ونتبع الأهواز بفارس وهي خمسة كور أوّلها من حدّ الأهواز كورة أرجان كورة أردشير كورة درابجرد كورة إصطخر كورة سابور وسواحل فارس مهروبان وسينيز وجنابا وتوج وسيراف وارتفاع فارس وحده من الورق أربعة وعشرون ألف ألف درهم.
    ثم يلي فارس كرّمان ومدنها السيرجان وجيرفت وبم وسواحلها هرمُوز وارتفاع أعمالها ستة آلاف ألف درهم.
    وبعدها مدن مكرّان من أعمال السنْد وكانت على مكرّان في السنة مقاطعة ألف ألف درهم.
    وتلي فارس من جهة الشمال أصبهان وهي كورة على حدتها وارتفاعها في السنة عشرة آلاف ألف وخمس مائة ألف درهم.
    وتلي كرّمان من جهة المشرق سجستان وقصبتها تعرف بزرنج وارتفاعها على الصلح ألف ألف درهم.
    ثم يليها أعمال خراسان ويتّصل بسجستان منها بست ورخج وكابل وكانت ربّما أضيفت إلى أعمالها لاّتصالها وكورة خراسان بست ورخج كابل وزابلستان والطبس وقهستان هراة الطالقان حينهما وبادغيس بوشنج طخارستان الطارقان بلخ خلم مرو الروذ الصغانيان وأشجرد بخارا طوس ألفارياب أبرشهر كار سمرقند الشاش فرغانة أشروسنة الصغد خجندة خوارزم أسبيجاب الترمذ نسا أبيورد مرو كسّ النوشجان البتم أخرون نسف، وارتفاع خراسان على ما كان فورق عليه عبد الله بن طاهر لسنة 331 مع ثمن السبي والغنم والكرّابيس ثمانية وثلاثين ألف ألف درهم.
    وإذ قد أتينا على خراسان من المشرق وفيها ثغور الترك وغاية حد الإسلام من هذه الجهة فلنعدل إلى أعمال المشرق المنحرفة من جهة الشمال لنبتدئ بها من أعمال حلوان.
    كورة حلون وقد شرحنا الحال في أنها كانت مضافة إلى أعمال العراق ثم أضيفت إلى أعمال الجبل وهي كورة ماه الكوفة وماه البصرة، آذربيجان، همذان، الإيغارين، قم، ماسبذان،مهرجان،قذق، وهذه الكور منسوبة إلى الجبل دون ما سواها وارتفاعها على التفصيل إما ماه الكوفة وقصبتاها وإما قصبة الرساتيق الأعالي فالدينور وأما قصبة الرساتيق الأسافل فقرماسين وحدود ماه الكوفة، أما من المغرب فأعمال حلوان وأما من جهة الجنوب فأعمال ماسبذان، ومن جهة المشرق أعمال همذان ومن جهة الشمال أعمال آذربيجان وارتفاعها على أوسط العبر خمسة آلاف ألف درهم، وماه البصرة وقصبتاها نهاوند وبروجرد، وارتفاعها على أوسط العبر أربعة آلاف ألف وثمانمائة ألف درهم، همذان ارتفاعها على اوسط العبر ألف ألف وسبعمائة ألف درهم، ماسبذان ومدنها السيروان وأربجان وارتفاعها ألف ألف ومائة ألف درهم، مهرجان قذق وقصبتها الصيمرة وارتفاعها على أوسط العبر ألف ألف ومائة ألف درهم، الإيغارين وهي ضياع من عدة كور وقصبتاها الكرّج والمرج، وارتفاعها على أوسط العبر ثلاثة آلاف ألف ومائة ألف درهم، قم وقاسان وارتفاعهما على أوسط العبر من الورق ثلاثة آلاف ألف درهم، آذربيجان وكورها: أردبيل، مرند، جابروان، ورثان، وقصبتها مدينة برذعة، وارتفاعها على أوسط العبر أربعة آلاف ألف وخمسمائة ألف درهم، كورة الريّ وهي مقررة على حدّيها وهي في المشرق على حدود همذان، وينضاف إليها دنباوند، وارتفاع ذلك عشرون ألف ألف ومائتا ألف درهم، كورة قزوين وارتفاعها على عبرة سنة237 ألف ألف درهم وستمائة ألف وثمانية وعشرون ألف درهم، قومس هذه الناحية ناحية الشمال من الري ومدنها الدامغان وسمنان وارتفاعها ألف ألف ومائة ألف وخمسون ألف درهم، جرجان وهي من شماليّ قومس ونحو المشرق منها وجرجان القصبة وارتفاعها أربعة آلاف ألف درهم، طبرستان وهي أقصى نحو الشمال ومدنها آمل وسارية، وارتفاعها على عبرة سنة 234 ألف ألف ومائة ألف وثلاثة وستون ألفاً وسبعون درهماً، ثم يلي ذلك من جهة المشرق بريّة الترك ومن جهة الشمال الببر والطيلسان.
    وإذ قد أتينا على أعمال المشرق فلنرجع إلى أعمال المغرب فأولها من حد الفرات تكرّيت والطيرهان والسين والبوازيج وارتفاعها على أوسط العبر سبع مائة ألف ألف درهم، ثم يلي ذلك الموصل وأعمالها وكانت شهرزور والصامغان ودارباذ من عمل الموصل إلى أن افردت عنها واما شهرزور والصامغان ودراباذ من أعمال الموصل فكانت وضيفتها ألفي ألف وسبعمائة ألف وخمسين ألف درهم وأما ارتفاع ما استقرت عليه أعمال الموصل وهي من الجانب الغربيّ كورة الجزيرة وكورة نينوى وكورة المرج وإقليم بعذرى ومن الجانب الشرقيّ الحديثة وحزة وبهدرا والمغلّة وجبتون والحناية والسا والديبور وداسن وأوسط ارتفاع هذه الأعمال ستة آلاف ألف وثلاثمائة ألف درهم.
    ويلي أعمال الموصل من جهة الشمال قردى وبزبدى وفيها جبل الجودي الذي أرست عليه سفينة نوح وقصبتاها الجزيرة المعروفة ببني عمر وباسورين التي يعمل فيها ما يحمل من الملح إلى العراق في الزواريق وارتفاعها على أوسط العبر ثلاثة آلاف ألف ومائتا ألف درهم.
    ثم يلي ذلك ديار ربيعة وكورها بلد وبعربايا ونصيبين ودارا وماردين وكفر توثا وتل يسمى سنجار ورأس العين والخابور وارتفاع هذه الكورة مع الاحتسابات أربعة آلاف ألف وستمائة ألف وخمسة وثلاثون ألف درهم.
    ثم يلي ديار ربيعة من جهة الشمال كورتا آرزن وميافارقين وارتفاعهما على العبرة الوسطى أربعة آلاف ألف ومائة ألف درهم ويليها بلد طرون من أعمال أرمينية ومقاطعة صاحبه في السنة مائة ألف درهم.
    ومن وراء ذلك من جهة الشمال بلاد أرمينية وكورها جرزان ودبيل وبرزند وسراج طير باجنيس وأرجيش خلاط السيسجان آران كورة قاليقلا البسفرجان وقصبتها نشوى وارتفاعها الأوسط من الورق أربعة آلاف ألف درهم.
    ثم أعمال ديار مضر في الغرب الرها حران سروج المديبر البليخ تل موزن رابية بني تميم قريات الفرات شاطئ الفرات مازح عمر ومن الجانب الغربيّ من الفرات الهني والمري وارتفاع ديار مضر على أوسط العبر ستة آلاف ألف درهم.
    وإذا انتسقت أعمال المغرب من غير جهة الشمال بل من ناحية المغرب خاصة فأولها هيت وعانة والرحبة وقرقيسيا وهلمَّ جرا إلى أن تتصل بأعمال ديار مصر ويسمى ذلك أعمال طريق الفرات وارتفاعه ألفا ألف وتسعمائة ألف درهم.
    ثم بعد ديار مضر نحو المغرب أعمال جند قنسرين والعاوصم من الشام ومدن هذه الأعمال حلب أنطاكية منبج وارتفاعها من العين ثلاثمائة ألف وستون ألف دينار.
    ثم يلي ذلك أعمال حمص من الشام وارتفاعه مائة ألف وثمانية عشر ألف دينار، ثم يلي ذلك أعمال جند دمشق من الشام وارتفاعه مائة ألف وعشرة آلاف دينار، ثم أعمال جند الأردن من الشام وارتفاعها مائة ألف وتسعة آلاف دينار، ثم أعمال جند فلسطين من الشام ومدينة الرملة وبيت المقدس وارتفاعها من العين مائة ألف وخمسة وتسعون ألف دينار، ثم أعمال مصر والإسكندريّة وكورها إما ما ينسب إلى أرض الصعيد منها ألفيوم ومنف ووسيم والشرقيّة ودلاص وبوصير كوريدس العباس الخليفة البهنسي القيس طحا الأشمونين حيز شنودة أنصنا سيوط شط قهقوة أخميم الدير أبشايه فاو هو قنى دندرة قفط الأقصر أرمنت أسنى أدفو أسوان ومما ينسب إلى أسفل الأرض صان وإبليل نتو أطرابية الطور إيلة فاران راية الحجاز ألفرما نوسا دمياط تنيس منوف طوه سخا تيده الأفراحون نقيزة العريش ديصا القسّ صا شباس البدقون قرطسا خربتا ترنوط مصيل المليدس دقهلة أخنو رشيد بشروط وارتفاع هذه الأعمال من العين ألفا ألف وخمسمائة ألف دينار.
    ووراء برقة القيروان وقد بقي علينا من النواحي التي لم نذكرّها ناحية الجنوب فلنرجع إليها فنقول إن أكناف الجنوب من العراق نجد والحجاز ومكة والمدينة وأعمال اليمن ثم في الإنحراف نحو المشرق أعمال عمان واليمامة والبحرين فأما نجد فأوله حد العراق من جهة الجنوب وهو على ما ذكرّنا أنفا العذيب مادّا على الاستقامة إلى الغور وفي الغرب أول حد ود السماوة وهي أشرق من اليمامة وأكثر أعمال نجد لا عمارة فيه إلا اليسير وبنجد جبلا طيء المعروفان ومياههما ثم يليه الغور وهو من حد نجد إلى آخر حدود تهامة ولها أعمال تنسب إلى المخاليف والأعراض منها لينة والعمق ونجران وقرن المنازل وعكاظ والطائف وبيشة وجرش وتبالة وكتنة والشراة وأعراض المدينة وأعمالها وعماراتها طيبة ويثرب وتيما دومة الجندل وألفرع وذي المروة وادى القرى مدين خيبر فدك قرى عربية ساية رهاط السيالة الرحبة غراب الاكحل وارتفاع جميع ذلك وهو يدعى الحرمين مائة ألف دينار.
    ومن ذلك في الجنوب أعمال اليمن ومخاليفه وهو مخلاف صنعاء ومخلاف صعدة مخلاف شاكرّ همدان صدى جعفى عدن مارب حضرموت خولان المهجرة السلف المعافر يحصب زبيد عك مهسارع الأملوك ريمان مخلاف بني عامر جوف مراد جوف همدان الشحر وكان ارتفاع اليمن من العين ستمائة ألف دينار.
    والبحرين الرميلة جواثا الخط القطيف السابون سوم المشقر الدارين الغابة وارتفاع اليمامة والبحرين على ما ثبت في عمل كان ابن المدبر نظمه للارتفاع لسنة 237 من العين خمسمائة ألف وعشرة آلاف دينار.
    ومقاطعة عمان من العين ثلاثمائة ألف دينار.
    فهذه الأعمال في مملكة الإسلام والذي بيناه من مبالغ الارتفاعات فعلى التوسُّط وما يرتفع بعض النواحي في هذا الوقت وينقص البعض نقصاناً لا نلتفت إليه ولا نعمل عليه لأنه إنما وقع بقلة الضبط وإضاعة الحزم والباقي الممنوع منه فهذه سبيله أيضاً وجملة ذلك فقد أعدنا ذكرّه في هذا الموضع ليجتمع فيقرب على المتأمل من العين أربعة آلاف ألف وتسعمائة ألف وعشرون ألف دينار يكون صرف العين ورقاً على صرف خمسة عشر درهماً بدينار ثلاثة وسبعين ألف ألف وثماني مائة ألف.
    تفصيل ذلك عيناً وورقاً.
    السواد: مائة ألف ألف وثلاثين ألف ألف ومائتي ألف درهم الأهواز: ثلاثة وعشرون ألف ألف درهم فارس: أربعة وعشرين ألف ألف درهم كرّمان: ستة آلاف ألف درهم مكرّان: ألف ألف درهم أصبهان: عشرة آلاف ألف وخمسمائة ألف درهم.
    سجستان: ألف ألف درهم.
    خراسان: سبعة وثلاثون ألف ألف درهم.
    حلوان: تسعمائة ألف ألف درهم.
    ماه الكوفة: خمسة آلاف ألف درهم.
    ماه البصرة: أربعة آلاف ألف وثماني مائة ألف درهم.
    همذان: ألف ألف وسبعمائة ألف درهم.
    ماسبذان: ألف ألف ومائتي ألف درهم.
    مهرجان قذق: ألف ألف ومائة ألف درهم.
    الإيغارين: ثلاثة آلاف ألف وثمانمائة ألف درهم.
    قم وقاسان: ثلاثة آلاف ألف درهم.
    أذربيجان: أربعة آلاف ألف وخمسمائة ألف درهم.
    الري ودماوند: عشرين ألف ألف وثمانين ألف درهم.
    قزوين وزنجان وأبهر: ألف ألف وثمانمائة ألف وثمانية وعشرين ألف درهم.
    قومس: ألف ألف ومائة ألف وخمسين ألف درهم.
    جرجان: أربعة آلاف ألف درهم.
    طبرستان: أربعة آلاف ألف ومائتي ألف وثمانين ألفاً وسبعمائة درهم.
    تكرّيت والطيرهان والسن والبوازيج: تسعمائة ألف درهم.
    نهرزور والصامغان: ألفي ألف وسبعمائة ألف وخمسين ألف درهم.
    كورة الموصل: ستة آلاف ألف وثلاثمائة ألف درهم.
    قردى وبزبدى: ثلاثة آلاف ألف ومائتي ألف درهم.
    ديار ربيعة: تسعة آلاف ألف وستمائة ألف وخمسة وثلاثين ألف درهم.
    أرزن وميافارقين: أربعة آلاف ألف ومائتي ألف درهم.
    مقاطعة طرون: مائة ألف درهم.
    أرمينية: أربعة آلاف ألف درهم.
    آمد: ألفي ألف درهم.
    ديار مضر: ستة آلاف ألف درهم.
    أعمال طريق الفرات: ألفي ألف وتسعمائة ألف درهم.
    قنسرين والعواصم: ثلاثمائة ألف وستين ألف دينار.
    جند حمص: مائتي ألف وثمانية عشر ألف دينار.
    جند دمشق: مائة ألف وعشرة آلاف دينار.
    جند الأردن: مائة ألف وتسعة آلاف دينار.
    جند فلسطين: مائتي ألف وتسعة وخمسين ألف دينار.
    مصر والإسكندريّة: ألفي ألف وخمسمائة ألف دينار.
    الحرمين: مائة ألف دينار.
    اليمن: ستمائة ألف دينار.
    اليمامة والبحرين: خمسمائة ألف وعشرة آلاف دينار.
    عمان: ثلاثمائة ألف دينار.
    ومما يدخل في شيء من الارتفاع جزية رؤس أهل الذمة بحضرة مدينة السلم وهي مائتا ألف درهم.
    ويقال إن كسرى أبرويز أحصى جباية مملكته في سنة ثماني عشرة من ملكه وإنما كان في يده ما ذكرّناه وسمينا أعماله من السواد وسائر النواحي دون أعمال المغرب لأن حده كان إلى هيت وكان ما سميناه من المغرب في أيدي الروم من العين سبعمائة ألف وعشرين ألف مثقال يكون من الورق ستمائة ألف ألف درهم.
    قال قدامة والنواحي عندي في مثل ما كانت عليه في ذلك الوقت لم يعدم أرضوها ولم يبت ساكنوها وإنما يجب أن يكون مع مدبرها تقي الله أولاً ثم دراية وعدل وعفة حتى تستقيم الأمور وينتظم التدبير ويأتي من المال ما يعجب منه العاجب.

    الشيخ عودة العقيلي

    عدد المساهمات : 74
    تاريخ التسجيل : 08/11/2009

    رد: كتاب: المسالك والممالك ابن خرداذيه

    مُساهمة  الشيخ عودة العقيلي في الإثنين ديسمبر 09, 2013 1:08 pm

    .الباب السابع في ذكرّ ثغور الإسلام والأمم والأجيال المطيفة بها:




    الأمم والأجيال المخألفة الإسلام مكتنفة له من جميع أطرافه ونهايات أعماله منهم المتقارب من دار مملكته ومنهم المتباعد عنها وكانت ملوك الطوائف الذين ملكهم ذو القرنين يؤدون الأتاوة إلى ملك الروم خمسمائة وإحدى عشرة سنة إلى أن جمع أردشير بن بابك المملكة بعد مشقة وطول مجاهدة فمنع حينئذً الأتاوة التي كانت الفرس تؤديها إلى الروم بعد مشقة فينبغي أن لا يكون المسلمون لصنوف أعدائهم أشد حذراً منهم للروم وقد جاءت بذلك آيات يظهر بها حقيقة ما قلته والله الموفق للمصلحة بقدرته، فلما كانت الروم على ما وصفتُ وجب أن نقدّم الكلام في الثغور المقابلة لبلدهم على الكلام في غيرها فنقول إن هذه الثغور منها بريّة تلقاها بلاد العدو وتقاربه من جهة البر ومنها بحرية تلقاه وتواجهه من جهة البحر ومنها ما يجتمع فيه الأمران وتقع المغازي من أهله في البر والبحر والثغور البحرية على الإطلاق سواحل الشام ومصر كلها والمجتمع فيه الأمران غزو البر والبحر الثغور المعروفة بالشامية فلنبدأ بذكرّها وهي: طرسوس وأذنة، والمصيصة، وعين ذربة، والكنيسة، والهارونية، وبياس، ونقابلس، وارتفاعها نحو المائة ألف دينار. ينفق في مصالحها وسائر وجوه شأنها وهي المراقب والحرس وألفواثير والركاضة والموكلين بالدروب والمخايض والحصون وغير ذلك مما جانسه من الأمور والأحوال ويحتاج إلى شحنتها من الجند والصعاليك وراتب مغازيها الصوائف والشواتي في البر والبحر في السنة على التقريب مائتي ألف دينار. وعلى المبالغة وهي أن يتسع ثلاثمائة ألف دينار. والذي يلقاها من بلاد العدو ويتصل بها، أما من جهة البر فالقبادق ويقرب منها الناطليق ومن جهة البحر سلوقية وعواصم هذه الثغور وما وراءها إلينا من بلدان الإسلام وإنما سمي كل واحد منها عاصماً لأنه يعصم الثغر ويمده في أوقات النفير ثم ينفر إليه من أهل أنطاكية والجومة والقورس، ثم يلي هذه الثغور عن يمينها وجهة الشمال منها الثغور المعروفة بالجزرية وأول ما يحادّ الثغور الشامية منها: مرعش ويليه ثغر الحدث وكان يلي هذه زبطرة فخربت أيام المعتصم وكان له عند النهوض إلى بلاد العدو حتى فتح عمورية الحديث المشهور فلما انتهى إلى موضع زبطرة بنى مكانها وبالقرب منها حصوناً لتقوم مقامه وهي الحصن المعروف بطبارجي والحصن المعروف بالحسينية والحصن المعروف ببني المومن والحصن المعروف بابن رحوان ثم يلي هذه الحصون ثغر كيسوم ثم ثغر حصن منصور ثم ثغر شمشاط ثم ثغر ملطية وهو الخارج في بلد العدو من جميع هذه الحصون وكل واحد بينه وبين بلد العدو درب وعقبة وثغر ملطية مع بلد العدو في بقعة وأرض واحدة وكان يواجه هذه الثغور ويقابلها من بلد الروم خرشنة وعمل الخالدية فحدث في هذا الوقت بينهم وبين الروم والأرمن الذين في جملة مليح الأرمنيّ في بلد كان يسكنه قوم يسمَّون العمالقة وهم من الروم إلا أنهم يخالفونهم في كثير من أديانهم وكان هؤلاء مع المسلمين يعينونهم في غزواتهم ويتوفر على المسلمين المعونة بهم إلى أن رحلوا دفعة واحدة عن هذا الموضع بإساءة أهل الثغور معاشرتهم وقلة إشراف المدبرين على أمرهم فتفرقوا في البلاد وسكن مكانهم هؤلاء الأرمن وابتنوا الحصون المنيعة ثم صارت لهم العدة الكثيفة والمعرّة الشديدة وارتفاع هذه الثغور مع ملطية سبعون ألف دينار. يصرف منها في مصالحها أربعون ألف دينار. ويبقى ثلاثون ألف دينار. ويحتاج لنفقة الأولياء والصعاليك على التجزئة مائة ألف وعشرون ألف دينار. تنضاف إلى البقية وعلى المبالغة مائة وسبعون ألف دينار. تنضاف إليها تتمة مائتي ألف دينار. سوى نفقات المغازي في أوقاتها وهذه الثغور هي الواسطة ومنها كانت تقع المغازي فإن احتيج إلى الغزو منها كانت النفقة حسب الغزاة وعواصم هذه الثغور دلوك ورعبان ومنبج ويلي هذه الثغور عن يمينها أيضاً وفي جهة الشمال الثغور المسماة بالبكرّية وهي سميساط وحاني وملكين وحصون منها جمح ومنها حوران ومنها الكلس وغيرها، ثم ثغر قاليقلا في جهة الشمال عن هذه الثغور زيادة إلا أنه كالمنفرد لما بينه وبينها من المسافة البعيدة، والذي يقابله هذه الثغور من أعمال الروم عمل الأرمنياق وبعض عمل الخالدية ويقرب منها عمل أفلاغونية المتصل ببلاد الخزر وارتفاع هذه الثغور في السنة ألف ألف وثلاثمائة ألف درهم تحتاج نفقاتها في مصالحها وحصونها وأرزاق شحنها إلى هذا المقدار وزيادة ألف ألف وسبعمائة ألف درهم تتمة ثلاثة آلاف ألف درهم.ها في مصالحها وحصونها وأرزاق شحنها إلى هذا المقدار وزيادة ألف ألف وسبعمائة ألف درهم تتمة ثلاثة آلاف ألف درهم.




    وأما الثغور البحرية وهي سواحل جند حمص أنطرطوس وبلنياس واللاذقية وجبلة والهرياذة وسواحل جند دمشق عرقة طرابلس وجبيل وبيروت وصيدا وحصن الصرفند وعدنون وسواحل جند الأردن صور وعكا وبصور صناعة المراكب وسواحل جند فلسطين قيسارية وأرسوف ويافا وعسقلان وغزة وسواحل مصر رفح وألفرما والعريش ومقدار ما يغزو في الغزاة من مراكب الثغور الشامية ما يجتمع إليها من مراكب الشام ومصر من الثمانين إلى المائة والغزاة إذا عزموا عليها في البحر كوتب أصحاب مصر والشام في العمل على ذلك والتأهب له يجتمع بجزيرة قبرس ويسمى ما يجتمع منها الأسطول كما يسمى ما يجتمع من الجيش في البر المعسكرّ والمدبر لجميع أمور المراكب الشامية والمصرية صاحب الثغور الشامية ومقدار النفقة على المراكب إذا غزت من مصر والشام نحو مائة ألف دينار.




    وإذ قد ذكرّنا أمر الثغور الرومية وأسبابها فلا بأس أن نذكرّ من أحوال الروم ما ينتفع بعلمها فأول ذلك بترتيب جيوشهم وهو أن البطريق يكون رئيساً على عشرة آلاف مع كل بطريق طومرخان وكل طومرخ على خمسة آلاف ومع كل طومرخ خمسة طرنجارين كل طرنجار على ألف ومع كل طرنجار خمسة قمامسة كل قومس على مائتين ومع كل قومس خمسة قمطرخين كل قمطرخ على أربعين ومع كل قمطرخ أربعة داقرخين كل داقرخ على عشرة فأما عدة جيوشهم فمنها بقسطنطينية وهي حضرة الملك أربعة وعشرون ألف منهم الفرسان ستة عشر ألفاً والرجالة ثمانية آلاف فينقسم الفرسان أربعة أقسام أولها الأسخلارية وصاحبهم الدمستق الكبير وهو صاحب فرض ألفروض والرئيس على الجماعة وعدتهم أربعة آلاف فارس والصنف الثاني والحسف وهم أربعة آلاف فارس والصنف الثالث أوموس وهم للحرس وصاحبهم طرنجار وعدتهم أربعة آلاف والصنف الرابع فندارطيبن وهم يخرجون مع الملك إذا خرج في سفر وعدتهم أربعة آلاف وينقسم الرجالة قسمين فالأول منهما يسمَّون أبليمسا وعدتهم أربعة آلاف راجل والباقي يسمون موبرة وعدتهم أربعة آلاف وأما في سائر الأعمال وهي أربعة عشر عملاً منها: واء الخليج القاطع لبلد الروم الذي ينصب نحو الشام وقد تقدم ذكرّه ثلاثة أعمال أحدها طايلا وهو البلد الذي فيه قسطنطينية وحدّه من جهة المشرق الخليج المقدم ذكرّه ومن جهة الجنوب بحر الشام ومن جهة الشمال بحر الخزر ومن جهة المغرب سور ممدود من بحر الشام إلى بحر الخزر طوله مسيرة أربعة أيام وهو من القسطنطينية على رحلتين، ويعرف الذي يليه بتراقية وحده من جهة المشرق السور المقدّم ذكرّه ومن الجنوب عمل مقدونية ومن الغرب بلاد البرجان ومن الشمال بحر الخزر وطوله مسيرة أحد عشر يوماً وعرضه من بحر الخزر إلى عمل مقدونية مسيرة ثلاثة أيام والوالي عليه يعرف بالأصطرطيقوس وجنده خمسة آلاف رجل.




    ودون الخليج أحد عشر عملاً أحدها عمل أفلاغونية وجنده عشرة آلاف رجل، ثم يليه نحو الغرب عمل الأبطباط وتفسير هذه اللفظة بالعربية الأذن والعين لأن هذا العمل سرّة بلاد الروم وليس أهله أصحاب حرب لأنه لا يبلغ إليهم مغازي المسلمين ولا غيرهم وحدّه الغربيّ الخليج، والشماليّ بحر الخزر، والشرقيّ عمل أفلاغونية، والجنوبيّ عمل الأبسيق وجنده أربعة آلاف رجل، ثم يلي الأبطباط عمل الأبسيق وحده الغربيّ الخليج، والشماليّ الأبطباط، والجنوبيّ عمل الناطليق، والشرقيّ عمل الطرقسيس وجنده ستة آلاف رجل. ثم يلي الأبسيق عمل الطرقسيس وحده من جهة الغرب الخليج، ومن الشمال الأبسيق، ومن المشرق الناطليق، ومن الجنوب بحر الشام وجنده ستة آلاف رجل، ثم يليه عمل الناطليق وتفسيره المشرقيّ وهو اكبر أعمال الروم له حدّ إلى الأبسيق في الغرب ومن الجهة الجنوبيّة سلوقية عند بحر الشام ومن جهة المشرق عمل القبادق ومن الشمال البقلار، وجنده خمسة عشر ألف رجل، وفيه مدينة عمورية التي فتحها المعتصم، ويليه عمل سلوقية ناحية بحر الشام وأحد حدوده من المغرب الناطليق ومن الجنوب البحر ومن الشمال الطرقسيس ومن المشرق درب لطرسوس ناحية قلمية واللامس وجنده خمسة آلاف رجل، ثم يليه عمل القبادق وحده من جهة الجنوب جبل طرسوس وأذنة والمصيصة ومن جهة المغرب أعمال سلوقية ومن الشمال الناطليق ومن المشرق أعمال خرشنة وجنده أربعة آلاف رجل، ثم يلي ذلك عمل خرشنة وأحد حدوده وهو الجنوبيّ يلي القبادق وحدّه يلي دروب ملطية وهو الشرقيّ وحدٌّ يلي عمل الأرمنياق وهو الشماليّ وحدٌّ يلي عمل البقلار وهو الغربيّ وجنده أربعة آلاف رجل، ثم يليه عمل البقلار فحدٌ منه عمل الناطليق والأبطباط والثاني القبادق والثالث خرشنة والرابع الأرمنياق وجنده ثمانية آلاف رجل، وعمل الأرمنياق فحدٌ منه يلي الأفلاغونية والثاني عمل البقلار والثالث عمل خرشنة والرابع عمل الخالدية وبحر الخزر وجنده أربعة آلاف رجل، ثم عمل الخالدية وحدٌ منه بلاد أرمينية والثاني بحر الخزر والثالث أرمنياق والرابع أيضاً من عمل الأرمنياق وجنده أربعة آلاف رجل، فجميع جيش الأحد عشر عملاً التي مقابلتنا سوى من لا معول عليه وإنما هو ممن يجيّش فارساً وراجلاً سبعون ألف رجل.




    ثم نتبع ذلك بوصف أحد أيام الغزوات ليكون علم ذلك محصلاً محفوظاً فنقول إن أجهدها ما يعرفه أهل الخبرة من الثغريين أن تقع الغزاة التي تسمى الربيعية لعشرة أيام تخلو من أيار بعد أن يكون الناس قد أربعوا دوابهم وحسنت أحوال خيولهم فيقيمون ثلاثين يوماً وهي بقية أيار وعشرة من حزيران فإنهم يجدون الكلأ في بلد الروم ممكناً وكأن دوابهم ترتبع ربيعاً ثانياً ثم يقفلون فيقيمون إلى خمسة وعشرون يوماً وهي بقية حزيران وخمسة من تموز حتى يقوى ويسمن الظهر ويجتمع الناس لغزو الصائفة ثم يغزون لعشر تخلو من تموز فيقيمون إلى وقت قفولهم ستين يوماً، فأما الشواتي فإني رأيتهم جميعاً يقولون إن كان لا بد منها فليكن مما لا يبعد فيه ولا يوغل وليكن مسيره عشرين ليلة بمقدار ما يحمل الرجل لفرسه ما يكفيه على ظهره وأن يكون ذلك في آخر شباط فيقيم الغزاة إلى أيام تمضي من آذار فإنهم يجدون العدو في ذلك الوقت أضعف ما يكون نفساً ودوابّ ويجدون مواشيهم كثيرة ثم يرجعون ويربعون دوابهم يتسابقون.




    ولنبدأ بذكرّ ما يليها من الشمال فنأخذ ذات اليمين حتى نأتي على أطراف المملكة ووراء الثغور حتى نعود إلى حدود الروم من جهة الغرب فنقول إن حد الخزر من أرمينية إلى خوارزم من خراسان وكان أنوشروان بن قباذ لما ملك بني مدينة الشابران ومدينة مسقط ومدينة الباب والأبواب بأرمينية وإنما سميت أبواباً لأنها بنيت على طرق في الجبل وأسكن ما بنى من جنده قوماً سماهم السياسجيين ثم لما خاف عادية الخزر كتب إلى ملكهم يسأله الموادعة والصلح وأن يكون أمرهما واحداً وخطب ابنته ليؤنسه بذلك وأظهر له الرغبة في مصاهرته وبعث إليه بابنة كانت في قصره نبنَّت بها بعض نسائه وذكرّ له أنها ابنته وهدى الخزريّ إليه ابنته ثم قدم عليه فالتقيا بموضع يعرف بالبرشلية وتنادما أياماً فأنس كل واحد منهما بصاحبه وأظهر برّه وإكرّامه ثم أن أنوشروان تقدم إلى جماعة من ثقاته وخاصته أن يكبسوا طرفاً من عسكرّ الخزريّ ويحرقوا فيه فلمّا أصبح شكا ذلك إلى أنوشروان فأنك أن يكون علم بشيءٍمنه ولما مضت له ليال أمر أنوشروان أصحابه بمعاودة من كان منهم فلما فعلوا ضجّ الخزريّ من فعلهم حتى رفق أنوشروان به واعتذر إليه فقبل وسكن ثم إن أنوشروان أمر بطرح النار في ناحية من عسكرّه فوقعت في الأكواخ التي اتُّخذت من الحشيش وعيدان الشجر فلما أصبح أنوشروان ضجَّ إلى الخزري فقال كاد أصحابك أن يذهبوا بعسكرّي ويهلكوه ولقد كافأتني بالظنّة فحلف له أنه لم يعلم بما جرى فقال له أنوشروان يا أخي إن جندك وجندي قد كرّهوا صلحنا لإنقطاع ما انقطع عنهم من المسير في الغارات التي كانت تكون بيننا ولست آمن أن يحدثوا أحداثاً تفسد قلوبنا بعد تصافينا وتخالصنا حتى نراجع العداوة بعد الصهر والمودّة والصواب أن تأذن لي في بناء حائطٍ يكون بيني وبينك نجعل له باباً فلا يدخل إلينا من عندك إلا من أردنا فأجابه إلى ذلك وانصرف الخزريُّ راجعاً وأقام أنوشروان لبناء الحائط فبناه وجعله من قبل البحر بالصخر والرصاص وجعل عرضه ثلاثمائة ذراع إلى أن ألحقه بالجبال وأمر بحمل الحجارة في السفن وأن ترمى في البحر حتى إذا ظهرت على وجه الماء بني عليها وساق الحائط في البحر ثلاثة أميال فلما فرغ من بنائه علّق على المدخل أبواب حديد ووكّل بها مائة فارس يحرسون الموضع بعد أن كان محتاجاً إلى خمسين ألفاً من الجند وجعل عليه دبابة فقيل للخزري بعد ذلك أنه مكرّ بك وزوّجك غير ابنته وتحصن منك فلم يقدر له على حيلة فصارت غارة الخزر منذ ذلك الوقت على أطراف أرمينية بعد ان كانوا قد أخربوها.




    ثم يلي هذا الموضع أيضاً ذات اليمين ثغور الديلم وجيلان والببر والطيلسان وكان حصن قزوين يسمى بألفارسية كشوين وتفسيره الحد المرموق وبينه وبين الديلم جبل ولم تزل فيه للفرس مقاتلة من الأسواريّة يرابطون فيه ويدفعون الديلم إذا لم تكن بينهم هدنة ويحفظون تلك الجهة من متلصّصتهم وكانت دشتبى مقسومة بين الري وهمذان فقسم منها يدعى الرازيّ وقسم يدعى الهمذانيّ وكانت مغازي المسلمين في أول الإسلام دشتبى وأبهر وهو حصن زعموا أن بعض الأكاسرة بناه على عيون وأحوال الديلم لم تزل مذبذبة لأنه لا شريعة لهم محصّلة ولا طاعة فيهم مستقرّة لأنهم بعد فتحهم قد نقضوا وكفروا غير مرة وكان منهم في هذا الوقت ما كان من الأمور المستفظعة في قتل الأطفال وألفجور في المساجد وترك الصلاة وفروض الإسلام.




    ومن الثغور الكبار ثغر الترك ولهم بريّة مما يلي بلاد جرجان يخرجون منها وكان أهلها قد بنوا عليها حائطاً من آجرّ تحصناً من غاراتهم إلى أن غلبت عليهم الترك وملك أرضها ملك منها يدعى صول ثم فتحها المسلمون ومعظم الترك في الثغر الذي بخراسان ويسمى نوشجان وهو وراء سمرقند في المشرق بنحو ستين فرسخاً نحو الشاش وفرغانة وهو أوائل مسالح الخرلخيّة إلى حد كيماك ومن هذا الثغر إلى مدينة التغزغر مسيرة خمسة وأربعين يوماً في براري فيها عيون وكلأ عشرون يوماً ثم قرى كبار خمسة وعشرون يوماً وأكثر أهل تلك القرى مجوس ومنهم زنادقة ومن مدينة التغزغر بحيرة حولها قرى وعمارات متّصلة ولها اثنا عشر باباً من حديد ويحفظها أتراك كلهم والغالب عليهم الزندقة وبين نوشجان الأعلى وبين بلد الشاش أربعون مرحلة للقوافل ولمُغِدّ السير ثلاثون يوماً ونوشجان الأعلى أربعة مدن كبار وخمس صغار ومقاتلة نوشجان في مدينة واحدة على شطِّ بحيرة وهم عشرون ألف رجل بديوان وليس في الأتراك أشد منهم وهم يحسبون عشرة بازاءٍ مائة من الخرلخية والبحيرة التي عليها مدينة التغزغر من بعد يحفّ بها الجبال فأما بلاد كيماك فإنها من طراز مدينة نوشجان الأسفل التي قلنا أنها وراء سمرقند بخمسة وستين فرسخاً يسرة عنها وفي جهة الشمال وبينها وبين طراز مسيرة ثمانين يوماً في صحاري وبراري واسعة كثيرة الكلأ والعيون وليس يكاد المسلمون يغزون الترك لقول النبي صلّى الله عليه وسلّم «تاركوا الترك ما تركوكم» وإنما ذكرّنا بلدهم وأحوالهم لما تقدّم من شرطنا أن نذكرّ الأمم المطيفة ببلاد الإسلام والأمم المخالفة لهم.




    واما التبت منهم فإنه يمنة بلاد التغزغر في جهة الجنوب وكان ذو القرنين لما ظفر بفور ملك الهند وقتله أقام ببلد الهند سبعة أشهر وبعث منه جيوشاً إلى تبت والصين فوفد عليه بعض من أنفذه فأعمله أن سائر ملوك المشرق قد أجمعوا على الدخول في الطاعة وأن يؤدوا إليه الأتاوة لما عرفوا ظفره بدارا وفور ملكي الفرس والهند وعدله وحسن سيرته فخلّف على أرض الهند من وثق به في ثلاثين ألفاً وسار حتى أتى بلاد التبت فخرج إليه ملكهم في طراخنته مسلّماً إليه وقال له: بلغني عنك أيها الملك من العدل والوفاء مع الظفر بمن ناوأك ما علمت به أن أمرك كلّه من الله وأحببت أن أجعل يد في يدك ولا أروم مدافعتك عن شيء تريد ولا قتالك فإن الذي يقاتلك ويغالبك إنما يغالب أمر الله ومغالب أمر الله مغلوب فأنا وقومي والملك الذي في يدي لك فمرّ في جميع ذلك بما شئت فردّ عليه الاسكندر جميلاً وقال له: من عرف حق الله فقد وجب علينا حقُّه وأرجو أن تجد عندنا من العدل والوفاء ما ترضى به واسترشده إلى ترك البراري لأن ترك المدن قد كانوا دخلوا في طاعته وسار بني يده وعرض عليه هدايا فأباها ولم يزل يعاوده حتى أجاب إلى قبولها فحمل إليه أربعة آلاف وقر حمار ذهباً ومثلها مسكاً فأعطى عشر المسك لروشنك بنت دارا ملك الفرس امرأته وقسم سائره على أصحابه وجعل الذهب في بيت ماله فقال له ملك التبت في أن يقدمه في جيوشه إلى الصين فأمر الملك باستخلاف ابنه على مملكته فاستخلف مدابيكك ابنه في أرضه بعده وضمّ إليه الاسكندر صاحباً له في عشرة آلاف وسار إلى الصين في مقدّمته والاسكندر في عظم المعسكرّ في إثره فخرج صاحب الصين إليه في عشرة عساكرّ في كل عسكرّ مائة ألف وبعث إلى الاسكندر يذكرّ له ما بلغه عنه من الوفاء وكرّم ألفعل وأنه لم يسعه قتاله مع هذه الحال وأنه لو أراد ذلك ما عجز عنه فسأله أن يأمر بما يريده حتى يمتثله فأجابه الاسكندر وأمره أن يحمل عُشر أرضه على حسب، فعل في غيرها من سائر البلاد وأنه إن لم يفعل استعان الله عليه ولم يَهُله كثرة عدده لأن الله قادر على نصرة القليل على الكثير وبعث إليه بهذا الجواب مع جماعة من الفرس والهند وأمرهم ان يعرفوه ما كان من عدله في بلادهم وجميل فعله فيهم وحسن صنيعه إليهم فردّ ملك الصين الجواب بالطاعة ويسأل أن يقبل منه فيما يؤدّيه من عُشر بلاده وصلحه عن الحرير وألفرند وغيره من الآلات فرضي الاسكندر بذلك وقبله منه وكان ما فارقه عليه ألف ألف فرنداً وألف ألف سرقة حرير وخمسمائة ألف كيمخاوة وعشرة آلاف سرج بركبها ولجمها وسيورها وسائر أدواتها وألف ألف مَنَا فضّة وأدّى ذلك وأقام الاسكندر في أرضه حتى بنى مدينة سماها برج الحجارة وجعل فيها من الفرس خمسة آلاف رجل رابطة، رأّس عليهم صاحباً له يعرف بنوكليديس وسار من الصين آخذاً في جهة الشمال وصاحب الصين معه حتى انتهى إلى أرض شول ففتحها وبنى بها مدينتين إحداهما شول والأخرى خمدان وأمر صاحب الصين أن يسكن خمدان بجنوده وأن يجعل من أصحابه رابطة بشول ثم سار متوجهاً إلى ترك البرّيّة حتى فتجهم ودوّخهم وبلغه عن قوم لهم عدد جمٌّ من هؤلاء الأتراك ناحية المشرق من جهة الشمال أنهم مفسدون في الأرض فاستشار صاحب الصين فيهم فأخبره أنه لا غنيمة عندهم غير المواشي والحديد وأنه يحيط بهم من ناحية الشمال البحر الأخضر الذي لا مجاز فيه لأحد ومن ناحية المغرب والجنوب جبال ذاهبة في السماء لا ترام ولا لأحد عليها مسلك وإنه لا منفذ لهؤلاء الأتراك إلا من درب واحد ضيّق كالشراك وأنهم في زاوية من الأرض لو سُدّ عليهم هذا المنفذ بقوا فيها وكفى الناس شرهم وزال عن الأرض فسادهم فعلم الاسكندر وجه الصواب فيما أشار به صاحب الصين فسدّ ذلك الوادي وهو السُدّ الذي وصفه الله واقتصّ خبره في القرآن ثم رجع ذو القرنين في أرض الترك أصحاب المدائن وأهل الأوثان حتى انتهى إلى أرض السُّغْد فبنى بها سمرقند والمدينة المعروفة بالدبوسية والإسكندريّة القصوى ثم صار إلى أرض بخارا فبنى مدينة بخارا ثم سار إلى أرض مرو فبنى بها مدينتها وبنى مدينتي هراة وزرنج وخرج على جرجان وأمر ببناء الري وأصبهان وهمذان حتى عاد إلى أرض بابل فأقام بها سنين فإذ قد أتينا على ذكرّ ثغور المشرق فلنرجع إلى ناحية الجنوب وبها ثغر البجّة والنوبة وهم مصالحون على ضريبة تسمى البقط وليس بينهم وبين المسمين محاربة واستقصاء أمر صلحهم يكون في المنزلة السابعة وهي التالية لهذا الباب إن شاء الله وبه القوّة ثم نذكرّ بعد ذلك ثغور الغرب فنقول إن أوّلها إفريقية وهي المسمّى القيروان ولم يزل مذ افتتح مُدَبَّراً من قِبَلِ ملك العراق بعد تولّي بني مروان إلى أن تغلّب عليه في هذا الوقت صاحب المغرب واستولى عليه وتعدّاه إلى برقة فتغلّب عليه زيادة فاما وراء إفريقية فبلاد تاهرت وبينها وبين إفريقية مسيرة ثلاثين يوماً وهي في يد صاحب الإباضيّة وهم ضرب من الخوارج ووراءَ تاهرت مسيرة أربعة وعشرين يوماً بلد المعتزلة وعليهم رئيس عادل وعدلهم فائض وسيرتهم حميدة ودارهم طنجة ونواحيها والمستولي عليها في هذا الوقت ولد محمد بن إدريس بن عبد الله بن حسن بن حسن عم وكان محمدٌ ينزل وليلة وهي آخر مدائن طنجة فمات بها فانتقل ولده إلى فاس وهم بها إلى هذا الوقت ووراء ذلك بلاد الأندلس والمستولي عليها الأمويُّ ومسكنه فيها في قرطبة والأندلس نهاية الغرب وبها مجتمع البحرين اللذين تقدم وصفنا لهما.لى ضريبة تسمى البقط وليس بينهم وبين المسمين محاربة واستقصاء أمر صلحهم يكون في المنزلة السابعة وهي التالية لهذا الباب إن شاء الله وبه القوّة ثم نذكرّ بعد ذلك ثغور الغرب فنقول إن أوّلها إفريقية وهي المسمّى القيروان ولم يزل مذ افتتح مُدَبَّراً من قِبَلِ ملك العراق بعد تولّي بني مروان إلى أن تغلّب عليه في هذا الوقت صاحب المغرب واستولى عليه وتعدّاه إلى برقة فتغلّب عليه زيادة فاما وراء إفريقية فبلاد تاهرت وبينها وبين إفريقية مسيرة ثلاثين يوماً وهي في يد صاحب الإباضيّة وهم ضرب من الخوارج ووراءَ تاهرت مسيرة أربعة وعشرين يوماً بلد المعتزلة وعليهم رئيس عادل وعدلهم فائض وسيرتهم حميدة ودارهم طنجة ونواحيها والمستولي عليها في هذا الوقت ولد محمد بن إدريس بن عبد الله بن حسن بن حسن عم وكان محمدٌ ينزل وليلة وهي آخر مدائن طنجة فمات بها فانتقل ولده إلى فاس وهم بها إلى هذا الوقت ووراء ذلك بلاد الأندلس والمستولي عليها الأمويُّ ومسكنه فيها في قرطبة والأندلس نهاية الغرب وبها مجتمع البحرين اللذين تقدم وصفنا لهما.




    تمّت المنزلة السادسة من كتاب الخراج وصنعة الكتابة والحمد لله.

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء أكتوبر 18, 2017 9:21 pm